دور الاستراتيجية الاستثمارية في التعامل مع الأزمات المالية
2 ديسمبر 2009 - 15 ذو الحجة 1430 هـ( 2031 زيارة ) . ( كتاب )
دور الاستراتيجية الاستثمارية في التعامل مع الأزمات المالية من واقع تجربة المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بالمملكة العربية السعودية ..
 
 القاهرة: كمال حسن
 
المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بالمملكة العربية السعودية من المؤسسات العربية الرائدة في مجالات التكافل والضمان الاجتماعي، وتجربتها منذ صدور نظــام التأمينـــات الاجتماعيـــة  في المملكة بموجــب المرســوم الملكــي رقم م / 22 وتاريخ 6 / 9 / 1389 هــ الموافق 15 / 11 / 1969م  تستحق الدراسة؛ وهو ما دفع مساعد المحافظ للاستثمار بالمؤسسة ـ عبدالعزيز بن عبدالله الزيد ـ لتقديم دراسة للمؤتمر العربي الأول للضمان الاجتماعي بمنتجع شرم الشيخ المصري في ديسمبر الماضي بعنوان " دور الاستراتيجية الاستثمارية في التعامل مع  الأزمات المالية (من واقع) تجربة المؤسسة العامة للتأمينات  الاجتماعية بالمملكة العربية السعودية. فالمؤسسة حققت  إنجازات  وطنية مشرّفة على المستوى الدولي بحصولها على أربع جوائز عالمية منحتها لها المنظمة الدولية للتأمين الاجتماعي؛ حيث حصلت المؤسسة على درع التفوق في مسابقة الأداء المتميز في مجال التأمينات الاجتماعية على مستوى قارة آسيا والباسفيك. كما حصلت على ثلاث جوائز أخرى لتميزها في مجال تطبيقات تقنية المعلومات والاتصالات، وهي: شهادة الجدارة الخاصة عن برامج المؤسسة في مجال الخدمات الإلكترونية، شهادة الجدارة عن أداء المؤسسة وخبراتها في مجال ذكاء الأعمال (BI)، شهادة الجدارة عن النظام الآلي الشامل (نظام المعلومات التأمينية والإدارية (SIMIS).
 
وتنافست المؤسسة في هذا المجال مع دول كبرى ذات خبرات طويلة في مجال تطبيقات أنظمة التأمين الاجتماعي، مثل: الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وأستراليا، ونيوزيلندا، والهند، وماليزيا، وغيرها من الدول العربية والآسيوية. ونجحت المؤسسة ـ إلى حد كبير ـ في تأدية أهدافها بكفاءة عالية، من خلال تطبيق أحكام نظام التأمينات الاجتماعية، ومتابعة تنفيذه، خاصة فيما يتعلق بتحقيق التغطية التأمينية الواجبة نظاماَ، وتحصيل الاشتراكات من أصحاب الأعمال، وصرف التعويضات للمستحقين من المشتركين أو أفراد أسرهم. كما أنها باعتبارها هيئة عامة حكومية، لها استقلالها المالي؛ طبقت بفاعلية نظام التأمينات الاجتماعية  كأحد صور التعاون والتكافل الاجتماعي التي يقدمها المجتمع لمواطنيه، وتقوم على رعاية العاملين في القطاع الخاص، وكذلك العاملين على بند الأجور في القطاع الحكومي، لتوفر لهم و لأسرهم حياة كريمة بعد تركهم العمل بسبب التقاعد أو العجز أو الوفاة، وكذلك العناية الطبية للمصابين بإصابات عمل أو أمراض مهنية، و التعويضات اللازمة عند حدوث عجز مهني أو وفاة.
 
احتوت الدراسة على مقدمة، وعرض للاستراتيجية الاستثمارية لتوزيع الأصول  وإدارة استثمارات المؤسسة خلال الأزمة المالية، وأثر الأزمة المالية على الأصول والأدوات الاستثمارية. واختتمت ببعض  التوصيات.
 
وفي المقدمة تحدث عبد العزيز الزيد عن طبيعة عمل المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية كمؤسسة عامة حكومية، تتمتع بالشخصية الاعتبارية، ولها استقلالها المالي والإداري. وتحدث عن تشكيل وهيكل  مجلس إدارة المؤسسة  المكون من أحد عشر عضواَ برئاسة وزير العمل، ومحافظ المؤسسة نائباَ للرئيس، وثلاثة أعضاء يمثلون وزارات العمل، والمالية، والصحة، وثلاثة أعضاء من المشتركين في النظام من ذوي الكفاءات العليا في أعمالهم، وثلاثة أعضاء من أصحاب العمل. ولمجلس الإدارة الصلاحية الكاملة لاتخاذ القرارات الاستثمارية.
 
