الصويلح: المال الحرام لذاته ليس محلاً للزكاة ويجب التخلص منه بالطريقة المقررة شرعاً
10 اكتوبر 2015 - 27 ذو الحجة 1436 هـ( 693 زيارة ) .
التصنيف الموضوعي :المجالات الإقتصادية > جمع الزكاة والصدقات وتوزيعها
الجمعية : بيت الزكاة
الدولة :الكويت

قال مدير مكتب الشؤون الشرعية في بيت الزكاة جابر الصويلح إن المال الحرام هو كل مال حظر الشارع اقتناءه أو الانتفاع به سواء كان لحرمته لذاته بما فيه من ضرر أو خبث كالميتة والخمر، أو لحرمته لغيره لوقوع خلل في طريق اكتسابه لأخذه من مالكه بغير إذنه كالغصب، أو لأخذه منه بأسلوب لا يقره الشرع ولو بالرضا كالربا والرشوة.

وبين الصويلح أن حائز المال الحرام لخلل في طريقة اكتسابه لا يملكه مهما طال الزمن ويجب عليه رده إلى مالكه أو وارثه إن عرفه، فإن يئس من معرفته وجب عليه صرفه في وجوه الخير للتخلص منه وبقصد الصدقة عن صاحبه.

وإذا أخذ المال أجرة عن عمل محرم فإن الآخذ يصرفه في وجوه الخير ولا يرده إلى من أخذه منه، كما لا يرد المال الحرام إلى من أخذ منه إن كان مصرا على التعامل غير المشروع الذي أدى إلى حرمة المال كالفوائد الربوية بل يصرف في وجوه الخير أيضا، وإذا تعذر رد مال حرام بعينه وجب على حائزه رد مثله أو قيمته إلى صاحبه إن عرفه، وإلا صرف المثل أو القيمة في وجوه الخير وبقصد الصدقة عن صاحبه.

ووضح الصويلح أن المال الحرام لذاته ليس محلا للزكاة، لأنه ليس مالا متقوما في نظر الشرع، ويجب التخلص منه بالطريقة المقررة شرعا بالنسبة لذلك المال. والمال الحرام لغيره الذي وقع خلل شرعي في كسبه، لا تجب الزكاة فيه على حائزه لانتفاء تمام الملك المشترط لوجوب الزكاة، فإذا عاد إلى مالكه وجب عليه أن يزكيه لعام واحد ولو مضى عليه سنين على الرأي المختار.

وحائز المال الحرام إذا لم يرده إلى صاحبه وأخرج قدر الزكاة منه بقي الإثم بالنسبة لما بيده منه، ويكون ذلك إخراجا لجزء من الواجب عليه شرعا ولا يعتبر ما أخرجه زكاة، ولا تبرأ ذمته إلا برده كله لصاحبه إن عرفه أو التصدق به عنه إن يئس من معرفته.

وأضاف الصويلح أنه عند الإلزام بجمع الزكاة يفرض على المال الحرام ما يعادل مقدار الزكاة ويصرف في مصارف الزكاة، وفي وجوه البر العام، ماعدا المساجد والمصاحف، ويوضع في حساب خاص ولا يخلط مع أموال الزكاة.

مصدر الخبر :
الأنباء الكويتية