زكاة الاموال المجمدة
10 أبريل 2005 - 1 ربيع الأول 1426 هـ( 2794 زيارة ) . ( كتاب )
أكدت دراسة بحثية أن الشريعة الإسلامية سبقت النظم الحديثة في مبدأ التكافل الاجتماعي بين المسلمين، فلم تبق ذا حاجة إلا سدتها بقليل من فيض مال الأغنياء.
 
وقالت الدراسة التي أعدها الدكتور أحمد عبد العزيز الحداد
كبير مفتين بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي أن الزكاة من أهم المهمات لإصلاح المجتمعات الإسلامية دينياً واجتماعياً، أفراداً وجماعات، لما فيها من إذهاب الأَثَرَة والشح اللذين يسيطران على النفس البشرية.
 
وأضافت الدراسة التي ناقشها مجمع الفقه الإسلامي ان "من رحمة من الله تعالى على عباده ان أوجب عليهم هذه الزكاة ليحملهم على تطهير أنفسهم من دنس الشح والبخل" ومضى قائلا "إذا أدى العباد واجب الزكاة حصل لهم الأمن الاجتماعي، فيعف الفقير عن مال الغني، لأن عنده في مال أخيه ما يغنيه ،سيأخذه من غير منة ولا خجل ,لأنه يأخذ حقاً شرعياً، والله لا يستحيي من الحق. ويأمن الغني على نفسه وماله ، وبذلك يتحقق مبدأ التكافل الاجتماعي بين المسلمين بما يؤخذ  من أغنيائهم فيرد على فقرائهم".
 
واشار كبير المفتين الى ان "المال اذا كان مكنوزا تحت الأرض، أو في صندوق بيت، او في محفظة استثمارية في مصرف أو غير ذلك، فحيث إنه مالك لهذا المال ملكاً تاماً، وقد بلغ نصاباً، وحال عليه الحول، وكان قادراً على التصرف فيه فإن الزكاة واجبة فيه اتفاقاً" لافتا الى ان "تكييف الودائع الاستثمارية تعني صوراً من صور تنمية الأموال كما ذكر آنفاً، وكل صورة من هذه فإنها مقتضية لفريضة الزكاة عند توفر شروطها".