كيف تساهم المواقع الإلكترونية للترويج للعمل الإعلامي التطوعي؟!
13 نوفمبر 2013 - 10 محرم 1435 هـ( 4249 زيارة ) .
# رئيس مجلة مبادر الإلكترونية: المواقع قادرة على  إيصال رسالة العمل التطوعي من خلال تغطية الفعاليات والأنشطة التطوعية
 
# بلقيس الحوسني:ماذا ينقص الإعلام الخليجي حتى لايساهم في دفع مسيرة العمل التطوعي؟
 
# قمنا بتغطية أعمال الفرق التطوعية وإبراز دور أصحاب الاحتياجات الخاصة في المجتمع
 
# محمد المحرزي :"  مبادر" قامت بالتعريف عن فريق "نجاة" التطوعي بشكل رائد
 
أعد التحقيق /إسراء البدر:
 
تطوُّر العلم وطرق الاتصالات الحديثة وشبكات المعلومات واستخدام الإنترنت أصبح وسيلة مهمة وفعالة في الإعلام، ولهذا بدأت الكثير من المؤسسات الخيرية والتطوعية تصمم مواقع خاصة لها للترويج والتعريف بنشاطها الإعلامي, ولكن لا يقل أهمية عن ذلك وجود مواقع ومجلات إلكترونية تشجع على الأعمال التطوعية، وتبرز نشاطاتها المختلفة لتفعيل عمل الخير في المجتمعات، وأيضا توسيع قاعدة الاتصالات في مجالات التطوع وأعمال الخير؛ لذا نرى أن الدول الخليجية بدأت تظهر فيها مثل هذه المواقع والمجلات؛ نظرا لأهميتها وفاعليتها التي لا تقل أبدا عن دور المؤسسات الخيرية والتطوعية.. ومن هذا المنطلق يقدم "مداد" هذه الإطلالة على مجلة "مبادر" الإلكترونية التطوعية في سلطنة عمان.
 
- أهمية المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة للتشجيع على العمل التطوعي والخيري، عن ذلك يقول الأستاذ/ زيد بن حمد الناعبي ـ رئيس مجلة مبادر الإلكترونية ـ:" إن للمواقع الإلكترونية أهمية كبيرة في التشجيع على العمل التطوعي والخيري، وذلك بإيصال رسالة العمل التطوعي من خلال تغطية الفعاليات والأنشطة التطوعية، وعرض المواد المهمة لكل من يسعى للالتحاق بهذا الجانب، من خلال التوعية والإرشاد والتوجيه. وعندما نتحدث عن مواقع التواصل الاجتماعي فهنا نحن نتحدث عن المرآة التي تعكس جهود الفرق التطوعية، وذلك من خلال عرضها لبياناتها وفعالياتها، وتكون حلقة وصل بينها وبين الجمهور "الفئة المستهدفة"، حيث إنها تشجع وتحفز الآخرين للانخراط والخوض في هذه التجربة وممارستها لكل من يسعى لوضع بصمة له في المجتمع".
 
- أما عن فكرة التأسيس للمجلة، فيقول زيد الناعبي:" إنشاء مجلة إلكترونية مهتمة بالعمل التطوعي كان هاجسا وحلما يراودني في كل لحظة، فكنت أسأل نفسي دائما: ما هو الشيء الذي أستطيع أن أفعله وأقدمه للفرق التطوعية في السلطنة مع عدم وجود الدعم الإعلامي لها؛ لكي تستطيع من خلاله أن توصل رسالتها للمجتمع وتقدم ثقافة تطوعية فريدة من نوعها؟ منذ لحظة كتابة خطة وتأسيس فريق عمل للمجلة وضعنا نصب أعيننا خدمة المتطوع إعلاميا. وتقوم فلسفة المجلة على مشاركة كل شرائح المجتمع الشبابية وفئات الاحتياجات الخاصة، والمساهمة في تفعيل النشاط التطوعي والخدمة المجتمعية. وأما عن رؤية المجلة، فهي الرقي بالخدمات التطوعية والمبادرات الشبابية، ورفع الوعي الإنساني والتطوعي لدى المجتمع".
 
