الإمارات.. مركز الإمارات للتوحد ينظم أسبوع التوحد الرابع عشر افتراضياً
27 أبريل 2021 - 15 رمضان 1442 هـ( 57 زيارة ) .
التصنيف الموضوعي :المجالات الاجتماعية > مساعدة المرضى
الدولة :الإمارات > أبوظبي

 

 

انطلقت أمس الاثنين فعاليات أسبوع التوحد، والذي ينظمه مركز الإمارات للتوحد للعام الرابع عشر على التوالي، وذلك بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وتحت رعاية كريمة من معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش، ويستمر خلال الفترة من 26 أبريل وحتى يوم الأربعاء 28 أبريل2021.
وأكدت أمل جلال صبري مديرة مركز الإمارات للتوحد، أن فعاليات المركز لعام 2021 تهدف إلى إرساء مفهوم القبول من خلال المسمى الجديد للاحتفال الدولي بشهر أبريل كشهر قبول التوحد، ويتزامن ذلك مع حملة لإلقاء الضوء على مفهوم التنوع العصبي لذوي طيف التوحد واحترام الاختلاف في طريقة معالجة المعلومات لديهم بعيداً عن إلصاق مسميات غير صحيحة بهم لتشجيع فئة ذوي طيف التوحد وعائلاتهم على عيش حياة كاملة ونوعية من خلال التواصل والقبول .
وأِشارت إلى أن المبادرة التي قامت بها مؤسسة اتصالات الإمارات من خلال تدشين تقنية جديدة لتصفح الإنترنت لفئة ذوي طيف التوحد تساعدهم على الاطلاع على المعلومات بطريقة تناسب التنوع العصبي لديهم وتؤمن السلامة والراحة لهم .
موضحة أن مركز الإمارات للتوحد قام بمبادرة في هذا السياق وذلك بتغيير شعار المركز من البازل واللون الأزرق إلى شعار جديد يعكس تقبل الاختلاف والتنوع العصبي لفئة ذوي طيف التوحد باللون البنفسجي ويبرز ثلاثة مفاهيم:
الأول: التوحد هو مثال على التنوع العصبي وهو إطار يدرك أن اختلافات الدماغ بين الناس أمر طبيعي وجانب غني من التجربة الإنسانية ويوضح هذا في الشعار صورة الدماغ وتعكس الألوان فيه التنوع العصبي وهو رمز معروف في جميع أنحاء العالم .
الثاني: أهمية التواصل والاستماع لأصوات فئة ذوي طيف التوحد هذا يعني الاستماع إلى آراء ورغبات فئة ذوي طيف التوحد عند اتخاذ قرارات بشأنهم. تم توضيح ذلك بالرمز الموجود بجانب الحرف “A” اختصار “autism” بالشعار الذي يوضح كلاً من “الاتصال – مثل اتصال Wi-Fi” بالشعار و”الأصوات هي أصوات فئة ذوي طيف التوحد”.
الثالث: التوحد هو طيف يعني أن الأفراد يختلفون بشكل كبير في قدراتهم عبر المجالات الاجتماعية والمعرفية، يتضح ذلك من خلال استخدام نطاقات الألوان “من الفاتح إلى الداكن” في علامة Wi-Fi بالشعار .
دعم “غرفة أبوظبي”
من جانبه أكد سعادة محمد هلال المهيري مدير عام غرفة أبوظبي أن غرفة أبوظبي ملتزمة منذ 14 عاماً بالتعاون مع مركز الإمارات للتوحد، لدعم فعاليات أسبوع التوحد الذي ينظم سنوياً في شهر أبريل متزامناً مع الشهر العالمي للتوحد، وذلك إيماناً من الغرفة بأهمية نشر روح المشاركة في المجتمع، وتشجيع المؤسسات الوطنية على تسخير قدراتها وإمكانياتها المختلفة بهدف تسليط الضوء على طيف التوحد وأهمية دعم المراكز الخاصة التي ترعى هذه الفئة من أصحاب الهمم.
فعاليات وبرامج
وعن فعاليات أسبوع التوحد الرابع عشر أشارت الدكتورة أمل أنه يتضمن شقين هما: الأول هو تنظيم بطولة الإمارات الرابعة عشرة للياقة البدنية لأصحاب الهمم أبريل 2021 وذلك يوم الثلاثاء 27 أبريل، سيشارك بها لأول مرة 5 دول – دولة الإمارات العربية المتحدة، جمهورية مصر العربية، الجمهورية اللبنانية، سلطنة عمان، الجمهورية العربية السورية -، حيث سيشارك أكثر من 500 لاعب ولاعبة من أصحاب الهمم من 60 مركزاً ومدرسة مدمج بها أصحاب الهمم.
وسيتم اختتام الفعاليات بالشق الثاني وذلك يوم الأربعاء 28 أبريل ويشمل: تنظيم “جولة داخل مركز الإمارات للتوحد بكل أقسام المركز” وسيتم عرض فعاليات استعراضية يؤديها طلاب من ذوي التوحد .
وتهدف هذه الفعاليات إلى رفع الوعي المجتمعي وتقبل فئة طيف التوحد وتمكينهم وفتح آفاق جديدة للمؤسسات والأفراد على حد سواء للتعاون وتبادل الخبرات في مجال طيف التوحد وإشراك الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة في تبني مفهوم المسؤولية الاجتماعية تجاه تلك الفئة التي تحتاج إلى الدعم والاحتواء وتصحيح المفاهيم الخاطئة حول فئة ذوي طيف التوحد من خلال حملتنا التوعوية.
شكر وتقدير
