ملتقى المسؤولية المجتمعية والأمن الفكري بجامعة الجوف يستضيف نُخب فكرية واجتماعية
3 مارس 2021 - 19 رجب 1442 هـ( 62 زيارة ) .
الدولة :المملكة العربية السعودية > الجوف

 

 

أطلقت وحدة المسؤولية المجتمعية في جامعة الجوف ملتقى " المسؤولية المجتمعية والأمن الفكري – تحديات معاصرة "، عبر الاتصال المرئي ،وذلك برعاية من رئيس جامعة الجوف أ.د محمد الشايع وبمشاركة مجموعة من الباحثات والباحثين المحليين، ناقشوا على مدار جلستين حزمةً من الموضوعات والقضايا التي تتمركز حول مفهوم الأمن الفكري وما يواجهه من تحديات.
 
وأكدت رئيسة وحدة المسؤولية المجتمعية بالجامعة وأمين الملتقى د. سلطانه الرويلي على أن الأمن الفكري يُعَدُّ أهم أنواع الأمن : لِما له من الصلة الوثيقة بهوية الأمّة، وشخصيتها الحضارية؛ وهو عنوان تقدم الأمم، ومبعَثُ أمنِها وأمانها، وركيزة اطمئنانها واستقرارها، وهو الشاهد الباهر على سلامة عقول أفرادها، ونزاهة أفكار أبنائها، ومدى ارتباطهم بمكوِّنات أصالتهم، وثوابت حضارتهم ،وأشارت د. الرويلي إلى أهمية حفظ العقول والأفكار، بوصفه مقصداً شرعياً وضعته الشريعة السمحة لتحقيق مصالح المسلمين فيما بينهم، وبالتالي تحقيق التلاحم والوحدة في الفكر والمنهج والسلوك والهدف والنتيجة والغاية ،ولفتت إلى أن كل هذه الدوافع قد شكّلت منطلقاً لعقد الملتقى، وضمن سعي الجامعة المستمر لتحقيق رؤيتها المتمثلة في الوصول إلى أعلى كفاءة مسؤولة في خدمة المجتمع، بما فيها جانب الأمن الفكري، وانطلاقاً كذلك من الرؤية الطموحة لقيادة البلاد .ثم ألقى وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي د. سالم مبارك العنزي كلمة أكد فيها دور الجامعة ووكالة الدراسات العليا والبحث العلمي في تفعيل البرامج والأنشطة التي تستهدف كافة شرائح المجتمع، ومشيراً إلى أهمية موضوع الملتقى الذي يعد أحد أبرز القضايا التي تشغل المجتمعات حول العالم، مستعرضاً أبرز ما حققته الوكالة والوحدات والمراكز التابعة لها على مدار العام من برامج وفعاليات تهم كافة أفراد المجتمع ،بعد ذلك ذكرت أ.د نورة الخمشي - على أهمية الأمن الفكري والتعايش بين الشعوب ،بوصفها أبرز القضايا التي تهم المجتمع الدولي ،وأضافت تسعى كافة المجتمعات نحو تفعيل ذلك كمطلب أساسي من مطالب السلام العالمي ،وتسعى المملكة إلى أن تكون الرائدة في تحقيق الأمن الفكري "،مشيرةً إلى دور الأسرة التي يقع على عاتقها العبء الأكبر في تنشئة شخصية معتدلة، كما أكدت أهمية دور المؤسسات الأخرى ذات الاختصاص، للمساهمة في تكريس المواطنة الصالحة، كجزء من المسؤولية المجتمعية الملقاة إليها ،وفي نهاية اللقاء أعرب رئيس جامعة الجوف عن تفاؤله بأن يحقق الملتقى جانباً من الأهداف التي تسعى لها الدولة بكافة مؤسساتها، في تكريس الأمن الفكري لأفراد المجتمع، ووقاية الشباب والشابات من الانحراف الفكري، داعياً المشاركين والمشاركات إلى طرح تصورات واستقراءات حول أحدث السبل في حفظ المجتمع وتحقيق أمنه الفكري، ومؤكداً أن الجامعة تلعب دورها الأساسي من خلال إقامة هذا الملتقى، الذي يناقش مفهوم الأمن الفكري كأحد أهم أنماط الأمن الاجتماعي في مختلف دول العالم .
 
