37 سفيراً و119 دبلوماسياً يمثلون 60 دولة في حفل الإفطار السنوي العاشر للندوة العالمية
2 اغسطس 2012 - 14 رمضان 1433 هـ( 1426 زيارة ) .
بمشاركة حشد كبير من الداعمين تجاوز الـ450شخصية
 
الوهيبي:
· الشباب هم أساس اهتمامنا ومحور سياسات الندوة وهنالك قصوراً كبيراً في البرامج الموجهة للجيل الجديد
· مسلسل القتل والتدمير في ازدياد ولا يزال دور المجتمع الدولي دون المأمول والشعب السوري يستحق أن نقف معه
 
السفير الالماني:
· شخصيا أشهد على ما يتمتع به الشباب السعودي من قدرات ومواهب وحيوية
· الإسلام تغلغل في المجتمع الألماني  والمسلمون يشكلون جزءاً لا يتجزأ من بلادنا
 
السفير الكوري الجنوبي:
· بعض العمال الكوريين قد استهوتهم تعاليم الإسلام التي تركز على السلام والعدالة فدخلوا في هذا الدين
· المساهمات والجهود المبذولة بواسطة الملك عبدالله نحو تعزيز التبادلات والحوارات بين الديانات تساعد على التطور الاقتصادي
 
م. ناصر المطوع:
· العمل الخيري في شهر رمضان يبلغ أعظم مواسمه وأوج مجده
 
بحضور 37سفيرا و119 دبلوماسيا يمثلون60 دولة وحشد كبير من الداعمين والمتطوعين والمساندين لبرامج ومشروعات الندوة العالمية, نظمت الندوة العالمية للشباب الاسلامي حفل الافطار السنوي العاشر بقاعة بريدة في فندق الانتركونتننتال بالرياض مساء أول أمس الثلاثاء, وقد ألقى كلمتي السفراء كل من السفيرين الالماني والكوري الجنوبي, وألقى كلمة الداعمين رجل الاعمال المهندس ناصر المطوع, وتخلل الحفل عرض فيلم وثاقي عن مناشط الندوة العالمية التطوعية والانسانية والتنموية في مناطق العالم المحتلفة, وقد تجاوز عدد الحضور 450شخصا.
 
وأكد سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية دييتر دبليو هالر في كلمته على أهمية الحفل السنوي للافطار الرمضاني الذي تقيمه الندوة العالمية وقال:
"لمن دواعي سروري، وكم يشرفني أن أشارككم هذه التجربة الثرة المتمثلة في حفل الإفطار هذا. وإنه لتغمرني مشاعر الامتنان العميق للأمين العام للندوة الدكتور الوهيبي وفريقه المسؤول عن تنظيم هذا الحفل البهيج، ما يعكس عمق وسمو الروحانيات في شهر رمضان حيث يجتمع الناس في إلفة وأخوة وسلام. ولعله وقت للتأمل وتجاوز حدود الحياة اليومية بمعانيها الضيقة .. فهو وقت للتسامح والتصالح .. وهو وقت للتجاوز والمشاركة".
 
وأضاف قائلا:
"كم كانت لفتة رائعة ومبادرة كريمة من خادم الحرمين الشريفين، الذي انتهز فرصة قدوم شهر رمضان الكريم لتنظيم حملة لجمع التبرعات دعما للأشخاص الذين يعانون الويلات في سوريا. وهذا يعكس بوضوح: أن التضامن مع المحتاجين هو أحد المباديء الحية السائدة في المملكة".
 
وقال: "إن ألمانيا، شأنها في ذلك شأن الدول الأخرى، تقدم هي الأخرى مساعدات إنسانية إلى أولئك الذين وقعوا ضحية للقوى غير الإنسانية القابضة على زمام الأمور في سوريا".
 
وأضاف: "يشرفني على وجه الخصوص أن أتحدث إليكم اليوم وبلادي ليست بمنأى عن شهر رمضان المبارك. ذلك أنه يوجد في ألمانيا أكثر من أربعة ملايين مسلم ألماني يفرحون بقدوم شهر رمضان المعظم باعتبارهم جزءا من الأمة الإسلامية".
 
