عمان.. «مجلس التعليم» يسعى لإحياء إرث الوقف التعليمي وتطـوير آلياته خدمة لمسيرة التعليم
7 أبريل 2019 - 2 شعبان 1440 هـ( 155 زيارة ) .
التصنيف الموضوعي :الأوقاف
الدولة :سلطنة عمان

 

تعكف الأمانة العامة لمجلس التعليم على دراسة ما قدمه المشاركون في الحلقات التحضيرية لمنتدى «دور الوقف في دعم التعليم وتمويله»، والتي نظمت في الفترة من 19-20 فبراير من العام الجاري من أفكار وتصورات هادفة، تمهيدا للعمل على الأخذ بالمناسب منها، والتي ستكون معينا لما سيخرج به المنتدى من توصيات في هذا الشأن، والمقرر عقده في الربع الأخير من العام الجاري.
أكد ذلك لــ «عمان» الدكتور مسعود بن علي الحارثي خبير الشؤون الأكاديمية بالأمانة العامة لمجلس التعليم، مشيرا إلى أنه وإيمانا بالدور الكبير الذي تقوم به الأوقاف في دعم التعليم ؛ كونها مصدرًا تمويليًا مستداما لتوفير متطلبات التعليم المالية واحتياجاته، ورغبة في إعادة إحياء هذا النهج الرشيد للوقف التعليمي وتفعيله؛ فقد بارك مجلس التعليم إقامة منتدى يُعنى بالوقف التعليمي، وإبراز دوره الأصيل في إثراء الحركة العلمية والثقافية في البلاد. وفي هذا الصدد، أوضح أن جلسات الحلقات التحضيرية حظيت خلال يومي انعقادها بمناقشات ثرية، ومداخلات مهمة، تضمنت الكثير من الأفكار والرؤى التي عكست الاهتمام بموضوع الوقف وأهميته في دعم التعليم وتمويله من ناحية، وضرورة تفعيل منظومته وتطوير آليات استثماره وفق مبادئ الشريعة الإسلامية وبما يتواكب ومستجدات المشهد التعليمي حاضرا ومستقبلا، من ناحية أخرى.
 
دور حيوي للوقف
 
وأوضح الحارثي أنه على مدى تاريخ التعليم في الإسلام، تجلى بوضوح الدور الفاعل والمؤثر الذي قامت به الأوقاف التعليمية في الحركة التعليمية واتساعها، فكانت ركيزة حيوية للتقدم العلمي والفكري والثقافي في شتى فروع المعرفة. ولم يكتفِ الوقف بدوره كمصدر تمويلي للمؤسسات التعليمية ومنتسبيها؛ وإنما أسهم في تطوير النظام التعليمي وجودته، حتى يمكن القول إنّ وثيقة الوقف كانت أشبه ما يكون باللائحة الأساسية أو النظام الداخلي للمؤسسة التعليمية. واليوم، وفي ضوء المتغيرات المتسارعة التي يشهدها قطاع التعليم، بمختلف أنواعه ومراحله، وفي مختلف دول العالم، من حيث زيادة الطلب عليه، والاهتمام بجودته وجودة مخرجاته، بالإضافة إلى اتساع وتيرة التنافسية بين المؤسسات التعليمية لمواكبة تطورات الثورة المعرفية والتكنولوجية؛ كل ذلك أدى إلى أن تتبنى العديد من دول العالم آليات مختلفة ومتواكبة مع العصر لتمويل التعليم؛ عززت مفهوم المشاركة في تحمل التكاليف ونفقات العملية التعليمية، وتوجهات الخصخصة، والاندماج، وغير ذلك من آليات التمويل المستحدثة.
وأردف الحارثي قائلا: على الرغم من الدعم الحكومي لقطاع التعليم، إلا أنّ التزامات المؤسسة التعليمية ومتطلباتها يدعوها إلى أن تنوع مواردها التمويلية، دونما اعتماد على مصدر واحد ولا سيما أنّ الرؤية المستقبلية عمان 2040 تضع أهدافا وأولويات على مستوى التعليم والتعلم والبحث العلمي وبناء القدرات الوطنية، ومن أهمها تحقيق نظام تعليمي يتصف بالجودة العالية والشراكة المجتمعية، ونظام متكامل لحوكمة هذا القطاع. وهنا تأتي أهمية التكامل في الأدوار؛ بين قيام المؤسسة التعليمية بالعمل على إيجاد بدائل تمويلية أخرى بما يتوافق ورسالتها الأكاديمية وأنشطتها العلمية والبحثية؛ وبين إتاحة الفرصة لقطاعات المجتمع المختلفة من الأفراد والشركات والمؤسسات الخاصة للمشاركة في بناء المؤسسة العلمية والبحثية وتمكينها من تقديم الخدمات التعليمية وكذلك الابتكارات العلمية والتكنولوجية.
 
مصدر الخبر :
جريدة عمان