تقرير محلي يرصد ممارسات المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص في عصر كورونا
12 اكتوبر 2020 - 25 صفر 1442 هـ( 40 زيارة ) .
التصنيف الموضوعي :المجالات الاجتماعية > المسؤولية الإجتماعية
الدولة :المملكة العربية السعودية > الرياض

 

 

دعا تقرير حديث أعده مجلس الغرف السعودية وشركة أكسس الاستشارية إلى ضرورة  إعادة هيكلة الأولويات الاجتماعية لشركات القطاع الخاص السعودي، وربطها بأهداف التنمية المستدامة في رؤية 2030، والاعتماد على الابتكار الاجتماعي والتقدم التكنولوجي والمرونة العالية لتحقيق أثر اجتماعي إيجابي مستدام، في ضوء ما تعرَّضت له تلك الشركات من اختبار من جراء  أزمة جائحة فيروس كورونا حول مدى قدرتها على التعامل مع الأزمات وتقديم مبادرات مجتمعية تساهم في تخفيف الآثار الصحية والاقتصادية والاجتماعية للجائحة.
ويهدف التقرير إلى تكوين رؤية وصورة واضحة عن أهمية دور القطاع الخاص في تفعيل المسؤولية الاجتماعية التي تأتي ضمن مستهدفات رؤية 2030، وفي إطار أهداف التنمية المستدامة من خلال رصد وتحليل مبادرات القطاع الخاص في ظل أزمة كوفيد-19، التي أحدثت تأثيرًا إيجابيًّا على المجتمع، وساهمت في تخفيف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية للجائحة، فضلًا عن رفع مستوى الوعي بممارسات المسؤولية الاجتماعية وتحفيز الاستثمار الاجتماعي.
 
ويرصد التقرير بالتفصيل أكثر من 700 مبادرة قدمها القطاع الخاص السعودي وأجهزته المؤسسية، ممثلة في مجلس الغرف السعودية والغرف التجارية ومنشآت الأعمال خلال أزمة كورونا،  والمبادرات النوعية على الصعيدين المحلي والعالمي، فضلاً عن جهود وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لتعزيز المسؤولية الاجتماعية في القطاع الخاص.
 
ويقدم التقرير قراءة تحليلية للمبادرات التي قدمها القطاع الخاص خلال جائحة كورونا من حيث القيمة المالية، وأكثر القطاعات مساهمةً، ونوعيتها، سواء كانت مالية أو عينية أو خدمية أو توعوية، فضلًا عن قياس الأثر المجتمعي لتلك المبادرات التي تركز بشكل خاص على تعزيز الأمن الغذائي والتعليم عن بعد ورفع مستويات الإنتاج ودعم القطاع الصحي وتخفيف الآثار الاقتصادية على المنشآت التجارية ودعم الأسر المتضررة والتوعية الصحية.
 
وحول المسؤولية الاجتماعية في المستقبل يشير التقرير إلى أن الابتكار يمكن أن يحدث قفزة نوعية في المسؤولية الاجتماعية، حيث تتجه  بعض الشركات لتسخير مواردها لتعزز الابتكار في الممارسات الاجتماعية  لتحقيق هدف الاستدامة  والذي يساهم في التأثير الإيجابي على المجتمع  والبيئة، ويشمل الابتكار في نماذج الأعمال والمنتجات أو الخدمات المقدمة؛ وذلك لخلق قيمه مضافة جديدة وميزة تنافسية بما يحقق التوازن بين الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للشركات.
 
ويُبرز التقرير مفهوم الاستثمار المستدام الذي بات يشكل واحدًا من أهم الاستراتيجيات الاستثمارية الرائدة في العالم. وتُقدَّر قيمة الأصول المدارة عبر هذا المفهوم الاستثماري الحديث بأكثر من 30 تريليون دولار أمريكي. ويُنظَر هنا إلى المسؤولية الاجتماعية للشركات لا على أساس أنها تكلفة إضافية، بل استثمار مستدام  يعود نفعه على الشركات والمجتمع.
 
يُذكَر أن القيمة المالية التقديرية لمساهمات القطاع الخاص بلغت نحو 1462588545 ريال، فيما بلغت القيمة المالية التقديرية للمساهمات العينية والخدمية نحو 426600.000 ريال شملت نحو  1529505 وحدات تم التبرع بها.
 
كما بلغ عدد المستفيدين من مبادرات القطاع الخاص أكثر من مليون مستفيد. أما الشرائح والقطاعات المستفيدة فشملت القطاع الصحي، ومنسوبي القطاع الصحي، وأبناءهم، الأسر المتضررة، ورجال الأمن، والجهات الحكومية، والأسر المنتجة، والجمعيات الخيرية، والعمالة الأجنبية، ودور الأيتام، وطلاب نظام التعليم، والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والمستأجرين أفرادًا وامؤسسات.
 
يُشار إلى أنه في إطار الدور والمسؤولية الاجتماعية، أطلق مجلس الغرف السعودية والغرف التجارية، منذ بداية أزمة جائحة كورونا، حملة واسعة لمبادرات مجتمعية رائدة لتخفيف الآثار الاقتصادية والاجتماعية على أصحاب الأعمال والمجتمع. وبناءً على ذلك، قامت العديد من الغرف التجارية بإعفاء المستأجرين لديها من القيمة الإيجارية.
 
كما وضعت مرافقها ومراكزها التابعة لها تحت تصرف وزارة الصحة، فضلًا عن تقديم  تبرعات مالية وعينية. ولاقت تلك المبادرات استجابةً واسعةً من أصحاب الأعمال والشركات الوطنية، الذين أعلنوا بدورهم عن مبادرات متنوعة في مجال  دعم القطاع الصحي والأسر المتضررة وأبطال الصحة ودعم منشآت الأعمال المتأثرة من الجائحة؛ ما يعكس تحليهم بالمسؤولية الاجتماعية والروح الوطنية.
 
ويمكن للمهتمين الاطلاع على كامل التقرير من  هنا 
 
مصدر الخبر :
عاجل