الكويت..مديرة «الاستشارات الأسرية» بوزارة العدل: تنسيق مع «أمانة الأوقاف» لتوفير مقارّ جديدة لمراكز الر
28 سبتمبر 2020 - 11 صفر 1442 هـ( 32 زيارة ) .
التصنيف الموضوعي :تصريحات ولقاءات
الدولة :الكويت

 

أكدت مديرة إدارة الاستشارات الأسرية بوزارة العدل إيمان الصالح انه جار التنسيق حاليا مع الأمانة العامة للأوقاف التي أبدت استعدادها لدعم مراكز الرؤية وتوفير مقرات جديدة في المحافظات.
 
وأعلنت الصالح في لقاء خاص مع «الأنباء» ان مراكز الرؤية تنفذ احكام نحو 1606 ملفات وذلك حتى تاريخ 16 سبتمبر الماضي منها 996 في الزهراء و610 في الصليبخات، مبينة ان أهم المشكلات التي واجهت الادارة خلال الازمة صعوبة تنفيذ احكام الرؤية في ظل سرعة انتشار العدوى بـ ««كورونا»، مؤكدة ان بعض الحالات وصلت الى حد الفجور بالخصومة والتعنت في تمكين الطرف الآخر من التواصل مع المحضونين بأي شكل من الأشكال.
 
وأوضحت ان الازمة لم تؤثر بشكل كبير على معدلات الطلاق في الكويت وكانت النسبة هذا العام متقاربة مع السنوات الماضية ولا توجد زيادة ملموسة، كما ان الإدارة تقدم استشارات للمقبلين على الزواج وحديثي الزواج ولمن يعانون من مشاكل اسرية وكذلك تسوية المنازعات للراغبين في التفريق القضائي وبحث حالات العنف الأسري، وفيما يلي التفاصيل:
 
في البداية، نود التعرف على جهود إدارة الاستشارات الأسرية خلال الازمة وتحديدا منذ بداية 2020؟
 
٭ في بداية الأزمة اضطرت الادارة الى توقف أعمالها بناء على قرار مجلس الوزراء والسلطات الصحية ولكن مراكز الرؤية وتسليم المحضون استمرت حتى 14 مارس وتوقفت بعدها عن استقبال المراجعين لما لمسناه من ضرورة الحفاظ على سلامة المراجعين والموظفين وتحديدا الاطفال المحضونين، وتم استئناف العمل في 4 يونيو وفق اجراءات احترازية وتوافق مع القواعد الصحية التي تفرضها السلطات.
 
واستحدثت الوزارة خدمة الاستشارة الهاتفية وتم البدء بها اعتبارا من 5 ابريل وحتى الآن لما لمسناه من حاجة أفراد المجتمع للحصول على ارشادات لما يعترضهم من مشاكل زوجية خاصة في ظل أزمة كورونا والبقاء في المنازل لفترات طويلة، وفي الظروف العادية فان الادارة تقدم عددا من الخدمات النفسية والاجتماعية منها: استشارات للمقبلين على الزواج وحديثي العهد بالزواج، ومن يعانون من مشاكل زوجية، وبحث طلبات تسوية المنازعات الاسرية للراغبين في التفريق القضائي وحالات العنف الأسري، وتقديم الاستشارة في مرحلة التقاضي والاستشارات النفسية فيما بعد الطلاق وقضايا الرؤية، وأيضا ما يخص مشكلات الاطفال والمراهقين بشكل عام.
 
سلامة الأطفال
 
ما أهم المشكلات التي واجهتكم خلال الفترة الماضية؟
 
٭ أبرز المشاكل خلال أزمة كورونا كانت صعوبة تنفيذ احكام الرؤية بالمراكز في ظل سرعة انتشار العدوى بفيروس كورونا، حيث اضطرت الوزارة الى وقف العمل بها كما هو الحال في مختلف الوزارات ومؤسسات الدولة وحرصا على سلامة المراجعين والاطفال بشكل خاص.
 
اشتكى عدد من اولياء الامور من صعوبة تنفيذ حكم المحكمة خلال الازمة بسبب إغلاق مراكز الرؤية وتعنت الطرف الآخر في منحه الفرصة المشروعة للاطمئنان على ابنائه وبناته، كيف ترون ذلك؟
 
٭ هناك بعض الحالات تمت بينها اتفاقات ودية للرؤية من خلال المنزل، وحالات اخرى تفهمت سبب الإغلاق لوعيهم بخطورة الامر وحفاظا على سلامة ابنائهم، كما توجد بعض الحالات التي لجأت الى عمل اجراء قانوني «أمر على عريضة» لتنفيذ الحكم بعيدا عن مركز الرؤية.
 
وهناك أيضا بعض الحالات التي تعذر عليها ذلك بسبب الخلافات العميقة والتي وصلت الى حد الفجور بالخصومة والتعنت في تمكين الطرف الآخر من التواصل مع المحضونين بأي شكل من الأشكال.
 
كيف تتعاملون مع تعنت بعض أولياء الامور في الالتزام بتنفيذ الرؤية؟
 
٭ عند فتح الملف بالمركز يتم توضيح الاجراءات المتبعة بالمركز وتوجيه الاطراف الى ضرورة تنفيذ الحكم بشكل ودي ودون مشاكل وما يترتب عليه من اجراءات، وتتم مقابلة اصحاب العلاقة من قبل الباحثين والمختصين النفسيين والاجتماعيين وتوضيح الآثار السلبية لعدم التنفيذ من الجانب النفسي والاجتماعي على الطفل وذويه مع عدة محاولات لتهيئة المحضون للتنفيذ الودي.
 
