الكويت.. المساعدات الكويتية أنقذت أحلام النازحين السوريين في استكمال مشوار العلم والمعرفة
5 نوفمبر 2016 - 5 صفر 1438 هـ( 493 زيارة ) .
التصنيف الموضوعي :التعليمي والثقافي
الدولة :الكويت
بارقة أمل جديدة أضفتها المساعدات الانسانية والاغاثية الكويتية على حياة الطفل السوري كريم زيتون ليستكمل من خلالها مشواره نحو تحقيق حلمه بدراسة الطب الذي كاد يتلاشى تحت وقع اصوات الرصاص والقذائف التي دمرت منزله ليستقر على اثرها نازحا في لبنان.
 
وأعادت المساعدات التي حملت رايتها الكويت بتوجيهات اميرية سامية وبشراكة مع مختلف مؤسسات الدولة الطفل زيتون البالغ من العمر 10 سنوات الى مقاعد الدراسة لينهل من العلم ما يؤهله لحياة مستقبلية كريمة بعدما تحولت بلدته ومدرسته الى ساحة للقتال.
 
وشكلت منحة جمعية الهلال الاحمر الكويتي بسمة امل عريضة على وجه الطفل زيتون والطفلة روعة عمر واعادت لهما حلمهما وحقهما في التعلم مثلما فعلت مع الكثير من اقرانهما في ضوء الظروف الانسانية الصعبة التي يعيشها بلدهم.
 
وفي حين شكلت الازمة السورية كارثة انسانية عالمية مروعة خلفت مئات الآلاف من النازحين والقتلى والمصابين جاءت يد الكويت لتخفف من جراح الشعب السوري عبر تقديم المساعدات المالية والعينية فضلا عن تبينها فكرة مؤتمرات المانحين لدعم الوضع الانساني هناك.
 
وبينما لا تفرق ماكينة الحرب بين مؤيد ومعارض كونها تلتهم الاخضر واليابس يصبح حق تعليم النازحين ضرورة ملحة بغية اعادة الامل والكرامة للاشخاص الذين هجروا من منازلهم بما يسهم في اعانتهم على مواجهة التحديات القائمة وبناء مستقبلهم من جديد.
 
ولم يكن الطفل زيتون مختلفا عن اقرانه حول العالم فهو لم يحلم بالثراء او الشهرة بل كان جل حلمه في (دراسة الطب) املا في مساعدة المحتاجين والمرضى وظل يراوده ذلك الحلم في منزله وقاعة دراسته قبل ان يتدمرا بفعل آلة الحرب.
 
وكما غير النزوح واللجوء من حياة السوريين تغيرت ايضا حياة الطفل زيتون اذ كان الخيار المر الذي اضطرت اسرته الى اتخاذه هو عدم ارساله الى المدرسة بعدما ضاقت بها سبل العيش وقست ظروف النزوح عليها قبل ان تتدخل جمعية الهلال الاحمر الكويتي وتعيد ابنها الى المدرسة ويستعيد شيئا من الفرح والامل بغد افضل.
 
ولعبت جمعية الهلال الاحمر الكويتي دورا اساسيا في عمليات اغاثة الشعب السوري في دول النزوح وفي طليعتها لبنان حيث ساهمت الجمعية بتأمين وتحمل نفقات التعليم لنحو الف طالب من النازحين السوريين في مختلف المناطق اللبنانية.
 
وشمل الشق التربوي من عمل الجمعية تقديم المنح التعليمية وتوزيع اكثر من 500 حقيبة مدرسية مع قرطاسية كاملة على الاطفال مع انطلاق الاعوام الدراسية، كما قامت ايضا بانشاء وتجهيز اربعة ملاعب صغيرة داخل مدارس يتواجد فيها النازحون.