الشبكات العربية للمنظمات غير الحكومية
2 يونيو 2003 - 2 ربيع الثاني 1424 هـ( 3672 زيارة ) . ( كتاب )
المـــؤلـــــف: د. أماني قنديل & د. عماد الدين عدلي & د. أمينة لمريني & أ. ربيعة الناصري & د. إبراهيم محمد إبراهيم & أ. سهام نجم
 
القاهرة- مداد:
 
هذا هو الإصدار الثامن في سلسلة الدراسات والبحوث التي تبنت الشبكة العربية للمنظمات الأهلية نشرها بهدف توثيق حركة وتوجهات قطاع مهم في المجتمع.
 
وهي الدراسة الاستطلاعية الأولى التي تستهدف تقييم خبرات الشبكات العربية على الساحة من خلال أربعة نماذج مختلفة من الأطر المؤسسية يطرح كل منها خبرات مستقلة.
 
وقد بدأت الدراسة بمدخل حول الإطار العربي العالمي والإقليمي لذيوع مفهوم الشبكات التنموية لدور المنظمات غير الحكومية وبناء القدرات والتأثير في السياسات العامة، ثم خلصت الدارسة النظرية إلى بيان مفهوم الشبكة وأهدافها، فعرفت الشبكة بأنها إطار طوعي أو اختياري تعم أفراداً ومجموعات أو منظمات ـ وبطريقة أفقية ـ تهدف إلى تبادل المعلومات والخبرات والاتصال.
 
ومن ثم فإن الشبكة هي آلية للاتصال والتواصل تمثل مصدراً للقوة والتأثير، وتطرح إطاراً تضامنياً لتفعيل الدور وتقديم المساندة للمنظمات غير الحكومية.
 
وتعتمد على مجموعة من الوسائل المتكاملة المتداخلة لتحقيق أهدافها، من أهمها: إصدار النشرات، وتنظيم الاجتماعات والزيارات، وتوفير شبكة من الاتصال الإلكتروني  وسلسلة من البحوث والدراسات وقاعدة بيانات من شأنها تيسير تدفق المعلومات بين أطراف الشبكة، وبرامج تدريبية متنوعة.
 
وتتخذ الشبكات أنماطاً وأشكالاً متنوعة تختلف باختلاف أهداف الشبكة ذاتها والسياق الاجتماعي والاقتصادي والثقافي الذي تنشأ فيه؛ فهناك شبكات عالمية وشبكات إقليمية وقطرية ومحلية، وشبكات غير رسمية مفتوحة العضوية، وشبكات رسمية لها نظام أساسي يحدد بدقة معايير العضوية وشروطها وحقوق وواجبات الأعضاء وأسلوب صنع القرار . . .  الخ، ويمكن من منظور نمط النشاط التفرقة بين شكلين من الشبكات:
 
أولهما: احتوائي يركز الاهتمام بقضية واحدة والمعنيين بهذه القضية فقط، من ذلك: شبكة صحة المرأة الإنجابية.
 
والثاني: شبكات عامة تهتم - على سبيل المثال- بقضايا التنمية البشرية، ونفتح الباب لعضويتها لتلك المنظمات المتنوعة العاملة في ا لتنمية.
 
ويمكن التفرقة - أيضاً - من منظور زمني بين شكلين للشبكات أولهما يرتبط بحدث معين وفي توقيت محدد، والثاني يتسم بالاستمرارية طالما كان العمل فعالاً.
 
ثم تناولت الدراسة النظرية القضايا التي ترتبط بتقييم خبرة بناء الشبكات في الدول النامية وهي: تحقيق التوازن بين النزعة المؤسسية وهيكل الشبكة، والمرونة، وإمكانات الدمج والتفاعل مابين الأداء المهني المتخصص والنزوع إلى التطوع، والقدرة على تطوير ثقافة مدنية تقبل وتحترم التنوع والاختلاف، مع توفير آليات لإدارة الصراع أو المنافسة، وتحترم في الوقت نفسه المؤسسية، وأحكام القانون، ثم أما القضية الرابعة فهي التوفيق بين الانتقائية وتوسيع قاعدة المشاركة.
 
