المساعدات الانسانية المقدمة من جمعية الهلال الأحمر الكويتي 1998- 2008
2 ديسمبر 2009 - 15 ذو الحجة 1430 هـ( 4400 زيارة ) . ( كتاب )
 القاهرة : كمال حسن
 
رصد  كتاب جديد أصدرته جمعية الهلال الأحمر الكويتي  يحمل عنوان "المساعدات الانسانية المقدمة من جمعية الهلال الأحمر الكويتي 1998 2008" بشكل وثائقي مدعوما بالصور حجم المساعدات الذي قدمته دولة الكويت عن طريق جمعية الهلال الأحمر منذ عام 1998 إلى 2008  سواء داخل الكويت اوخارجها لمد يد العون والمساعدة إلى جميع الدول المنكوبة والشعوب المحتاجة مؤكدا على أن المساعدات الكويتية المقدمة للدول التي تتعرض للكوارث الطبيعية ومد يد العون والمساعدة للمنكوبين في شتى بقاع العالم من أولويات العمل التطوعي للكويتيين حكومة وشعبا.
 
تحدث الكتاب عن الهلال الأحمر الكويتي التي تأسست في ديسمبر 1965  بوصفها جمعية تطوعية لها استقلالها الذاتي وشخصيتها الاعتبارية و تعمل كهيئة مساندة للسلطات الرسمية في الجانب الإنساني و تقدم المساعدة والعون لاشد الحالات ضعفا دون تمييز من حيث الجنسية او الاصل او اللون او الجنس والمعتقدات الدينية او السياسية والفكرية إلى أن انضمت للرابطة الدولية لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في يونيو 1968 وهي الهيئة الوحيدة في دولة الكويت التي تمثل حركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر طبقا للقواعد المنصوص عليها في الاتفاقات الدولية.
 
وتعرض الكتاب لأهداف الجمعية ومنها:
 
1- تحقيق مبادئ حركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر داخل البلاد وخارجها على أساس إتفـاقيات جنيف الأربع وبروتـــوكــوليهــا الإضــافيين .
 
2- ضمان الرعاية الاجتماعية والصحية للفئات المحتاجة.
 
3- المساهمة في عمليات الإنقاذ من الكوارث.
 
4- توفير الإسعافات الأولية ومعاونة منكوبي الكوارث الطبيعية والأخرى التي هي من فعل الإنسان.
 
5- تقديم المساعدة والحماية للجرحى والأسرى والمنكوبين في زمن الحرب بجانب التوسط في تبادل المعلومات بين القاطنين في المناطق المحتلة وكذلك بين أسرى الحرب وذويهم.
 
6- تعزيز المعلومات والاتصالات مع الإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والجمعيات الوطنية واللجنة الدولية للصليب الأحمر.
 
وعن نظـام عمل الجمعية أشار الكتاب إلى وجود مجلس إدارة مؤلف من تسعة أعضاء، ينتخب من قبل أعضاء الجمعية العمومية يشرف على إدارتها ، ويختار من بين الجمعية العمومية أعضاء اللجنة التنفيذية، ويكون لهذه اللجنة جميع إختصاصات مجلس الإدارة، ما عدا ما يقرر المجلس الاحتفاظ به لنفسه، ويقسم العمل داخل الجمعية على لجان وأقسام ومراكز ومكاتب وأن الجمعية من  أولى الجمعيات الانسانية التي قدمت مساعداتها الكثيرة والمختلفة بغض النظر عن متلقي هذه المساعدات و أن العمل بالجمعية يسير على النهج وخطى المؤسسون لهذه الجمعية الذين جبلوا على الخير في المساعدة ومد يد العون للآخرين منذ أشهارها.
 
وحول المبادئ الأساسية للجمعية أشار الكتاب إلى أنها تعمل من خلال إتفاقيات جنيف الأربع والقوانين والمعاهدات الدولية التي تشكل في مجملها القانون الدولي الإنساني. ولتحقيق ذلك، فهي تعمل إنطلاقاً من المبادئ الأساسية للحركة  منها بذل الجهد والوقت للوقاية والتخفيف من آلام الإنسان وحماية الحياة والصحة وضمان إحترام الكرامة الإنسانية وتعزيز التفاهم والتعاون والسلام الدائم بين شعوب العالم والتقيد بمبدأ التجرد وعدم التمييز بين القوميات أو الأجناس أو الأديان أو العقائد السياسية،والإمتناع عن المشاركة في أي أعمال عدائية أو في مجادلات تتعلق بالقضايا السياسية والدينية والعرقية والأيديولوجية.
 
وتطرق الكتاب إلى مجموعة من اللجان  الموكلة بتنفيذ استراتيجية المساعدات الانسانية والاغاثية بالجمعية منها مجموعة الشبـاب والمتطـوعون وتتكون  هذه المجموعة من الشباب (من الجنسين) وتجمعهم روح الحماس والاستعداد الدائم للقيام بواجباتهم الإنسانية.كما تنظم عمليات وهمية لإسترجاع المعلومات وتثبيت نشاطات المتطوعين في الكوارث الطبيعية. توزع المجموعة الحصص التموينية المقررة على الأسر المتعففة داخل الكويت (معونات غذائية). وتشارك المجموعة  في النشاطات الثقافية في المدارس والمعاهد والجامعات والمراكز السياحية بجانب المعارض والمناسبات والأعياد وتواكب الأنشطة الرياضية لتقديم خدمات الإسعاف التطوعية فالمتطوعون هم العمود الفقري لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر ويقومون بمعظم مهام الجمعية وأنشطتها، بعد أن يخضعوا لعملية التدريب لعدة دورات. باب التطوع مفتوح أمام المواطنين والوافدين على حد سواء ويتم دمج المتطوعين الجدد بالمتطوعين السابقين من أجل صقل خبراتهم وتحسين أدائهم.
 
