مؤتمر صحفي يعرف بخدمات"الندوة العالمية" لاستضافتها 100حجاج من 10 دول
12 اكتوبر 2013 - 7 ذو الحجة 1434 هـ( 1189 زيارة ) .
تغطية ميدانية
 
بابعير: زيارة المؤسسات الدعوية والمشايخ والدعاة إنما يهدف إلى بناء جسور من الترابط والتعاون
 
بادحدح: أولوياتنا أن تتعرف الوفود على جهود المملكة في خدمة الحرمين الشريفين
 
كتب رئيس التحرير :
 
تمكنت الندوة العالمية للشباب الإسلامي في موسم الحج هذا العام 1434هـ من الحصول على الموافقة السامية من حكومة خادم الحرمين الشريفين، باستضافة 100 حاج سنوياً يتكونون من رؤساء الجمعيات الإسلامية، والشبابية والشخصيات الإسلامية المؤثرة من مختلف بلدان العالم ، ورأت الندوة العالمية مع انطلاق الحملة الأولى أن تخصصها لحجاج شرق آسيا ، من دول ( استراليا - اليابان كوريا- الصين- الفلبين- نيوزلاندا- ماليزيا- فيجي- تايلاند) وأغلب الضيوف من القيادات الشبابية، وقيادات المنظمات الإسلامية ، وتقوم فكرة البرنامج المعد لهذه الحملة  التي تشرف عليها الندوة وتنفذها منذ أكثر من 10 سنوات ، على لقاء هذه الوفود بالقيادات الدينية من العلماء والدعاة بالمملكة والتعرف عليهم ومشاهدة ما تمر به المملكة من نهضة، خاصة فيما توليه من اهتمام وعناية بالحجاج في المشاعر المقدسة، والمتمثلة في توسعة الحرمين الشريفين، والحرم المكي الشريف على وجه الخصوص.
 
زيارات قبل الزحام
هذا ما بينه الدكتور (صالح بن إبراهيم  بابعير) الأمين العام المساعد للشؤون التنفيذية بالندوة العالمية للشباب الإسلامي، في المؤتمر الصحفي الذي عقد بمقر الندوة العالمية للشباب الإسلامي في جدة  أمس الجمعة .
 
و أوضح : أن البرنامج يحتوي كذلك على زيارة معالم في مكة المكرمة، وزيارة بعض الشخصيات المهمة بها، كالشيخ (عبد الرحمن السديس) الرئيس العام لرئاسة الحرمين الشريفين ، وكسوة الكعبة، والمشاعر المقدسة، وستكون هذه الجولة قبل بداية الحج، وسينطلقون في جولة حول عرفات ومنى، حتى يتعرفوا ويشاهدوا هذه الأماكن قبل الزحام، ويضم البرنامج كذلك رحلة إلى المدينة المنورة ، وزيارة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، ومقابلة بعض الدعاة والمشايخ في المدينة، ولدينا كذلك في البرنامج جوانب ثقافية وتربوية، سيتم من خلالها استضافة مجموعة من العلماء وعلى رأسهم سماحة مفتي عام المملكة والشيخ المطلق، ولعلنا نستطيع زيارة رابطة العالم الإسلامي وغيرها من المؤسسات والشخصيات.
 
