الأمين العام لـ"الأحمر الإماراتي": مبادرات خيرية في الكوارث والأزمات
19 مارس 2015 - 28 جمادى الأول 1436 هـ( 709 زيارة ) .
التصنيف الموضوعي :الإغاثي
الدولة :الإمارات > أبوظبي
الدولة :الإمارات

قدمت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الفخرية لهيئة الهلال الأحمر، العديد من الإسهامات الخيرية والإنسانية، في مسيرة للخير والعطاء امتدت إلى كل مكان في العالم، وتعد الشيخة فاطمة «أم الإمارات» من مؤسسي العمل الإنساني في الدولة، والسباقة إلى مد يد العون للضعفاء والمحتاجين، وترتكز رؤية سموها للعمل الإنساني والخيري على قاعدة إيمانية، كما توضح سموها بقولها «إن الإنسان حين يحب الخير، ويسعى على طريقه، ويحث غيره على المضي فيه، فإن هذا يكون بعض الشكر الواجب عليه لله تعالى، كما تؤكد سموها في مختلف المناسبات أن العطاء والبذل هما قمة المحبة الإنسانية، ويتجلى ذلك في كثير من الأقوال التي صرحت بها للصحافة والإعلام ومنها قول سموها: «علينا البذل من وقتنا وجهدنا وطاقتنا ومالنا، ومن كل نعمة منّ الله بها علينا لغيرنا ممن يحتاج إليها ليتحقق مبدأ التكافل الإنساني الحقيقي وفق قواعد وتعاليم الإسلام السمحة».

وحول الدور الإنساني لسمو الشيخة فاطمة، تحدث الدكتور محمد عتيق الفلاحي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر، عن أبرز المبادرات الإنسانية لسموها، من خلال مظلة الهلال الأحمر الإماراتي، بقوله: اضطلعت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، بأدوار سامية في تعزيز مجالات التضامن الإنساني مع ضحايا النزاعات والكوارث حول العالم، وتعتبر مبادرات سموها الخيرية والإنسانية إحدى العلامات المضيئة على طريق البذل والعطاء من أجل الضعفاء والذي مهدته سموها بالكثير من المبادرات لإسعاد المحرومين وتحسين حياة المستضعفين، وكانت مبادراتها ولا تزال مثالاً يحتذى في رعاية الفقراء والمساكين، وأملاً للمشردين واللاجئين في الحياة والعيش الكريم.

وأضاف: أرست سموها لهذه الغايات النبيلة نهجاً يستند إلى تعاليم الدين الحنيف ويستمد حيويته من القيم الأصيلة، التي أرساها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، الذي أمضى حياته العامرة في خدمة البشرية وسعادة الإنسانية، وكانت سموها دائمة النظر والتفكير في أحوال من يئن تحت وطأة المعاناة ويشكو من فرط المأساة، همها درء المخاطر المحدقة بالبشرية وصون كرامة الإنسان.

مبادرات محلية

وعلى المستوى المحلي، أكد الأمين العام للهلال الأحمر أن مبادرات سمو الشيخة فاطمة الإنسانية والخيرية عززت جهود الهيئة على ساحتها المحلية وعملت على تحقيق أهدافها في التوسع والانتشار وترقية برامجها للمستفيدين في جميع مناطق الدولة وتعزيز قدرة أصحاب الحاجات على مواجهة ظروف الحياة، وتضمنت مساهماتها في هذا الصدد الكثير من المجالات التي تهتم بشؤون الفئات الأشد ضعفاً من معاقين ومسنين والأسر المتعففة وأصحاب الحاجات، إضافة إلى دعم وتعزيز قدرات الهلال الأحمر للقيام بدوره تجاه الشرائح المستهدفة من خدماته في الداخل والخارج.

الساحة الدولية

وأكد أن المبادرات المتعلقة بتبني المشاريع التنموية على الساحة الإنسانية الدولية أحدثت فرقاً كبيراً ونقلة نوعية في مستوى الخدمات الموجهة للضحايا والمتأثرين في مناطق النزاعات والساحات الملتهبة ما جعلها تنال حب الفئات والشرائح المستضعفة وأكسبها تقدير المجتمع الدولي ومنظماته الأممية التي بادرت بتكريم سموها ومنحتها العديد من الأوسمة والجوائز تقديراً لمواقفها الإنسانية النبيلة وعرفاناً لجهودها في تحسين حياة أشد الفئات ضعفاً.

