بيت الزكاة يتبرع بـ 300 ألف دينار للإفراج عن 158 سجينة على ذمة قضايا مالية
3 يونيو 2016 - 27 شعبان 1437 هـ( 613 زيارة ) .
التصنيف الموضوعي :المجالات الاجتماعية > المسجنون وأسرهم
الجمعية : بيت الزكاة
الدولة :الكويت

 

ينفذ بيت الزكاة حملة تحت عنوان «خلهم يرمضون ويانا» للإفراج عن 158 حالة من السيدات الصادر بحقهن ضبط واحضار أو قيد الحبس من الزوجات والأمهات على ذمة قضايا مالية تتعلق بكفالات أو توكيلات بالتعاون مع جمعية التكافل لرعاية السجناء.
 
وأعلن المدير العام لبيت الزكاة الدكتور إبراهيم الصالح تبرع البيت بـ300 الف دينار ضمن الحملة، مبينا ان «البيت قام بالتعاون مع جمعية التكافل لرعاية السجناء في ما يتعلق بالإفراج واسقاط الأحكام عنهن التي ستتم بعد غد الأحد تمهيداً للافراج عن هذه الحالات يوم الاثنين المقبل الذي يوافق غرة شهر رمضان المبارك تيمناً بالشهر المبارك».
 
وأضاف الصالح خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر بيت الزكاة صباح أمس ان «البيت أطلق في 23 مايو الماضي حملة (خلهم يرمضون ويانا) التي استطاعت ان تستقطب عدداً كبيراً من المحسنين وتم توفير المبلغ خلال الأسبوع الجاري لجمعية التكافل لرعاية السجناء بهدف سرعة الافراج عن هذه الحالات قبل شهر رمضان لكي ينعمن بقضاء الشهر الفضيل بين أسرهن».
 
وأوضح الصالح ان «الحالات التي سيتم اسقاط الأحكام عنها بموجب تبرع البيت ستكون وفق شروط جمعية التكافل لرعاية السجناء بحيث تشمل النساء الأكبر سناً ثم الأرامل فالمطلقات فالمتزوجات وأخيراً غير المتزوجات تتفاوت مديوناتهن ما بين 1000 دينار إلى 2900 دينار».
 
ولفت إلى ان «البداية في مثل هذه الحملة كانت بالنساء لأنهن أحوج ما يكون للإفراج عنهن لحفظ كيان أسرهن على ان يتم ادراج الرجال مستقبلاً لكي ينعم الجميع بحياة هادئة ومطمئنة في الكويت بلد العطاء وأهلها الذين جبلوا على حب الخير ومساعدة الغريب والقريب ولم يقصروا تجاه صاحب حاجة بما أنعم الله عليهم من خير كثير».
 
وقال إن «هناك دعماً سنوياً يقدمه بيت الزكاة لجمعية التكافل لرعاية السجناء بـ300 ألف دينار لكن تم تخصيص هذه الحملة للنساء في البداية وستتم زيادة مبلغ دعم الجمعية في السنوات المقبلة بعد هذه الحملة للافراج عن أكبر عدد ممكن من السجناء لقضايا الكفالات المالية لحفظ كيان الأسر وحماية أمنها ومستقبلها»، لافتاً إلى ان «البيت ساعد الجمعية على مدار 11 سنة منذ 2006 بمبلغ 5 ملايين دينار».
 
وبين الصالح ان «الهدف من الافراج عن الحالات هو اعادتهم ضمن صفوف المجتمع لكي يعملوا وينتجوا ويعيشوا حياة طبيعية ولا يعودوا للسجون مرة أخرى أو يقضوا حياتهم مهددين بالسجن بفضل أهل الكويت الذين نسأل الله ان يديم عليهم نعمة الأمن والأمان».
 
وأوضح ان «الحملة مستمرة ويمكن التبرع لها من خلال قنوات تحصيل البيت المختلفة كصالات المتبرعين في المقر الرئيس لبيت الزكاة وفروعه في إشبيلية وسلوى والجهراء، ومراكزه الإيرادية البالغ عددها 28 مركزاً والمتواجدة بالقرب من الأسواق المركزية للجمعيات أو التبرع (أون لاين) بواسطة الموقع الإلكتروني حيث خصص الموقع رابط باسم (خلهم يرمضون ويانا)، مؤكداً ان «الحملة حققت نجاحاً كبيراً بفضل التبرعات الكبيرة من المحسنين».
 
من جانبه، قال رئيس جمعية التكافل لرعاية السجناء الدكتور مساعد مندني إن «بيت الزكاة هو الداعم الأول للجمعية لمساعدتها على القيام بدورها في الافراج عن السجناء خاصة القضايا المالية ولم يترك نشاطاً للجمعية إلا ودعمه وأضافوا على دعمهم المتواصل هذه الحملة المباركة لمساعدة النساء ممن قيد السجن أو عليهن ضبط واحضار لقضايا كفالات وتوكيلات مالية».
 
وأوضح ان «الجمعية استطاعت منذ العام 2005 وحتى 30 ابريل الماضي الافراج عن 7559 شخصاً بمبلغ 5.880 مليون دينار وتم جمع المبلغ أولاً ثم بفضل بيت الزكاة الذي قدم 5 ملايين دينار للجمعية طيلة هذه السنوات».
 
ولفت إلى ان حملة (خلهم يرمضون ويانا) بمثابة (احساس مرهف) للافراج عن من هم قيد السجون أو من هم يعانون رهبة الظهور خوفاً من الضبط والاحضار ليعيشوا آمنين مطمئنين حيث ان للحملة أبعادا نفسية واجتماعية وأمنية واقتصادية لا يعلمها أو يشعر بها إلا صاحب الحالة نفسها.
 
وتمنى مندني من «بيت الزكاة زيادة الدعم المقدم للجمعية لمساعدة كافة الحالات المهددة بالسجن» مضيفاً «اننا بموجب تبرع البيت بـ300 الف وجدنا انه يغطي نحو 158 حالة بين سجن أو ضبط واحضار في حين اننا قمنا بدراسة أكثر من 500 حالة تحتاج لنحو 2 مليون و 800 ألف دينار وتحديداً من النساء».
 
وأشار إلى ان «اختيار النساء في هذه الحملة لكي تقوم بدورها كأم ومربية في سبيل المحافظة على أسرتها وحفظها من الضياع والتدمير لكي تبقى جوهرة البيت والأسرة لأن هذا سيعود بالطبع على الأسرة والأبناء».
 
وبين مندني اننا «لن نتوقف بل سنستمر بحملتنا خلال شهر رمضان وبعده لنجعل هذه الفئة من النساء في أحسن حال بعد هذه المبادرة الطيبة من البيت التي سخرنا من أجلها جهودنا لكي تتم بنجاح».
 
ولفت إلى ان «الجمعية قامت بالتنسيق مع إدارة تنفيذ الأحكام بوزارة العدل لإيقاف الأحكام الصادرة ضد السيدات المستفيدات من الحملة» مشيراً إلى ان «هناك طلبا من العدل بمساعدة الرجال المطلوبين على ذمة قضايا نفقة والأمر يحتاج إلى تقديم الدعم لهذه الشريحة حيث انه يعود بالأخير على الزوجة والأولاد والأسرة عموماً».