الكويت.. «التعاونيات».. جموع من المتطوعين ونجاح «توصيل الطلبات» ومنافسة للأفضل
1 أبريل 2020 - 8 شعبان 1441 هـ( 64 زيارة ) .
التصنيف الموضوعي :المجالات الاجتماعية > التطوع
الدولة :الكويت

 

 
يبدو أن العمل التعاوني في الكويت أصبح يتجلى بمصطلحه الحقيقي وتوصيفه اللفظي الذي وضعه أهل الاختصاص ليكون أكثر تطابقا مع تلك التعريفات مما كان عليه طوال أكثر من نصف قرن منذ نشأته قبل 55 عاما، فلم يعد بريق المنتجات الفاخرة هو ما يحرك عينيك يمنة ويسرة عند دخولك للأسواق التعاونية، إنما ذاك الوضع الجديد من تكاتف أبناء المنطقة وتعاضدهم لخدمة هذا المرفق الحيوي بكل همة عالية وروح معنوية واقتدار مشهود.
 
ولعل «كورونا» هو بطل المرحلة الجديدة لـ «التعاون» بامتياز، فقد «جرجر» الجمعيات التعاونية طوعا أو كراهية إلى مواكبة تقنيات القرن الواحد والعشرين، والانصياع لمتطلبات الجيل الجديد، ونفض غبار عهد العمل التعاوني التقليدي الذي عهده جميع أبناء الوطن مع نعومة أظفارهم. «الأنباء» ترصد دائما جديدا آخر الصروح التعاونية، التي يعتبرها مراقبون دوليون مفخرة تميز الكويت عن غيرها، وترسم في هذه الظروف لوحة فنية متفائلة بريشة أبناء الكويت وبألوان جديدة تحقق للعمل التعاوني جاذبيته لدى المواطنين والمقيمين.
 
في البداية، أكد رئيس مجلس إدارة جمعية الخالدية محمد الأنصاري لـ «الأنباء» أن الجمعية هي الأولى على مستوى التعاونيات في تقديم خدمة التوصيل بدينار واحد فقط، حيث جرى التخفيض من 10 إلى دنانير حسب الأصناف المحددة والدفع عن طريق «كي نت»، تخفيفا عن الناس وتوفيرا لعناء القدوم للجمعية وعدم التجمع والتزاحم تحت سقف السوق المركزي.
 
وذكر الأنصاري أن هناك إقبالا شديدا ومتزايدا على خدمة توصيل الطلبات إلى المنازل ويجري توصيل الطلبات ليلا عن طريق شركة آمرني التي وضعت سياراتها وسائقيها تحت خدمة الجمعية، مشيرا إلى أنه تم أمس إيقاف العمالة الوافدة التي تقوم بتعبئة الأغراض في الأكياس ليقوم بذلك المتطوعون إضافة إلى مهام أخرى، مبينا أن أعدادا كبيرة من أبناء المنطقة أبدوا رغبتهم في العمل التطوعي، حيث جرى توزيعهم فمنهم من تسلم مداخل ومخارج السوق وتنظيم دخول رواده، ومنهم من يقوم بقياس حرارة المتسوقين والاطمئنان على ترك مسافة فاصلة بينهم خلال عملية التسوق، كما مجلس الإدارة التزم بقرار وزارة التجارة فور بلوغ التعليمات لنا بذلك وقد أسهم بتخفيض الأعداد بشكل كبير ومنع التكدس.
 
تكويت محتم
 
بدوره، قال رئيس جمعية خيطان التعاونية د.محمد حمود الجبري لـ «الأنباء» إن هناك أكثر من 90 متطوعا انخرطوا في جميع أعمال الجمعية وهم ملتزمون بتوجيهات مجلس الإدارة، حيث تم توزيع المتطوعين من أهالي المنطقة للعمل في المجالات التي كانت مقصورة على العمالة الوافدة وصولا إلى مناولة الأغراض والكاشير وحراس الأمن، وقياس درجة الحرارة وتنظيم آلية دخول السوق.
 
