"النمر" يتوقع عائدًا بمقدار 770 مليون ريال حال تغيير التمر بالأرز كزكاة الفطر
21 مايو 2020 - 28 رمضان 1441 هـ( 43 زيارة ) .
التصنيف الموضوعي :المجالات الإقتصادية > جمع الزكاة والصدقات وتوزيعها
الدولة :المملكة العربية السعودية > الرياض

 

توقع الاقتصادي الدكتور هاشم بن عبدالله النمر عائدًا اقتصاديًا في حال تغيير التمر بالأرز كزكاة الفطر بمقدار 770 مليون ريال سنويًا وبالتالي نقوم بتشجيع مزارع التمور لدينا بدلاً من تشجيع مزارع الأرز في دول أخرى.
 
وتفصيلاً، أوضح الاقتصادي الدكتور هاشم بن عبدالله النمر لـ "سبق" أن تفسير العلماء ذهب بأن المقصود بزكاة الفطر من الطعام هو القوت الذي اعتاده أهل البلد وقد اعتاد الناس في مملكتنا الحبيبة على أكل الأرز كطبق رئيس محبب إلى النفس تجده على الموائد بصورة يومية، لذا يعد الأرز الوسيلة المتداولة في السعودية لإخراج زكاة الفطر, بينما تنوعت الدول الإسلامية والعربية في الوسائل المستخدمة لإخراج زكاة الفطر وعلى الرغم من أن السعودية لا تقوم بإنتاج الأرز إلا أنها تنفق سنويًا 3.2 مليار ريال لاستيراد الأرز من دول مثل الهند وأمريكا وباكستان وأستراليا ودول آسيا، وقد أصبح حجم الطلب على استيراد الأرز في المملكة في تزايد كبير عامًا بعد عام.
 
وتابع: لو أردنا بصورة بسيطة معرفة مقدار قياس العائد المالي المتوقع من زكاة الفطر والتي تم إنفاقه على شراء الأرز فقط خلال العشر الأواخر من رمضان, فنجد أن عدد السكان القادرين على دفع الزكاة هم من السكان المصنفين بغير الفقراء, ومن الممكن قياس نسبة الفقر في أي بلد وفقًا لتوجه عددٍ من المنظمات العالمية التي اعتبرت أن نسبة الفقر تقاس بعدد المواطنين المستفيدين من الضمان الاجتماعي أو وفقًا لنسبة البطالة المسجلة حيث تقدر هذه النسبة في السعودية ما بين 10 إلى 12 % بمعنى آخر لو تم تصنيف أن 10% من السكان غير قادرين على إخراج الزكاة في ليلة عيد الفطر, ولو أخذنا في الاعتبار أن التعداد العام للسكان سجل ما مقداره 34.2 مليون نسمة بنهاية النصف الأول من عام 2019م.
 
وأضاف: وفقًا لفضيلة مفتي عام المملكة فإن قيمة زكاة الفطر للفرد الواحد نحو 3 كيلو جرامات من قوت البلد أي ما يعادل 25 ريالاً سعوديًا, فإن مقدار العائد المالي لزكاة الفطر في المملكة سنويًا يقدر بنحو769,500,000 مليون ريال سعودي وبمعدل استهلاك تقريبي يصل إلى 93 ألف طن من الأرز. بمعنى آخر أن نسبة الإنفاق على شراء الأرز كزكاة فطر تقدر بنحو 770 مليون ريال سنويًا.
 
وقال الدكتور النمر إن السؤال الذي يطرح نفسه هل نحن بحاجة إلى الاستفادة من هذه الأرقام لتكون بمثابة حافز اقتصادي يُضاف للمملكة, فمثلاً ماذا لو تم تغيير قوت البلد من الأرز إلى التمر, وبالتالي نقوم بتشجيع مزارع التمور لدينا بدلاً من تشجيع مزارع الأرز في دول أخرى.
 
وأوضح: منازلنا لا تخلو من التمر ويحبذ وجودها في موائدنا بصفة يومية وتعد السعودية البلد الثاني عالميًا في إنتاج التمور بمقدار 1.4 مليون طن ويوجد فيها ما يزيد على 30 مليون نخلة بقيمة صادرات سنوية تجاوزت 850 مليون ريال سعودي. وربما تحتاج مصانع التمور لدينا إلى إيجاد طريقة مثلى لتغليف عبوات خاصة تكون بمثابة زكاة للفطر كما هو الحال في الأرز.
 
وأردف: قد يكون من الضروري أن يكون هناك تعاون وتنسيق بين مزارع النخيل والجمعيات الخيرية المعنية باستقبال زكاة الفطر لتسويق فاعل لمنتجاتنا من التمور بدلاً من الأرز, فهناك عشرات التطبيقات التي أصدرتها هذه الجمعيات لتسهيل إخراج الزكاة وتوصيلها إلى المستفيدين في الوقت المناسب, وربما قد تحتاج هذه الجمعيات إلى الإعداد المسبق خلال العام لعمل قاعدة بيانات موحدة للفقراء والمحتاجين إلى زكاة الفطر بوساطة فريق بحث ميداني لتحديد الأسر المحتاجة إلى زكاة الفطر وحتى تسهل عملية إيصالها لهم في الوقت المناسب, وذلك بالتنسيق مع مورد محدد مسبقًا لسرعة الاستلام لتقليل الازدحام في الشوارع والطرقات وأمام الجمعيات الخيرية ولاسيما أن الوضع الحالي لا يسمح بالتجمعات الكثيرة في ظل انتشار جائحة الكورونا ومن المفيد بأن تقوم المملكة ممثلة بصندوق الاستثمارات العامة بالاستثمار في مزارع الأرز العالمية نظرًا للعائد المالي الكبير المتوقع وحتى نكون في كفة المصدرين بدلاً من كفة المستهلكين.
 
مصدر الخبر :
سبق