الكويت من أولى الدول العربية بدعم ذوي الاحتياجات
12 فبراير 2020 - 18 جمادى الثاني 1441 هـ( 101 زيارة ) .
التصنيف الموضوعي :المجالات الاجتماعية > المعاقون
الدولة :الكويت

 

نظمت شركة آفاق للخدمات التربوية البرنامج التوعوي «قدها وقدود» وذلك تحت رعاية الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة وبالشراكة مع جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا وبالتعاون مع الجمعية الكويتية لاختلافات التعلم على مسرح جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا مساء امس الأول، حيث قدمت الخبيرة التربوية د ..هدى شعبان محاضرة بعنوان «الدمج التعليمي بين مخاوف أولياء الأمور ومستقبل أبنائنا».
 
وأوضحت الخبيرة التربوية د.هدى شعبان ان هناك 3 نماذج لنظرتنا للاحتياجات الخاصة وتطبيقات الدمج أولهما النموذج الطبي للإعاقة «لذوي الاحتياجات الخاصة» وهو قصور عضوي في الجسد وقد عد هذا القصور هو السبب الرئيسي وراء القيود التي تحول دون مشاركة الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع، لافتة الى ان التعامل مع هؤلاء الأفراد من منطلق مفهوم الخدمة وليس الحق، وبالتالي بنيت سياسات الدولة التي تقوم على هذا النموذج على الرعاية وتقديم الخدمات، مؤكدة ان الكويت من اهم الدول العربية التي ترعى ذوي الاحتياجات الخاصة وتوفر لهم كل الاحتياجات.
 
وأشارت شعبان الى النموذج الاجتماعي للإعاقة «لذوي الاحتياجات الخاصة» والذي ظهر عام 1970، حيث ركز على الاستبعاد البيئي والاجتماعي للأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة، واعتبر ان مشكلاتهم لا ترجع الى الإعاقة في ذاتها بل تعود بالأساس الى الطريقة التي ينظر بها المجتمع اليهم، لافتة الى ان هذا النموذج ارتبط في العديد من البلدان بالنظرة الدينية للإعاقة كقدر وابتلاء وقائم بالتالي على التعاطف وليس الحق، كما ارتبط بالنموذج الخيري الذي غالبا ما يقوم على محاولة مساعدتهم انطلاقا من الشفقة على حالهم فوضعت السياسات على مفهوم الإعالة، واصبحنا نطلق عليهم مصطلحات مثل «خارقون وليس معاقين» او «ذوي الهمم»، ومازلنا ننظر اليهم كونهم صلب المشكلة ونحاول تصور آلية لاحتوائهم في المجتمع، موضحة ان النموذج الاجتماعي لذوي للاحتياجات الخاصة أسفر عن ظهور ما يعرف بالدمج الاجتماعي أي إلحاق الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة بالمدارس العربية لفترة من اليوم الدراسي.
 
وتحدثت عن النموذج الثالث المتمثل في نموذج الحقوقيين والتصنيف الدولي للأداء الوظيفي والعجز والصحة الذي وضعته منظمة الصحة لعالمية، لافتة الى ان هذا التصنيف يذهب الى ما هو أبعد من النموذجين الطبي والاجتماعي متناولا أهمية ما تتركه الأمراض من آثار على حياة الأفراد وليس مجرد تشخيص المرض، حيث ظهر التصنيف الأول للأمراض ومعايير التشخيص ICD عام 1980 إلا انه صودق ونشر في 2001 ونشرت نسخة منه تخص الأطفال والشباب في 2007.
 
واستطردت: في عام 2012 تم دمج التصنيفين واعلن عن التصنيف القياسي الجديد» لذوي الاحتياجات الخاصة «والذي ينبغي على الدول استخدامه لفهم احتياجات هذا الفئة وتخطيط التدخلات لتعزيز حقوق هؤلاء الأشخاص، موضحة انه لم يعد ينظر الى «الإعاقة» على انها ناجمة عن الإصابة بمرض ما بل أصبحت تفهم بأنها تفاعل ديناميكي بين الوضع الصحي او العقلي للشخص والعوامل البيئية والشخصية، وهذا النموذج أسفر عن ظهور ما يعرف بالدمج الجزئي اي إلحاق الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة بالفصول العادية لفترة من اليوم الدراسي تختلف باختلاف نوع الإعاقة وشدتها.
 
وعلى صعيد متصل، تحدثت عن نموذج التمكين والمقصود به إكساب ذوي الاحتياجات الخاصة مختلف المعارف والاتجاهات والقيم والمهارات التي تؤهلهم للمشاركة الإيجابية الفعالة في مختلف أنشطة وفعاليات الحياة الإنسانية الى أقصى حد تؤهله لهم إمكانياتهم وقدراتهم وهو يشمل تهيئة البيئات التمكينية وإيجاد الفرص مما يؤدي الى تغيير ثقافة المجتمع نحو هذه الفئة، ومن اجل تحقيق ذلك يجب ان تفهم الإعاقة بأنها أمر يصف مواقف حياتية قد يواجه بعض الأفراد صعوبة فيها، لافتة الى ان نموذج التمكين هو الاستثمار في قدرات الفرد الكامنة وتوظيفها لضمان المشاركة الفعالة.
 
وذكرت انه من اجل تغيير المجتمع ينبغي ان نغير العقليات السائدة فيه عن طريق التعليم والتثقيف والتهذيب، مشددة على ان الدمج التعليمي لا يعتبر هدفا بحد ذاته انما هو وسيلة لتحقيق غاية بعينها لأن التعليم هو الوسيلة الأقوى لتحقيق الدمج. مبينة ان الدمج التعليمي هو تهيئة الفرص المناسبة من تعليم وتدريس ومساندة لجميع المتعلمين من ضمنهم ذوو الاحتياجات الخاصة بكل أنواعهم وفئاتهم والعاديون والموهوبون في مدارس التعليم العام، حيث يتم استخدام طرق تدريس مناسبة وتصميم للبرامج السلوكية وتطبيق استراتيجيات لتنمية المهارات الفردية حتى يتسنى لهم المشاركة في جميع نواحي المدرسة والمجتمع، لافتة الى ان الدمج التعليمي هو عمل جماعي لفريق متعدد الاختصاصات وتقديم التسهيلات للطلاب وفق برنامج تربوي فردي.
مصدر الخبر :
جريدة الأنباء