اتجاهات الصحافة السعودية نحو الجمعيات الخيرية
24 سبتمبر 2012 - 8 ذو القعدة 1433 هـ( 3671 زيارة ) . ( رسالة )
البحث من تأليف
د. عزة عبد العزيز عبد اللاه عثمان    
د. الجوهرة بنت فهد الزامل
 
نبذة عن البحث  :
تناولت الباحثتان  البحث في مقدمة :
تناولتا فيها تطور العمل الخيري  تاريخيا ثم تم تناول تطوره وتطور الجمعيات الخيرية وأهدافها في المملكة العربية السعودية .
 
أهداف الدراسة :
1. رصد درجة اهتمام الصحافة السعودية بالجمعيات الخيرية من حيث حجم التغطية ومؤشراتها وأشكالها ومضامينها.
2. تحديد اتجاهات صحف الدراسة من الجمعيات الخيرية. 
3. معرفة نوعية الأساليب الإقناعية التي استخدمتها صحف الدراسة.
4. معرفة القوالب الفنية التي ركزت عليها صحف الدراسة .
5. معرفة مصادر المادة الصحفية التي اعتمدت عليها صحف الدراسة.
 
تساؤلات الدراسة : 
1 - ما حجم اهتمام صحف الدراسة بالجمعيات الخيرية ؟
 
وسوف تتم الإجابة عن هذا السؤال من خلال مجموعة من الأسئلة الفرعية وهي: 
- ما حجم المادة الصحفية التي تناولت الجمعيات الخيرية؟
- ما الأشكال الصحفية التي اعتمدت عليها الصحافة في معالجتها لكل ما يتعلق بالجمعيات الخيرية؟
- ما الأساليب الإقناعية التي استخدمتها صحف الدراسة في معالجتها لقضايا الجمعيات الخيرية .
- ما مصادر المادة الصحفية والتي اعتمدت عليها صحف الدراسة في تغطية موضوعات الجمعيات الخيرية ؟
- ما موقع المادة الصحفية الخاصة بالجمعيات الخيرية ؟
 
2 - ما اتجاهات صحف الدراسة نحو الجمعيات الخيرية ؟
الإطار النظري للدراسة
 
النظريات المعتمدة للدراسة:
وقد قسما نظريات الدراسة إلى نظريات تفسر وضعية الجمعيات الخيرية ووظائفها في المجتمع كما تبرزها الصحافة , ونظريات تفسر دور الصحافة في إبراز ما تقدمه الجمعيات الخيرية للمجتمع . 
 
ثانياً : الإجراءات المنهجية للدراسة:-
 
نوع الدراسة: 
تنتمي الدراسة إلى نوعية الدراسات الاستكشافية التي تهتم باستطلاع واستكشاف حجم التغطية الصحفية للجمعيات الخيرية، وكذلك الكشف عن اتجاهات صحيفتي الدراسة نحو الجمعيات الخيرية. 
 
منهج الدراسة :
تعتمد هذه الدراسة على منهج المسح الإعلامي، وذلك لمسح عينة صحف الدراسة والوقوف على اتجاهات صحف الدراسة نحو الجمعيات الخيرية .
 
أدوات الدراسة:
تستخدم الدراسة استمارة تحليل المضمون لجمع وتصنيف محتوى الصحف ، ثم أداة الملاحظة . 
 
مجتمع الدراسة: 
وقع اختيار الباحثتين على صحيفتي الرياض والجزيرة كعينة للصحف السعودية وذلك للأسباب التالية:
 
- لتواجد الباحثتين في مدينة الرياض.
- لأن الصحيفتين من أكثر الصحف السعودية انتشارا لتواجدهما في العاصمة.
- بكونهما صحفيتين ممثلتين عن باقي الصحف السعودية ,فقد أوضحت دراسة استطلاعية قامت بها الباحثتان عدم وجود اختلافات جوهرية في السياسة العامة للصحف السعودية تجاه دور الجمعيات الخيرية في التنمية .
 