- أما عن تأثير المجلة في الساحة التطوعية في سلطنة عمان، فيقول الناعبي:" من وجهة نظري المتواضعة، أعتقد أن دور مجلة "مبادر" مؤثر إلى حد ما في ظل غياب إعلام يغطي ويشجع الفرق التطوعية، ويكون مرجعا لكل باحث عن معلومة تختص بالعمل التطوعي، حيث كان أكبر تحدّ هو كيف لنا أن نخلق إعلاما إلكترونيا جديدا في ظل المتغيرات العصرية واتجاهات الفكر الشبابي، حيث كان الشباب هم الركيزة الأساسية التي نسعى إلى الوصول إليها وتوصيل صوتها؟ منذ الأيام الأولى من تدشين موقع المجلة بدأت العديد من الفرق التطوعية والشبابية بالتواصل معنا في كيفية نشر وتوصيل ما تقوم به من فعاليات وأنشطة للمجتمع، فقد وجدنا تفاعلا كبيرا من الوسط الشبابي التطوعي، وقمنا بتغطية ورعاية العديد من الفعاليات والورش والدورات التطوعية؛ مما نتج عن ذلك زيادة الوعي بأهمية العمل التطوعي، وتنظيم وريادة وجودة العمل في فرق أخرى".
 
ويرى الناعبي أن المستفيد من الدعم الإعلامي الذي تقدمه المجلة هو الشباب المتطوع المبادر، الذي يقع تحت مظلة فرق أو مجموعات تطوعية وخيرية؛ مما يعود بعد ذلك بالنفع على المجتمع.
 
الإعلام العربي لاينقصه شيء
- و أما الأستاذة بلقيس عبدالله الحوسني ـ نائبة رئيس المجلة ـ فتقول عن سؤال: ما الذي ينقص الإعلام العربي، وخاصة الخليجي منه، لكي يكون واقعا مؤثرا في دفع عجلة العمل التطوعي والخيري في البلدان الخليجية؟ بأنه:" لكي يكون العمل التطوعي سمة في المجتمع لا بد أن نشمر سواعدنا لإبراز هذه الصفة. والإعلام العربي يلعب دورا كبيرا في ذلك من حيث نشر وتوعية الناس وإبراز الآثار الإيجابية من وراء العمل التطوعي، بحيث يمكن للإعلام وضع برامج مخصصة للحث على التطوع، وإبراز دور الفرق التطوعية وما تقدمه من خدمات تطوعية للمجتمع، وذلك يساعد على تحفيز الناس على العمل التطوعي. ولا ننسى أطفالنا، لا بد أن نغرس فيهم حب العمل التطوعي بأفكار يقدمها الإعلام العربي. وما ينقص الإعلام العربي إلا أن يضعوا سمة العمل التطوعي نصب أعينهم، ويقوموا بإبرازه في برامجهم".
 
أصحاب الحاجات الخاصة
- وتقول الأستاذة/ بلقيس عن تجربة مجلة "مبادر" نجاحات وصعوبات:" إنه لا بد من أي عمل تخطو لإنجازه أن تواجه فيه مجموعة من النجاحات والصعوبات. ونجاحات وأهداف مجلة "مبادر" الإلكترونية بدأت برؤية النور بشكل تدريجي. ومن نجاحاتنا أن المجلة قامت بتغطية أعمال الفرق التطوعية، وأيضا إبراز دور أصحاب الاحتياجات الخاصة في المجتمع، ومساعدتهم على التفاعل مع المجتمع، وإبراز مبادرات الشباب ومبادرات "نواعم" وإنجازاتهم لخدمة المجتمع.أما عن صعوبات التي واجهتنا، وتعاملنا معها حتى تغلبنا عليها لإنجاز ما رسمناه لمجلة "مبادر"، فهي صعوبة إنشاء المجلة وإبرازها بشكل رائع لمتابعيها، وكيفية نشر المجلة للفرق التطوعية، وتغطية فعالياتهم، وعدم وجود راع رسمي للمجلة، و هذا شكل عائقا في إنجازنا وعطائنا بشكل أكثر".
 