وتطرقت المقدمة إلى إدارة الاستثمارات في المؤسسة من خلال  ثلاث إدارات، هي: الإدارة العامة للاستثمارات المالية، والإدارة العامة للاستثمارات العقارية، والإدارة العامة للدراسات الاستثمارية. مشيرا إلى أن  المؤسسة من أكبر المؤسسات الاستثمارية في المملكة؛ حيث قامت بتنويع استثماراتها ـ داخلياً و خارجياً ـ ما بين السندات، و الأسهم، و النقد، و العقار. كما شاركت في تأسيس العديد من الشركات الاستثمارية و الصناعية والخدمية في المملكة. و ركزت على استثمار مواردها المالية منذ بداية تأسيسها؛ نظراً لأن عوائد استثمار الموارد المالية لصناديق التقاعد والتأمينات الاجتماعية تلعب دوراً هاماً في استمرارية قدرتها على مواجهة التزاماتها المالية للمشتركين بها.
 
وسلطت  الورقة الضوء على هيكلة وأهمية الاستراتيجية الاستثمارية ودورها في التعامل مع الأزمات المالية من واقع تجربة المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بالمملكة، حيث  أدركت المؤسسة الحاجة لإعداد خطة استراتيجية محددة لتوزيع أصولها ولتحقيق أهدافها الاستثمارية طويلة المدى، عن طريق تنويع استثماراتها لتشمل عدة فئات من الأصول الاستثمارية التقليدية والبديلة. ففي عام 2002م، وبعد صدور نظام التأمينات الاجتماعية المعدل، توجهت المؤسسة للعمل على إعداد هذه الخطة عن طريق استشاري عالمي متخصص، يمتلك خبرات سابقة في إعداد الخطط الاستراتيجية الاستثمارية لصناديق التقاعد والتأمينات الاجتماعية، مع الأخذ في الاعتبار نتائج الدراسة الإكتوارية (Actuarial Study) التي تقوم بها المؤسسة كل ثلاث سنوات.
 
ومرت عملية إعداد وتنفيذ الخطة الاستراتيجية لتوزيع الأصول بخمس مراحل، وهي: تحديد الأهداف،  وصياغة الاستراتيجية، و التنفيذ، و تقييم الأداء، والحد من المخاطر الاستثمارية من خلال إدارة المؤسسة لاستثماراتها وفقاً للخطة الاستراتيجية لتوزيع الأصول للسبع السنوات الماضية، وكذلك خلال الأزمة المالية. وخلصت الدراسة إلى أن الاستراتيجية الاستثمارية لتوزيع الأصول توفر لصناديق التقاعد والتأمينات الاجتماعية خطة استثمارية واضحة طويلة الأجل، تحقق التوازن بين الأصول والالتزامات المستقبلية، وتساعد على إدارة الاستثمارات في ظل الأزمات المالية. وأكدت على أهمية الخطة الاستراتيجية لتوزيع الأصول الاستثمارية في تحقيق عوائد استثمارية متوافقة مع مستوى الاشتراكات والمنافع لأنظمة التقاعد والتأمينات الاجتماعية، وفي ظل مستوى مخاطرة معتدل. ورأت لضمان الاستقرار المالي في ظل الأزمات المالية أن يحقق توزيع الأصول عوائد كافية لمقابلة الالتزامات في ظل مستويات الاشتراكات الحالية، وأن توزيع الأصول يلزم أن يقلل من مستوى المخاطرة عن طريق تنوّع الأصول من حيث النطاق الجغرافي، و فئات الأصول، واستراتيجية الاستثمار لدى مدير الاستثمار.  وشددت على التقييم المستمر للخطة الاستراتيجية لتوزيع الأصول؛ لضمان المحافظة على أهدافها بكفاءة عالية، وإجراء التعديلات اللازمة على هذه الخطة لمواجهة أية مستجدات، مثل: تحديث الدراسة الإكتوارية، أو حدوث أزمة مالية، أو حدوث تغيرات في مستويات الاشتراكات أو المنافع.
 
