أثر الزكاة والصدقة في الوقاية من الجريمة
7 اغسطس 2012 - 19 رمضان 1433 هـ( 4570 زيارة ) . ( رسالة )
إعداد وعرض: أحمد فتحي النجار
 
يقول الباحث الدكتور: محمد بن عبدالمحسن العيبان في معرض رسالته الجامعية القيمة الثرية المعنونة: بـ "أثر الزكاة والصدقة في الوقاية من الجريمة":
 
أنه عزم غير متردد على البحث في هذا الموضوع الإنساني المهم؛ نظراً لعدم وجود رسائل جامعية أو أبحاث تطرقت لهذا الموضوع. وتتناول هذه الرسالة الحديث العلمي الرصين والمحكم عن أثر الزكاة والصدقة في الوقاية من الجريمة، وتوضح مكانة الزكاة والصدقة في الإسلام، وكل ما يتعلق بهما من أهداف ومصارف تؤثر في الوقاية من الجريمة، وتبين أثرهما في صلاح الفرد والمجتمع، وفي تحقيق الاستقرار والأمن، ومحاربة التفاوت بين الطبقات، بما تسده من احتياجات ضرورية تكفل الحياة الآمنة، وتقضي على مسببات الجريمة، وعلى رأسها سد الحاجة والفقر، والشعور بالدونية.. وتبين الرسالة ما لمؤسسات الزكاة الحكومية من أهمية في تنظيم توزيع المال والثروة بأخذه من الغني وصرفه في وجهه المشروع للفقراء والمحتاجين،  فالزكاة - وفق هذه الرؤية المتميزة - ذات تأثير في الحوائج الاجتماعية كافة، بما فيها الوقاية من الجريمة، وتنشيط الاقتصاد، ومحاربة الركود، والعمل على فتح أبواب الرزق، وتهذيب أخلاق مخرجيها وآخذيها، والتأكيد على تنمية اقتصاديات الأفراد والمجتمعات من خلالها.
 
وقد  توصل الباحث من خلال دراسته وبحثه في هذا الموضوع إلى النتائج التالية:
 
§ أن الزكاة وما يساندها من الصدقة تعد الدعامة الأساسية التي يقوم عليها نظام التكافل، الذي يقوم عليه صلاح حال الأفراد والمجتمعات.
 
§ أن الإمام هو المسؤول عن تحصيل الزكاة وتوزيعها على مستحقيها من الأصناف الثمانية من الفقراء.
 
§ الفقر والحاجة وضع اجتماعي سيء، يسبب مشاكل كبيرة على النفس والدين والعرض والمال، والزكاة والصدقة لهما أثر كبير في محاربتها.
 
§ الزكاة والصدقة تطهر نفس مؤديها من الشح والبخل، وتطهر نفس آخذها من الحسد والبغض ومن كل الضغائن.
 
كما أن البحث أبرز التجربة السعودية المتميزة في تحصيل الزكاة وتوزيعها، من خلال مؤسسة الزكاة السعودية بإدارتها المحترفة، وتميزها، وعدالتها في التوزيع والوصول إلى الأهداف الاجتماعية.
 
أهداف الرسالة والبحث
للبحث الكثير من الأهداف القيمة التي سار نحو توضيحها لكي يمكن تحقيق الاستفادة الإيجابية الناجعة والنافعة من الزكاة والصدقات في بناء مجتمعات مسلمة وصادقة خالية من الجريمة، ومن هذه الأهداف: التعرف على أثر فرض الزكاة والصدقة في سد الحوائج الاجتماعية، وكذلك بيان أثر تنوع مصارف أهل الزكاة والصدقة في الوقاية من الجريمة، وبيان أثر دفع الزكاة والصدقة، واستثناء الحاجات الأساسية منها في الوقاية من الجريمة، وكذلك بيان أثرهما في محاربة الركود، وفي تهذيب أخلاق مخرجها وأخلاق آخذها من المستحقين، ومن ثم  التأكيد على الجانب العملي والتطبيقي للزكاة والصدقة في تنمية اقتصاديات الأفراد والمجتمعات.
 
منهج البحث وفروضه وتساؤلاته
أما عن البحث، فقد كانت له عدة تساؤلات ظل يدور حولها  لينتهي إلى توضيح تلك الحقيقة للزكاة والصدقة ذات التأثير الكبير في الوقاية من الانحرافات الأخلاقية والنزاعات الإجرامية، وبالتالي وقاية المجتمعات من الجريمة وتحصينها بدعم أفرادها بالشكل المناسب، واستخدم الباحث في خطته البحثية المنهج الاستقرائي التحليلي، ليصل لنهايته الموفقة، عابراً على العديد من التساؤلات التي كانت تبحث عن إجابات شافية، منها ما يتعلق بأثر الزكاة والصدقة في سد حاجات المجتمع، وأثر تنوع مصادر أهل الزكاة والصدقة في الوقاية من الجريمة، وكذلك أثر دفع الزكاة والصدقة واستثناء الحاجات الأساسية في الوقاية من الجريمة، إضافة إلى أثر الزكاة والصدقة في نمو المجتمع، وكذلك أثرهما تربوياً على الغني والفقير، وهل للعمل المؤسسي آثار إيجابية في الوقاية من الجريمة... وهذا ما أثبته هذا البحث بكل اقتدار.
 
والله من وراء القصد ؛؛