التركيز على العمل التطوعي
- وأما عن أهم الإنجازات، وما هي طروحات المستقبل؟ فتقول الأستاذة بلقيس:" من أهم إنجازات "مبادر" قيامها بالرعاية الإعلامية، وتغطيتها لفعاليات الفرق التطوعية. أما بالنسبة للطروحات القادمة لمجلة "مبادر", فهي توسيع نطاق المجلة بين الفرق، والتركيز على العمل التطوعي في عدة مجالات، وطرح أقسام جديدة؛ فالمجلة وجدت لخدمة المجتمع، ونشر أفكار سامية للرقي به".
 
- وفيما يخص تقييم مجلة "مبادر", فتقول الأستاذة بلقيس: "لا نستطيع تقييم ما قدمناه في المجلة، ولكن ما أنجزناه نتعرف عليه ونستقبله من خلال متابعين لمواضيعنا وأعمالنا، فالمجلة ما زالت في بداية عطائها. وما أقوله ختاما: إن وفّقنا فمن الله العلي العظيم، وإن أخطأنا فمن أنفسنا.. ونتمنى التوفيق للجميع".
 
فتحت أبواب الخير
محمد المحرزي ـ أحد المستفيدين من نشاطات المجلة ـ يقول عنها:
"مجلة "مبادر" فتحت أبوابها الإعلامية لنا لتعطينا الأمل بالتغطيات الإعلامية اللازمة لمبادراتنا للترويج عن فعالياتنا، وكسب الفئة المستهدفة للحضور لنرى ثمرات جهودنا عليهم. "مبادر" هي مجلة فريدة من نوعها، مجلة تخصصية تطوعية بحتة، همها نقل أخبار المبادرات ونشرها. قامت مجلة "مبادر" بتغطية العديد من الفعاليات، منها: نشر نبذة تعريفية عن فريق "نجاة"، وفكرة تأسيسه وخططه المستقبلية. أيضا قامت بتغطية ورشة "تطوعي حياة"، والتي أقيمت بجامعة السلطان قابوس، وكانت راعيا إعلاميا إلكترونيا للورشة. أيضا قامت بتغطية احتفاليتنا بالسنة الثانية من تأسيس الفريق. كما أعطتني كشخص فكرا بأن أقدم للمجتمع أشياء تطوعية بمجالات جديدة، وأساند الآخرين عن طريق تسليط الأضواء على مبادراتهم. وأرى أنها مجلة تطوعية، مجالها جديد كليا على الساحة الإعلامية العمانية... تخصصها فريد. ينقص المبادرات بالسلطنة الدعم الإعلامي، لكن وجود مجلة مختصة بالأعمال التطوعية هو دافع لجميع المبادرات لتقديم الأفضل لأجل الحصول على التغطية الإعلامية لمبادراتهم. وهي تتعدد أقسامها بما يتناسب مع نوع العمل التطوعي بالسلطنة".
   
ويقول محمد المحرزي عن استفادته من مجلة "مبادر":" إنها قامت بالتعريف عن فريق "نجاة" التطوعي، والتعريف عن نفسي شخصيا، والتعرف بالعديد من المبادرات وفعالياتها. بعد تدشين خدمة التقويم أصبحنا نتابع من خلاله توقيت العديد من الفعاليات المستقبلية".
 
شباببة تطوعية
أما إيمان العمري، وهي أيضا إحدى المستفيدات من خدمات المجلة, فتقول:" مجلة "مبادر" أتاحت لي الفرصة لأصل بصوتي لكل الناس، عبر لقاء كان عابرا بالنسبة لي، ولكن ـ بحمد الله ـ وصل لشريحة كبيرة أثلجت صدري.. فهي مجلة شبابية تطوعية، تهتم بإبراز جوانب العمل التطوعي، وتسليط الضوء على المتطوعين وما يقومون به من عطاء منقطع النظير.. باتت بوابتي للغوص في حكايات كل متطوع وكل عمل خيري على أرض الوطن".