التعريف بجهود المملكة
ومن جانبه نوه الدكتور (محمد بن عمر بادحدح) الأمين العام المساعد والمشرف على منطقة مكة المكرمة بالندوة العالمية للشباب الإسلامي : بأننا في الندوة نسعد بهذا الحدث الذي يستضيف هذه الشخصيات المؤثرة في مجتمعاتها، لكسبها في صف الإسلام والدعوة الإسلامية والدين الوسطي المعتدل، و تم تشكيل لجنة عليا بالندوة العالمية برئاسة معالي الأمين العام، وتبعتها لجنة تحضيرية لتولي الإشراف التنفيذي على هذه الحملة، كما شكلت لجان فرعية أخرى للعلاقات العامة والإعلام وغيرها للقيام بالواجب المطلوب تجاه هذه الحملة ، ونأمل أن تقوم هذه الشخصيات المؤثرة في مجتمعاتها من المثقفين والأكاديميين و ورؤساء الجمعيات الإسلامية والشبابية من أداء الفريضة العظيمة، فأغلبهم لم يسعد من قبل بأدائها، والتعرف على الإسلام والمسلمين ببعده العالمي الكبير في هذه المشاهد التي تضم المسلمين من كل مكان في العالم ،ومن كل فج عميق، ومن أولويات ما يتعرفون عليه هو، جهود حكومة خادم الحرمين الشريفين في خدمة بيت الله الحرام، وخدمة المشاعر المقدسة، ومنى وعرفات والمزدلفة أو في الحرمين الشريفين بمكة والمدينة، وبرامج التوسعة والتطوير وتوسعة المطاف، وهو من أهم ما تقوم به المملكة في هذه الفترة، وإذا تم بالصورة المرجوة فسوف يستوعب أعداد كبيرة وأضعاف مضاعفة من الحجاج.
 
بناء الجسور
وأشار الدكتور بابعير: بأن زيارة المؤسسات الدعوية والمشايخ والدعاة إنما يهدف إلى بناء جسور من الترابط والتعاون والعلاقات والثقة بين المملكة ككل وهذه الشخصيات لكي يكون هناك تواصل وخدمة للدعوة الإسلامية والعمل الإسلامي والشباب المسلم، وأن الندوة العالمية تخدم الشباب المسلم ومعظم هذه الوفود رؤساء جمعيات شبابية ، وهناك أيضا شباب ، وللندوة العالمية على مدار العام جهود لخدمة الشباب، لكن قيادات العمل الشبابي لا يلزم أن يكون جميعهم من الشباب، ولدينا من الشباب المتطوعين من يستطيع أن يقدم أفضل الخدمات لهؤلاء الضيوف.
 
آلية الإختيار
وحول سؤال وجه حول طبيعة وآلية اختيار هؤلاء الضيوف أفاد (بابعير) أن هؤلاء الضيوف، إنما رشحتهم الجمعيات التي لها علاقة بالندوة العالمية ولدى الندوة لجان مختصة ،تعتني بمختلف مناطق العالم، فهناك على سبيل المثال ، لجنة مخصصة للصين تقوم بإرسال بعض المشايخ والمتطوعين خاصة في الإجازة السنوية من كل عام لإلقاء الدروس والندوات والمحاضرات وورش العمل، ومن خلال هذه الجولات، يتعرفون على بعض القيادات والشباب، الذين يهتمون بالدعوة الإسلامية، ومن خلال هذا التعارف يتم الترشيح، وهناك مجموعات أخرى تذهب لليابان واستراليا وغيرها من الدول ففي كل مكان تقريباً لدينا مجموعة من المتطوعين السعوديين يذهبون إلى هذه المناطق وبعضهم شباب.
 
وفي تساؤل عن احتواء هذه الوفود على للعنصر النسائي أشار د.بابعير أن الضيوف هذا العام من الرجال فقط..وليس لدى الندوة في المستقبل ما يمنع أن يضم البرنامج العنصر النساء ، ومن الممكن أن يكون كله من النساء فلا مانع من هذا ، ونوفر لهن مشرفات من النساء.
 
المناطق السياحية
* وحول استفسار عن احتواء البرنامج لزيارة الأماكن والمناطق السياحية والأثرية التي تعرف بالمملكة أكد بابعير أن البرنامج خاص بالحج فقط ، ووقت الحج قصير جداً، ولا أظن أن يكون هناك متسع من الوقت لنذهب بالضيوف إلى اليمين أو الشمال، لكن سيقتصر التعريف على مناطق مكة المكرمة في المشاعر والمدينة المنورة والأهم منه ربطهم بالشخصيات العلمية والدعاة، حتى تحصل بينهما الألفة ، ويعرفون ما تقدمه المملكة للدعوة الإسلامية، وليس فقط من خلال المباني والجسور والتوسعات ولكن بالإهتمام بالشؤون الإسلامية على وجه العموم ، والندوة تستضيف وفود شبابية طوال العام وقد تتضمن برامج استضافتهم زيارة وتعريف بالمناطق السياحية والتاريخية ، فهناك وفود تأتي من أوروبا في رحلات عمرة وهناك من أمريكا الجنوبية والبرازيل ويمكن أن نعرفهم بمعالم المملكة الأثرية والتاريخية.
 
