«جمعية الأطفال» بعسير تنظم احتفالية خاصة.. مشلول القدمين يمشي وخرساء تنطق
5 أبريل 2016 - 27 جمادى الثاني 1437 هـ( 451 زيارة ) .
التصنيف الموضوعي :المجالات الاجتماعية > المعاقون

‏بقدر كمية ما ينتابنا من ألم عند رؤية ما لا نريد، أو ما لا يكون كما ينبغي يتضاعف شعورنا بالفرح عندما نجد بعضاً من التغيير الذي يحدثه الله، ثم أفعال ذلك الإنسان القدير. إننا في الحياة مؤمنون جيداً بما يختاره الله لنا، وننتظر عند بابه الأفراح التي قد تأتي فجأة.

في مركز جمعية الأطفال المعوقين بعسير قدِم العديد من الأطفال الذين يتوكؤون تارة، ويستخدمون أيديهم الصغيرة لمساعدتهم على بعض خطوات بطيئة تارة أخرى. حدث في المركز احتفال بمناسبة إنجاز جديد لطفلين؛ أحدهما: مطر صقر مطر، الذي استطاع أن ينبت في قلوب أهله ومن حوله الفرح بخطواته بعد محاولات عديدة سابقة لم يكن يستطيع فيها تحريك أيّ من قدميه، وهو الآن، ينتقل من مكان لآخر كما يشاء.. لقد كان مطر يعاني من شلل رباعي، ولديه شد في أوتار القدمين. كان يحبي، وبطريقة صعبة كذلك؛ لكنه بعد أن تلقى العديد من الخدمات المقدمة في المركز، وبعد أن خضع لعملية جراحية لشد أوتار القدمين من قبل فريق طبي بقيادة الدكتور عائض الشهراني استشاري العظام المتعاون مع المركز، وبعد العلاج الطبيعي المكثف له تمكن من استعادة قدرته على المشي.. هذا هو مختصر حالة مطر الطفل الجميل ذي الأربع سنوات ونصف من العمر. كما احتفل المركز اليوم أيضاً ب "مهند غيثان حسن" الطفل ذي الثلاث سنوات الذي التحق بالمركز وهو دون حروف أبداً.. فقد كان يعاني من تدن في مستوى القدرات العقلية لديه جراء إعاقته بالشلل الدماغي، والصرع، وضعف في القدرات العقلية.. لم يكن قادراًعلى الاستجابة حتى لأوامر بسيطة، ولا تمييز معظم الأشياء الخاصة به كالألعاب، أو أجزاء الجسم، والمجسمات لكن كل ذلك الوضع قد اختلف تماماً للأفضل إذ أصبح "مهند" الآن ينطق العديد من الحروف، وقادر على تنفيذ ثلاثة أوامر مركبة، والتعرف على العديد من المفردات "أثاث البيت، الملابس، أجزاء الجسم، الأفعال، الصفات الترحيب حروف الجر" وتطور مستوى "مهند" من الكلمات البسيطة إلى الجمل المعقدة، كما تطورت قدرات الطفل الإدراكية لتصبح بحدود أربع سنوات بعد أن كانت ستة أشهر، وتقلص التخلف العقلي لديه بمقدار سنة ونصف بعد أن كان في الماضي قد بلغ 2.6. كما أصبح قادراً على بلع الأشياء الصلبة بشكل آمن على غير ما كان عليه من قبل. كنا قد قلنا للجميع في وقت سابق عن قصة فاطمة التي استطاعت المشي، بمساعدة هذا المركز ووالديها -بإمكانكم الاطلاع عبر صفحة الجمعية على الإنترنت ومعرفة القصة كاملة- لقد كانت الصحف جميعاً محظوظة بنشر تلك القصة، وذلك المنجز الحقيقي.. ففاطمة الجميلة موقظة حتى لأحاسيس كثير من البشر التي كانت بفعل الحياة خاملة، وكسولة، ومتعبة.. فاطمة ليست موضوع حديثنا الرئيس، لكن تلك الصغيرة جديرة حقاً بالاهتمام والاحترام والحب.

قصة "مهند"، و"مطر" لا يقل لدينا أهمية عن فاطمة، وعن بقية الأطفال في المركز الذين نسعى دوماً إلى أن يكونوا بأفضل حال. إننا نفاخر بأن نغير حالة أطفالنا المعوقين إلى الأفضل، ومع افتخارنا وزهونا بتلك القصص؛ هي إحدى ثمار أولياء أمور الأطفال الصالحين الذين تركوا الحياة وراءهم من أجل أن ينطق طفل بحرف جديد، أو من أجل أن يخطو طفل خطوة واحدة فقط، أو من أجل أن يستطيع طفل معوق الجلوس بطريقة سليمة وصحيحة.. الوالدان هما ملائكة الأبناء التي توفر لهم الآمال، والأحلام، والأشياء السارة..

مصدر الخبر :
الرياض