فريق” مدها التطوعي” في سلطنة عمان هدفه الوصول إلى الاكتفاء الذاتي من الصدقات لسد الحاجة المالية للمجتمع المدني
28 نوفمبر 2013 - 25 محرم 1435 هـ( 2797 زيارة ) .
# الخروصية: أما العمل التطوعي بشكل مؤسسي فلا يزال يشق طريقه نحو اعتماد منهجية صحيحة.
# النبهانية: صدقاتنا مادية، ولكنّها ليست مالية.
# التواصل الإلكتروني ذلل العقبات، وقرب المسافات بين الفريق.
# الاكتفاء الذاتي من الصدقات لسد الحاجة المالية للمجتمع .. أهم خططنا المستقبلية.
 
تقرير: إسراء البدر.
   
من سمات المجتمعات المتكاتفة، والتي تريد أن تنهض بلدانها، أن يكون فيها تعاون وتآلف وإيثار، وإصلاح اجتماعي، ومحاولات جادة لتقليل الفوارق الطبقية والاجتماعية، وإزالة الهوة فيما بينها، وهذا ـ بالتأكيد ـ لن يكون ثمرة جهود حكومية، أو حتى جهود فردية، فلا بد أن يكون المجتمع كله ينهض بفكرة العمل المجتمعي، وإيجاد المؤسسات والفرق التطوعية، التي تقوم بدور مساند لعمل ودور الحكومات، إضافة إلى دور المؤسسات التطوعية والخيرية الخاصة. وفي الآونة الأخيرة برزت، وبشكل كبير، ظاهرة صحية في زيادة عدد الفرق التطوعية التي تعمل تحت هذا المنطلق, ومع تزايد هذه الفرق في دول الخليج العربي؛ نحاول في “مداد” الوقوف بين الفينة والأخرى على واحدة من تلك الفرق، وتعريفها للقارئ، وأيضا للمجتمع وللعاملين في المجال الخيري؛ لكي يستفيدوا من التجارب, ولكي يكون المركز حلقة وصل بينهم وبين المؤسسات والفرق الأخرى في نفس بلدانهم أو مع بلدان خليجية أخرى.
 
واليوم نتناول تجربة فريق “مدها التطوعي”، وهو فريق من سلطنة عمان، تأسس في غرة أغسطس 2012، من جهود شبابية بحتة.
 
رؤيته: 
الوصول إلى الاكتفاء الذاتي من الصدقات؛ لسد الحاجة المالية للمجتمع المدني في سلطنة عمان.
 
 أما رسالته فهي:
جمع أكبر قدر من التبرعات والصدقات بطرق حديثة ومبتكرة.
 
أما أهم الأهداف فهي:
- توزيع التبرعات حسب الحاجة القصوى، بدءا من الحالات الأسوأ. 
- التركيز على فئات لم تستهدف من قِبَل الفرق التطوعية الأخرى سابقا.
 
• تسمية "مدها" ماذا تعني؟ ولماذا هذه التسمية؟
- "مدها الله على مدتك، خيرك يزيد"، جاءت هذه التسمية من مؤسس الفريق محمد بن ضحي اليحيائي.
 
• الشرائح الاجتماعية التي يقدم لها الفريق برامجه الخيرية والتطوعية؟
- تقول مديرة الفريق ليلى الخروصية: "إن جميع شرائح المجتمع، التي قد تكون بحاجة إلى عون ومساعدة، ومن أهمها الأرامل والأيتام والأسر المعسرة, هي التي نقدم لها خدماتنا".
 
ظاهرة إيجابية
 
• فكرة الفرق التطوعية, أسباب كثرتها وانتشارها في سلطنة عمان هل تشكل ظاهرة إيجابية, كيف ذلك؟
- ترى الأستاذة/ ليلى الخروصية أنها  ظاهرة إيجابية، وذلك بالتعاون والتكاتف مع الفرق الأخرى، حتى نصل إلى جميع من يحتاج المساعدة في السلطنة.
 
مشاركة المرأة
 
• ماذا عن مشاركة المرأة والبنت العمانية في الأعمال التطوعية, ما الدافع وراء ذلك؟ وهل تشهد ساحات العمل التطوعي إقبالا من قبل المرأة العمانية؟
- ترى الأستاذة ليلى أن مشاركة البنت العمانية في الأعمال التطوعية تشهد تطورا وانتشارا كبيرا. و قد تكون الدوافع هي حبًا للعمل التطوعي، والرغبة في اكتساب الأجر وخدمة الوطن بأي طرق من الطرق الميسرة، وأسهلها العمل التطوعي، وكذلك لتغيير الروتين اليومي من الأعمال.
 