وأكد السفير الألماني أن الإسلام، في واقع الأمر، قد تغلغل في بلادنا تماما. والمسلمون يشكلون جزءاً لا يتجزأ من بلادنا. فهم كمجموعة دينية تضم جنسيات عديدة، يتساوون في الحقوق مع غيرهم من المواطنين الآخرين, والمسلمون في ألمانيا يشاركون تماما في حياتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وكم نحن فخورون بأن ألمانيا قد تحولت عبر السنين إلى مجتمع متعدد الثقافات حقا.
 
وقال: إن قوتنا كأمة تكمن في مبدأ "انسجامنا في تنوعنا". وأنى تبرز مشاكل في بلادنا ذات الكثافة السكانية والواقعة في قلب أوروبا، فإن الدولة بجميع مستوياتها الوطنية والمحلية والبلدية تتداعى للعمل حلها على وجه السرعة، إن العلاقات الجيدة التي تربط ألمانيا بالإسلام يرجع تاريخها إلى عهود سحيقة وتتجاوز هذه الحدود التي نعرفها. فألمانيا متشربة منذ أمد بثقافة "التبادل على قدم المساواة" مع العالم العربي والإسلامي في مجال الفلسفة والاجتماع والاقتصاد وغير ذلك من الحقول, ويرجع ذلك إلى عصور التواصل الأولى بين الشرق والغرب عندما كان علماؤنا يشجع بعضهم بعضا للمضي قدما في أبحاث الطبيعة والطب والرياضيات والفلسفة, ومن الأمثلة الحديثة للتواصل  والشراكة الألمانية العربية مشروع تشييد خط سكك حديد الحجاز، الذي امتد من دمشق إلى المدينة المنورة، والذي انتهى إنجازه في عام 1908. فقد كان ذلك مثالا جيدا للتعاون الوثيق بين الخبراء والقوى العاملة المحلية والألمانية لتنفيذ ذلك المشروع العظيم، وليس من المبالغة أن أقول إن ألمانيا ظلت على الدوام تُكنّ كل الاحترام للحضارة الإسلامية.
 
وقال السفير الألماني:
"هذا هو العام العاشر على التوالي الذي تقيم فيها الندوة العالمية للشباب الإسلامي حفل إفطارها السنوي، وأود بهذه المناسبة أن أقول ‘مبروك’ للأمين العام للندوة، رغم أن المناسبة هذه المرة واتتنا ونحن نعيش ظروفا جغرافية سياسية مفعمة بالقلاقل والاضطرابات وانعدام الطمأنينة - ليس في العالم العربي فحسب، بل في أوروبا كذلك.
 
إن التحديات العالمية الملحة والمتمثلة في توفير الغذاء السليم لأكثر من 7 مليار نسمة على كوكبنا، والحفاظ على بيئتنا الطبيعية على نحو مستدام، وضمان التعايش السلمي بين الثقافات والأديان المختلفة لا تزال ماثلة أمامنا".
 
وأضاف قائلا:
"نحن ليس لدينا سوى كوكب واحد .. هو كوكبنا الأرض. لذا يتعين علينا بذل جهود جبارة، سواء على مستوى العالم العربي، أم في أوروبا أو في مكان آخر من هذا الكوكب، لتحقيق التوازن بين المصالح المتنوعة، والسعي إلى إيجاد حلول سلمية دائمة للتحديات المتعددة الجوانب التي نواجهها في الوقت الحاضر. وهكذا يصبح لزاما علينا أن نستصحب القيم الأساسية للإنسان التي وردت في آيات القرآن الكريم وغيره من الكتب السماوية الأخرى..
 
