تراحم «بين ابتسامة طفل ورحمة إنسان»
24 أبريل 2019 - 19 شعبان 1440 هـ( 140 زيارة ) .
التصنيف الموضوعي :المجالات الاجتماعية > رعاية اليتيم
الدولة :المملكة العربية السعودية > جازان

 

لجنة تراحم احدى لجان الخير والتكافل الاجتماعي في بلادنا، وتعمل على رعاية اطفال السجناء الفقراء وأسرهم، وتساعد في سداد ديون المعسرين، إذا عجزوا عنها، وسجنوا بسبب مطالبة أصحاب الدين لحقوقهم، وايضا تساعد السجين بعد الإفراج عنه، في أن يجد عملا ، ينفق منه على صغاره، ويصلح به شأنه، ويسد به حاجة عائلته ،
وتراحم ترعى النزلاء والمفرج عنهم وأسرهم وهي لجنة قائمة على الهبات والصدقات من فاعلي الخير بالقطاع الحكومي والخاص
وهي منظومة للعطاء، وثمرة من ثمار التراحم في مجتمعنا المسلم ، وتكتسب قوتها، بعطاءات الرجال والنساء الأوفياء لوطنهم، وبفضل دعم الدولة وولاة الأمر لها ، وبفضل الأيادي البيضاء للمحسنين، ومساهمة التجار، وأصحاب الشركات والمؤسسات، وشراكاتهم مع اللجنة، في رعاية أسر السجناء، وسد احتياجتهم الضرورية .
وتتنوع حاجة تلك الأسرالفقيرة، وتزداد مع الزمن، كإيجار المساكن، وفواتير الطاقة، وكسوة الأعياد، واحتياجات أطفالهم، وعائلاتهم الضرورية، من الطعام والشراب، وحليب الأطفال، و الملابس وأدوات النظافة ومكافحة البعوض ، ولوازم وحقائب دراسة ابنائهم وبناتهم وصغارهم .
وهذه الفئة من الأسر غاب عنهم عائلهم، ولهم حقوق انسانية في أعناقنا جميعا، وفي أعناق الاغنياء منا خاصة، ويجب ان لا نتركهم لقسوة الحاجة وعَوَزالفاقة، وقد أثبت الإسلام حقوق الفقراء، في مد يد العون والمساعدة لهم، وسد احتياجاتهم، وهو واجب شرعي، وحق إنساني، ومسؤولية اجتماعية .
وعلى الأغنياء منا ، والقادرين، نساءً ورجالًا، وأصحاب الشركات والمصانع والبنوك، وأصحاب المؤسسات العاملة في المشاريع الحكومية جميعا، وكل الذين يؤمنون أن الله هو الذي منحهم المال، بفضله وليس بحولهم وقوتهم، أن يبادروا في المساهمة المادية، في البرامج الموجهة لهذه الفئة.
وهنا، لابد أن نعلم، أن الغنى والفقر، والصحة والمرض، والسعادة والحزن، والأمن والخوف، من المتغيرات في حياة البشر، فهي منح الهية متحولة،وليست ثابتة، ويتحكم فيها الله، فيسلبها ممن يريد، ويعطيها لٱخرين، بناء على رؤيته، وليس بسبب ذكائنا، وطريقة تفكيرنا .
ولابد ان نعلم ايضًا، أن من الأركان والدعائم الأساسية، لدوام الخير، وبقاء النعمة ، ونمو المال، الصدقة وبذل المال ، ومساعدة الفئات المحتاجة، مثل أسر السجناء والمعسرين .
ولجنة (تراحم) بمنطقة جازان، تقوم بتنظيم العمل الإنساني، الموجه للسجناء واسرهم، وتشرف عليه، وتنسق الجهود الخيرية، بين المانحين، من الشركات والمؤسسات و الأفراد، لإيصال مساهماتهم، في رعاية هذه الفئة المحتاجة ، وهي فرع مهم، من فروع اللجنة الوطنية لرعاية السجناء والمفرج عنهم وأسرهم (تراحم)، التي أنشئت بموجب قرار مجلس الوزراء، رقم (2) وتاريخ 1422/1/1 ه‍ ولها فروع في مناطق المملكة .
ولجنة (تراحم) جازان، تسهم بشكل رائع، وتقدم برامج مساعدات خلاق، ومتنوع وقوي ، ويتميز بفعاليته، وشموله، وتشرف عليها إمارة المنطقة ، و يرأس لجنة تراحم جازان فخريا ، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبد العزيز أمير منطقة جازان، ويرأس فريق العمل فيها إداريا وتنظيميا، الأستاذ علي موسى زعلة، وهو رجل متميز، وإدارى مُخَضْرَمْ ، وأحد مثقفي المنطقة وإعلامييها، وترأس القسم النسائي فيها بالتكليف، د.عائشة شاكر زكري، وهي مشرفة تربوية، وخبيرة في العمل الخيري، ولديهم فريق عمل، على قدر كبير من التأهيل والخبرة والكفاءة ، وعملهم، شفاف ونزيه وموثوق به، وذو مصداقية عالية ، وقد اسهموا في تخفيف معاناة كثير من السجناء، والمفرج عنهم، وأسرهم ، وحققت اللجنة قفزات كبيرة في العمل الخيري، في منطقة جازان، بسبب دعم الدولة، وولاة الأمر، ورعايتها من أصحاب السمو الملكي سمو أمير المنطقة وسمو نائبه، وبمساهمة وعطاء الاوفياء لبلادنا ، والنبلاء والنبيلات من سيدات ورجال الأعمال، والمحسنين الذين مدوا أيادي الخير لوطنهم وأبنائه، وبادروا لذلك، تستمر اللجنة في القيام بواجباتها.
 
مصدر الخبر :
فيفا اون لاين