الأحكام الفقهية لحساب زكاة الأسهم الكاسدة في ظل الأزمة المالية
12 ديسمبر 2011 - 17 محرم 1433 هـ( 4859 زيارة ) . ( رسالة )
كمال حسن- الرياض
 
في دراسته الجديدة "الأحكام الفقهية لحساب زكاة الأسهم الكاسدة في ظل الأزمة المالية"، ضمن سلسلة بحوث ودراسات في الفكر الاقتصادي الإسلامي، يتطرق عضو الهيئة الشرعية العالمية للزكاة، والخبير الاستشاري في المعاملات المالية الشرعية (الدكتور: حسين شحاتة) إلى قضية في غاية الخطورة، تمس رجال الأعمال وأصحاب الشركات في العالم الإسلامي، المرتبطين بالعطاء والعمل الخيري، تتعلق بكيفية تعامل مالك الأسهم في البورصات المحلية والعالمية في ظل حالات الكساد والتعثر والإفلاس والتصفية بين الأفراد والشركات الاستثمارية والمالية، ولا سيما صناديق الاستثمار وما في حكمها.
 
ويبدأ المؤلف دراسته بذكر آيات قرآنية وأحاديث نبوية تتعلق بالربا و الزكاة، ثم يتطرق إلى الأحكام الفقهية لحساب زكاة الأسهم الكاسدة في ظل الأزمة المالية، وتتضمن فصول الدراسة: " تقييم آثار الأزمة المالية على الأسهم في أسواق الأوراق المالية، الأحكام الكلية لزكاة الأسهم العادية، أحكام وأسس حساب زكاة الأسهم الكاسدة (لها قيمة مرجوّة)، أحكام وأسس حساب زكاة الأسهم المتعثرة (ليس لها قيمة مرجوة)، حكم تأخير الزكاة المستحقة بسبب الإعسار المالي، بالإضافة إلى القضايا التطبيقية المعاصرة لزكاة الأسهم في ظل الأزمة المالية.
 
ويشير إلى أن الكساد الكبير في أسواق الأوراق المالية، ولا سيما في حالات وعمليات المضاربات في الأسهم بسبب الأزمة المالية العالمية المعاصرة؛ أثار العديد من التساؤلات، من بينها ما يتعلق بزكاة المال، ومن بين تلك  التساؤلات:" هل على الأسهم والسندات والصكوك الخاسرة زكاة؟ هل على الأسهم بصفة عامة زكاة؟ وكيف تُحسَبْ؟ هل على أسهم المضاربة الكاسدة زكاة؟ وكيف تُحسَبْ؟ هل على أسهم الاستثمار الكاسدة زكاة؟ وكيف تُحسَبْ؟ هل على الأسهم المتعثرة التي لا يرجى لها قيمة مستردة زكاة؟ متى تؤدى زكاة الأسهم الكاسدة والمتعثرة؟ ما حكم تأخير زكاة الأسهم الكاسدة والمتعثرة بسبب الإعسار؟
 
حول هذه التساؤلات تدور مقاصد ومحاور هذه الدراسة، والتي تركز بصفة أساسية على الأحكام الفقهية والأسس المحاسبية لزكاة الأسهم الكاسدة والراكدة والمتعثرة عموماً، في ضوء الأحكام والفتاوى والتوصيات والقرارات الصادرة عن مجامع الفقه ومؤتمرات وندوات قضايا الزكاة المعاصرة.
 
وتكشف الدراسة أن من تداعيات الأزمة المالية حدوث الإعسار ونقص السيولة، وهو ما أدى إلى تأخير الكثير من المضاربين والمستثمرين في سوق الأوراق المالية وغيرهم من أداء زكاة المال الواجبة عليهم في حالة استحقاقها، طارحا بعض التساؤلات الزكوية، من بينها:" هل يجوز تأخير الزكاة الواجبة بسبب الإعسار المالي؟ وهل تسقط الزكاة الواجبة بالتقادم بسبب الإعسار أو بسبب الوفاة؟ 
 
ويخلص بعد دراسة تلك الظواهر الاقتصادية وقراءة الأحكام والفتاوى السابقة إلى أن  التعجيل في أداء الزكاة الواجبة المستحقة من الواجبات الشرعية، وأنه  يجوز التأخير في أداء الزكاة لضرورة معتبرة شرعاً، مثل: الانتظار لنقلها إلى فقير من ذوي القربى، أو إلى المجاهدين في سبيل الله، أو من هم في حكم ذلك، كما يجوز التأخير في أداء الزكاة في حالة الإعسار المالي، على أن تظل دينا في الذمة يسدد في أول فرصة، مشيرا إلى أن الزكاة لا تتقادم ولا تسقط بموت المزكي، بل يجب أن تخصم من التركة قبل توزيعها.
 
 
الرسالة مرفقة للتحميل بصيغة PDF