ملاحقة مستخدمي التصوير لتوثيق توزيع الإعانات المالية على «الفقراء»
11 مارس 2015 - 20 جمادى الأول 1436 هـ( 542 زيارة ) .
التصنيف الموضوعي :الإغاثي
الدولة :المملكة العربية السعودية > الرياض

أكدت وزارة الشؤون الاجتماعية ملاحقة العاملين في الجمعيات أو المؤسسات الخيرية الذين يستخدمون التصوير لتوثيق تسليم الإعانات المالية أو العينية إلى المستفيدين، في حال عدم استنادهم على الآليات والضوابط المعتمدة لديها، وذلك «حفاظاً على مشاعر المستفيدين وكرامتهم». وأوضحت الوزارة أنها ستقوم بمراجعة أنظمتها ولوائحها الرسمية، المتعلقة بسياسة عمل الجمعيات والمؤسسات الخيرية، ومعرفة ما إذا كان هناك بنود تسمح بالتصوير من أجل توثيق الأعمال الخيرية من عدمها. وكذلك نشرها في مواقع التواصل الاجتماعي، للحث على أعمال الخير والدعاء لهم بالأجر.

وجاء ذلك بعد تناقل صور لشخص يقوم بتسليم عائلة مكوّنة من امرأة مسنّة وابنها المريضين نفسياً، واللذين يسكنان إحدى القُرى بشمال المملكة، إعانة ماليّة قدرها 6100 ريال، تكفّل بها فاعلو خير، بعد انتشار معاناتهما إلكترونياً عبر مقطع مصور، بُث على موقع التواصل الاجتماعي «يوتيوب».

واعتبر مغردون هذا الأسلوب «ابتزازاً»، و»منافياً للإنسانيّة». وطالبوا بالتحقيق مع من «يربط بين الأضواء والرغبة في الوصول إلى عالم الشهرة بالأمور الدينية أو الإنسانيّة». وأكدوا أن هذا الفعل «يفتقر إلى الأخلاق» قبل أن يكون «فقر الجيوب» لمن يقوم به.

واطّلعت «الحياة» على لائحة الجمعيات والمؤسسات الخيرية وقواعدها التنفيذية والنموذج الاسترشادي للنظام، والمنشور عبر موقع وزارة الشؤون الاجتماعية الرسمي، وتحديداً في الفصل الخامس، والذي يتضمّن «التنظيم الإداري والمالي». وتضمنت المادة الـ46 والـ58 من النظام ضرورة وجود محاسب قانوني لكل جمعية خيريّة. وتحتفظ هذه الجمعية في مقرّ إدارتها بالسجلات والدفاتر والمستندات المالية التي تنصّ عليها القواعد والتعليمات المحاسبية.

ولم يتطرّق النظام إلى ما يستدعي ضرورة إثبات جديّة العمل للعامل. أو توثيق أدائه إبراءً للذمّة، أو مطالبة أياً من الجهات الخيرية سواءً أكانت الجمعيات أم المؤسسات من العامل، ما يثبت تسليم الإعانات المالية أو العينية لمستحقيها المعتمدين لديها.

بدوره، تساءل مدير مركز التنمية الاجتماعية بالدمام ثابت مطاعن في تصريحٍ إلى «الحياة»، عن أسباب الضجّة التي أحدثها تناقل صور شخصين يقدمان إعانة مالية من إحدى الجهات الخيرية، موثــّقة بالصور في منظر مستفزّ للمشاعر. وذكر أن «الجمعيات أو المؤسسات الخيرية تملك لائحة وضوابط لعمل منسوبيها». وطالب بالعودة إلى البنود «للتأكد من وجود صلاحية التصوير لتوثيق إيصال الإعانات الماليّة أو العينية للمستفيدين من عدمها».

وأكد مطاعن أنه سيتم «البحث والتقصّي في هذا الشأن، وذلك بالعودة إلى اللائحة الخاصة بعمل الجمعيات والمؤسسات الخيرية». وذكر أنه «في حال عدم وجود نظام التصوير لتوثيق تسليم الإعانات لمستحقيها، سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة». ولفت إلى أنه «لا يوجد مانع من مراقبة ما يتم نشره من صور على مواقع التواصل الاجتماعي، والتأكد من محتواها بشأن الأمور التي تخصّ الجمعيات والمؤسسات الخيرية». وعزا ذلك إلى «محاولة كسب مشاعر المجتمع»، لافتاً إلى أن ذلك من باب «المسؤولية الاجتماعية التي تحتّم عليهم عمل ذلك».

يذكر أن وزارة الشؤون الاجتماعية تشرف على 650 جمعية خيرية منها: 40 نسائية، وكذلك 121 مؤسسة خيرية، إضافة إلى جمعيات متخصصة في الزواج والرعاية الأسرية وعددها 21، تقدم خدمات وأنشطة للمستفيدين في أنحاء المملكة. وكذلك الاهتمام بالجانب الصحي للأسرة، وعلى وجه الخصوص تأمين الدواء والعلاج ومساعدة الأسرة المحتاجة في تأمين السكن، وتنفيذ برنامج تأهيل الأسر المنتجة لمساعدة الأسر للاعتماد على نفسها، وتأهيل وتطوير قدرات الشباب من الجنسين على اكتساب مهارات حرفية لمساعدتهم في الانخراط بسوق العمل.

مصدر الخبر :
الحياة