"الإسلام وحقوق الإنسان"..إصدار "يجمع بين متعة الفكر والعين معا"
28 مارس 2011 - 23 ربيع الثاني 1432 هـ( 1628 زيارة ) . ( كتاب )
علي ابوالنصر الرشيد ـ قطر
 
إنه إصدار "يجمع بين متعة الفكر والعين معا" ـ كما جاء في مقدمته ـ؛ فهو ذو طبيعة مختلفة في شكله ومضمونه، تم إخراجه وطباعته بعناية فائقة ومستوى فاخر، من حيث غلافه المجلد، والنوعية المتميزة للورق الداخلي، إضافة لمقاس وتصميم وإخراج الصفحات الداخلية.
 
وبحكم اهتمام مركز فنار، التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر، بالجاليات المسلمة غير الناطقة بالعربية، فالكتاب محرر بالعربية والإنجليزية بآن معا.
 
والطريقة التي اعتمدها الكتاب على مستوى المضمون للتعريف بحقوق الإنسان في الإسلام هو إيراد آية من آيات القرآن الكريم، أو حديث من الأحاديث النبوية الشريفة التي تعنى بحقوق الإنسان، كالمساواة بين البشر في الحقوق والكرامة الإنسانية، وعدم التمييز، وحرية الرأي والتعبير، والحق في الصحة والتعليم والمسكن، وغيرها. وإيراد ما يناسبها من ميثاق هيئة الأمم المتحدة 1945، أو الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948، سواء على مستوى الديباجات أو المواد، وترجمة الآية أو الحديث والمادة الحقوقية للإنجليزية، وهو ما يكشف عن الوجه المشرق لديننا الحنيف في اهتمامه بحقوق الإنسان، وتناولها في إطار شامل متكامل، باعتبارها تصدر عن الدين الخاتم للشرائع السماوية، وهو ما يتفوق ـ بكل تأكيد ـ ما هو موجود في الشرائع والقوانين الوضعية والمواثيق الدولية.
 
وقد  تضمن الكتاب خمسين لوحة فنية، كل منها عبارة عن خط عربي  مشكّل بصورة فنية جذابة، وبعدة ألوان،  للآيات والأحاديث التي تم اختيارها، لتكون فرصة لمتعة العين التي تعشق الجمال والفنون الراقية.
 
نموذج  لمضمون صفحة داخلية
وفي هذه الصفحة نقرأ ما تم إيراده فيها، وهو الحديث الشريف: "لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لأبيض على أسود، ولا لأسود على أبيض إلا بالتقوى. الناس من آدم، وآدم من تراب". ووضع  بجوارها مادة من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948، ألا وهي: "يولد جميع الناس أحرارا، متساوين في الكرامة والحقوق. وقد وهبوا عقلا وضميرا، وعليهم أن يعامل بعضهم بعضا بروح الإخاء".
 
مسوغات الإصدار
هناك مسوغات متعددة لإصدار الكتاب من قبل الجهتين اللتين وقفتا وراءه، والتي وردت في  مقدمته  بشيء من التفصيل، ومن أبرزها: الإيمان بضرورة التواصل الحضاري الفاعل، ومدّ يد الإخاء لكل شعوب الأرض، وآثاره وانعكاساته الإيجابية على التقارب فيما بينها، والتواصل بيننا وبين الآخر، والتقدير للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، التي بدأ تقنينها منذ قرابة مئة عام، وكانت ذات أثر في تعزيز الأمن و والسلم الدوليين، والتقريب بين الحضارات والثقافات المختلفة، والاعتزاز بما لدى الأمة الإسلامية من مواريث حضارية وإنسانية في مجال حقوق الإنسان منذ أكثر من 1400 عام،  والرغبة في إثراء المعرفة الإنسانية، والإسهام في تصحيح المفاهيم، وتعزيز فرص التبادل الثقافي.
 
بقي أن نذكر أن الكتاب يقع في 120 صفحة، نصفها  تحتلها مادة الكتاب، ونصفها الآخر عبارة عن لوحات فنية، بخطوط رائعة لخطاطين مرموقين.
 
وقد خصص للكتاب فريق من الباحثين والمصممين، حيث تكوّن فريق الإعداد والتحرير من كل من: الدكتور بالطاهر بوجلال، والشيخ عبد السلام البسيوني، والسيد إعجاز أحمد. أما الفريق فتكون من السيدين: صباح الأربيلي، وعبيدة البنكي. وقام بتصميمه وإنتاجه مركز فنار.