وتوجهت مديرة مركز الإمارات للتوحد بالتقدير والعرفان إلى معالى الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش لرعايته الكريمة على مدار أربعة عشر عاماً متتالية والتي أتاحت لنا جميعاً فرصة المشاركة في فعاليات أسبوع التوحد الرابع عشر أبريل 2021 لإلقاء الضوء على حجم المشكلة والتعرف على الجهود المبذولة من أجل الارتقاء بقدرات فئة ذوي طيف التوحد والوصول بهم إلى أقصى درجات الاستقلالية ليصبحوا أشخاصاً فاعلين ضمن النسيج المجتمعي .
كما قدمت الشكر لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي التي قامت برعاية وتبني فعاليات أسبوع التوحد على مدار أربعة عشر عاماً ودعمت وساندت مركز الإمارات للتوحد في تنظيمه، مجسدة أروع الأمثلة في تعزيز مفهوم المسؤولية المجتمعية مما كان له أكبر الأثر في تفعيل هذا الحدث الإنساني على مدار أربعة عشر عاماً متتالية .
وتقدمت بالشكر لكل من شركة دولفين للطاقة، ومركز فنتازيا باليه، وجامعة دبي والشركة العامة الدولية لدعم المركز بغرفة التعقيم الإلكترونية لمساندة المركز في اتخاذ الإجراءات الاحترازية لجائحة “كوفيد19” لسلامة الطلاب، والشكر موصول لمؤسسات الإعلام المختلفة في الدولة التي تلعب دوراً تنويرياً بارزاً لطرح قضايا المجتمع وتسليط الضوء علي جوانبها المختلفة مما يعزز نشر الوعي بين جميع طوائف المجتمع .
إنجازات 2020
واستعرضت الدكتورة أمل إنجازات مركز الإمارات للتوحد منذ بداية جائحة “كوفيد19″، مشيرة إلى أنه برغم الإغلاق الذي فرضته الحكومات كجزء من محاولة احتواء جائحة “كوفيد19” والتدابير الاحترازية مثل البقاء في المنزل وإغلاق أنظمة التعليم الخاص في مارس 2020 مما جعل الأهل يفقدون شبكة دعم حيوية وكان عليهم أن يكونوا مقدمي الرعاية المتفرغين الوحيدين على الرغم من افتقارهم في كثير من الأحيان إلى المهارات اللازمة للتعامل مع هذا الوضع الجديد والمرهق فإن المركز لم يتوانى في تقديم رسالته، فقد قام مركز الإمارات للتوحد بدعم طلابه المنتسبين إليه وأسرهم وقدم كل المساندة والإرشاد الأسري والتدريب الدقيق لأولياء الأمور كلً بما يناسب حالة طفله على كيفية أداء مهارات البرامج مع أطفالهم من خلال وسائل التواصل المباشر عن بُعدْ .
كما نظم المركز مسابقات رياضية بين طلاب المركز بعضهم البعض لتنشيط طاقاتهم الحركية من خلال المنافسة بينهم ولرؤية ذويهم بالمركز والتي أسعدتهم كثيراً من خلال برامج التواصل المباشر عن بُعدْ.
ووثق المركز آراء أولياء الأمور في خدمة التعلم عن بُعدْ في فترة جائحة “كوفيد19” والتي تعاون فيها كثيراً أولياء الأمور مع أخصائي المركز بعد أن لمسوا تقدم وتفاعل أطفالهم بالتعلم عن بُعدْ وأصبحوا على دراية كبيرة ببرامج أطفالهم بالمركز.
وأيضاً شارك المركز مع الأولمبياد الإماراتي الخاص أثناء فترة جائحة “كوفيد19” في تقديم منافسات رياضية بين كل طلاب مراكز الدولة ومشاركة مدربي المركز بالتعاون مع مدربي الأولمبياد لإنجاح المنافسات لكل الطلاب المشاركين من جميع المراكز
وقام مركز الإمارات للتوحد بدعم باقي مراكز الدولة غير الحكومية لتقديم خدمة التعلم عن بُعدْ من خلال ورش تدريبية مما أسهم في بدء باقي المراكز بتقديم ذات الخدمة بعد أن كانت متوقفة تماماً.
كما شارك المركز في المعسكر الصيفي الافتراضي بورشة توعوية وفنية عن بُعدْ و الفئة المستهدفة منها هي أصحاب الهمم وأولياء الأمور وذلك ضمن مبادرة المهرجان الصيفي للأسر والتي تنظمها بلدية مدينة أبوظبي.
هذا بخلاف مشاركات المركز العديدة منذ بداية العام الدراسي الجاري من سبتمبر 2020 مع الأولمبياد الخاص الإماراتي ومع مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم ومع بطولة الأشقاء العرب التي نظمتها جمهورية مصر العربية.
أرقام وإحصائيات
جدير بالذكر أن عدد طلاب مركز الإمارات للتوحد يبلغ 50طالباً وطالبة وتمثل نسبة المواطنين منهم 50% ونسبة الطلاب المدمجين بالمدارس والجامعات تبلغ 42% من طلاب المركز.
كما أوضحت منظمة الصحة العالمية في أحدث إصداراتها أن نسبة انتشار طيف التوحد بين الذكور هي 1:160 طفل على مستوى العالم في 2 أبريل 2021 ونسبة الإناث هي 4: 1 والتي تظهر في الطفولة المبكرة قبل سن ثلاث سنوات وأن نسبة 70% من الحالات يصاحبها “الصرع، اكتئاب، نقص الانتباه مع فرط الحركة”.