وكان الباحث قد قدم ورقته إلى المؤتمر العربي للضمان  الاجتماعي،  والذي انعقد بتعاون مشترك بين منظمة العمل العربية ووزارة المالية في جمهورية مصر العربية، و بحضور ممثلين عن الوزارات المختصة بالتأمينات الاجتماعية، ومؤسسات الضمان الاجتماعي، ومنظمات أصحاب الأعمال، ومنظمات العمال في الدول العربية. كما حضره ممثلون عن: الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، والمكتب التنفيذي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب، والجمعية الدولية للضمان الاجتماعي، والبنك الدولي، حيث شارك في هذا المؤتمر (241) شخصا، من بينهم (8) وزراء.
 
وبدأ المؤتمر أعماله بحفل افتتاح شمل الكلمات التالية: كلمة أحمد محمد لقمان ـ المدير العام لمنظمة العمل العربية ـ، ثم كلمة عمرو موسى ـ الأمين العام لجامعة الدول العربية ـ، وتحدث فيها عن اهتمامات الجامعة بكافة القضايا التي تعنى بالمواطن العربي في جميع المجالات، حيث تشكل الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والمنظمات العربية المتخصصة التابعة لها منظومة متكاملة للعمل العربي المشترك. موضحا دور منظمة العمل العربية في مجال السعي للنهوض بالتأمينات الاجتماعية وشبكات الأمان والحماية الاجتماعية؛ لتصل إلى الضمان الشامل في الدول العربية، والذي يحقق العدالة الاجتماعية، التي هي الأساس للسلم الاجتماعي، وتوفير الأمان والاستقرار في المجتمع العربي. ثم كلمة معالي الدكتور/ يوسف بطرس بطرس غالي ـ وزير المالية في جمهورية مصر العربية ـ،  تحدث فيها عن أهمية التعاون من أجل عقد هذا المؤتمر، والتمنيات له بتحقيق النجاح. ثم تحدث عن تجربة مصر الرائدة في مجال التأمينات الاجتماعية، والتي تعتبر من أوائل نظم التأمينات الاجتماعية في المنطقة العربية، إضافة إلى الأعداد الكبيرة للمستفيدين والمنتفعين من مزايا وخدمات التأمينات الاجتماعية. كما تحدث عن آثار الأزمة الاقتصادية على نظم وصناديق الضمان الاجتماعي في العالم، وأهمية الاستثمار وفق قواعد الأمان وتحقيق الربح مع توفر السيولة المالية للوفاء بالتزامات التأمينات الاجتماعية، وأهمية التنسيق والتعاون بين مؤسسات التأمينات في الدول العربية، والاستفادة من التجارب الناجحة التي يحققها أي بلد عربي شقيق في هذا المجال.
 
واستهدف  المؤتمر التعرف على المعوقات الحالية للتأمينات الاجتماعية في الدول العربية، التي حالت دون امتداد مظلة الضمان الاجتماعي، وتطبيق المزيد من فروع التأمينات، وإيجاد الحلول لها، وكيفية التعامل مع  آثار الأزمة الاقتصادية على نظم التأمينات الاجتماعية، وتحديد دور الدولة في ظل أنماط العمل الجديدة والصناعات الصغرى في كيفية توسيع مظلة الشمول بأحكام الضمان الاجتماعي للعاملين في هذه القطاعات الاقتصادية، وتأكيد دور منظمة العمل العربية في تفعيل آليات  الاستراتيجية العربية للتأمينات الاجتماعية في  الدول العربية،  واستثمار أموال التأمينات الاجتماعية بالشكل الذي يحقق الأمان والعائد الجيد، والإسهام  في خلق فرص العمل وتحسين نوعية المزايا التي يحصل عليها المؤمن عليه، واستشراف آفاق المنظور الجديد للضمان الاجتماعي، وبحث إنشاء رابطة لمؤسسات الضمان الاجتماعي في الوطن العربي.
 
وتضمن برنامج جدول أعمال المؤتمر عقد ست جلسات عامة. وتم التوصل إلى التوصيات التالية:
 
أولا : دعوة الدول العربية إلى:
 
1- ربط التنمية الاقتصادية بالتنمية الاجتماعية، والعمل على توفير التوازن بينهما؛ سعيا لتحقيق العدالة الاجتماعية كما نص عليها الميثاق العربي للعمل والدساتير والتشريعات في الدول العربية.
 
2- توسيع نطاق أنظمة التأمينات الاجتماعية، وسرعة التدرج في الشمول من حيث أعداد المشمولين بها، وفروع التأمينات الاجتماعية المطبقة، والسعي إلى شمول عمال الزراعة والعمل غير المنظم بمظلة التأمينات الاجتماعية.
 
