فيلم دمعات العيون – إنتاج مشترك لعيد الخيرية و القطرية لرعاية المسنين
11 يونيو 2008 - 7 جمادى الثاني 1429 هـ( 2574 زيارة ) .
يوسف المفتاح: "تعاون بين المؤسستين لتقوية الروابط الأسرية والتواصل الاجتماعي"
 
عايض القحطاني: "أفلام فيديو كليب لتوعية الشباب وحثهم علي رعاية كبار السن"
 
 متابعة – الدوحة – منال خيري
 
قام وفد المؤسسة القطرية لرعاية المسنين بزيارة مؤسسة الشيخ عيد بن محمد آل ثاني الخيرية.
 
تكوَّن الوفد من السيد يوسف بن محمد المفتاح ـ المدير العام لمؤسسة قطر لرعاية المسنين، والسيد خالد بن عبد الله الحسين ـ رئيس قسم العلاقات العامة. وكان في استقبالهم السيد عايض بن دبسان القحطاني ـ نائب المدير العام، والسيد خليل محمد الزير ـ المدير التنفيذي للمؤسسة.
 
وفي بداية اللقاء رحب السيد عايض القحطاني بأعضاء الوفد، مثنياً على هذه المبادرة الطيبة للتواصل بين المؤسسات الخيرية ومؤسسات المجتمع المدني، ثم دارت في بداية اللقاء مناقشة عن العمل الخيري القطري ودوره في نهوض المجتمع.
 
قام القحطاني بعرض لمحة عامة وسريعة عن المؤسسة، ثم شرح مفصل عن تجربة المؤسسة في مجال التوعية عن طريق الفيديو كليب، خاصة الفيلم الأخير والذي يحمل عنوان (دمعات العيون)، ويتحدث عن بر الوالدين، وهو من إنتاج المؤسسة، ويحكي قصة حقيقية عن صورة من صور عقوق الوالدين.
 
 يهدف الفيلم لتوعية الشباب، وحثهم علي بر الوالدين، وخصوصا في حالة كبر السن وضعف الصحة. وهو ضمن سلسلة أفلام فيديو كليب تحاول من خلالها المؤسسة أن تضيف لوناً جديداً من ألوان العمل التوعوي داخل البلاد وخارجها، وتحاكي ـ بالتالي ـ من خلال الصوت والصورة موضوعات من أخطر الموضوعات التي تهدد بنيان أي مجتمع، لذا تسعى المؤسسة ـ دائما ـ إلى مساعدة مؤسسات المجتمع المدني والهيئات المتخصصة في معالجة مثل هذه السلبيات؛ بهدف توعية الناس، وحماية المجتمع، وتوعيته.
 
وكذلك تم استعراض التطور الكبير في مجلة الاستقامة، وهي مجلة شهرية ثقافية اجتماعية محلية، تصدر عن مركز الشيخ عيد الإعلامي، والتي خصصت عددها الأخير عن عقوق الوالدين: أسبابه، ومخاطره، وعقابه عند الله، والحلول المقترحة لحل هذه المعضلة.
 
ومن خلال النقاش دار الحوار عن كيفية التواصل بين المؤسستين، وخصوصا في فترة الصيف، حيث تم الاتفاق على وضع برنامج توعية من خلال الأنشطة الصيفية التي تقيمها المؤسسة، وخاصة مجمع الفرقان الصيفي، والذي يضم مركز البراعم والتميز الإعدادي، والمجالات الثانوية، والملتقى الجامعي، ومركز صهيب الرومي بالوكرة. ويختص البرنامج بحملة توعية لدى النشء والشباب عن أهمية بر الوالدين.
 
ثم قام القحطاني والمفتاح بزيارة تفقدية للمؤسسة، قاما من خلالها بشرح عام لهيكل المؤسسة التنظيمي ومراكزها ولجانها المختلفة. وقام المفتاح بتفقد مركز الشيخ عيد الإعلامي، وشرح له القحطاني أقسام المركز، والتي تضم: التصميم الفني، ويتولي مهمة تصميم جميع أعمال المؤسسة الإعلامية من مطويات، وكتيبات، وبروشورات، وبوسترات، واستاندات، وبنرات. كذلك تفقدوا قسم الإعلام بالمركز، والذي يختص بتغطية فعاليات المؤسسة الإخبارية، ونشرها في الجرائد المحلية الأربع ومواقع الإنترنت المختلفة، كما يختص بإصدار مجلة الاستقامة التي تصدر عن المركز.
 
