مؤتمر المرأة بالبحرين: ضغوط خارجية لاستغلال المرأة والنيل من الإسلام
15 أبريل 2010 - 1 جمادى الأول 1431 هـ( 348 زيارة ) .






شهدت الجلسة الثانية لمؤتمر "اتفاقيات ومؤتمرات المرأة الدولية وأثرها على العالم الإسلامي" المنعقد بالعاصمة البحرينية - المنامة - مساء أمس - الثلاثاء - محاضرة للداعية الإسلامي الدكتور ناصر العمر بعنوان: "ماذا يريدون من المرأة؟"، انتقد خلالها من يحاولون استغلال المرأة للنيل من الإسلام والمسلمين.


وقال العمر: "إن الغرب وأعداء الأمة يريدون أن يصوروا لنا أن الدين يمثل عقبة أمام حقوق المرأة، ومن أجل ذلك قاموا بتخصيص مكتب في وزارة الخارجة الأمريكية لمتابعة المؤتمرات والمقررات الدولية في هذا الشأن، وكانت المحصلة نجاحهم في إصدار قانون التمييز ضد المرأة الذي وقعت عليه معظم الدول الإسلامية".


وأضاف العمر أن الضغوط الخارجية وحدها لم تكن هي فقط العامل الرئيسي وراء ذلك، ولكن هناك أيضا "ضغوط من الداخل من خلال أبناء جلدتنا وممن يتحدثون بألسنتنا وربما يدينون بديننا ولكنهم يرون أن الإسلام تخلف ورجعية، وقد بدأ هؤلاء بمرحلة  التنظير ثم بمرحلة التطبيق غير الرسمي لأفكارهم، ثم مرحلة التطبيق الرسمي في بعض البلدان العربية".


وفي كلمته، أكد الداعية الدكتور عادل حسن أن العلماء والدعاة لا يريدون شراً بالمرأة أو التضييق عليها، فهم لا يريدون منها شيئا على خلاف ما أراده الله وأراده رسوله صلى الله عليه وسلم.


وأضاف في محاضرته: "إننا نطلب من المرأة أن تحقق العبودية لله، وهي بذلك تبتعد عن الأهواء، نريد منها أن تكون صالحة حتى تكون سعيدة؛ خاصة أن صلاحها فيه صلاح مجتمع جملة، وصلاح الرجل خاصة. نريد منها أن تكون متعلمة، فلم يمدح أحد بالجهل، وهذا العلم يشمل علمي الدنيا والآخرة. نريد منها أن تستسلم لأمر الله وحكمه، ونريد منها أن تلتزم بشرع الله، ولا تطالب بغيره. نريد منها أن تقنع بأنوثتها ولا تتشبه بالرجال. نريد منها أن تساهم في إصلاح المجتمع الذي يبدأ بإصلاح البيت وتربية الأسرة والأبناء".


أما الدكتورة أميمة الجلاهمة – أستاذة الثقافة الإسلامية بجامعة الملك فيصل - فقد أشارت في كلمتها إلى أن مضامين الشريعة الإسلامية كفلت الحفاظ على حقوق النساء بل وجميع البشر والكائنات، مؤكدة أن المظالم التي تتعرض لها المرأة في بعض البلدان الإسلامية لا تشكل ظاهرة، ولكنها جاءت في إطار تقاليد محلية ووافدة تتجاهل حدود الدين الإسلامي الحنيف الذي كفل حقوق الجميع.


وأضافت: "لا ننكر - كمنصفين - أن هناك بعضا من المطالب الأممية والدولية لا تشكل خلافاً بين جميع بلدان العالم على مختلف ثقافاتهم، مثل حق المرأة في الحصول على الأمن والرعاية الصحية،  ومثل محاربة الاتجار بالمرأة واستغلالها جنسياً، فهي أمور متفق عليها، ولكننا كشعوب ودول إسلامية نتحفظ على ما يخالف الشريعة الإسلامية، فالاختلاف بين الرجل والمرأة هو اختلاف تكامل، وليس اختلاف تعارض وتضاد، فهو كالاختلاف بين السالب والموجب، فبهما تتحقق الحياة".

مصدر الخبر :
مداد - المنامة