هيفاء فدا: جمعيات متخصصة لحل مشكلات الأرامل والمطلقات والأسر المنفصلة
17 يونيو 2021 - 7 ذو القعدة 1442 هـ( 179 زيارة ) .
التصنيف الموضوعي :تصريحات ولقاءات
الدولة :المملكة العربية السعودية > مكة المكرمة

 

 

​دعت رئيسة «لجنة إصلاح ذات البين» بغرفة مكة، ورئيسة مجلس إدارة جمعية «يسر للتنمية الأسرية» الدكتورة هيفاء عثمان فدا، إلى تأسيس جمعيات متخصصة للأرامل والمطلقات والأسر المنفصلة للعناية بأوضاعهم وتقليل حدة الخلافات.
 
وكشفت عن ارتفاع عدد المستفيدين من مبادرة لم الشمل والاستشارات الأسرية حتى العام الماضي إلى 43520 مستفيدا، محذرة من التخبيب غير المتعمّد مثل إسداء النصائح التي لا ترتكز على حقائق ولا تجربة مما يؤدي إلى ارتفاع حالات الطلاق.
 
ودعت في حوار خاص لـ»المدينة» إلى دراسة قياس أثر الدورات قبل الزواج مشيرة إلى أن 95% ممن حضروا هذه الدورات يحظون بحياة أسرية مستقرة مشيرة إلى أهمية حل مشكلات الجمعيات المالية والمتعلقة بالمقرات.
 
وأكدت أن دور الجمعية في تحقيق الأمان الأسري وتحصين المجتمع وتنمية أفراده من خلال التوعية والإرشاد وفق مبادرات وبرامج نوعيّة وشراكات مجتمعية في إطار الخصوصية والشفافية والعمل بروح الفريق والموثوقية والمهنية... فإلى نص الحوار..
 
• في البداية حديثنا عن دوركم فيما يخص لم الشمل وإصلاح ذات البين والحضانة بين الأسر؟
 
- نعمل على تنفيذ مبادرة (شمل) لتنفيذ أحكام الزيارة والرؤية والحضانة بالتعاون مع جمعية المودة إحدى مبادرات وزارة العدل في برنامج التحول الوطني، والمبادرة تركز على توفير أماكن مخصصة وملائمة للرؤية والزيارة ونقل الحضانة وإيجاد بيئة آمنة وسليمة لتسليم المحضون وتقديم الدعم الاجتماعي والنفسي للأطفال وذويهم وحماية حقوق الأطفال المحضونين وتوعية الأبوين بـأهمية الاستقرار بعد الانفصال، كما نعمل على الإصلاح بين الأبوين المنفصلين في حال كانت الظروف مساعدة لذلك أو تقليل حدة النزاع بينهما في حال تعذر الصلح، ويبحث الأخصائيّون والمستشارون المشكلات الأسرية وأي اضطرابات في العلاقة من خلال المقابلات أو الجلسات وأي فنيات أخرى يحتاجونها.
 
أمان أسري
 
• بحكم رئاستك لمجلس إدارة جمعية اليسر للتنمية الأسرية ما هي الخدمات التي تقدمونها؟
 
- تسعى جمعية يسر للمساهمة في تحقيق الأمان الأسري وتحصين المجتمع وتنمية أفراده من خلال التوعية والإرشاد وفق مبادرات وبرامج نوعيّة وشراكات مجتمعية في إطار الخصوصية والشفافية والعمل بروح الفريق والموثوقية والمهنية والإحسان في العمل.
 
تحصين ضد التطرف
 
• ما هي الأهداف الرئيسية التي تعملون ضمنها للتنمية الأسرية والمساهمة في الحد من مشكلاتها؟
 
- نعمل على بناء الأسرة وتحصينها ضد الأفكار المتطرفة وتنمية التفكير الإبداعي في إعداد الخطط التنموية المستدامة لخدمة الأسرة وتوعية المقبلين على الزواج والمتزوجين بالقضايا الأسرية وتبصير الآباء بالأساليب التربوية الناجحة وكذلك المساهمة بالحد من انتشار الظواهر السلبية الخاصة بالأسرة
 
• وماذا عن الخدمات التي تقدمونها وطبيعتها والمجالات التي تشملها ضمن تعزيز متانة الأسر وتماسكها؟
 
-نعمل بدورنا على تقديم الاستشارات بأنواعها الأسرية والنفسية والاجتماعية والتربوية والقانونية والتوعية والتثقيف من خلال دورات أسرية واللقاءات والإرشاد الجمعي والتوافق الزواجي ودورات للمقبلين والمقبلات على الزواج، كما لدينا وحدة رعاية المطلقات لتقديم الدعم القانوني والنفسي والاجتماعي والقرض الحسن ولم الشمل لتنفيذ أحكام الرؤية والزيارة والحضانة.
 
للأرامل والمطلقات
 
• هل أعداد الجمعيات المختصة بالأسرة الحالية تفضي بالغرض أم نحن بحاجة إلى زيادة بها؟
 
- ربما نحتاج لجمعيات تخصصية بحيث يتركز نشاطها لفئات معينة على سبيل المثال جمعيات للمطلقات والأرامل وجمعيات للأسر المنفصلة.
 