وعن أهداف الزيارة صرح السيد يوسف المفتاح أن الهدف هو التواصل مع مؤسسة الشيخ عيد الخيرية، ومد جسور التعاون، وتقديم الشكر والعرفان لها على مشاركتها ودعمها في حملة الوفاء التي نظمتها المؤسسة القطرية لرعاية المسنين بالتعاون مع إدارة الشؤون الاجتماعية لمدة أسبوع بالسيتي سنتر نهاية مارس الماضي، تحت شعار: (إذا ما شالتك الأرض تشيلك عيوننا)، والتي شارك فيها المركز الاجتماعي بمؤسسة الشيخ عيد بن محمد آل ثاني الخيرية بإقامة مهرجان ترفيهي تثقيفي توعوي، وحضره عدد كبير من الأطفال والجمهور، وقام السيد يوسف جاسم ـ مدير المركز الاجتماعي بالمؤسسة ـ بتوعية الجمهور الكريم والأطفال والشباب الحضور بأهمية بر الوالدين، وبيان عظيم حقهما على الإنسان؛ فقد جاءت الدعوة الربانية في الآيات القرآنية، وكذلك الأحاديث الشريفة النبوية لتؤكد حق الوالدين على الأبناء، ووجوب برّهم ورعايتهم، وتوفير احتياجاتهم، والعمل على إسعادهم.
 
الجدير بالذكر أن المؤسسة القطرية لرعاية المسنين نظمت هذه الحملة التثقيفية التوعوية بالتعاون مع إدارة الشؤون الاجتماعية بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية بهدف تقوية الروابط الأسرية، وإعادة العلاقات والتواصل الاجتماعي، وتقوية إحساس المسنين من الآباء والأمهات بأهمية انتمائهم للمجتمع الذي يشكلون فيه جزءاً أساسيا من نسيجه القوي المترابط، وإرجاع العلاقات المقطوعة بين الآباء والأبناء، والعمل على التواصل الأسري، وتوفير الأمن والاستقرار النفسي للمسنين، ونشر الوعي الديني والاجتماعي بأهمية رعاية المسن تحت مظلة الأسرة، ومحاولة ترسيخ هذه المباديء والقيم الدينية والاجتماعية في نفوس أبنائنا وشبابنا في ظل الحداثة والتحولات والتغيرات المتلاحقة والسريعة التي يشهدها المجتمع، وانشغال أفراد الأسرة في تحسين الأوضاع المعيشية وأمور الحياة الأخرى؛ وذلك للمحافظة على هذه الصورة الرائعة من التكافل الاجتماعي التي ينعم بها مجتمعنا القطري، والصمود في وجه هذه التحديات التي هزت صميم العلاقات الاجتماعية في بعض الأسر التي ضعفت فيها روابط الحب والتآلف والترابط الأسري، وضعف فيها الوازع الديني، بل لقد هزت هذه التحولات الجديدة بعض المجتمعات الأخرى، وأثرت بشكل كبير في ثوابت تلك العلاقات الاجتماعية .
 
ومن هذا المنطلق، وحرصا على تقوية أواصر الحب والترابط ورعاية هؤلاء المسنين الذين هم آباؤنا وأجدادنا، أو أعمامنا وأخوالنا وأقاربنا، وصلة لأرحامنا كانت هذه الحملة التوعوية التثقيفية الترفيهية لبيان أهمية بقاء المسن في محيط الأسرة، والحد من دخول كبار السن لدور الرعاية.
 