ويقوم المتطوعون أيضا بزيارة المستشفيات ودور الرعاية الاجتماعية والمعاقين وكبار السن والطفولة لتقديم الهدايا وإقامة الحفلات، لتخفيف آلامهم وزرع الأمل لديهم والبسمة في وجوههم. المتطوعون الذين يخضعون لدورات تدريبية في وزارة الصحة يحصلون على رخصة إسعاف أولي فيصبح بمقدرتهم التدخل في معالجة المصابين.  وفي المجموعة فريق التدخل السريع، وهو حاصل على دورات متخصصة عن طريق الاتحاد الدولي وجمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر، مهمته التدخل في جميع الكوارث وهو مستعد دائما للتدخل الفوري.
 
أما إدارة الكـوارث والإغاثـة فتم إنشائها  بهدف استحداث فريق تدخل سريع لأعمال الإغاثة في حالات الكوارث من خلال التعاون البناء والمشترك على مستوى مركز القيادة والفريق الميداني. ويتفرع عن هذه الإدارة  فريق التقييم والتنسيق الميداني وفريق التدخل السريع للإغاثة،وتشارك لجنة الإغاثة في تنظيم وتنفيذ حملات الإغاثة تلبية لنداء الكوارث الصادر من الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر أو بالتنسيق المباشر مع المنظمات الإنسانية العاملة في الجهات المنكوبة.
 
في حين يضع مركز التدريب وخدمات الإسعاف برنامجا خاصا لتدريب المتطوعين القادمين عبر مكتب مجموعة الشباب التابع للجمعية. ويخضع المتطوعون لدورة تدريبية، بإشراف مدربين متخصصين، على الإسعافات الأولية وإجراءات السلامة وأعمال الإطفاء التي تؤهلهم للقيام بالمهام المطلوبة. ويستقبل المركز الأفراد من المؤسسات والشركات من خارج الجمعية أيضا، ويجري لهم الدورات التدريبية على الإسعافات الأولية وإطفاء الحرائق وإجراءات الأمن والسلامة.كما يتعاون المركز مع الاتحاد الدولي في إطلاق المشروع الوطني "مشروع الإسعاف الأولي المجتمعي" بحيث يتم تدريب أكبر عدد ممكن من المواطنين. ويتناول هذا المشروع الصحة العامة، وسلامة المياه ونظافتها، وصحة الغذاء والأمومة.. كما يتعاون مع الاتحاد في مكافحة الإيدز، والوقاية والعلاج.
 
ويخضع المدربون في المركز لدورات دائمة لتطوير كفاءاتهم في الداخل والخارج. والمركز على إستعداد لتلبية طلب جمعيات الهلال في أي دولة لتدريب أعضائها.
 
ويقوم المسعفون بتغطية جميع المناسبات والأنشطة التي تقام على الأراضي الكويتية. تأهيل فرق إسعافية لمرافقة فرق الكوارث لتقديم مساعدات طبية في الخارج للمنكوبين على وجه السرعة (إنقاذ وإسعاف).
 
ويتبع برنامج المساعدات الداخلية للجنة الاجتماعية اللجنة الاجتماعية والمساعدات الداخلية، ومن أبرز مهامه:
 
§  إعالة جميع الفئات من مواطنين ومقيمين، بلا تفرقة بين الجنسيات، بمن فيهم غير محددي الجنسية، أيا كانت دياناتهم.
 
§  الاطلاع على أوضاع طالبي المساعدة و تأمين إحتياجاتهم.
 
§  حسب عدد أفراد الأسرة ومتابعة صرف التموين لجميع اللجان المختصة.
 
§  توصيل التموين إلى منازل الأسر المتعففة والمرضى وكبار السن والمعاقين.
 
§  الإشراف على الخدمات التي تقدمها الجمعية وتشمل: المساعدات العينية للأسر المحتاجة، والتواصل مع نزلاء دور الرعاية الاجتماعية، وزيارة المرضى ، والإشراف على مشغل الخياطة.
 
يشار إلى أن جمعية الهلال الأحمر الكويتي بعملياتها الواسعة التي تنفذها تعد صرحا من صروح مسيرة العمل الإنساني الذي تعالت ركائزه بفضل الدعم اللامحدود للعمل الخيري والإنساني لأعضائها ومنذ أن باشرت الجمعية نشاطها قبل نحو 40 عاما، أسهمت وبدعم من أهل الخير من أبناء الدولة أو عن طريق جمع التبرعات في تنفيذ الكثير من المساعدات الإغاثية والإنسانية التي وصلت بقاعا شتى من العالم وحققت الجمعية مكانة رفيعة في صدارة العمل الخيري والإنساني العالمي وإحتلت مكانة متقدمة عربيا ودوليا حيث تحرص الجمعية على إرسال وفود من المسؤولين والمتطوعين فيها مع كل عملية إغاثية تقوم بتنفيذها، وذلك للإطلاع الميداني على الإحتياجات المباشرة للسكان في تلك المناطق وتأكيد مساندة الكويت لهم وتقدم مساعدات للمنكوبين والمتضررين من الكوارث الطبيعية والحروب ولا تتردد في إرسال طائرات إغاثة عاجلة إذا لزم الأمر وكانت الدولة المتضررة في حاجة ماسة للاستعجال بإيصال المساعدات فيما حظي الأداء الرائع لعمليات الاغاثة وبرامج المساعدات التي قدمتها جمعية الهلال الأحمر باستحسان  وتقدير المجتمع الدولي.