وفي حال عدم التنفيذ يقوم المركز بإعطاء الطرف المتضرر اثبات حالة بما تم، ويتم تحويل أطراف العلاقة الى المستشار القانوني بالادارة لتوجيههم بالآثار السلبية المترتبة لعدم التنفيذ والإجراءات التي تتخذ في حال استمرار التعنت.
 
مراكز المحافظات
 
اشتكى عدد من اولياء الامور من قلة عدد مراكز الرؤية وعدم انتشارها بمختلف المحافظات، كيف يمكن ان تحل تلك المشكلة؟
 
٭ جار حاليا التنسيق مع الأمانة العامة للأوقاف التي ابدت استعدادها مشكورة لدعم مراكز الرؤية ومن أهمها توفير مقرات جديدة لمراكز الرؤية.
 
إلى اي مدى تتخذون الضوابط والاشتراطات الصحية للحفاظ على صحة الاطفال وأولياء الامور؟
 
٭ حرصت الوزارة على تنفيذ الأحكام بما يتوافق مع توصيات السلطات الصحية وعملت على تنفيذ الاحكام (التسليم والتسلم للمحضونين) في الساحة الخارجية للمركز وانتقال المحضون من الطرف الاول الى الآخر وفق آلية تحول دون دخولهم الى مقر المركز لتجنب التزاحم، وبالعودة التدريجية للعمل حرصنا على الالتزام بالتوصيات ومراعاة التباعد الجسدي ولبس الكمامات والقفازات وتعقيم المكان بشكل مستمر.
 
تنفيذ الأحكام
 
كم عدد الاحكام التي تم تنفيذها والتي لم يتم تنفيذها وأسباب عدم التنفيذ حتى الآن؟
 
٭ تشرف مراكز الرؤية على تنفيذ احكام مايقارب الـ 1606 ملفات حتى تاريخ 16 سبتمبر الجاري، منها 996 ملفا في الزهراء و610 في الصليبخات.
 
للإدارة جهود واضحة في اصلاح ذات البين وخاصة مع ازمة كورونا، نود التعرف على تلك الجهود لمنع وقوع ابغض الحلال؟
 
٭ كما ذكرنا سابقا استحدثت الوزارة خدمة الاستشارة الهاتفية اعتبارا من 5 ابريل ومستمرة حتى الآن لتقديم الاستشارات الاسرية والنفسية والاجتماعية والرد على استفسارات الجمهور حول الزواج والطلاق والحقوق الزوجية من قبل عدد من المختصين وذوي الخبرة، حيث بلغ عدد الاستشارات التي تلقاها الفريق من اتصالات ورسائل نصية نحو 2848 حتى نهاية اغسطس.
 
معدلات الطلاق
 
هل زادت معدلات الطلاق خلال الازمة أم انخفضت عن السابق وما الأسباب من وجهة نظركم؟
 
٭ بالرجوع الى معدلات الطلاق في السنوات الماضية ومقارنتها بالعام الحالي نجد ان الأرقام متقاربة ولا توجد زيادة ملموسة، كما نود التنويه ان احصائيات الطلاق عادة ما تشمل حالات الطلاق التي تتم هذا العام ويضاف اليها حالات اثبات الطلاق التي تتم خارج المحكمة في أوقات مختلفة وقد تكون وقعت في سنوات سابقة وتم اثباتها هذا العام، وكذلك عقود التصادق للطلاق الذي يتم خارج الكويت اضافة الى أعداد احكام الطلاق التي صدرت بعد ان استغرقت فترات طويلة بالمحاكم وانتهت في هذه الفترة.
 
ماذا عن جهود «الاستشارات الاسرية» وخاصة مع الاطفال ومخاوفهم خلال الازمة، ما هي؟
 
٭ من خلال خدمة الاستشارة الهاتفية وردت للادارة بعض طلبات الاستشارة الخاصة بمشكلات الاطفال والمراهقين وتم تقديم الاستشارة اللازمة لهم ومتابعتهم، ومؤخرا تم استئناف العمل بمركز إصلاح ذات البين والذي يقدم خدمة الاستشارة الخاصة بمشاكل الاطفال والمراهقين.
 
أخيرا، ما أهم الدورات والبرامج التي نفذتها الادارة خلال الفترة الماضية وهل اثرت الازمة على نفسية الاسر الكويتية من وجهة نظركم؟
 
٭ اعتادت ‏الادارة من خلال مركز إصلاح ذات البين بالتعاون مع الأمانة العامة للأوقاف تقديم العديد من الأنشطة التوعوية من دورات وورش عمل ومحاضرات ذات علاقة بالأسرة والإرشاد الأسري لكن نظرا لظروف الجائحة توقفت العديد من الأنشطة ومن ضمنها الدورات والبرامج التوعوية وسيتم العمل على استئنافها في القريب العاجل بما يتوافق مع الظروف والمستجدات.
 
‏وبالنسبة لتأثير الأزمة على نفسية الاسر فمن خلال الاتصالات والاستشارات التي وردت للإدارة اتضح أن هناك من تأثروا خاصة في ظل الخوف من الإصابة بالوباء وما قد تسببه من آثار الفقد أو المرض، كما عانى البعض من البقاء لفترات طويلة بالمنزل او المحجر مما سبب لهم مشكلات نفسية كالاكتئاب والقلق وهناك من وجدوا من هذه الظروف الفرصة المناسبة للتقرب من بعضهم البعض والتعرف اكثر على أفراد اسرهم والذين انشغلوا عنهم سابقا.
 
مصدر الخبر :
جريدة الأنباء