اشتملت الحملة التثقيفية التوعوية خلال أسبوع الوفاء على العديد من الفعاليات بمقر المؤسسة القطرية لرعاية المسنين ومناطق مختلفة من الدوحة، فكانت هناك الندوات، والمحاضرات الدينية التثقيفية التوعوية بعدد من المدارس الابتدائية والثانوية، للطلبة والطالبات، واشتملت على عدة عناوين منها: الجنة المنسية - قصص مع المسنين - تجربتي مع المسنين.... واشتمل البرنامج التثقيفي كذلك على عدة دورات منها: الطريق إلى قلب الوالدين - أبي وأمي وأنا. وتم عرض بعض الأفلام المؤثرة، والعروض التثقيفية الهادفة، بالإضافة إلى المسابقات الشيقة المصاحبة لفعاليات وبرامج المدارس، ومنها مسابقتان: بين الجد والابن، وبين الجدة والابنة. وقدم هذه المحاضرات والعروض الشيخ محمد العنزي، والشيخ محمد غالب الحميري .
 
وفي جامعة قطر قدم فضيلة الشيخ الداعية محمد حسين يعقوب محاضرتين بعنوان: (بر الوالدين للبنين والبنات). وتم توزيع العديد من المطويات والبوسترات التوعوية التثقيفية على الطلبة والطالبات بالجامعة .
 
وفي مركز الخور كان مقر فعاليات حملة الوفاء هو مدرسة الخور الابتدائية المستقلة للبنات، حيث قام مركز التدريب والتأهيل النسوي ومركز تنمية المجتمع وجماعة أخوات الخير والمدرسة المضيفة وبعض الجهات المشاركة بالعديد من الفعاليات والبرامج التثقيفية، منها: إقامة بعض المعارض، والمسابقات، والاحتفاء بالمسنات البارزات في المجتمع، والقيام برحلة ترفيهية للمسنات بإحدى المزارع، وزيارة بعض المسنات في البيوت؛ من أجل التواصل وإدخال الفرحة والسرور على قلوبهن.
 
 وأضاف المفتاح أن الكلمات تعجز عن تقديم الشكر لجهود المؤسسة المبذولة في أعمال الخير، والتي تهدف لبناء جيل يخدم دينه ووطنه، وخصوصا الاهتمام بالنشء، وبالتحديد شريحة الشباب الذين هم عماد المجتمع وثروته الفعلية.
 
وعن مستقبل التعاون بين المؤسستين قال المفتاح: إننا نتطلع إلى مستقبل مشرق ومتطور بتبادل الخبرات البشرية والمعرفية، ومؤسسة الشيخ عيد الخيرية، والمؤسسة تقوم بجهد ليس بقليل حول التوعية في المجتمع وشرائحه؛ فعلى سبيل المثال كنا نخطط لإنتاج فيديو كليب عن بر الوالدين، ولكن المؤسسة سبقتنا في هذا المجال بعمل رائع كان له كبير الأثر داخل المجتمع، ونحن بصدد التنسيق مع المؤسسة للتعاون في أكثر من مجال، كالاستفادة من خبرتهم في إنتاج الفيديو كليب، وإقامة حملات توعية للشباب من خلال مراكز المؤسسة للتوعية والحث علي بر الوالدين، ومشاركة شباب المؤسسة في حملات لمواساة المسنين وكبار السن لدينا في المؤسسة؛ حيث إن أكبر مرض يعانون منه هو قلة التواصل مع الناس.
 
وصرح السيد عايض القحطاني ـ نائب المدير العام بالمؤسسة ـ أن مؤسسة قطر للمسنين أتت ببرامج توعوية متميزة نقلت رعاية المسنين إلى مستوى عال جدا، خصوصا حملة الوفاء التي كان لها دور كبير في توعية المجتمع بالجوانب الاجتماعية والشرعية في قضية بر وعقوق الوالدين، وأخذت الحملة بعدا كبيرا في المجتمع؛ حيث شاركت فيها معظم مؤسسات المجتمع المدني. وأضاف أن مؤسسة عيد الخيرية تسعى إلى بناء شراكات بناءة مع المجتمع المدني ومؤسساته، وقد توافقت جهود المؤسسة مع فكرة مؤسسة قطر لرعاية المسنين من خلال فيلم الفيديو كليب (دمعات العيون) والذي جاء نابعا من حرص المؤسسة على أهمية بر الوالدين ورعايتهم لما لهم من فضل كبير علينا.