الإمارات.. «إيواء» توفر ملاذاً آمناً وتبث الطمأنينة في نفوس الضحايا
6 مارس 2016 - 26 جمادى الأول 1437 هـ( 403 زيارة ) .
التصنيف الموضوعي :المجالات الاجتماعية > الفقراء والمساكين
الدولة :الإمارات

تشكل مبادرة تأسيس مراكز إيواء بصمة رائدة في تأكيد اهتمام الدولة لترسيخ مبادئ حقوق الإنسان والمحافظة على كرامته وتحظى «مراكز إيواء النساء والأطفال» بدعم ومساندة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة منذ أن كانت فكرة حتى أصبحت واقعاً معاشاً.

وكانت سموها تبرعت بقطعة أرض في أبوظبي يقام عليها المركز وتكفلت ببنائه وتجهيزه، ليكون ملاذاً آمناً للنساء والأطفال ضحايا الاتجار بالبشر، إضافة إلى تبرعها بمبلغ 5.1 مليون درهم في عام 2011 لمساعدة الضحايا ومد يد العون لهم لاستعادة حياتهم الطبيعية من جديد.

وتأتي هذه المنحة من جانب سمو الشيخة فاطمة في إطار حرصها الدائم على صون حقوق الإنسان الذي كرمه الله سبحانه وتعالى وتعزيز قدرة النساء والأطفال على مواجهة ظروف الحياة الصعبة من خلال تقديم المساعدات وتوفير الاحتياجات الضرورية في مجالات الصحة والتعليم والتنمية الاجتماعية.

وتعمل المراكز منذ إنشائها على أداء رسالة نبيلة والعمل على توفير ملاذ آمن وبث الطمأنينة في نفوس الضحايا وتقديم أفضل الخدمات لضحايا هذه الجريمة البشعة بما يتناسب مع المعايير الدولية وتوفير ملاذ آمن وبث الطمأنينة في نفوسهم ومساعدتهم على التغلب على الآثار النفسية والجسدية التي خلفها العنف والاضطهاد الذي تعرضوا له..

وتستقبل مراكز الإيواء سنوياً عدداً من الضحايا من جنسيات مختلفة من آسيا وأفريقيا تتراوح أعمارهن بين أربع و35 سنة، منهن العازبات والمتزوجات إضافة إلى عدد من الأطفال ومن الأرامل والمطلقات تم استقبالهن من جهات مختلفة، مثل دور العبادة والهلال الأحمر والشرطة وعن طريق الخط الساخن والمستشفيات إضافة إلى السفارات.

ويراعي المركز عند استقبال ضحايا الاتجار بالبشر الظروف النفسية لكل ضحية واحتياجاتهن الخاصة ويوفر لهن جواً عائلياً تتوفر فيه كل وسائل الراحة والاطمئنان ويصان فيه شرفهن وكرامتهن.

رعاية طبية

وتقدم المراكز المساعدة للضحايا من أهمها «الرعاية الطبية، حيث تم توقيع مذكرة تفاهم مع شركة صحة لتقديم الرعاية الصحية والعلاج الطبي والفحوصات اللازمة للضحايا والعناية الطبية الكاملة»، كما تقدم للضحايا «الرعاية النفسية»، حيث تعمل الأخصائيات على مساعدة الضحية على الوصول إلى حالة الاستقرار والتوازن النفسي وذلك من خلال إعلام الضحية بحقوقها الشرعية واحترام إنسانيتها وعدم التمييز والتعهد بحمايتها، حيث تكون الضحية عند وصولها في حالة خوف وقلق وعزلة.

دمج

وبناء على الخطط والبرامج المعدة لهذا الغرض تبدأ الضحية بالاندماج مع زميلاتها في المركز ومشاركتهن تجربتها من خلال العلاج الجماعي.

وتعمل الأخصائيات على إعادة الثقة في الضحية وتوعيتها بأساليب المتاجرين وبمخاطر الاتجار بالبشر حتى لا تقع فريسة للمتاجرين مرة أخرى، إضافة إلى «الرعاية القانونية» حيث تقوم المراكز بمتابعة قضايا الضحايا في التحقيقات مع الشرطة والنيابة والقضاء لحين الانتهاء من قضاياهن والقبض على المتاجرين بالضحايا، إضافة إلى التعاون مع وزارة الداخلية بإعفاء ضحايا الاتجار بالبشر من غرامات الإقامة غير المشروعة في الدولة والتنسيق مع سفارات دول الضحايا لاستخراج وثيقة سفر في حال عدم وجود جواز سفر.

خدمات

كما تقدم المراكز «خدمات إعادة التأهيل والتدريب المهني» دورات تعليمية وترفيهية وحرفيه لملء أوقات الفراغ بالنسبة للضحايا ومساعدتهم في تخطي تجاربهم القاسية وأهم مجالات التدريب تتمثل في تعلم اللغات والمهارات المهنية البسيطة والحرف اليدوية كالخياطة والتطريز والفنون كالرسم والموسيقى.