بعد ذلك انطلقت الجلسة الأولى التي ترأستها د. نوف الروضان، وتناولت دور الأسرة والمجتمع في مواجهة مهددات الأمن الفكري وتنمية الشعور بالانتماء الوطني، من خلال أوراق علمية متعددة، ابتدأت بورقة الدكتورة نورة الخمشي حول دور الأسرة في تحقيق الأمن الفكري للأبناء وحمايتهم من التطرف، كما ألقت د. هدى الغفيص ورقة حول إسهام الأسرة في التنشئة الفكرية والاجتماعية، ثم ألقت د. سلطانة الرويلي ورقتها التي تناولت دورت المرأة في محاربة الفكر المتطرف  وتعزيز المواطنة، فيما اختتم الجلسة بورقة للدكتور محمد الشراري، التي استعرض سبل التوعية الاجتماعية في الوقاية من الفكر المتطرف.
 
ثم انطلقت الجلسة الثانية التي ترأسها عميد شؤون الطلاب د. هزاع الفويهي، بورقة للدكتور نامي الشريف، الذي تناول الحاجات النفسية وصورها وطرق إشباعها، ثم ألقت د. ليلى العوفي مشاركتها حول الشبهات الفكرية المعاصرة ومهددات الأمن الفكري، أعقبتها ورقة للدكتورة نوال الرشود أبرزت فيها دور الجامعات في تحقيق امن الطالب الجامعي، الفكري والوطني، فيما انتهت الجلسة بورقة قدمها د. عواد الرويلي تناول فيها أساليب استثمار العقول والمعارف والأفكار وتوظيفها.
 
وفي ختام الملتقى ألقت د. سلطانة الرويلي جملة التوصيات التي خَلُص إليها المتحدثون والمتحدثات، والتي تضمنت التأكيد على ضرورة توعية الأسرة لأفرادها فيما يتعلق بالتعامل الأمثل مع وسائل التواصل الاجتماعي تحقيقا لمبادئ المواطنة الرقمية، وأهمية تفعيل دور المؤسسات التعليمية في توعية الشباب والشابات حيال استخدام وسائل التواصل الاجتماعي من خلال لغة وأسلوب يناسبان احتياجاتهم وتطلعاتهم.
 
كما تضمنت التوصيات الاهتمام بدور المرأة السعودية في صناعة الوعي الرقمي والتأكيد على دعمها تماشياً مع متطلبات رؤية المملكة العربية السعودية 2030 فيما يتعلق بتمكين المرأة السعودية ، بالإضافة إلى تفعيل دور وسائل التواصل الاجتماعي في نشر ثقافة الوسطية والاعتدال ونبذ التطرف والغلو والتحزب والتحذير من الفكر المنحرف، وتضمين المناهج التعليمية بالتعليم العام والجامعي بكل ما من شأنه تعزيز الوعي والأمن الإلكتروني وآليات التعامل الأمثل مع وسائل التواصل الاجتماعي، والحرص على استثمار الكوادر الوطنية من الشباب والشابات في صناعة الوعي الفكري للجيل القادم، وضرورة التواصل الدائم مع هيئة الاتصالات فيما من شأنه حجب المعرفات الشاذة والتي تدعو إلى تقويض القيم والفكر، لحماية الطلاب من أخطار الانحرافات الفكرية التي تسببها وسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية، كما أوصى المشاركون بأن يكون عقد ملتقى المسؤولية المجتمعية والأمن الفكري سنوياً، لتعزيز المواطنة ومحاربة الفكر المنحرف.
مصدر الخبر :
صحيفة الرياض