• ما هي أبرز المعوقات التي واجهتكم أو تواجه عمل الجمعيات العاملة في مجال التنمية الأسرية؟
 
- من أبرز المعوقات الدعم المادي وكذلك الحاجة الى وجود مقرّات أوسع للجمعيات لأداء الأدوار بصورة أكثر تميّزًا.
 
• كم عدد الذين استفادوا من الخدمات التي تقدمها جمعية اليسر للتنمية الأسرية؟
 
- عدد المستفيدين من خدمات جمعية يسر منذ نشأتها حتى عام 2020م أكثر من 43520 مستفيدًا.
 
عدم تحمل المسؤولية
 
• لماذا نسبة الطلاق في ارتفاع مستمر؟
 
- بدراسة متأنّية للحالات التي ترد للجمعية لُوحظ أنّ أهم الأسباب تنحصر في غياب الثقافة الزوجية بمختلف مستوياتها الاجتماعية والحقوقية والاقتصادية بين الزوجين الحديثين وكذلك الاختلاف والتباين في المستوى الثقافي والفكري والتعليمي وعدم التواصل والتحاور والتفاهم بين الطرفين مما يجعل حياتهما أشبه بعالم من العزلة، والسبب الأهم عدم تحمل المسؤولية، ولا يخفى علينا جميعًا دور تدخل الأقارب في التفاصيل الصغيرة والكبيرة بين الزوجين والتى تعد أحد أهم أسباب الطلاق في مجتمعنا، وفي رأيي المتواضع فالسبب الظاهر حالياً هو التقنية الحديثة التى ادت الى تنامي حالة الشك والاتهام والريبة بين الزوجين
 
• في ظل تزايد حالات الطلاق هل ترين جدوى للبرامج التي تقدم ما قبل الزواج أم أنها بحاجة إلى إعادة نظر ؟
 
- نعم وبدراسة قياس أثر الدورات لوحظ تأثيرها وجدواها حيث ينعم 95% ممن حضر هذه الدورات بحياة أسرية مستقرة.
 
الألعاب الالكترونية
 
• نلاحظ كثرة توجه الأبناء للألعاب الإلكترونية والجوالات، مامدى تأثير ذلك على الأسرة؟
 
- إذا لم يكن هناك توعية للآباء بحقيقة هذه الألعاب وخطرها لن نحد من الآثار السلبية، وقد كان عليه الصلاة والسلام يشارك الأبناء اللعب ويجب عدم إعطاء الطفل تليفونًا خاصًّا به وإنما يكون هناك هاتف عامٌّ يتشارك فيه الجميع بحيث إذا احتاج الابن للعب فإنه يُعطى تليفون الأم أو الأب مع تنظيم وقت استخدام الهاتف
 
• ما المفترض على كلّ من أسرة وأصدقاء الزوجين للمساهمة في حد انتشار ظاهرة الطلاق؟
 
-توجيههم للمختصين الأسريين في حال تفاقم المشكلات وعدم الاجتهاد في حلها بطرق غير علمية
 
العلاج باللعب
 
• كيف تنظرين إلى برنامج العلاج باللعب للأطفال ودوره في تعديل سلوكهم؟
 
- يعتبر اللعب أداة تعبير هامة لدى الأطفال، خصوصاً أنهم لا يمتلكون اللغة للتعبير عما يشعرون به ويفكرون فيه وكذلك الأمر بالنسبة إلى الذين يعانون من أمراض نفسية حيث يعجز الكلام عن نقل مشاعرهم. ومن هنا نشأت فكرة وحدة العلاج باللعب لبناء تواصل مع الطفل وفهم الصعوبة التي يمر بها وبالممارسة لُوحظ دور العلاج باللعب الفعال في إحداث تغير معرفي وتأسيس سلوك أكثر تكيفاً لديه، ويلجأ المعالج إلى تعزيز انخراط الطفل في العلاج من خلال تدريبه على وسائل للضبط والسيطرة ولتحمل مسؤولية تغيير سلوكه.
 
المشكلات للمختصين
 
• كثر في الآونة الأخيرة الحديث عن التدخلات الخارجية السلبية في تأزيم العلاقات بين الزوجين (التخبيب) ما هي رسالتك بهذا الخصوص للزوجين؟
 
-التخبيب المتعمد أحد الأمور العظيمة دينيًا واجتماعيًا لكن المشكلة الأكبر هي التخبيب غير المتعمّد مثل إسداء النصائح التي لا ترتكز على حقائق ولا تجربة وعلى الزوجين أن يكونا أكثر وعيًا وحرصًا في تلقي النصائح لأن العلاقات المتينة التي تبنى على الوضوح والمكاشفة والعدل والمساواة وغيرها من القيم مطلوبة في العلاقات الزوجية، كما أنوه على عدم طرح المشكلات الزوجية لعامة الناس والاستعانة بالمختصين في حلها.
 
مصدر الخبر :
صحيفة المدينة