آفاق التعاون المشترك بين مؤسسات الوقف والمنظمات الأهلية
2 يونيو 2006 - 6 جمادى الأول 1427 هـ( 4604 زيارة ) . ( كتاب )
التصنيف :الأوقاف
1. البيانات الببليوجرافية:
 
اسم الكتاب      
آفاق التعاون المشترك بين مؤسسات الوقف والمنظمات الأهلية
 
المؤلف            
د. ياسر عبد الكريم الحوراني.
 
عدد الصفحات  
32 صفحة.
 
الحجم          
7.30×12 سم.
 
سنة النشر      
2006م
 
الناشر            
الأمانة العامة للأوقاف بدولة الكويت.
 
2. عرض موجز للكتاب:
"يهدف البحث للتوصل إلى مفاهيم مشتركة في التعاون الخيري الفعال بين مؤسسة الوقف والمنظمات الأهلية، وخاصة في مجال نظرية العلاقة مع الدولة في الإطار المحلي، ومع الدول الأخرى في الإطارين الإقليمي والدولي".
 
"وقد حاول الباحث استجلاء بعض الأبعاد والزوايا الخفية المهمة في مسيرة العمل التعاوني المشترك مركزا في ذلك على مفاهيم اقتصادية واجتماعية تتعلق بتفعيل دور الإدارة والتنظيم والبنية المؤسسية، والارتقاء بمستوى الأهلية والكفاءة والإنجاز وتعزيز الجانب التمويلي لعملية التعاون المشترك من خلال اقتراح صندوق وقفي على نطاق دولي يشجع أهداف التنمية للدول الأكثر فقرا ويخدم أهداف التنمية الوطنية".
 
ينقسم البحث إلى ثلاثة مباحث هي:
 
1. أبعاد التعاون المشترك.
 
 
2. معوقات التعاون المشترك ومحدداته.
 
 
3. أدوات التمويل والاستثمار.
 
وفيما يلي عرض موجز لكل مبحث.
 
المبحث الأول: أبعاد التعاون المشترك
 
واشتمل المبحث على أربع نقاط رئيسية هي:
 
أ. مفهوم التعاون والوقف والمنظمات الأهلية:
بين فيه مفهوم التعاون وقال "يشير مفهوم التعاون إلى وجود روابط وعلاقات متينة ومتماسكة بين أفراد المجتمع، وقد حث الإسلام على التعاون بوصفه إطارا عاما لسلوك المسلم".
 
ثم عرج على مفهوم الوقف لغة واصطلاحا، وختم بمفهوم المنظمات الأهلية حيث عرفها "بأنها الوعاء الذي يمكن للجماهير أن ينظموا أنفسهم من خلاله لتحقيق أهدافهم التي حددوها بأنفسهم، سواء كانت خدمية أو إنتاجية أو الدفاع عن مبادئ معينة أو لتوجيه التغير الاقتصادي"، وهذا التعريف ساقه من كتاب المنظمات الأهلية لشهيدة الباز، ثم ذكر التعريف الذي اختاره حلمي شعراوي بأنها "تلك الجماعات النوعية أو الطوعية أو التضامنية التي تعمل على تعبئة أوسع عضوية ممكنة حول هدف عام".
 
ب. الدولة والتعاون المشترك:
ذكر الباحث أن علاقة الدولة بالمؤسسات الخيرية تنطلق من سلطة تنفيذية من أسبابها حالة الضعف العام لدى المؤسسات الخيرية في الجوانب الإدارية والمالية وغيرها، إضافة إلى أن الدولة تبحث في كل الفرص لفرض السياسة والهيمنة على قطاعات المجتمع، في حين أن دور المنظمات الأهلية لم يأتي إلا بعد انهيار دور الدولة في توفير الضمانات الكافية لاحتياجات المجتمع.
 