3- تطوير البنى التنظيمية والإدارية والفنية لمؤسسات التأمينات الاجتماعية، وتعزيز وسائل وأساليب عملها بما يحقق أداءها لرسالتها بأفضل صورة ممكنة.
 
4- التأكيد على إدارة مؤسسات الضمان الاجتماعي وفق مبدأ التمثيل الثلاثي المتوازن (حكومة، أصحاب أعمال، عمال)، وتعزيز استقلالية أموال الضمان الاجتماعي، وحق مؤسساتها في الولاية عليها وإدارتها واستثمارها وفق سياسات وبرامج تحددها إداراتها، وتمكن من الوفاء بالتزاماتها وتحسين مستوياتها، بما يتفق مع التطورات الاقتصادية والاجتماعية.
 
5- السعي إلى التوسع في تطبيق التأمين الصحي، وتأمين البطالة، وتأمين المنح العائلية، والتدرج المتوازي في تمويل هذه التأمينات مع تطبيقها، وبمساهمة أطراف الإنتاج الثلاثة ( حكومة، وأصحاب أعمال، وعمال)؛ تأكيدا لحق المواطن العربي في الضمان الاجتماعي، ودوره في تحقيق العدالة الاجتماعية وصون السلم الاجتماعي.
 
6- ربط الحد الأدنى للمعاشات بالحد الأدنى للأجور، وإعادة النظر فيه في ضوء الارتفاعات المستمرة في غلاء المعيشة.
 
7- تعزيز التعاون مع القطاع الخاص في مجالات الاستثمار بالشكل الذي يسهم في النمو الاقتصادي، والنهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويؤدي إلى خلق فرص عمل جديدة تستوعب الشباب الذين يدخلون سوق العمل سنويا؛ باعتبارهم أهم الممولين لصناديق الضمان الاجتماعي.
 
8- إبرام الاتفاقيات الثنائية بين الدول العربية المرسلة والمستقبلة للأيدي العاملة المتنقلة بين أقطار الوطن العربي؛ لتوفير الحماية التأمينية لهؤلاء العمال، ووضع الآليات المناسبة لذلك، بما ينسجم مع أحكام اتفاقيات العمل العربية في هذا الشأن.
 
9- تعزيز دور الدولة الاجتماعي، وتوسيع شبكات الأمان والحماية الاجتماعية؛ للتخفيف من معدلات الفقر.
 
10- إيلاء التعليم والتدريب المهني والتقني اهتماما خاصا، وربط مستخرجاته بواقع واحتياجات أسواق العمل لمواجهة تحدي البطالة.
 
11- العمل على تسهيل استثمارات أموال الضمان الاجتماعي في الدول العربية.
 
ثانيا: دعوة مؤسسات الضمان الاجتماعي إلى:
 
1- تعزيز التعاون والتنسيق وتبادل الخبرات والتجارب فيما بينها؛ بهدف رفع كفاءة الأداء التأميني، وزيادة التعاون الفني، وتوحيد المواقف في المؤتمرات العربية والدولية.
 
2- إيجاد المشاريع الاستثمارية المشتركة التي تسهم في إيجاد فرص عمل للشباب العربي، في إطار الاستثمار الآمن الذي يحقق عائدا لأموال التأمينات الاجتماعية.
 
3- دعم برامج التدريب المهني والتقني، التي تسهم في المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات أسواق العمل؛ للحد من آثار البطالة بين الشباب، والإسهام في الاستفادة من فرص العمل المتوفرة، وزيادة أعداد المشمولين والممولين لصناديق الضمان الاجتماعي.
 
4- نشر الوعي بأهمية التأمينات الاجتماعية كأداة للحماية الاجتماعية في المجتمع.
 
5- تطوير الأداء، وسرعة تمكين المنتفعين من الوصول إلى مستحقاتهم التأمينية.
 
ثالثا: دعوة منظمات المجتمع المدني إلى:
 
1- توحيد الجهود والتعاون والتنسيق؛ للمساهمة في تحمل أعباء الحماية الاجتماعية، والمشاركة في صنع القرار الوطني، ومواجهة التحديات والمتغيرات الاقتصادية ذات الآثار السلبية على التنمية ببعديها الاقتصادي والاجتماعي.
 