عينة الدراسة  :
اتبعت الدراسة أسلوب العينة العشوائية المنتظمة، وذلك لطول فترة الدراسة، حيث تم اختيار الأسابيع التي تمثل كل عام (طريقة الأسبوع الصناعي) وهي كالتالي:
- الأسبوع الأول من الشهر الأول من السنة الأولى (محرم)
- الأسبوع الثاني من الشهر الثاني من السنة الأولى (صفر)
- الأسبوع الثالث من الشهر الثالث من السنة الأولى(ربيع الأول) 
- الأسبوع الرابع من الشهر الرابع من السنة الأولى (ربيع الآخر) وهكذا .وذلك بواقع 12أسبوعاً عن كل عام في كل صحيفة ومن ثمَّ وصل عدد الأسابيع التي تم تحليلها إلى 108أسابيع لكل صحيفة خلال فترة الدراسة.
 
الإطار الزمني للدراسة : 
تم اختيار الفترة من عام 1994 حتى عام 2002م كإطار زمني للدراسة، إذ تشير دراسة استطلاعية قامت بها الباحثتان إلى أن بداية الاهتمام الحقيقي بقضايا الجمعيات الخيرية بدأ في العام 1994 حين فجرت جريدة المدينة في أحد تحقيقاتها الصحفية والمعنونة بـ " الجمعيات الخيرية" ... إمبراطوريات تحكمها الأجنبيات" القضية توالت بعدها الكتابات الصحفية من كافة الاتجاهات للرد على ما كتب في الجريدة وبملاحظة الباحثتين اتضح أن الاهتمام من قبل الصحافة ازداد نسبياً بعد عام 1994م وانتهت الدراسة  في عام 2002م قبل بدء الباحثتين  العمل في البحث.
ثم تناولتا الإطار التطبيقي على الصحف محل الدراسة ،  وذكرتا نتائج وتوصيات الدراسة :
 
خلاصة النتائج :
يمكننا أن نوجز خلاصة النتائج التي توصلت إليها الدراسة حول اتجاهات الصحافة السعودية نحو الجمعيات الخيرية فيما يلي: 
 
- كشفت الدراسة عن تفوق جريدة الرياض في حجم تغطيتها لقضايا وموضوعات الجمعيات الخيرية، مما يعكس اهتمام الجريدة بدورها في دفع عجلة التنمية ، بالإضافة إلى تخصيصها ملاحق خاصة بالجمعيات الخيرية في المناسبات مثل شهر رمضان .
 
- أظهرت الدراسة الاهتمام الكبير الذي توليه صحيفتي الدراسة بالقوالب الفنية الإخبارية على حساب التقليل من مادة الرأي رغم أهميتها الكبرى في مناقشة القضايا والموضوعات الخاصة بالجمعيات الخيرية ، مما يعكس اهتمام صحيفتي الدراسة بالجانب الدعائي على حساب طرح الآراء ووجهات النظر المختلفة، مما يؤثر على دور صحيفتي الدراسة التوجيهي والتوعوي والتثقيفي . 
 
- كشفت الدراسة أيضاً أن المصادر الأولى لموضوعات الجمعيات الخيرية هم المحررون الصحفيون والمصادر الخارجية غير الصحفية والتي تنتمي إلى الجمعيات الخيرية في مقابل تراجع فئة الكتاب الصحفيين والمحررين وهم المسئولين عن مادة الرأي في الجريدة ، فقد لوحظ اعتماد صحيفتي الدراسة على ما ترسله الجمعيات الخيرية من مواد إعلامية للنشر عن أنشطتها، مما يؤكد اهتمامها بالجانب الدعائي أيضاً على حساب الجوانب الأخرى .
 
- أوضحت الدراسة أن الأسلوب المنطقي والأسلوب التدعيمي المبرر من أهم الأساليب التي استخدمتها صحيفتا الدراسة في إقناعها الرأي العام بموضوعات الجمعيات الخيرية في حين كان هناك تراجع كبير في أسلوب التعميم في إطلاق الأحكام والأسلوب النقدي المبرر، مما يعكس اهتمام صحيفتي الدراسة بالحفاظ على مصداقيتها أمام الجمهور القارئ .
 