وأكد الباحث على أن مؤسسات الوقف والمنظمات الأهلية بحاجة إلى دعم وتعزيز فرص التعاون المشترك عن طريق ترسيخ العلاقة بمركز القرار في الدولة ومساندة أصحاب القرار وإعانتهم للتوصل إلى أهداف التنمية المرجوة، واستشهد الباحث بدور الوقف في التاريخ الإسلامي وأثره في الحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية.
 
وبين أن التعاون المشترك في مؤسسات الوقف والمنظمات الأهلية ينتج المزيد من قنوات الاتصال مع الدولة في إطار المصالح وأهداف المجتمع، وإن من الأهمية بمكان أن تترجم الدولة سياستها التنموية في ضوء أهداف التعاون المشترك وأن تتولد خطط وأهداف واضحة لاستيعاب العمل الخيري والاعتراف بدوره.
 
ج. ضوابط ومعايير التعاون المشترك
أورد الباحث ثمانية ضوابط لتنمية التعاون المشترك بين الدولة والمنظمات الخيرية على النحو التالي:
 
1. التزام مؤسسات الوقف والعمل الخيري بالإطار الشرعي للمهام التي تقوم بها حتى يخلو مسار التعاون المشترك بين الطرفين من أي شبهات تنطوي على التحريم.
 
2. يتعين على مؤسسات الوقف والعمل الخيري اتخاذ موقف مغاير من المنظمات الدولية التي تفتقر إلى المصدافية في عملية تنظيم المجتمع، وأن تتعامل بالشفافية والمصداقية على جميع المستويات.
 
3. ضرورة استفادة مشروعات الوقف من المزايا الإيجابية التي يحققها التعاون المشترك مع تنظيمات العمل الإسلامي بوجه عام، حيث أن عدد الجمعيات الخيرية الإسلامية في تزايد حيث تبلغ عددها في مصر فقط نحو 3864جمعية.
 
4. ترتيب أولويات العمل التعاوني المشترك حسب هرم تصنيفي للحاجات الملحة، وتوجيه الإنفاق في قنوات الرعاية الاجتماعية وأشكال الإحسان المتعددة حسب أهميتها الاجتماعية.
 
5. ضبط تدخل الدولة ضمن صلاحيات الرقاية والمتابعة، وتقليص دور الدولة في فرض ضرائب إضافية على المشروعات الخيرية والوقفية وذلك ضمن دائرة التعاون المشترك التي تخدم المصلحة العامة.
 
6. مراعاة عامل الزمن بصفته قيمة اقتصادية مؤثرة في كفاية الإنجاز وتنفيذ الخطط ونجاح المشروعات.
 
7. الالتزام بالبعد الروحي الإيماني في عملية التعاون المشترك من خلال اتخاذ إجراءات تنفيذية في جمع التبرعات النقدية والعينية، وتنمية روح التعاون بين الجماعات والأفراد.
 
8. على مستوى قيادة العمل الخيري انتخاب قيادة إدارية قادرة على اتخاذ القرارات السليمة، والاتصال بالآخرين بشكل إيجابي مما ينتج عنه الارتقاء بمستوى كفاءة الانجاز الإداري بالعموم.
 
د. التعاون المشترك والنظام الدولي:
 أكد الباحث في هذه النقطة على مفهوم عالمية الوقف وبين أنه يسخر الطاقات الإسلامية في شتى أنحاء العالم الإسلامي، ويوظف الجهود للاستفادة من الموارد والإمكانات على نحو أكثر فاعلية وكفاءة، وأن هناك ثمة أفكار جديدة تستوعب فتح قنوات دولية للوقف على غرار أطروحات السوق الإسلامية المشتركة والمصرف الإسلامي الدولي والبنك الإسلامي للتنمية والصندوق العالمي للزكاة.
 
ودعا الباحث إلى إنشاء وحدات وقف مشتركة في كل بلد تقوم على مبدأ الميزة النسبية لتحقق أكبر عائد بأقل تكاليف ممكنة، ومراعاة قاعدة تحقيق المنفعة ومعيار المصلحة الاجتماعية.
 
ثم أورد فكرة إنشاء صندوق دولي لتعزيز التمويل المالي المطلوب للمشروعات المخططة إقليميا أو دوليا، وذكر خمس اتجاهات مقترحة لآليات الصندوق.
 