2- تعزيز الحوار الاجتماعي بين منظمات أصحاب الأعمال واتحادات نقابات العمال مع الحكومات؛ من أجل مد مظلة الحماية الاجتماعية، وزيادة فروع التأمينات المطبقة، وتحقيق استقلالية إدارة مؤسسات الضمان الاجتماعي، وتفعيل المشاركة الثلاثية في إدارتها.
 
3- تعزيز الجهود لتحقيق التمكين الاقتصادي للمرأة العربية، ومشاركتها في العمل المنتج، ونشر الثقافة السكانية؛ للتخفيف من مظاهر الانفجار السكاني وآثاره السلبية على التنمية الاجتماعية ومستوى الخدمات التي تقدمها صناديق الضمان الاجتماعي.
 
4- السعي إلى تحقيق التكامل بين نظم التأمينات الاجتماعية وصناديق التأمين والمعاشات الخاصة؛ لتوفير الحماية التأمينية والمزايا التي يوفرها كل من النظامين.
 
رابعاً : دعوة منظمة العمل العربية إلى:
 
1- اعتماد موافقة المؤتمر على إنشاء الجمعية العربية للضمان الاجتماعي.
 
2- دعوة المدير العام لمكتب العمل العربي لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإقرار قيام الجمعية، وإقرار نظامها الأساسي من المؤتمر العام، باعتباره جهة الاختصاص في منظمة العمل العربية.
 
3- العمل على إحلال الجمعية محل اللجنة التنسيقية بين مؤسسات الضمان الاجتماعي.
 
4- العمل على تفعيل دور الجمعية ودعمها لتمكينها من القيام باختصاصاتها، وتحقيق التنسيق والتعاون بين مؤسسات الضمان الاجتماعي في الدول العربية، والاستفادة من التجارب الناجحة في الوصول إلى الضمان الاجتماعي الشامل.
 
5- أخذ العلم بدعوة الجمهورية اللبنانية لاستضافة مقر الجمعية العربية للضمان الاجتماعي واجتماعها الأول.
 
6- العمل على إيجاد قانون عربي نموذجي موحد للضمان الاجتماعي، يمكن الاسترشاد به لتطوير نظم التأمينات الاجتماعية في الدول العربية، ويسعى إلى توحيدها لدعم وتعزيز التكامل الاقتصادي العربي، وإقامة السوق العربية المشتركة.
 
7- سرعة إنجاز الشبكة العربية لمعلومات أسواق العمل، وربط مؤسسات الضمان الاجتماعي بها؛ لتزويدها بكافة المعلومات المتعلقة بالبيانات والإحصاءات الخاصة بأسواق العمل العربية، وحركة تنقل العمال، ومعدلات الأجور، وأعداد المشمولين بنظم التأمينات الاجتماعية والفروع التأمينية المطبقة فعليا في الدول العربية.
 
8- تعميم الدراسات والأبحاث الخاصة بقضايا العمل والتأمينات الاجتماعية والتجارب الناجحة التي يمكن الاستفادة منها، وتزويد مؤسسات الضمان الاجتماعي بها، وسرعة الوصول إليها من خلال موقع المنظمة على الإنترنت.
 
9- التوسع في عقد الندوات الخاصة بكل فروع التأمينات الاجتماعية؛ للنهوض بها، وتطوير المزايا والخدمات التي تقدمها. ودعوة مؤسسات الضمان الاجتماعي للمشاركة في هذه الندوات.
 
10- تطوير أداء كل من المركز العربي للتأمينات الاجتماعية بالخرطوم والمعهد العربي للصحة والسلامة المهنية بدمشق، وتمكين مؤسسات الضمان الاجتماعي من اعتمادهما للتدريب في مجالات التأمين والصحة والسلامة المهنية، والاستفادة من أنشطتهما بشكل مستمر.
 
فيما يلي نص الدراسة ..
 
المحتوى:
 
§ مقدمة.
 
§ الاستراتيجية الاستثمارية لتوزيع الأصول.
 
§ إدارة استثمارات المؤسسة خلال الأزمة المالية.
 
§ أثر الأزمة المالية على الأصول والأدوات الاستثمارية.
 
§ التوصيات.
 
