مؤتمر "صناعة الوعي".. دفعة جديدة للعمل التطوعي في خدمة المجتمع
14 يوليو 2010 - 2 شعبان 1431 هـ( 215 زيارة ) .

 


اتفق المشاركون في مؤتمر " صناعة الوعي " الذي تنظمه مؤسسة "فور شباب العالمية" في الفترة من 10 إلى 14 من الشهر الجاري على أهمية العمل التطوعي في خدمة المجتمع والارتقاء به، مراهنين على الشباب ودوره في التعاطي مع هذا الملف الهام.


في بداية المؤتمر الذي انطلق السبت  الماضي في مملكة البحرين قال الدكتور علي العمري ـ  رئيس مجلس إدارة منظمة فور شباب العالمية ـ : إن أهداف مؤتمر فور شباب تتمثل في تحقيق جوانب الإخاء والتعارف بين الحاضرين، وإفادة الحاضرين بآليات بناء الوعي لدى الشباب.


وأشار الى أن أغلب الشباب الخليجي لم يعتد على التعب فيالعمل، والمشقة فيالمهنة، ولم يعتد على جمع المال لبناء حياته ومستقبله، ولم يعتد على الشظف والتجربة، وإن كان هناك من أدرك هذه القضية، وبدأ في تغيير واقعه. مشيرا إلى أن العمل التطوعي إن لم يكن بالشكل المأمول مقارنةً بعدد شبابنا، وقناعاتهم الدينية والاجتماعية، إلا أنه ـ والحمد لله ـ بدأت مشاريع جيدة بل ممتازة على مستوى العمل التطوعي كفرق فور شباب، والفرق التطوعية بالندوة العالمية للشباب الإسلامي، وتجاربها العملية ومشاريعها التنفيذية تدل على وعي بالمستجدات وتفهّم لطبيعة الشباب.


وأشار رئيس اللجنة المنظمة والأمين العام لمنظمة فور شباب العالمية "محمد سيف الأنصاري"  إلى أن مؤتمر "صناعة الوعي" يسعى إلى معالجة مجالات النقص لدى الشباب، وتحديد رؤى مختصة لتنمية وعي الشاب في تلك المجالات، بعد مناقشة أوجه القصور والتعرض للمشكلات والتحديات والعقبات.


وأشار الأنصاري إلى أن المؤتمر سيناقش العديد من المحاور،  من بينها تنمية الوعي الاقتصادي لدى الشباب حول أهمية المشروعات الصغيرة والعمل الحر, و تنمية الوعي التكنولوجي وعلاقته بالجوانب النفسية والتربوية والاجتماعية.


إضافة إلى تنمية الوعي الديني والأخلاقي ودور الشباب في القضاء على التطرف والانحلال, وتنمية الوعي السياسي بما يساهم في تعزيز الهوية الوطنية والإسلامية لديهم, فضلاً عن تنمية الوعي الثقافي لدى الشباب وتحديات العولمة وتنمية الوعي الاجتماعي وتأثير وسائل الإعلام.


وتحدث  الداعية الإسلامي "د. عوض القرني"  ضمن فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر فور شباب العالمي الثاني ـ عن وعي الإنسان بذاته ونفسه، وقال: يجب استشعار رسالة الإنسان في الحياة وهي إعمارها، فجلّ أحكام الشريعة والعقائد ليس بها مجال إلا أن نتلاقى مع كتاب الله، ثم يأتي الباب الواسع والذي هو الأحكام الدنيوية في قضايا الحياة وتفاصيلها، وجاءت هذه الأمور في الوحي الذي نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والنظام الذي تسير عليه الحياة هو نظام من خلق الوجود، والله يتعهد لنا بجميع المؤكدات في ذلك، قال تعالى: مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً، لابد من تلقي التوجيه من الله، فالنفوس البشرية فُطرت على أنها غير مستقلة بذاتها، لابد لها من توجيه وتشريع وتنظيم، إما أن توجه إلى التوجيه الرباني فتسمو وتمضي وترتفع، وإما أن تُوجهه لغير الله بضعفها وقصورها وظلمها وعجزها وفقرها.


وبيّن أن مسيرة تاريخ البشرية كلها هي بحث عن ما يسعد الإنسان في جميع الأديان والأجناس، وكلٌّ يصيب قدره بنسب معين، ولكن لا تأتي قيمة السعادة للإنسان إلا حينما يفقه قيمة ربه ويختلي بها، لأن الانسان في أصله خلق ليتطابق وجوده مع هذه الرسالة والوظيفة والدور، ولابد أن نعي أن كل إنسان له مرشحات تفرض عليه وعي معين، من هذه المرشحات هي مرسبات ترسبت في النفوس حتى ظننا أنها معتقد، ومعاييرنا الشخصية التي تعيد تشكيل الوعي، وبهذا الأمر حرفت الديانات السابقة.

مصدر الخبر :
مداد- خاص - البحرين