متطوعون يبحثون عن ذواتهم في العمل الخيري
17 مارس 2020 - 22 رجب 1441 هـ( 109 زيارة ) .
التصنيف الموضوعي :المجالات الاجتماعية > التطوع
الدولة :المملكة العربية السعودية > الرياض

 

اتفق عدد من الأفراد الذين وهبوا حياتهم للعمل التطوعي على أهمية أن يبادر المرء في صناعة الفارق في حياته من خلال صناعته في حياة الآخرين، ووجدوا أن في العمل التطوعي الذي يقدم ويحث على المبادرات الخيرية والإنسانية له دور كبير في الارتقاء بالذات البشرية، ووضعها على محك محبة الخير والسعي الدائم من أجل تشكيل الدعم للآخرين من خلال تلك الأعمال الخيرية التي تضفي الكثير من السعادة على الإنسان، في الوقت الذي تُحسن كثيراً من قدرات وإمكانات الشخصية للمتطوع من واقع أفكار منظمة تصب في صالح العمل الخيري التطوعي، مثمنين العديد من المبادرات التطوعية التي كانت لخدمة الإنسان والمجتمع والتي استطاعت أن تحقق معادلة المبادرة المجتمعية الحقيقية، وتخلق السعادة للكثيرين ممن بحاجة إلى ذلك النوع من الدعم، مشددين على ضرورة أن يتم اعتماد العمل التطوعي في خطط الكثير من المؤسسات الخاصة والعامة والتي عليها دور دعم مثل تلك المبادرات التي بدورها تعزز التكافل الاجتماعي وتقويه.
 
منظومة مجتمع
 
وقالت وفاء مبارك: إن العمل التطوعي يمثل أثمن قيمة في حياتها، فبدأت بالأعمال التطوعية الخيرية منذ أن كانت طالبة في الجامعة، ابتداء من بعض المبادرات البسيطة التي كانت من خلال الجامعة في احتفالات خيرية تعد من أجل دعم الفكري التطوعي في حرم الجامعة، وكانت في تلك السنوات بشكلها البسيط، ولكنها حينما أنهت دراستها الجامعية وجدت في العمل التطوعي متعتها، فانطلقت من المراكز الصيفية التي من خلالها استطاعت أن تقترب من الأناس الذين بحاجة إلى الدعم سواء المادي أو المعنوي، وعملت ضمن فريق متعدد لدعم مثل هذه الفئات، حتى شعرت أنها تحقق ذاتها من خلال العمل التطوعي القائم على بذل الخير والمساعدة للآخرين، مؤكدةً على أهمية أن يكون للمرء مبادرات تطوعية في مختلف المجالات؛ لأن ذلك يعد جزءا من المنظومة الاجتماعية التي يجب على كل فرد أن يدعمها.
 
سعادة كبيرة
 
ورأت الجوهرة العبدالله - محبة للعمل التطوعي - أنها شاركت في العديد من الأعمال التطوعية من خلال مهرجانات تقام للأسرة المنتجة، وضمن مراكز اجتماعية تحت مظلة بعض الجمعيات الخيرية التي تدعم الأسر المحتاجة، كتوزيع السلال الغذائية وإقامة مهرجان الأسر المنتجة، والحرف المتعددة للسيدات، وبعض الحلقات المتعلقة بتعليم مهنة يدوية للفتيات، فوجدت في مثل هذه المبادرات سعادة كبيرة وتحقيقا للذات من خلال تنمية الفكر التطوعي لديها، مشيرة إلى أنها منذ سنوات بدأ يقل لديها المشاركة في العمل التطوعي بسبب انشغالها بتربية الأبناء، إلاّ أنها تحاول دوماً أن تقدم خبرتها لكل من حولها بدفعهم إلى المشاركة بالتطوع في أي عمل خيري تحت مظلة رسمية من أجل تقديم الدعم لمن يستحقه، لاسيما في وقت سيطرة المادة على تعاملات الإنسان، فالعمل التطوعي ينمي شخصية الإنسان ويمنحه السلام الداخلي الذي من خلاله يشعر بالرضا عن ذاته، ويحقق له التصالح مع الحياة، لاسيما أن التطوع غالباً ما يكون موجه إلى الفئة المحتاجة للمساعدة ولا تعتمد تلك المساعدة على المساعدة المادية فقط، إنما أيضا على الدعم المعنوي أو الدعم التعليمي من خلال تقديم دورات في مجال مهني للمتدربات لمن بحاجة لها مجاناً.
 
دورات مهنية
 
وأوضحت نعيمة سعد - محبة للعمل التطوعي - أنها تجد في العمل الخيري حياتها، فسعادتها كبيرة حينما ترى السعادة على وجه كل من تقدم له الخير، لاسيما أنها اقتربت كثيرا من الفئات المحتاجة للدعم الخيري واكتشفت أن في العمل التطوعي قيمة حياتية كبيرة، تدفعها للشعور بالاعتزاز بحياتها وبما تقدمه من عمل خيري تلمس أثره على حياة من يحتاجه، مشيرةً إلى أنها بدأت العمل التطوعي منذ أكثر من 20 عاما، وعلى الرغم من أنها كانت تفضل ألا تذكر اسمها في تلك الأعمال التي تقوم بها، إلاّ أنها لا تتردد أن تقدم الدعم من واقع خبرتها لمن بحاجة لها، فشاركت في العديد من الأعمال التطوعية المتعلقة بتوفير الأجهزة التي تشكل احتياجات ضرورية للأسر المحتاجة، كما كانت تقوم بالبحث عن بعض الأسر المتعففة من أجل دعم الفتيات للتعلم سواء من خلال دورات مهنية أو دورات في الحاسب بشكل يساعدهن على توفير فرصة وظيفية ممكنة.
 
مصدر الخبر :
جريدة الرياض