"آركو" توثق الاستجابة الإنسانية لمساعدة المتضررين من انفجار "مرفأ بيروت"
11 اغسطس 2020 - 21 ذو الحجة 1441 هـ( 56 زيارة ) .
التصنيف الموضوعي :دراسات وأبحاث
الدولة :المملكة العربية السعودية > الرياض

 

وثَّق المركز العربي للاستعداد للكوارث في المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر (آركو) استجابة الهيئات والجمعيات الوطنية للهلال الأحمر، وغيرها من الدول والهيئات العاملة في المجال الإنساني، لتقديم المساعدات العاجلة للمتضررين من انفجار مرفأ بيروت، الذي حدث على مرحلتين في المستودع رقم 12 يوم الثلاثاء 4 أغسطس 2020 بقوة 3.3 درجة على مقياس ريختر؛ وأحدث حفرة عمقها 43 مترًا، وأضراره شملت نصف العاصمة اللبنانية بيروت.
 
ووفقًا للتقرير الذي حصلت "سبق" على نسخة منه، فإنه على بُعد 240 كيلومترًا شعر سكان قبرص بتأثير الانفجار الذي وصل عدد ضحاياه إلى 154 قتيلاً، منهم 10 من فوج إطفاء بيروت، وخمسة آلاف جريح. ويفوق عدد المفقودين -وفق وزير الصحة اللبناني- عدد القتلى الذين تم التعرف عليهم. وتسبب الانفجار في أضرار هائلة وواسعة النطاق؛ إذ دمَّر عددًا من المنازل والمؤسسات والمحال التجارية ومواقع تخزين حبوب القمح والمباني المجاورة. وتسبب في تشريد 300 ألف لبناني. وقُدرت الخسائر الناجمة هنه بما يتراوح بين 10-15 مليار دولار أمريكي، وتمثلت أضراره الصحية في زيادة عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا؛ إذ تسببت حالة الطوارئ في بيروت في تخفيف الكثير من الإجراءات الاحترازية المتعلقة بالفيروس؛ ما زاد من معدلات تفشي الجائحة. يضاف إلى ذلك أن الأدخنة المتصاعدة من الانفجار قد تؤدي إلى تلوث البيئة.
 
وجاء في التقرير أنه فور وقوع الانفجار، وما أوقعه من أضرار وخسائر كبيرة مادية وبشرية، تم التنسيق بين المنظمة العربية والصليب الأحمر اللبناني، وإصدار نداء لتقديم المساعدات للقطاعات المعنية، وهي8.413.000 دولار أمريكي لقطاع الخدمات الطبية الطارئة، و763.255 دولارًا أمريكيًّا لقطاع نقل الدم، و384.285 دولارًا أمريكيًّا للقطاع الاجتماعي الطبي، و8.982.302 دولار أمريكي للإغاثة، و600 ألف دولار للدعم اللوجستي.
 
وعلى الفور تسابقت الهيئات والجمعيات العربية للهلال الأحمر، وغيرها من المراكز الإنسانية والجهات المانحة، على تقديم المساعدات للبنان. وأطلق الهلال الأحمر المصري جسرًا جويًّا من القاهرة إلى بيروت لنقل الأدوية والمستلزمات الطبية، وأوفد عددًا من الأطقم الطبية الجاهزة للمشاركة في أعمال الإغاثة والإسعاف الطبي.
 
أما جمعية الهلال الأحمر الكويتي فقد شرعت على الفور في جمع التبرعات المالية للمساهمة في توفير العلاج والأدوية، وجميع المستلزمات الضرورية لإيواء المتضررين من الانفجار. وشكلت لجنة لتقديم المساعدات العاجلة للشعب اللبناني من خلال الصليب الأحمر اللبناني.
 
ونسقت هيئة الهلال الأحمر الإماراتية مع سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في لبنان لإيصال الأدوية والتجهيزات المطلوبة إلى المتضررين، ومنها 35 طنًّا من الأدوية والمستلزمات الطبية والمواد الغذائية، إضافة إلى مكملات غذائية للأطفال لدعم قدرات المستشفيات لمواجهة هذه الأعداد المتزايدة من الجرحى والمرضى، خاصة أصحاب الدخول المحدودة، سواء من داخل لبنان أو خارجه.
 
