«الأمان الأسري» يطالب «الشورى السعودي» بسن قانون لمكافحة التحرّش
23 يوليو 2015 - 7 شوال 1436 هـ( 606 زيارة ) .
التصنيف الموضوعي :الاجتماعي
الدولة :المملكة العربية السعودية > الباحة
دعا عضو برنامج اﻷمان اﻷسري الوطني عبدالرحمن القراش، مجلس الشورى إلى سن قانون لمكافحة التحرّش، مؤكدًا أنه من أخطر وأهم القضايا التي تواجه المجتمع.
وأضاف إن جريمة التحرّش لازالت عالقة؛ بسبب عدم وجود قوانين رادعة تمنع مرتكبيها من الإقدام عليها، إلى جانب الافتقار إلى الوعي بتعريف التحرّش، وماهية حدوثه، وكيفية تجنبه. وأشار إلى أن التحرّش يحدث في أي مكان، سواء في الأماكن العامة، أو الخاصة مثل الشوارع، وأماكن العمل، والمواصلات العامة، والمدارس، والجامعات، والمطاعم، والأسواق التجارية، وداخل المنزل، بل وحتى في صحبة الآخرين كالعائلة أو الأقارب أو الزملاء، وقد يحدث عبر الإنترنت من خلال مواقع التواصل وغيرها». وتعود أسباب التحرّش إلى ضعف الوازع الديني، والفقدان العاطفي في الأسرة، والتربية غير السوية، والإدمان على الخمور، أو المخدرات، واﻷمراض النفسية، والإعلام الجديد بكل تقنياته دون رقابة، والقصور التربوي في التعليم. وغياب القانون الذي ينص على العقوبة. 
وأوضح أن كل بلدان العالم، سواء كانت متقدمة، أو نامية، أو متخلّفة يوجد بها قانون لتجريم التحرّش، وعقوبة واضحة تنص على محاربة هذا السلوك، كما أن اﻹسلام أكد على الطهارة الذاتية والمجتمعية، فحارب كافة دواعي الوقوع في الرذيلة من خلال العفاف، وحفظ النفس، ومحاربة كافة الأمور التي تؤدّي إلى الوقوع في مثل تلك اﻷفعال دون استثناء أي فئة في المجتمع، ولذلك يرفض ويشجب المجتمع كل الدواعي المؤدّية لمثل تلك التصرفات. وأكد أن المجتمع يجب أن يقف المجتمع بصدق تجاه هذه القضية، متسائلاً: هل لدينا قانون واضح وصارم يجرّم التحرّش؟ وهل سمعنا أن مجلس الشورى ناقش قانون التحرّش؟ وهل كان للجمعيات والمراكز المجتمعية وحقوق الإنسان رؤية واضحة، سواء تثقيفية، أو حقوقية لتجريم التحرّش؟ وأعتقد أن كل الأحكام القضائية في هذا الموضوع تصدر حسب رؤية القاضي لمعطيات القضية دون النظر في حق الضحية أو المجتمع، فتصدر الأحكام فيها شيء من الرحمة بالجاني من خلال توقفه لمدة معيّنة، ثم إطلاقه. 
وأوضح أنه يجب أن تتضافر الجهود الوزارية لإيجاد عقاب رادع تعزيري معلوم بالضرورة للجميع، لكي لا يتجرأ مرّة أخرى أي فرد، سواء كان رجلاً أو امرأة على الإقدام على هذه الأفعال المدمّرة نفسيًّا واجتماعيًّا وأخلاقيًّا. 
وأضاف: من وجهة نظري لا مانع من الاستفادة من القوانين العالمية في هذا الموضوع، بما يتوافق مع تعاليم ديننا الحنيف، وعاداتنا وتقاليدنا، ورفعها للمقام السامي للمصادقة عليها». يُذكر أن هناك دراسة سعودية نسائية للفئات العمرية من 18 وحتى 48 سنة حول التحرّش كشفت عن أن 92% من أفراد العيّنة يرون أن التحرّش في ازدياد مستمر؛ لعدم وجود العقاب الرادع، وأن 27% من النساء تعرّضن للتحرّش اللفظي، و26% تعرّضن للتحرّش بإلقاء الأرقام. 
كما كشفت الدراسة عن أن 24% من النساء تعرّضن للتحرّش بالنظر، و15% تعرّضن للتحرّش الجسدي. وكانت نسبة الرجل السعودي المتحرّش 59.9%، ونسبة الرجل غير السعودي المتحرّش 39.3%.
مصدر الخبر :
المدينة