كما تقوم المراكز بإعادة الترحيل الطوعي بالتنسيق مع مراكز مشابهة ومع المنظمات المختصة بحقوق الإنسان في بلد الضحية لاستقبالها عند وصولها المطار، وتقديم الرعاية والدعم النفسي وتوصيلها إلى أهلها ومتابعة حالتها والعمل على إعادة إدماجها في المجتمع من خلال التأكد من المكان الآمن الذي ستستقر فيه.

وفي حالة تعذر تسليم الضحايا لأسرهم أو عند عدم رغبة الضحية في الرجوع لوطنها تعمل مراكز الإيواء بالتنسيق مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في أبوظبي لإيجاد حلول بديلة.

استقبال

وكانت المراكز استقبلت منذ نشأتها وحتى 2015 «233» ضحية من جنسيات مختلفة، فقد استقبلت في عامها الأول 2009 «38» ضحية 34 في المئة منهن من العازبات و13 في المئة من المتزوجات و50 في المئة مطلقات إلى جانب واحد في المئة من الأرامل.

وفي عام 2010 تم استقبال 71 ضحية، 78 في المئة منهن من العازبات و19 في المئة من المتزوجات وثلاثة في المئة من الأرامل.. أما العام 2011 فقد استقبلت المراكز 43 ضحية 34 في المئة منهن عازبات و40 في المئة متزوجات و20 في المئة مطلقات وستة في المئة قاصرات.. فيما تراوحت مدة الإقامة في المراكز بين أقل من شهر إلى ثمانية أشهر ومنذ افتتاح المراكز تم ترحيل 187 ضحية.

كما استقبلت المراكز 24 ضحية في عام 2012 من جنسيات مختلفة من آسيا وأفريقيا تتراوح أعمارهن بين أربع و35 سنة منهن العازبات والمتزوجات إضافة إلى عدد من الأطفال ومن الأرامل والمطلقات تم استقبالهن من جهات مختلفة مثل دور العبادة والهلال الأحمر والشرطة وعن طريق الخط الساخن والمستشفيات إضافة إلى السفارات.

كما استقبلت مراكز إيواء 23 ضحية على مستوى الدولة في العام 2013 يمثلون جنسيات مختلفة من دول أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا، من بينهم 9 ضحايا في رأس الخيمة و3 ضحايا في مركز إيواء الشارقة وضحيتان في مركز أبوظبي وجميع الضحايا محولون من مراكز الشرطة.

وشهد العامان 2014 و2015 انخفاضاً ملحوظا في عدد الضحايا، حيث تم استقبال 17 ضحية في عام 2014 و17 ضحية في 2015 من جنسيات مختلفة.

وأقامت مراكز إيواء عددا من الفعاليات والنشاطات وتوقيع الاتفاقيات والزيارات خلال عام 2015 من أبرزها «إصدار كتاب السياسات والإجراءات» ويعتبر ذلك إنجازا وخلاصة تجربة منذ 2009.. يتضمن الكتاب كيفية التعامل مع الضحايا منذ الاستلام وحتى العودة إلى بلدانهن... إضافة إلى إصدار كتيب توعوي لتوعوية الضحية بأساليب الاتجار وكيفية تفادي الوقوع في براثن المتاجرين مرة أخرى.. تتخذها مراكز إيواء وسيلة لنشر الوعي في بلد الضحية، حيث تقوم الضحية بنشر ما تعلمته بين أهلها وأبناء بلدها.. كما قامت بتوقيع مراكز إيواء مذكرة تفاهم مع دائرة النيابة العامة لرأس الخيمة في شهر مارس.

وتحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أم الإمارات أقامت «ايواء» في شهر مايو معرض تعابير صامتة -4 دعماً لجهود مراكز إيواء ضحايا الاتجار بالبشر بالشراكة مع مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، متضمناً أعمالاً تشكيلية على القماش وأشغال التزيين اليدوية على الطاولات والكراسي والصحون من إبداعات / 24 / من ضحايا «مراكز إيواء» من اللائي تعرضن لجريمة الاتجار بالبشر كان ذلك في ساحة اللؤلؤ ياس مول.

مشاركات

شاركت مراكز إيواء في ملتقى الشركاء السنوي الرابع لوزارة الداخلية واشتمل العرض على التعريف بالخطة الاستراتيجية ورصد آراء الشركاء حول المؤشرات والمستهدفات الخاصة بها.

كما شاركت مراكز إيواء بورقة عمل في مؤتمر أبوظبي الدولي السابع لذوي الإعاقة أكسس 2015 التي نظمتها مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية.

وخلال 2015 زار مراكز إيواء عدد من الشخصيات وكان من أهمها زيارة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لمراكز إيواء للاطلاع على المراكز وما تقدمه من دعم وخدمات.. واستمعت سموها للضحايا ووجهت باتخاذ جميع الإجراءات لدعم الضحايا نفسياً واجتماعياً ومادياً.

مصدر الخبر :
صحيفة البيان الإماراتية