وتكفلت الجمعية بعلاج نحو أربعة آلاف مريض من اللاجئين السوريين في لبنان، خاصة في مجال طب الأطفال والعمليات الجراحية الخطيرة. كما أرسلت جمعية الهلال الأحمر القطري طائرة محملة بالمساعدات الطبية والإغاثية.
 
وأعلن فرع جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في لبنان حالة الطوارئ في مستشفياته ومرافقه الموجودة في بيروت لدعم طواقم الصليب الأحمر اللبناني في عمليات إخلاء وإسعاف المصابين؛ وأطلق حملة للتبرع بالدم في جميع مستشفياته في بيروت وصيدا.
 
وأرسلت جمعية الهلال الأحمر الجزائري 200 طن من المساعدات إلى لبنان مرفقة بطاقم يضم مسعفين ومختصين في إدارة الكوارث. واستعدت أربع طائرات جزائرية للإقلاع إلى بيروت، تقل أطقمًا من الأطباء والجراحين ورجال الحماية المدنية والمواد الطبية والصيدلانية والمواد الغذائية والخيام والأغطية. وستبحر باخرة جزائرية وعلى متنها مواد بناء للمساعدة في إعادة بناء وتعمير ما دمره الانفجار.
 
من جهته، جمع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر 20 مليون فرنك سويسري من أجل توسيع نطاق الدعم الطبي الطارئ والإغاثة الاقتصادية للناجين، كما قدمت اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر بالتعاون مع الصليب الأحمر اللبناني المساعدات المنقذة للحياة في بيروت.
 
وبيّن التقرير أن دولاً عدة استجابت وقدمت المساعدات اللازمة للبنان، منها المملكة العربية السعودية التي تعد من أولى الدول التي قدمت المساعدة للبنان عبر ذراعها الإنسانية "مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية"، الذي أطلق جسرًا جويًّا لمساعدة المتضررين من الانفجار؛ إذ وصلت إلى بيروت أربع طائرات إغاثة سعودية، تحمل أكثر من 590 طنًّا من الأدوية والأجهزة والمحاليل والمستلزمات الطبية الإسعافية والخيام والحقائب الإيوائية والمواد الغذائية. واستمر وصول طائرات الإغاثة السعودية إلى بيروت محملة بمختلف المساعدات.
 
ومن الدول التي استجابت لمساعدة لبنان أستراليا التي أعلنت وزيرة خارجيتها ماريز باين مساعدة بقيمة مليون دولار للصليب الأحمر اللبناني، ومليون دولار لبرنامج الغذاء العالمي. وأرسلت التشيك فريق بحث وإنقاذ مؤلفًا من 36 شخصًا وأربعة كلاب بوليسية. وأرسلت بولندا فريق بحث وإنقاذ مؤلفًا من 55 شخصًا وأربعة كلاب بوليسية و12 طبيبًا.
 
كما أرسلت هولندا فريق بحث وإنقاذ من 65 شخصًا، بينهم فريق طبي، وآخر من الدفاع المدني والهندسة، ومعهم ثمانية كلاب بوليسية. وجهز الأردن مستشفى عسكريًّا ميدانيًّا لإرساله إلى لبنان، وأرسلت بلجيكا طائرة على متنها أدوية ومعدات طبية، وأرسلت إيطاليا فريق بحث وإنقاذ من 18 شخصًا، بينهم فريق طبي وآخر من الهندسة.
 
وأرسلت فرنسا فريق بحث وإنقاذ من 55 شخصًا، معهم ثلاثة كلاب بوليسية. وأرسلت ألمانيا فريقًا من الدفاع المدني مؤلفًا من 50 شخصًا، وفريقًا آخر طبيًّا من خمسة أطباء متخصصين في الإخلاء الصحي للحالات الحرجة ونقلها إلى ألماني
 
مصدر الخبر :
سبق