ثقافة الرحاب المقدسة
وأضاف دكتور محمد بادحدح تعقيبا على هذا التساؤل، بأن من يأتي إلى هذه البقاع المقدسة غالباً لا يخرج منها إلا انتزعاً ننزعه منه ، ولو نظم له برنامج للشمال أو الجنوب، فسوف نضايقه إلى أبعد حد ونخالف عاطفته المرتبطة للبيت العتيق ، فهو جاء إلى هذا المكان المقدس، ويريد أن يبقى بجوار البيت ويرابط عنده، ويقضي سحابة نهاره وجزء من ليله في الحرم المكي أو النبوي ، فليس من الإنصاف ولا من هدف البرنامج، أن نعطيه بعداً ثقافياً أكثر من ثقافته ومعرفته بالرحاب المقدسة، أما مسألة التواجد الشبابي، فالحج فريضة تلزم كل إنسان حتى نظام التأشيرات والقرعة في الدول الأخرى لا تمنح إلا بالسن.. الأكبر ثم الأصغر فالأصغر، لأن لدينا مليار وربع مسلم يريدون أن يحجوا سنوياً، ولو اقتسمناها على العمر الإفتراضي منذ البلوغ إلى الوفاة ، تكون حوالي 50 سنة ، فمعناه أنك تحتاج في العام الواحد إلى تحجيج 30 مليون شخص، والطاقة الإستيعابية ربما تصل إلى 5 مليون فليس من الإنصاف أن تستضيف شاب لا زال لديه فرصة، بينما هناك شيخ يخدم الشباب، ويُعنَى بالعمل الشبابي وفاعل في القطاع الخدمي وهو في الستينات أو السبعينات ولم يحج.. والندوة تستضيف خلال السنة وفود كثيرة من الشباب والشابات، وقد شاهدت هنا في الندوة وفود من ألمانيا والنمسا وكندا والبرازيل ، وكثير منهم كان يضم عدداً من الشابات، وسوف نهتم مستقبلا بالقيادات النسائية.
 
المفاهيم المغلوطة
وبين بادحدح في رده على سؤال من أحد الصحفيين حول إمكانية اغتنام الندوة لهذه الوفود، والإعتماد عليهم في تصحيح المفاهيم الخاطئة عن الإسلام في الغرب، بأن هذا التصور من صلب اهتمام الندوة العالمية ، حيث نبني جسوراً من التعاون والثقة بين هذه الشريحة المنتخبة والمؤثرة، وبين مشايخنا وعلمائنا والعاملين في المنظمات الإسلامية، فننعم بعلاقة طويلة المدى، والتصحيح في حد ذاته لا يتم في يوم أو يومين، لكن بناء الجسور والعلاقات والتعاون مستقبلاً في الميدان، هو الذي سيتكفل بحجم كبير جدا من الرؤى والمعارف والتصحيح إلى آخره، وزيارات هؤلاء للمؤسسات العالمية، تعد حلما عند أكثرهم ظلوا يطمحون إليه منذ فترات بعيدة لأنها الخطوة الأولى التي تفتح خط العلاقة والصداقة والأخوة الإسلامية، لكي تبني فيما بعد جسوراً من العلاقات الثقافية والدينية التي من خلالها يتم تبادل المعلومات وإرسال الكتب والهدايا، وربما زيارات متبادلة من الطرفين وحضور ندوات هنا وهناك، وهذا كله موجود في صلب البرنامج وإن كان وقت الرحلة لا يتسع.