ثم تطرقت الدراسة بعد ذلك إلى بيان متطلبات فاعلية الشبكات بتبيين مجموعة متداخلة مترابطة من العوامل تتمثل فيما يلي:
 
1- توافر رؤية واضحة.
 
2- تعدد مصادر ا لتمويل.
 
3- التخطيط الدقيق لإنشاء الشبكة.
 
4- تحقيق التوافق والانطلاق من المشترك.
 
5- بناء شراكة فعالة بين الشبكة ومختلف الأطراف.
 
6- توفير آليات لإدارة المنافسة/الصراع المتوقع.
 
7- توفير أداء مهني متميز.
 
وقبل أن يختم الفصل الأول (المدخل) مباحثه قدم تعريفاً مختصراً بالشبكات الأربع المختارة للدراسة تضمن كل تعريف: اسم الشبكة، وظروف تأسيسها (المكان والزمان)، والهدف الأساسي لها.
 
كما قدمت ملاحظات تحليلية ومقارنة للشبكات محل الدراسة وذلك من حيث: ظروف التأسيس، والأهداف أو الاهتمامات الخاصة والعامة التي سبق ذكرها في الإطار النظري، ومن حيث النظام المؤسسي، وعدد الأعضاء، ومصادر التمويل، والآليات المستخدمة لتحقيق الأهداف.
 
ومن خلال هذه الملاحظات طرح الفصل الأول  آخر مباحثه وهو التحديات التي تواجه شبكات المنظمات غير الحكومية في العالم العربي، وفي ضوء ما سبق من جوانب ترتبط بخبرة الشبكات في الدول النامية تتعلق بعض هذه التحديات بالمناخ أو البيئة المواتية لاستمرارية الشبكات، والبعض الآخر منها له علاقة بالثقافة المدنية في العالم العربي، وأخيراً هناك تحديات ترتبط بالمؤسسية.
 
 ثم بدأ  بالفصول الأربعة الخاصة بالنماذج الموجودة على الساحة لدراسة حالتها وهي:
 
1- الشبكة العربية للمنظمات الأهلية، والتي أعلنت شبكة تحت التأسيس في اجتماع الرياض في نوفمبر (1997)، ثم إعلانها رسمياً وتبنى نظامها الأساسي وإجراء انتخابات مجلس الأمناء، في مؤتمر بيروت في إبريل (2002)، وهي شبكة معنية بالتنمية البشرية.
 
2- الشبكة العربية للبيئة، والتي أعلنت تأسيسها عام (1990) خلال التحضير لمؤتمر قمة الأرض والبيئة في ريو، وبهدف التحضير للمؤتمر، ثم اتخذت المجموعة العربية قراراً في (1992) باستمرار الشبكة للحاجة إليها.
 
3- مجموعة (95) المغاربية من أجل المساواة، والتي أعلنت عن تأسيسها لنصرة قضايا المرأة (1992)، والاستعداد للمشاركة في مؤتمر المرأة العالمي (1995)، ثم اتخذت قراراً بالاستمرار بعد المؤتمر. وهي شبكة تنشط على مستوى دول المغرب: ( تونس، الجزائر، المغرب) وكما هو واضح من اسمها تسعى للنهوض بالمرأة المغاربية وتحقيق المساواة لها.
 
4- الشبكة العربية لمحو الأمية وتعليم الكبار، تم تأسيسها عام (1999) بهدف الإسهام في مكافحة الأمية في العالم العربي وتعليم الكبار، والتنسيق بين المنظمات الأهلية النشطة في هذا المجال.
 
وقد شملت فصول دراسة حالة كل شبكة المباحث التالية:
 
. النشأة وظروف التأسيس.
 
. مراحل التطور.
 
. الأهداف والمهام والأبعاد التي تعمل في إطارها الشبكة.
 
. النظام الأساسي.
 
. تقييم للفاعلية في ضوء الإنجازات.
 
. أهم الصعوبات والتحديات التي تواجه الشبكة.
 
. الرؤية المستقبلية.
بواسطة : اماني قنديل