البحرين.. «النور للبر» تستذكر مناقب الأمير الراحل في لقاء رثائي وضع بصمات خاصة في المجال الخيري الإنساني
25 نوفمبر 2020 - 10 ربيع الثاني 1442 هـ( 61 زيارة ) .
التصنيف الموضوعي :تصريحات ولقاءات
الدولة :البحرين

 

نظمت جمعية النور للبر لقاء رثائيا لصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان بن حمد آل خليفة رحمه الله أمس الثلاثاء (24-11-2020)، إذ عبر عدد من الشخصيات عن عظيم فقدها للأمير الراحل بكلمات رثائية عميقة المعنى، ومن خلال الحديث عن مناقب الأمير الوالد رحمه الله.
 
وتحدثت الشخصيات عن إسهامات سموه في تاريخ البحرين الحديث والمجال الآثاري على وجه التحديد ووقوفه في وقت الأزمات بجانب المواطنين.
 
أقيم اللقاء بحضور الشيخة هيا بنت علي آل خليفة والمحامية الدكتورة هدى الخاجة والناشطة الاجتماعية مريم عرب وعضوات الجمعية اللواتي حرصن على تسجيل كلماتهن الرثائية في سجل بهذه المناسبة وسيظل مفتوحا لمدة 10 أيام ليتمكن الجميع من كتابة ما يلهمون من تعابير رثائية.
 
في بداية اللقاء، أكدت الشيخة لمياء بنت محمد آل خليفة رئيسة الجمعية في كلمة لها أن الجمعية ارتأت إقامة هذا اللقاء رثاءً لفقيد الوطن الغالي وإظهارا لبعض مناقب الفقيد التي لا تعد ولا تحصى، مبينة أن «الأمير الراحل محب للخير ومساعدة الناس، فمن خلال لجنة كفالة طالب العلم بالجمعية كفل الأمير العديد من الطلبة وخصوصا في مجال الطب».
 
وكشفت عن تخصيص قاعة تابعة لمبنى الجمعية تحمل اسم سموه تخليدا لذكراه الطيبة وأعماله الإنسانية والخيرية، والتي أنشئت بدعم من سموه.
 
كما استذكرت الشيخة هيا بنت علي آل خليفة الوكيل السابق في وزارة الاعلام في كلمتها جهود الأمير الراحل في المجال الثقافي، وخصوصا أن البدايات كانت في عهد سموه، بدءا من إتباع قسم الآثار لوزارة التربية والتعليم، وانتقالا إلى عهدة وزارة الإعلام، حيث شهد عهد الأمير الراحل ترميم قلعة البرتغال وقلعة عراد وبيت الشيخ عيسى بن علي آل خليفة في مدينة المحرق. وأضافت: «كان سموه يقدم توجيهاته بشكل مستمر خلال فترة بناء متحف البحرين الوطني الذي خصصت لإنشائه ميزانية ضخمة بدعم من سموه».
 
من جانبها، قالت الدكتورة هدى الخاجة في كلمتها إن الأمير خليفة بن سلمان يمثل أحد أبرز القادة في تاريخ البحرين الحديث وفي العالم، إذ يعتبر من القادة العظام بشهادة القاصي والداني. فكانت همته في العمل والإنجاز متقنة، وتضحيته في البذل والعطاء مشهودة؛ ولذلك لم يكن هناك ميدان من ميادين التنمية والتشييد والإعمار والبناء في ربوع هذا الوطن العزيز؛ إلا وكان لسموه فيه يد ضافية ورؤية ثاقبة».
 
وتابعت بالقول: «كان يستشعر المسؤولية التي يحمل، والتكليف الذي يضطلع به، هذه المسؤولية وهذا التكليف لم يرهما تشريفا؛ بل رآهما فرضا واجب التنفيذ على أحسن صورة وأكمل وجه، ولهذا لم يقعد على كرسيه فيأمر ويطاع، ولكننا رأيناه جميعا ينزل بنفسه في جميع الأوقات والأحوال في حر أو برد في ليل أو نهار، بل وفي تقلب ظروفه الصحية يتفقد منشآت البلد بنفسه، سواء كانت في المدن أو في القرى، أو في أي موقع من مواقع العمل والتنفيذ». وأشارت إلى أن سموه صاحب المبادرات الإنسانية التي طالت المحتاجين والمرضى والمتضررين في الداخل والخارج. يزور المرضى في المستشفيات ويتفقد أحوالهم ويطمئن على صحتهم يواسيهم بالكلمة الطيبة، ويأمر لهم بما يحتاجون إليه. وبينت: «الجميع يشهد لسموه مدى حرصه على وحدة هذا الوطن وحفظ وحدته وتمتين علاقة أبناء شعبه». وأوضحت أن الأمير الراحل عاصر فترات تاريخية حرجة مرت بها البحرين، وما واجهته على المستويين الداخلي والخارجي، فكانت تجربته فريدة في مواجهة تلك المصاعب. وكان مؤهلا مقداما لاقتحامها وتخطيها، وتجسدت فيه القوة والعزيمة والصبر والثبات، والصمود في مواجهة تلك التحديات، ولم تقتصر مواقفه الصلبة وقدراته السياسية الباهرة على ذلك؛ بل إنه امتلك مرونة دبلوماسية مدهشة صقلتها التجارب، وهي التي ساهمت في تشكل شخصيته القوية الحكيمة المهيبة الوقورة جعلته يتمتع بكاريزما قيادية جاذبة».
 
بدورها، استعرضت الناشطة الاجتماعية مريم عرب -التي تتذكر تفاصيل أيامها في بيت المغفور له الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة حاكم البحرين في المحرق- وقوف الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة إلى جانب كل محتاج، فهو أول من وقف يتفقد أحوال كل حدث مأساوي وقع، بما فيه السوق الشعبي في مدينة عيسى وقت احتراقه، وأول من وقف يتفقد أحوال المتضررين من كارثة غرق بانوش الدانة في عام 2006 وأول من وقف يتفقد الطائرة التي سقطت في البحر في عام 2000. فيما قالت رئيسة لجنة العلاقات العامة واللجنة الإعلامية بالجمعية حنان سيف إن «فقد الوطن عزيزًا غاليًا بفقد الأمير، وإن هذا اللقاء ما هو إلا وقفة من وقفات عديدة جدًا لا تعد ولا تحصى في حياة سمو الأمير الراحل. أثنى على جهود وأسبقية سمو الشيخة لمياء بنت محمد آل خليفة لإقامة هذا اللقاء الرثائي وحرصها على استضافة شخصيات اجتماعية قامت بدورها بذكر مناقب الأمير الوالد رحمه الله».
 
 
مصدر الخبر :
أخبار الخليج