مشاريع تنموية

وأشار الأمين العام للهلال الأحمر إلى عدد من المشاريع التنموية الحيوية، التي تكفلت بها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك وتم تنفيذها عبر هيئة الهلال الأحمر في عدد من الدول في مقدمتها فلسطين، حيث ساهمت تلك المشاريع في تعزيز قدرة الشعب الفلسطيني على مواجهة ظروفه الاستثنائية وتحسين الخدمات الموجهة إليه في مجالات مهمة كالصحة والتعليم وغيرهما، لافتاً إلى أن من بين تلك المشاريع : إنشاء مركز تأهيل المعاقين في غزة، ومركز الشيخة فاطمة للتأهيل المهني في الخليل، ومستشفى الشيخة فاطمة في ترمسعيا بـ «رام الله»، ومدرسة الشيخة فاطمة في المزرعة الشرقية، إلى جانب مساهمة سموها في جميع البرامج والعمليات الإغاثية التي نفذتها الهيئة للفلسطينيين.

وذكر أن جهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للحد من معاناة العراقيين وتحسين ظروفهم الإنسانية توجت بتنفيذ عدد من المشاريع الحيوية التي ساهمت كثيراً في تحسين حياة الشرائح والفئات التي تستهدفها هيئة الهلال الأحمر، وتضمنت المساهمة في تأهيل وتجهيز مستشفى الشيخ زايد في الرطبة، ودعم عدد من دور الأيتام، والتبرع بمواد صحية وغذائية لصالح الشعب العراقي

وفي أفغانستان التي شهدت أحداثاً مؤسفة خلال السنوات الماضية أكد الأمين العام للهلال الأحمر أن مشاريع سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك عبر الهيئة تضمنت تأهيل مستشفى جمعية الهلال الأحمر الأفغانية، وترميم وتشغيل دار الأيتام في كابول، إلى جانب المساهمة في تسيير مخيم اللاجئين الذي أقامته الهيئة في منطقة (تشمن) الباكستانية لإيواء آلاف اللاجئين الأفغان، والمساهمة في مشروع مدينة الشيخ زايد في كابول، كما أسهمت سموها بقوة في العمليات الإغاثية التي نفذتها الهيئة في عدد من الدول التي نكبت بفعل الكوارث والأزمات منها على سبيل المثال: لبنان وسوريا واليمن والمغرب وكوسوفا إلى جانب الدول الآسيوية المتأثرة من كارثة تسونامي.

وأشار الفلاحي إلى أن مبادرات سمو الشيخة فاطمة تجاه النساء المهمشات عملت على لفت الانتباه لمعاناتهن، واستقطاب الدعم لتبني أوضاعهن في العديد من المناطق والساحات الملتهبة، حيث ساهمت تلك المبادرات في تنفيذ المشاريع التي نهضت بمستوى المرأة التعليمي والمهني، وعملت على تحسين ظروفها الاقتصادية والصحية والنفسية، مشيراً في هذا الصدد إلى صندوق دعم المرأة اللاجئة والطفل الذي يوفر مشاريع متخصصة للمرأة حسب احتياجاتها أثناء اللجوء ووفقاً لمتطلبات استقرارها وتوطينها بعد الأزمات والكوارث.

وأضاف: يعتبر صندوق دعم المرأة اللاجئة والطفل الذي تأسس بمبادرة كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك من المبادرات الخلاقة لسموها في رعاية وحماية النساء اللاجئات وأطفالهن من مخاطر اللجوء ومهدداته، ووجدت مبادرة سموها في هذا الصدد ترحيباً كبيراً من القطاعات الشعبية في الدولة والمنظمات الإقليمية والدولية، واعتبرت مبادرتها بمثابة دعوة صريحة للمجتمع الدولي للالتفات إلى قضية النساء اللاجئات كونهن الأكثر تعرضاً للمآسي المترتبة على اللجوء، وتجلى هذا الفهم العميق لمشاكل النساء اللاجئات بوضوح عندما دعت سموها الهلال الأحمر ومكتب مفوضية اللاجئين في أبوظبي لتسليط الضوء على هذه القضية الحيوية، وحشد التأييد لها لتنفيذ برامج تهدف لتأمين احتياجات المرأة اللاجئة والعمل سويا لزيادة موارد الصندوق.

مصدر الخبر :
الاتحاد