وإني لاستشعر في دواخلي أن شهر رمضان هو أفضل الأوقات لبذل هذه مثل المساعي التماسا لبركة هذا الشهر الذي هو أفضل شهور العام. فشهر رمضان هو الوقت الذي نستطيع فيه الارتقاء والسمو بدواخلنا والاستزادة من غذاء الروح، وحيث أن الفرصة مواتية أمامنا لنستوثق بأننا لا نزال متمسكون بالقيم الإنسانية الأساسية. في هذا الصدد، نحن في ألمانيا نقدر كثيرا المبادرات المتنوعة لخادم الحرمين الشريفين الهادفة إلى تعزيز الحوار بين الثقافات ودعم السلام والتعاون في هذه المنطقة وما رواءها. ونحن في رأينا، أنه ليس ثمة بديل لمعالجة الاضطرابات والعنف الذي لا مبرر له سوى اللجوء إلى الحوار والتعاون الصادق الصريح".
 
وقال: نحن في ألمانيا لَجدُّ معجبون بتوجيه خادم الحرمين الشريفين الرامي إلى تفجير الإمكانات المهولة للشباب الذين هم لا شك أحد الركائز المهمة التي يستند إليها هذا البلد في تنميته وتطوره. ولعلي لا أعرف أي بلد آخر في العالم يستثمر في التعليم والتدريب كما تفعل المملكة. وأنا شخصيا أشهد على ما يتمتع به الشباب السعودي من قدرات ومواهب وحيوية مما أحسسته عبر لقاءي بهم في منتدى الشباب السعودي الألماني الذي انطلقت فعالياته في أكتوبر الماضي والذي قام خلاله الطلاب والمهنيون الشباب السعودي بزيارة إلى مدينتي هامبورغ وبرلين. ونحن نترقب اليوم الزيارة التي يعتزم الشباب الألمان القيام بها للمملكة نهاية هذا العام.
 
لذا، ولما كنت أوجه حديثي هذا إلى منظمة شبابية، دعوني أشجع جميع أعضاء الندوة من الشباب أن يتحملوا المسؤولية الملقاة على عاتقهم بالمساعدة في تشكيل مستقبل هذا البلد الثر ذو العطاء الدفاق.
 
وأختتم حديثي بالتأكيد على دعم ألمانيا الكامل لجميع جهود بناء جسور التواصل، سواء كانت من جهات حكومية أو منظمات غير حكومية كالندوة مثلا، وتدعيم أواصر الصداقة وتعزيز أسس الحوار لتتجاوز الحدود الجغرافية أو الثقافية. ونحن نؤمن إيمانا راسخا بأن الحوار والتعاون هما الوسيلة الوحيدة لتشكيل عالم أكثر أمنا وسلاما. كما أننا نؤمن إيمانا راسخا بمبدأ "انسجامنا في تنوعنا" حيث يسود التسامح والاحترام المتبادل بين الجميع ,وأنا اعلم تماما أن أصدقاءنا السعوديين يشاركوننا وغيرنا نفس هذه القيم.
 
وتناول رجل الاعمال المهندس ناصر بن محمد المطوع في كلمته دور العمل الخيري وقال:
أعتقد أن العمل الخيري الانساني يلتقي مع قيم الرسالات السماوية قاطبة, وكلها تدعو إلى مساعدة المحتاجين ومواساتهم وتحض القادرين على العمل من دون مقابل, والتصدق ببعض المال وبعض الوقت والجهد من اجل تخفيف معاناة الانسان المحتاج وتحويل الاهات والدموع الى فرحات وبسمات, واشار المطوع الى ان العمل الخيري في شهر رمضان يبلغ اعظم مواسمه وأوج مجده.
 
وقال: إن الصوم يجعل المقتدر يشعر بانات الفقير والمحتاج, ويقدم للمقتدرين الداعمين للعمل الخيري منحا إضافية تضفي عليهم بركة في الرزق والعمر والثواب, ومن ثم فالصوم المقترن ببذل الخير يحقق للمجتمع كله جانبا كبيرا من من الغايات النبيلة التي يسعى العمل الخيري اليها, ومن هنا فان الصوم المقترن ببذل الخير يحقق للمجتمع كله جانبا كبيرا من الغايات النبيلة التي يسعى العمل الخيري اليها فيثمران معا ــ العمل الخيري وشهر الصوم ــ على إشاعة التراحم والتعاطف والمحبة والسلام , وهي مكتسبات انسانية قيمة لا تقدر بثمن .
 
