الإمارات تسجل نقلة نوعية في العمل الخيري منذ بداية جائحة «كورونا»
1 مارس 2021 - 17 رجب 1442 هـ( 85 زيارة ) .
التصنيف الموضوعي :تصريحات ولقاءات
الدولة :الإمارات

 

 

أكد مسؤولون في قطاع العمل الخيري في دبي، أن دولة الإمارات العربية المتحدة شكلت نموذجاً فريداً في التعامل مع تحديات جائحة «كوفيد 19»، والتي أحدثت نقلة نوعية في آليات العمل الخيري والإنساني، وتركت تأثيرات عميقة على فلسفته، في ظل ما فرضته الجائحة من تداعيات.
 
وقال المسؤولون لـ «البيان»: إن الجائحة دفعت الجهات المرتبطة بهذا القطاع، لاتخاذ إجراءات وقرارات تنظيمية، تعزز الالتزام بالإجراءات الاحترازية المتخذة، والوصول السلس والآمن إلى المتبرعين والمحتاجين في هذه الظروف، مستفيدة من خبراتها ومرونتها ولياقتها المؤسسية، في ظل ما تملك من قوى بشرية مؤهلة، وبنية تحتية تكنولوجية، ساعدتها في تقديم خدماتها عن بعد، منذ بداية الجائحة، دون انقطاع.
 
وأكدوا الاستعداد التام لتنفيذ المشاريع الخيرية والرمضانية لهذا العام بأساليب عصرية وآمنة، رغم استمرار الأزمة الصحية، متفقين أن تركيز الجمعيات الخيرية في صرف ميزانياتها، داخل الدولة، عزز ثقة الجمهور بها، وبأدائها، والجهود التي تقوم بها.
 
تلاحم مجتمعي
 
وقال أحمد درويش المهيري، المدير التنفيذي لقطاع العمل الخيري في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي: إن الجائحة كانت محركاً لإنشاء صندوق التضامن المجتمعي، تعزيزاً للجهود المبذولة لمكافحة تفشي الوباء، وتوجيه التبرعات لصندوق واحد، ليكون لها الأثر الأكبر في المجتمع، عطفاً على ضبط عملية التبرع، وفق القانون.
 
وأضاف: أسهمت مبادرة الصندوق في ضبط عملية التبرع خلال فترة الجائحة، ورصد الحملات غير المرخصة، لكن الدائرة حريصة على دعم وتشجيع مثل هذه الحملات، وأنشطة العمل الخيري، وفق الضوابط القانونية، لضمان وصول التبرعات لمستحقيها.
 
أدوار عدة
 
ومن جانبه، قال عبد القادر الريس مدير عام جمعية دار البر، إن فلسفة العمل الخيري خلال الجائحة، أكدت الأدوار الإنسانية والخيرية والتنموية والاجتماعية التي تضطلع بها الجمعيات والهيئات والمؤسسات الخيرية، مشيراً إلى أن «دار البر»، وضعت استراتيجية خاصة للتصدي لتداعيات «الأزمة»، لضمان استمرارية الأعمال، وتعافي مختلف القطاعات، وحماية صحة المواطنين والمقيمين على أرض الدولة، والحفاظ على عافية الوطن وتنميته واستدامته.
 
وشدد الريس على أن نجاح الجمعيات الخيرية بشكل عام، و«دار البر» على وجه التحديد، في مواجهة الجائحة، يعد مؤشراً على مرونتها، وإمكاناتها العالية في مواجهة الكوارث وإدارة حالات الطوارئ، في ظل ما تملك من قوى بشرية مؤهلة، وما تملك من بنية تحتية تكنولوجية، عطفاً على دعم الدولة والشركاء الاستراتيجيين، ثم مساهمات وتبرعات أهل الخير والإحسان.
 
قدرة فائقة
 
وأكد عابدين طاهر العوضي مدير عام «بيت الخير»، استعدادات الجمعية لتنفيذ مشاريعها الخيرية والرمضانية لهذا العام، رغم استمرار الأزمة الصحية.
 
وقال: «أثبتت جائحة «كورونا»، كفاءة المؤسسات الخيرية في الدولة، وقدرتها على مواجهة الأزمات والطوارئ، بفضل التطور التكنولوجي، وبيت الخير واحدة منها، حيث مكنتها بنيتها الإلكترونية الحديثة، من تحقيق الاستمرارية في أنشطتها المختلفة».
 
وأضاف: «وفرنا للمحسنين كل سبل التبرع والمساهمة عبر الموقع الإلكتروني والتطبيق الذكي والرسائل النصية SMS، وغيرها من الوسائل التي تضمن وصول التبرعات والمساعدات، مع تطبيق الإجراءات الاحترازية».
 
مقومات النجاح
 
ومن جهته، قال أحمد مسمار أمين السر العام لجمعية دبي الخيرية: إن مؤسسات وجمعيات العمل الخيري والإنساني في الدولة، أثبتت نجاحاً باهراً، وحرفية عالية، خلال عملها منذ بداية الجائحة، بالرغم من التحديات الميدانية والصحية واللوجستية التي فرضتها، لا سيما في طريقة الوصول إلى المحتاجين، مشيراً إلى انتقال هذا «القطاع» إلى مستويات أفضل من الأداء والتنسيق والإدارة، بفعل التجارب المكتسبة من العمل المتواصل وسط الأزمات والطوارئ.
 
وكشف مسمار عن خطة قيد التشاور لإحداث نقلة نوعية في طريقة عمل الجمعية خلال الفترة المقبلة، لا سيما في رمضان، تتعلق بآليات توزيع المساعدات المادية والعينة، تضمن إيصالها في أسرع وقت، والوقاية من انتشار عدوى الوباء.
 
وقال: تعلمنا من الجائحة الكثير من الدروس والتجارب العملية في ممارسة العمل خلال الأزمات والطوارئ، ودفعتنا لترقية برامجنا وخدماتنا الإلكترونية والذكية الموجهة للمتبرعين والمحتاجين.
 
التزام
 
أعلنت جمعية بيت الخير أنه سيتم خلال توزيع مساعدات هذا العام، الالتزام بتطبيق الإجراءات الوقائية، من خلال صرف المير الرمضاني للمستحقين مباشرة بالهوية الوطنية، عبر المؤسسات التجارية المتعاونة والمعتمدة في مختلف الإمارات، ليتمكنوا من اختيار احتياجاتهم الرمضانية، ضمن المبالغ المحددة لكل أسرة، حسب وضعها، وسيتم صرف المساعدات النقدية، من خلال البطاقات البنكية، وشركات الصرافة المتعاونة، لإيصال أي مبلغ مستحق إلى أبعد نقطة داخل الدولة.