"الندوة العالمية" تدشن ندوة "الثقافة الإسلامية العربية في إفريقيا " بالرياض
11 أبريل 2011 - 7 جمادى الأول 1432 هـ( 475 زيارة ) .
تحت عنوان " الثقافة
الإسلامية العربية في إفريقيا التحديات والآليات المقترحة للارتقاء " نظمت الأمانة
العامة بالندوة العالمية للشباب الإسلامي ممثلة في لجنة إفريقيا ندوة شارك فيها كل
من الأستاذ الدكتور حسن مكي محمد أحمد مدير جامعة إفريقيا العالمية بالسودان، والدكتور
عبدالرحمن كان أستاذ التاريخ بجامعة الشيخ في داكار بالسنغال، والدكتور صالح أبو بكر
علي عميد كلية الحقوق بجامعة آدم بركة في تشاد، والدكتور الخضر عبد الباقي محمد أستاذ
الإعلام في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، كما حضرها السفير الجيبوتي
بالرياض ولفيف من أساتذة الجامعات وعدد من المهتمين بالشأن الإفريقي إلى جانب طلاب
جامعتي الإمام والملك سعود من الدول الإفريقية.


بدأت الندوة بحديث الدكتور
حسن مكي مبشراً بتحولات كبيرة على الساحة الإفريقية لمصلحة الصحوة الإسلامية والثقافة
الإسلامية، وتساءل : كيف ننشر هذه الصحوة ونسير بها إلى الأمام ؟ وضرب الدكتور مكي
– المتخصص في الشؤون الإفريقية-  مثالاً  للصحوة السلامية  ببلدين إفريقيين أولهما: إثيوبيا، مبيناً أن إثيوبيا
كانت في السابق جزيرة مسيحية والآن تتحول إلى جزيرة إسلامية، حسب الدستور الإثيوبي
الجديد الذي قسم البلاد إلى ولايات فأصبحت هناك مناطق يحكمها مسلمون  كمنطقة العفر التي تقطنها كثافة سكانية مسلمة مائة
في المائة . ولكنها تفتقر إلى مدرسين للغة العربية والثقافة الإسلامية، كما أصبح للمسلمين  تمثيل  حكومي
مباشر وثقل برلماني كبير، بعد أ ن حرموا منه لعقود خلت.



أما النموذج الثاني لما
تشهده الساحة الإفريقية من تحولات بحسب الدكتور مكي ممثل في   كينيا، فقد كان الحرف العربي فيها كعالم الغيب
مثل الجن والملائكة، وكان المصحف الشريف غير موجود البتة،ويهاجر إليه .في حين أصبح
اليوم بمقدور الكيني أن يستمع إلى إذاعات القرآن الكريم والفضائيات الإسلامية.



ورغم هذا التحول إلى الأفضل
بقي المسلمون يعانون من مشكلات تتمثل في الصراعات الهامشية بين المسلمين، أهدرت كثيراً
من طاقاتهم وإمكاناتهم، كما أن الخوف من مراكز الإشعاع الثقافي بعد أحداث سبتمبر لا
يزال مسيطراً عليهم. وختم الدكتور مكي حديثه بجملة وصايا للنهوض والارتقاء، فقال: إن
على المسلمين التحرر من الخوف  الذي يتملكهم،
وعليهم التسلح باليقين بالله والتوكل عليه.



وأضاف أن الدعوة الإسلامية
والمشاريع الروحية تكسب أرضاً جديدة كل يوم، وأن العطاء يولد العطاء، وإذا ما انتشر
الإسلام ننتشر وإذا نما ننمو ، مشدداً على أهمية تكاتف المؤسسات الرسمية والشعبية،
وأن تمويل المشروع الإسلامي في إفريقيا للقضاء على أسباب الانقطاع الثقافي بين المسلمين
في إفريقيا وإخوانهم في البلدان العربية والإسلامية .



من جانبه أكد المتحدث
الثاني في الندوة الدكتور عبد الرحمن بركة أن الواقع مبشر بالخير  في السنغال وغرب إفريقيا عموماً،  وعزا ذلك إلى عاملين رئيسيين: الأول جهود الجمعيات
الثقافية والخيرية ومنها الندوة  ودورها في
ترسيخ الثقافة الإسلامية، والثاني : دور الشيوخ والدعاة أمثال الشيخ "عثمان دان
فوديو".



فيما لا يزال الجانب الرسمي
دون الطموح في نشر الثقافة الإسلامية، فهو لا يرى بديلاً للثقافة "الفرانكفونية".



وختم بركة حديثه بالعديد
من التوصيات لمعالجة الخلل منها التوسع في المنح الدراسية للطلاب الأفارقة، وتغذية
مكتبات الجامعات بأمهات الكتب والمراجع الثقافية العربية، والتدريب  لرفع كفاءة 
معلمي العربية والثفافة الإسلامية في إفريقيا ، وأن لا تقتصر الاتفاقيات والشراكات
والتوأمة على الجانب الرسمي بل لا بد أن تصل للمعنيين بالأمر، وتناول المتحدث الثالث
الدكتور صالح أبو بكر علي عميد كلية الحقوق بجامعة آدم بركة في تشاد في إطلالة سريعة،
الواقع  الأكاديمي في تشاد، مبيناً أن الدولة
قد دشنت حقبة جديدة في التحول نحو العربية إذ نص الدستور الجديد على أن العربية هي
اللغة الرسمية في البلاد، وأن الجامعات، ومنها آدم بركة،  وتسارع الخطى للاستفادة من هذه الفرصة في تعريب المناهج
الفرنسية، وأن باكورة هذا التحول هي مجموعة من خريجي العربية قد وصلوا إلى مواقع قيادية
في البرلمان والدولة .



أما المتحدث الرابع الدكتور
الخضر عبد الباقي محمد أستاذ الإعلام في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض،
فقد أشاد  بالجهود التي بذلتها الندوة في توطين
اللغة العربية في إفريقيا، موضحاً أن أكبر تحد يواجه الثقافة العربية والإسلامية في
إفريقيا من قبل النخب الحاكمة والمتنفذة هو اعتبار ثقافة  الأفارقة المستعربين  ثقافة خارج السياق، كما أن تدريس اللغة العربية
بلغات غير عربية يمثل عقبة أخرى نحو توطين العربية وازدياد رقعة الناطقين بها، مشدداً
على أهمية الارتقاء بمستوى التعاطي مع هذه اللغات لتواكب الرؤية الرسالية .



 



مصدر الخبر :
مداد - الرياض