إكرام عابري السبيل.. جمعية مكارم البُعد الديني والتنمية الاقتصادية
19 نوفمبر 2019 - 22 ربيع الأول 1441 هـ( 63 زيارة ) .
التصنيف الموضوعي :المجالات الاجتماعية > مجالات اجتماعية أخرى
الدولة :المملكة العربية السعودية > الرياض

 

أطلقت الجمعية خلال هذا العام الذي يمثل بدء تدشين برامجها ستة مشروعات، وقد نالت ثقة الهيئة العامة للأوقاف في برنامجين يخدمان الحجاج والمعتمرين في الإفطار الرمضاني للمعتمرين داخل وخارج الحرم المكي الشريف والسقيا خارجه وكذلك برنامج إعاشة الحاج وإطعامه في المنافذ الجوية لهذا العام وفي المنافذ البحرية والبرية في العام القادم، والهيئة العامة للأوقاف دقيقة في مشاركاتها ومع منفذي برامجها والحوكمة والشفافية تبلغ منتهاها عند الهيئة التي أصبحت اليوم تمثل ركناً رئيساً في دعم العديد من جمعيات القطاع غير الربحي، كما قدمت الجمعية برنامجاً يختص بضافية المعتمرين السريعة داخل الحرم وعند أحد أهم مداخل المسجد تحت مسمى ضيافة الحرم، وأطلقت في موسم الحج برنامجاً تحت عنوان حياكم وبعدة لغات مع كبار السن والعجزة وذوي الاحتياجات الخاصة من الحجاج القادمين لمطار الملك عبدالعزيز بفريق تطوعي تجاوز 300 متطوع على مدار الساعة من مطلع شهر ذي الحجة وحتى منتصفه يقدم خدمات الترجمة والتوصيل وتسهيل العبور من وإلى المطار، وأطلقت جمعية مكارم بالتعاون مع مدينة الملك سعود الطبية برنامجاً لسكن المنقطعين والقادمين للعلاج من خارج الرياض وذويهم طيلة فترة العلاج بالإضافة لبرنامج سقيا الماء داخل مباني المدينة الطبية طيلة اليوم.
 
واليوم تقوم جمعية إكرام عابري السبيل «مكارم» بإطلاق برنامج تنموي غير مسبوق والذي أطلقت عليه مسمى «الاستراحات الخضراء» وله ثلاث فئات من حيث الحجم والتفاصيل الخدمية الداخلية، ويعتمد على تفاعل الأمانات والبلديات مع الجمعية بمنحها أراضٍ على مداخل ومخارج المدن وفي حدود نطاقها الجغرافي لكي تستثمرها الجمعية مع القطاع الخاص وإنشاء ديوانيات وموتيلات ومطاعم وتموينات وساحات ألعاب ومصليات للرجال والنساء ومرافقها حسب حجم كل ساحة مع حدائق وأماكن للجلوس مهيئة للأفراد والأسر، وسيخلق هذا البرنامج النوعي فرصا استثمارية مربحة وتوظيف وتنمية للأسر المنتجة التي سترتاد تلك الواحات لتعرض منتجاتها وتبيع وتشتري وتتكسب، غير أن ما سيقدم في الديوانية سيكون مجاناً وتتولاه الجمعية بكافة مصاريفه واحتياجاته، علماً أن تلك الاستراحات صممت على مساحات 10 آلاف متر و3 آلاف متر، والديوانيات صممت على مساحة 600 متر بها مجالس للرجال والنساء ومرافقها كاملة.
 
ومن الملفت مؤخراً الاتفاقية التي وقعتها «مكارم» مع جمعية العناية بمساجد الطرق للاستفادة من الأوقاف التي تقيمها الجمعية على المساجد التي تبنيها أو تعتني بها على محطات الطرق والتي أصبح اليوم من الواضح تواجد الجمعية وتغييرها في أكثر من 80 موقعاً الصورة الذهنية السيئة لمساجد الطرق الواقعة داخل حدود محطات الوقود وتجهيز مرفقاتها لخدمة المسافر على الطريق، وهو الهم الذي يجمع اهتمام الجمعيتين ويوحد خدمتهما لعابري السبيل، وتلك الاتفاقية تمكن جمعية مكارم من الاستفادة من الأوقاف وإعادة استثمارها كديوانيات تستضيف فيه المسافر والمنقطع مجاناً وتقديم واجب الضيافة له وهو في طريق سفره متمنية له سفراً سعيدً وعوداً حميداً، ولثقة جمعية مكارم بتفاعل المجتمع والموسرين فيه والكيانات الاقتصادية التي تؤمن حقاً بالمسؤولية الاجتماعية فان الجمعية ستطلق تلك الديوانيات بأسماء الرعاة لها لتكون تحت مسمى (ديوانية مكارم..) وتقدم له كافة المصاريف وكلفتها الفعلية ليتولى الصرف عليها وفق اتفاقية زمنية محددة، ونثق أن ذلك سيحدث تنافسية في الخير كبيرة بين القادرين وكذلك الشركات والمؤسسات الكبرى وأهالي المحافظات لكي تكون الديوانيات القريبة من المدن بأسماء تلك المدن أو أهاليها.
 
ختاماً.. إن «مكارم» ولدت من رحم معاناة المسافر في بلد مترامي الأطراف ومتباعد المدن وفي ظروف مناخية صعبة في غالب العام، وتستحق جمعية مكارم منا كل عناية واهتمام ودعم ومساندة؛ لأننا جميعاً قد نكون في يوم من الأيام في حاجتها وحاجة برامجها وخدماتها، فالمستغني اليوم قد يكون محتاج الغد، والمستفيد من برامجها ليس المسافر الفقير وإنما جميع المسافرين يحتاجون مثل تلك الخدمات التي تشعرك بخيرية المسلم وبما لأخية من حق عليه فخير الناس أنفعهم للناس وهذا من أرقى النفع الذي يمكن تقديمه للمسافر وعابر السبيل أو ابن السبيل المنقطع به السير أو الوسيلة أو الحاجة المادية أو الخدمية، والمسلم للمسلم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً ودعم الجمعية ومساندتها يأتي من هذا الباب ليتولوا بالإنابة عنا تقديم الخدمات للمسافرين ويكتب الله الأجر في ذلك لنا ولهم. وفي دعم الجمعية سنحقق معها الكثير من البرامج الخدمية التي يعدون العدة لها ويحتاجون للمساندة والدعم لإطلاقها.
مصدر الخبر :
جريدة الرياض