المبحث الثاني: معوقات التعاون المشترك ومحدداته
 
واشتمل المبحث على نقطتين رئيستين هما:
 
أ. معوقات التعاون المشترك:
وذكر فيها الباحث ست معوقات للتعاون المشترك على النحو التالي:
 
1. استيفاء الدولة للضرائب على المشروعات الخيرية، مما يؤدي إلى زيادة التكاليف المالية.
2. الاختلال في اتخاذ القرار والذي يكون بسبب الإدارة المركزية والتي في الغالب تستند إلى معايير غير مهنية.
3. افتقار كثير من مشاريع الوقف لدراسات الجدوى الاقتصادية والاجتماعية والتي تراعي اتجاهات التوزيع السكاني والحركة العمرانية واحتياجات الأفراد.
4. الإجراءات البيروقراطية المملة في بعض الأجهزة الإدارية والتي لا تتناسب مع احتياجات التكيف مع خطط التنمية في سرعة الانجاز والتركيز على مشروعات بعينها.
5. غياب مرجعية العمل التي تحدد المهام والصلاحيات والاختصاص وآليات اتخاذ القرار.
6. المشكلات المالية، ليس في التمويل فحسب بل وإنما في أوجه المصروفات والنفقات.
 
ب. محددات التعاون المشترك:
وأورد فيها الباحث سبعة عوامل أو استراتيجيات للنهوض بهذا التعاون على النحو التالي:
 
1. اعتماد إستراتيجية التعاون المشترك على مجالات البحث في إمكانات المجتمع وظروف البيئة المتاحة، وفي هذا الإطار يتم إعداد وصف مهني لخطط الرعاية الاجتماعية وذلك من خلال ثلاث محاور هي؛ إعداد دراسات مسحية حول الموارد المتاحة، وحصر الحاجات الملحة وتحديد أولوياتها، وتقدير عملية التكيف بين الموارد والاحتياجات.
2. استدعاء قطاعات المجتمع للإسهام بوضع الحلول للمشكلات الراهنة.
3. اعتماد قاعدة معلومات ونظام وطني للأساليب الحديثة التي تتعلق بتداول البيانات.
4. الاهتمام بالدوافع الإيمانية وعدم تهميشها على حساب الدوافع الاقتصادية لأنها تحتل مساحة واسعة في وجدان المجتمع.
5. إتاحة المجال لوجود فرص للإبداع والتجديد في السلوك التنظيمي للتعاون المشترك.
6. تعزيز الجانب التمويلي للتعاون المشترك عبر إستراتيجية تقوم بتنفيذها مؤسسات الوقف وذلك بإقامة مشاريع حيوية.
7. ما يتعلق بالهيكل التنظيمي ينبغي أن يركز على لجان وكوادر مدربة في مجال تنمية الموارد البشرية والأبحاث والدراسات الاقتصادية.
 
المبحث الثالث: أدوات التمويل والاستثمار
 
واشتمل المبحث على ثلاث نقاط رئيسية هي:
 
أ. أسلوب المضاربة:
وتتمثل الصورة في دعم مؤسس الوقف للمنظمات الأهلية برأس المال مقابل ما تبذله من جهود مادية ومعنوية.
 
ب. أسلوب الإجارة:
ويتم بتنازل مؤسسة الوقف عن الأرض الوقفية لحساب المنظمات الأهلية الممولة لإنشاء مشروعات خيرية، وتتعهد مؤسسة الوقف بشراء البناء بأقساط يتفق عليها إلى أجل معلوم ثم تؤول ملكية البناء والمشروع إلى مؤسسة الوقف.
 
ج. أسلوب المشاركة:
ويتخذ هذا الأسلوب شكلين من أشكال الاستثمار، فإما أن يكون مشاركة دائمة بمعنى أنها لا تؤول ملكية المشروع إلى مؤسسة الوقف، وإما أن يكون مشاركة متناقصة منتهية بالتمليك.