الوقف الخيري رؤية شرعية لحل المشكلات الإقتصادية
12 ديسمبر 2012 - 28 محرم 1434 هـ( 3869 زيارة ) . ( رسالة )
التصنيف :الأوقاف
عرض وإعداد :أحمد فتحي النجار
 
في إطار الرؤية العصرية التي تري الواقع الإسلامي  ومتطلباته وإحتياجاته الإنسانية والأخلاقية والذي يتطلب مؤسسات قوية وفاعلة من أجل حل كل القضايا والمشكلات التي قد تعترض المجمتعات الإسلامية الطامعة في النمو والنهوض الطبيعي  جاءت دراسة الباحث خالد سيد ناجي المعنونة بالوقف الخيري رؤية شرعية لحل المشكلات الإقتصادية ليوضح فيها بالأدلة العلمية والوثائق التاريخية دور مؤسسة الوقف الإسلامي في هذا الميدان وبدأ دراسته المكونة من أربعة مباحث بالتالي
 
 المبحث الأول :  الوقف من الناحية الشرعية
وقد تعرض فيه الباحث للوقف من الناحية الشرعية وتطرق لتعريفات الوقف المتنوعة حسب آراء الفقهاء والأئمة ومدي مشروعيته وأكد علي أن الوقف سنة إسلامية المنشأ رداً علي من إدعوا سبق الرومان للمسلمين في هذا المضمار وتطرق الباحث إلي أنواع الوقف التي إنقسمت إلي وقف أهلي وإلي وقف خيري وإلي شروط الوقف وما يشترط في المال الموقوف سواء أكان المال منقولات أو عقارات وأعين وتحدث الباحث عن نظارة الوقف وسلطات ناظر الوقف  .
 
 المبحث الثاني الوقف في القانون المصري
وفيه يري الباحث أن القانون المصري قد كبل مؤسسة الوقف المصرية وأدي لتراجع دورها عما كانت ذي قبل بنسبة بلغت 95% وأن دور مؤسسة الوقف في القوانين والقرارات المصرية التي زادت عن سبعة عشر قانون وقرار قد حولت مؤسسة الوقف من مؤسسة خيرية وإنسانية إلي مؤسسة تخدم النظام المصري والحكومة المصرية وتساند الحكام علي حساب الأشخاص المتوجب عليها أن ترعاهم ، وأصبح دور وزير الأوقاف بسلطاته في وزارة الأوقاف دوراً تدور حوله الكثير من الشبهات بما جعل العامة يتراجعون بطريقة شبه نهائية عن دعم مؤسسة الوقف المصرية ، فكيف يدعمونه وهم يرون وزير الأوقاف يذهب في كل إتجاه داعماً لمرشحي الحزب الحاكم ( سابقاً ) للإنتخابات بل ويبيع الأوقاف التي تعتبر أمانة في عنقه لأحد النوادي الشهيرة بما لا يتعدي قيمة عقد لاعب يجلس إحتياطياً بفريق كرة القدم بالنادي ، وتطرق الباحث في هذا المبحث إلي القوانين والقرارت التي صدرت وكبلت مؤسسة الوقف المصرية .
 
المبحث الثالث :  دور الوقف في علاج مشكلات المجتمع
يري الباحث أن كل المجتمعات الإنسانية لا تخلو من مشكلات متنوعة إقتصادية وإجتماعية وعلمية وغيرها ـ والدول والأنظمة بمفردها لا تستطيع التصدي لهذه المشكلات دون مشاركة فعالة من القادرين ، والإسلام كدين قد فرض الحد الأدني من المشاركة المالية ففرض الزكاة علي المسلمين والجزية علي غير المسلمين ، كما حث الشارع الحكيم علي فعل الخيرات والإنفاق في سبيل الله وذم تكنيز الأموال ، ولقد واجه الإسلام سطوة وسيطرة رأس المال في مكة قبل أن يتمكن ويقيم دولة الإسلام في المدينة المنورة وبسببها وقف الكفار في وجه الدعوة الإسلامية وتطرق الباحث إلي فوائد الوقف ومن أهمها حفظ ثروات البلاد مكافحة الجهل والفقر والمرض ، والفائدة القصوي هي رفع الأعباء عن كاهل الدولة وتفرغها للأعمال الكبيرة ومنها والسلامة الداخلية وتطرق في هذا المبحث أيضاً إلي صور من الوقف في العصور القديمة ، ومنها الوقف علي الأعمال الصحية والمدارس الطبية ، ودور العلم ، ووقف المساجد وغيرها ، وقدمت الدراسة بعض الإحصائيات المهمة عن الوقف الخيري في مختلف الدول حول العالم  منها أن 17% من أرض فلسطين كانت وقفاً حتي عام 1948 وعدد العقارات الموقوفة في الهند 300 ألف عقار وتقدر قيمتها بـ94 مليار دولار ، ومن أوقاف مصر ما تقدر مساحته 180 ألف فدان أرض فضاء و90 ألف فدان إستولت عليها إحدي الشركات وحولتها لمزارع سمكية وحيوانية وعقارات ، كما أن الهيئة والأوقاف المصرية تمتلك جزيرة كاملة في اليونان بإعتراف دولة اليونان نفسها ، وتمتلك هيئة الأوقاف المصرية أيضاً لدي هيئة الإصلاح الزراعي ما يقارب 450 ألف فدان قيمتها الدفترية 2 مليار جنيه أي تساوي ما يتجاوز 200 مليار جنيه .
 
المبحث الرابع : مقترحات الباحث 
تضمن البحث العديد من الإقراحات التي ترمي إلي تطوير مؤسسات الأوقاف  لتستعيد مكانتها كصرح من الصروح التي تدعم الإنسان في كل الأحوال منها الدعوي لإلغاء القوانين والقرارات المنظمة للوقف وإصدار قانون جديد يراعي فيه تشجيع الأفراد علي وقف الأموال والحفاظ علي أموال الوقف وإحترام شروط الواقفين ، ووضع جزاءات رادعة لمن يعتدي علي أموال الوقف بالإستيلاء أو الإستغلال دون وجه حق وإسترداد الأراضي الزراعيةة، وإعفاء أموال الوقف من الرسوم والمصاريف الإدارية وإعفاء قضايا الوقف من الرسوم القضائية ، وإلغاء النظارة علي الوقف بالنسبة للأشخاص الطبيعيين ، والسماح بإنشاء جمعيات وهيئات خيرية يكون دورها تنفيذ شروط الواقف ويكون له دور النظارة في الأوقاف دون وضع قيود .
 
والله من وراء القصد ،