وذكر الجبري أن هناك دراسة لزيادة أعداد المتطوعين بعد الإقبال الكبير من أهالي المنطقة على التسجيل، ونقوم بوضع خطة ليكون التكويت أمرا محتما على الجمعيات التعاونية خصوصا بعد القرار بوقف العمالة الوافدة في الأسواق المركزية التعاونية، مبينا أن «تعاونية خيطان» من أولى الجمعيات في توصيل الطلبات، حيث نقوم باستقبال الطلبات وإيصالها وقد تقدمت شركة آمرني بتوفير 4 سيارات، للتوصيل من 5 إلى 12 صباحا ويوميا نقوم بخدمة ما بين 170 و 200 طلب، بإجمالي أكثر من 1300 طلب.
 
وبسؤاله عن الأصناف المسموح طلبها، أوضح أن الأصناف مفتوحة دون تحديد لأهالي منطقة خيطان سواء كانوا من المساهمين أو المقيمين في المنطقة، وأقل طلب 3 دنانير لإتاحة الفرصة للإخوة المقيمين في التزود بالمنتجات وعدم انقطاعها عنهم.
 
«ليش تنطر دور»
 
وفي جمعية مشرف التعاونية، أكد رئيس مجلس الإدارة عبدالرحمن القديري في تصريح لـ «الأنباء» أن الجمعية لن تألو جهدا في الاحتفاظ بريادتها على مستوى الجمعيات التعاونية في البلاد، وهي تنافس في كل ما من شأنه خدمة الأهالي والمساهمين وتطوير العمل التعاوني نحو الأفضل.
 
وأضاف القديري أن أحدث ما قامت به الجمعية في سياق الخدمات الجديدة لأبناء منطقتي مشرف ومبارك العبدالله «غرب مشرف» هو إمكانية حجز موعد دخول السوق المركزي عبر رابط إلكتروني خصصته الجمعية لهذا الغرض تحت شعار «ليش تنطر دور»، والرابط هو: apt.mishrefcoop.com حيث يقوم المساهم أو القاطن في المنطقة بتسجيل موعد ثم تصله رسالة تأكيد على هاتفه النقال، يبرزها للإخوة المتطوعين في العمل بالجمعية، وبذلك نحقق خطوة مميزة في عدم وجود تجمع كبير عند باب السوق المركزي، مشيرا إلى أن هذا الأمر وحجز الدور المسبق ينطبق أيضا على فرع التموين أيضا.
 
ولفت إلى أن جمعية مشرف التعاونية استقطبت أكثر من 250 متطوعا للعمل في أسواقها وفروعها، وهو ما لاقى استحسانا كبيرا من قبل أهالي المنطقتين التابعتين لنطاق عمل الجمعية، حيث يعمل المتطوعون بكل حرفية.
 
80 متطوعاً
 
من جهته، قال رئيس اللجنة الإدارية والمالية في جمعية الزهراء التعاونية جابر الجابر إنه يجري يوميا توصيل الطلبيات للمنازل بمعدل 130 طلبا يوميا عبر موظفينا على الأصناف الأساسية التي تتجاوز 100 صنف أثناء فترة الحظر الجزئي.
 
وأكد الجابر أنه تم وقف عمالة المناولة وتعبئة الأغراض في الأكياس وحلول متطوعيهم بدلا منهم، مشيرا إلى أنه لم يتم تسريحهم، «هو مجرد إيقاف»، وجرى منحهم مكافآت مالية كإعانة لهم طيلة فترة وقف العمل لأنهم عمالة ولا يوجد أي دخل آخر لهم، مبينا أن المتطوعين الذين يزيد عددهم على 80 باشروا العمل في الكثير من الأعمال مثل تنظيم السوق وأبواب ومخارج السوق.
 
في السياق ذاته، أكدت جمعية السالمية التعاونية أن خدمة التوصيل إلى المنازل تتم خلال فترة حظر التجول الجزئي داخل السالمية فقط من الساعة 5 مساء إلى 12 صباحا، والدفع عن طريق «الكي نت» حسب تعميم اتحاد الجمعيات التعاونية.
 
 
مصدر الخبر :
جريدة الأنباء