التطوعي المؤسسي
 
• كيف تقرؤون أنتم كشباب عاملين في المجال التطوعي والخيري واقع العمل التطوعي في سلطنة عمان؟
- تقول الأستاذة ليلى: "أما العمل التطوعي بشكل مؤسسي فلا يزال يشق طريقه نحو اعتماد منهجية صحيحة تعمل على تأطيره، وتسهم في تقدمه.. من حيث تطبيقه، فهو شائع من خلال مختلف الفرق التطوعية التي تغطي كل ولايات السلطنة.. ومن حيث التنوع، فهو متنوع وثري .. فلكل فريق مهامه المحددة التي تتكامل مع مهام الفرق الأخرى, لكننا لا زلنا بحاجة إلى العمل المؤسسي الصحيح، والدعم الجيد من قبل القائمين على هذا الأمر. ومع وجود قانون الجمعيات الأهلية، وتعديل القوانين المتعلقة بالعمل التطوعي، ووجود جهات تدعم العمل التطوعي، مثل: اللجنة الوطنية، فإن هذا سيصب في مصلحة تحسين واقع التطوع، ونشر ثقافته بين أفراد المجتمع، ومن ثم سيتطور العمل في هذا المجال".
 
تحمل مسؤوليات العمل التطوعي
 
• تحمل مسؤوليات العمل التطوعي لفريقكم، هل هناك من يساندكم من مؤسسات أو جمعيات حكومية أو خاصة عاملة في مجال العمل الخيري؟
- تبين الأستاذة/ ليلى الخروصية:" من ناحية المساندة فشرائح المجتمع رجالا ونساء، وحتى الأطفال، يساندون الفريق، وفي الفترة الأخيرة قامت اللجنة الوطنية في سلطنة عمان بمساندة الفرق التطوعية.. نأمل منهم مساندتنا؛ فنحن بحاجة إلى المساندة والدعم لمثل هذه الفرق التطوعية الخيرية".
 
أبرز الأنشطة
 
أما عن أهم البرامج والأنشطة التي تميز الفريق، كما بينت لنا الأستاذة/ رقية النبهانية ـ مشرفة اللجنة الإعلامية لفريق "مدها" الخيري ـ فهي:
- برنامج حالة الشّهر.
- برنامج كفالة يتيم.
- برنامج بناء وتجهيز المساجد.
- برنامج كفالة أسرة.
- برنامج علاج مريض.
- برنامج كسوة العيد.
- برنامج إفطار صائم.
    وأهم الحملات التي قام ويقوم بها الفريق:
- حملة ريال في الشهر.
- حملة إغاثة الكوارث.
- حملة ثقافة الخير للتوعية والتثقيف.
- حملة "نعطش؟ نشرب سوا" لسقيا الماء.
- حملة لبسمتهم (لفرحة العمال).
- حملة بيساتي = حسناتي.
- حملات جديدة برؤية شبابية مبدعة.
 
أولويات المساعدة
أولويات المساعدة التي يقدمها فريق "مدها" كما توضحها لنا رقية النبهانية:
- صدقاتنا مادية، ولكنّها ليست مالية.
- الابتسامة تطوّع.
- الشفافية والوضوح في عمليات جمع التبرعات. 
- اتباع المصداقية في حفظ التبرعات.
- السرعة في توصيل التبرعات.
 
التواصل الإلكتروني والعقبات
 
• عقبات واجهت عملكم واستطعتم التغلب عليها؟
- بينت الأستاذة/ رقية أن العقبة التي تواجه الفريق هي أن الفريق من جميع مناطق السلطنة.. "لكننا ـ بفضل الله ـ استطعنا التغلب عليها عن طريق التواصل الإلكتروني. والعقبة الثانية هي عدم تفرغ أعضاء الفريق الدائم له".
 
 
 
• أعمال قدمها الفريق ويفتخر بها؟ 
- تقول الأستاذة/ رقية:" رعاية أسرة أيتام، كانت في البداية بلا أب، وتوفيت الأم لاحقًا، وهم بدون جنسية عمانية، لم يجدوا من يرعاهم لعدم حصولهم على الجنسية العمانية. كذلك مساعدة في حملة إغاثة في الأنواء المناخية في إحدى مناطق السلطنة. و زرع البسمة على وجوه الوافدين ومساعدتهم".
 
زرع البسمة قدر المستطاع
 
• تجربة العمل التطوعي ماذا أضافت لكم من خبرات؟ وماذا أضفتم لها على المستوى الإنساني؟
- تقول رقية النبهانية:" أضافت الكثير لي، خصوصًا التعرف على شرائح المجتمع العماني، وزرع البسمة بقدر المستطاع. تغيير من وضع الناس المادي، وتغيير نفسيتهم بزرع البسمة عليهم من جديد".
 
خططنا المستقبلية
 
• أخيرا، استترايجية الفريق المستقبلية؟ وما هي خططكم للوصول إليها؟
- تقول الأستاذة/ رقية:" إن من أهم خططنا المستقبلية هو الوصول إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الصدقات؛ لسد الحاجة المالية للمجتمع المدني في سلطنة عمان، والوصول إلى شرائح المجتمع المختلفة التي تحتاج إلى من يمد يد العون إليها".