المقدمة:
المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية مؤسسة عامة حكومية، تتمتع بالشخصية الاعتبارية، ولها استقلالها المالي والإداري. ويتكون مجلس إدارة المؤسسة من أحد عشر عضواَ برئاسة وزير العمل، ومحافظ المؤسسة نائباَ للرئيس، وثلاثة أعضاء يمثلون وزارات العمل، والمالية، والصحة، وثلاثة أعضاء من المشتركين في النظام من ذوي الكفاءات العليا في أعمالهم، وثلاثة أعضاء من أصحاب العمل. ولمجلس الإدارة الصلاحية الكاملة لاتخاذ القرارات الاستثمارية، حيث أنشأ المجلس لجنة استثمار مكونة من خمسة أعضاء من المجلس تكون مسؤولة عن اتخاذ معظم القرارات الاستثمارية. وجميع أعضاء مجلس الإدارة المشاركين في لجنة الاستثمار هم رجال أعمال ذوي خبرات في المجال البنكي، والصناعي، والعقاري. ويتم إدارة الاستثمارات عن طريق ثلاث إدارات في المؤسسة، وهي:
 
· الإدارة العامة للاستثمارات المالية.
 
· الإدارة العامة للاستثمارات العقارية.
 
· الإدارة العامة للدراسات الاستثمارية.
 
وتعتبر المؤسسة من أكبر المؤسسات الاستثمارية في المملكة العربية السعودية؛ حيث قامت، و منذ تأسيسها في عام 1973م، بتنويع استثماراتها داخلياً و خارجياً ما بين السندات، و الأسهم، و النقد، و العقار. كما شاركت في تأسيس العديد من الشركات الاستثمارية و الصناعية والخدمية في المملكة العربية السعودية. و قد ركزت المؤسسة على استثمار مواردها المالية منذ بداية تأسيسها؛ نظراً لأن عوائد استثمار الموارد المالية لصناديق التقاعد والتأمينات الاجتماعية تلعب دوراً هاماً في استمرارية قدرتها على مواجهة التزاماتها المالية للمشتركين بها؛ حيث إن عوائد الاستثمار تعتبر مصدر دخل رئيسي إضافة إلى الاشتراكات. وتستثمر المؤسسة وفقاً لاستراتيجية استثمارية لتوزيع الأصول، تهدف إلى تحقيق عوائد استثمارية طويلة المدى.
 
وفي هذه الورقة، سيتم تسليط الضوء على هيكلة وأهمية الاستراتيجية الاستثمارية، ودورها في التعامل مع الأزمات المالية، من واقع تجربة المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بالمملكة العربية السعودية. 
 
الاستراتيجية الاستثمارية لتوزيع الأصول:
أدركت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية الحاجة لإعداد خطة استراتيجية محددة لتوزيع أصولها، ولتحقيق أهدافها الاستثمارية طويلة المدى، وذلك عن طريق تنويع استثماراتها لتشمل عدة فئات من الأصول الاستثمارية التقليدية والبديلة. ففي عام 2002م، وبعد صدور نظام التأمينات الاجتماعية المعدل، توجهت المؤسسة للعمل على إعداد هذه الخطة عن طريق استشاري عالمي متخصص، يمتلك خبرات سابقة في إعداد الخطط الاستراتيجية الاستثمارية لصناديق التقاعد والتأمينات الاجتماعية، مع الأخذ في الاعتبار نتائج الدراسة الإكتوارية (Actuarial Study) التي تقوم بها المؤسسة كل ثلاث سنوات.
 
ولقد مرت عملية إعداد وتنفيذ الخطة الاستراتيجية لتوزيع الأصول بخمس مراحل، وهي:
 
1- تحديد الأهداف: وفي هذه المرحلة تم تحديد الأهداف الاستثمارية للمؤسسة، مع الأخذ في الاعتبار مستوى المخاطرة الذي يمكن التعرض له، ومتطلبات السيولة النقدية، والملاءة المالية المستقبلية.
 
2- صياغة الاستراتيجية: وفي هذه المرحلة تم تحديد المجالات الاستثمارية (Asset Classes)، والنسبة المحددة لكل مجال استثماري، مع تحديد نسبة الانحراف لكل مجال، وإعداد الضوابط الاستثمارية (investment guidelines) التي تحقق الأهداف الاستثمارية بكفاءة عالية.
 
3- التنفيذ: ويتم تنفيذ هذه الخطة الاستراتيجية وفق الآتي:
 
أ‌. قيام إدارات الاستثمار بالمؤسسة بإدارة الاستثمارات في الأسهم، و النقد، والسندات، والاستثمارات العقارية المحلية.
ب‌. تعيين مدراء استثمار ذوي كفاءة عالية، وسجل استثماري جيد، لتنفيذ الاستثمارات العالمية التقليدية والبديلة، وتشمل ( الأسهم العالمية، صناديق