- أعطت صحيفتا الدراسة أولوية النشر للصفحات الداخلية والمتخصصة في موضوعات الجمعيات الخيرية ولوحظ تراجع للنشر في الصفحة الأخيرة وقد يرجع ذلك إلى طبيعة مادة الجمعيات الخيرية التي تحتاج إلى مساحات كبيرة تناسبها الصفحات الداخلية ، فالتغطيات الصحفية لا تناسبها في النشر الصفحات الأولى أو الأخيرة .
- تصدر الاتجاه نحو الأعمال الخيرية التي تقوم بها الجمعيات الخيرية، والاتجاه نحو دورها في التنمية قائمة أولويات اتجاهات صحيفتي الدراسة وبكثافة بالغة، مما يؤكد على التزام الصحافة السعودية بالسياسة الإعلامية للمملكة والداعية إلى ضرورة مواكبة الصحافة لخطط التنمية، في حين جاء اتجاه صحيفتي الدراسة نحو عمل الأجانب في الجمعيات الخيرية، واتجاهات صحيفتي الدراسة نحو تقدير المساعدات التي تقررها الجمعيات الخيرية، واتجاهاتها نحو أنواع المساعدات التي تقدمها تلك الجمعيات للفقراء والمحتاجين في مراتب متأخرة، وذلك يؤكد اقتناع المسئولين عن هاتين الصحيفتين بالدور الإيجابي للجمعيات الخيرية ومن ثمَّ فلم تجئ مناقشة تلك الاتجاهات الأخيرة إلا فترة إثارة القضية الخلافية من قبل جريدة المدينة في فبراير من العام 1994م .
 
توصيات الدراسة
 
 تنقسم توصيات هذه الدراسة إلى قسمين 
توصيات خاصة بالعاملين في مجال الإعلام.
 
ـ توصي الدراسة بضرورة اهتمام كتاب المقالات والأعمدة الصحفية بموضوعات الجمعيات الخيرية ومناقشة مشكلاتها.
 
ـ ضرورة اهتمام المرأة الكاتبة والصحفية بالكتابة عن هذه الجمعيات نظراً لدورها الكبير في التنمية الاجتماعية بصفة عامة وتنمية المرأة بصفة خاصة، وليس شرطاً أن تكون الكتابات دعائية، بل من الممكن أن تتناول زوايا أخرى إيجابية أو سلبية وتناقشها.
 
ـ تطالب الدراسة بمزيد من الاهتمام بالتحقيقات والحورات والمقالات الصحفية، صحيح أنها تحتاج بذل مزيد من الجهد، ولكن تأثيرها أكبر في المجتمع وحتى لا تتهم الصحافة بأن دورها دعائي فقط.
 
ـ ضرورة تنويع صحيفتي الدراسة في نوعية المصادر التي تعتمد عليها حتى تكتسب المادة المنشورة صفة الموضوعية.
توصيات خاصة بالجمعيات الخيرية .
 
- ضرورة أن يكون هناك صحافة خاصة معبرة عن الجمعيات الخيرية مع التركيز على ألاَّ تكون دعائية تهدف إلى نشر أنشطة هذه الجمعيات فقط، بل لا بد أن تناقش قضايا الجمعيات الخيرية والمشكلات التي تتعرض لها ونماذج من الذين استفادوا من تلك الجمعيات وكيفية دعم هذه الجمعيات أيضاً وما حققته من دور في خدمة الوطن.
 
- ضرورة استفادة الجمعيات الخيرية من وسائل الإعلام المحلية بشكل أعمق، بحيث يكون هناك تكثيف للجهود التوعوية وذلك بأن تقوم إدارة العلاقات العامة بهذا الدور لإيجاد علاقات مستمرة بين الإعلام والجمعيات الخيرية.
 
- ضرورة سعودة كل وظائف الجمعيات الخيرية، صحيح أن نسبة سعودة الوظائف في بعض الجمعيات وصلت إلى (100%) وفي أخرى(80%) وقد تحققت سعودة وظائف الباحثين الاجتماعيين والمديرين والوظائف الإدارية إلا أن هناك بعض الوظائف لازال يشغلها عربيات وانطلاقا من خصوصية الجمعيات الخيرية داخل أي مجتمع ودورها الخاص في المساعدة وحتى لا يشعر المحتاج أن أحد من غير بلدته هو الذي يساعده فنؤكد على ضرورة هذه السعودة.
 
قسم المعلومات والتوثيق
د/.توفيق علي