وأكد سفير كوريا الجنوبية كيم جونج يونج في كلمته التي حرص على القاءها باللغة العربية حبا في اللغة العربية وتقديرا لأهلها على أهمية التبادل الثقافي والحوار وقال:
 
إنهما كانا لهما أثر كبير في تحقيق السلام والإزدهار الدوليين بين البشر وذلك من خلال العمل نحو مزيد من التفاهم والإحترام لثقافات الآخرين,وأن مثل ذلك التبادل والحوار يعملان أيضا لتعزيز قيم التسامح والإحترام بحيث يصبح لها جذور عميقة في المجتمع.
 
وقال: إن هذه التبادلات والحوارات ربما تبدو ذات تاريخ قصير ولكن قصتها بدأت منذ قديم الزمان. وإن أفضل مثال هو التبادل الذي تم بين أوربا والإسلام,فخلال العصور
الوسطى كان الإسلام يتميز بمعارف علمية وتقنية متقدمة وكذلك شهد أعلى مستويات الفنون الحرة، وحينذاك أخذت أوربا من تلك الثقافات  لتحقيق الثورة الثقافية التي تعرف اليوم بالنهضة.
 
وقال السفير الكوري:
 
إن لبعض الوقت بعد تلك التطورات، أصاب النظرة حول الثقافة الإسلامية بعض التشويش. ولحسن الحظ بدأ مؤخرا جمال وقيم الثقافة الإسلامية في إستعادة اعتراف متجدد. إن المبادرات التي قدمت والجهود التي بذلت لتعزيز التبادلات والحوار بين الأديان والثقافات بواسطة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود ،  كان لها أثر عظيم في هذا الإتجاه.
 
وتساءل: ماذا حول التبادلات الثقافية بين كوريا والإسلام؟ ورغم أن الأمتين كانتا تتبادلان التجارة منذ زمن بعيد إلا أن مبادلاتهما قد ازدهرت فقط في الآونة الأخيرة. ونعمل جاهدين لتقوية روابطنا أكثر وأكثر.
 
وأضاف: إذا نظرنا إلى الوراء لمبادلاتنا القديمة نجد أن كوريا قد بدأت تجارتها مع العالم العربي منذ 1200 عاما عبر طريق الحرير; وكان التجار المسلمون هم الذين قاموا بتعريف كوريا إلى العالم الغربي، وقبل 700 عاما كان مسجد إسلامي قد تم بناؤه في كوريا وأثناء آخر العهود الملكية الكورية المسمى "تشوسون"، قام أشهر ملوك كوريا
والأقرب إلى قلوب الكوريين الملك سيجونج بدعوة رجال دين مسلمين لتلاوة نصوص أسلامية.
 
وفي القرن الخامس عشر، حقق هذا الملك النهضة الكورية التي شهدت إختراع حروف اللغة الكورية كما حقق تقدما ملحوظا في دراسة الفلك وشهد ميلاد العديد من الإختراعات.
 
ويزعم بعض المؤرخين بأن تلك الإنجازات كانت متأثرة في بعض جوانبها بالتبادلات النشطة مع الثقافات الإسلامية. ومع ذلك، توقفت تلك التبادلات فجأة بنهاية القرن
الخامس عشر وواجهت مملكة تشوسون ركودا ثقافيا, ثم بعد 500 عاما عادت التبادلات مع العالم الإسلامي فيما اندلعت الحرب الكورية... وفي ذلك الوقت كانت كوريا الشمالية قد قامت بغزو الجنوب بدعم من الشيوعيين فما كان من العالم الإسلامي إلا أن رد على ذلك بالمشاركة في الحرب في إطار قوات التحالف الدولي بالامم المتحدة, ثم بدأ عمال الإنشاءات الكوريون العمل خلال السبعينات والثمانينات في الدول الإسلامية، فاشتعل فتيل التبادلات بين لدينا، وشارك عشرات آلاف العمال الكوريين في مشاريع تنمية في العالم العربي.
 
وفي بعض الحالات ، كان بعض العمال الكوريين قد استهوتهم تعاليم الإسلام التي تركز على السلام والعدالة فدخلوا الإسلام. ومثل تلك التجارة والتبادلات، ساعدت كوريا بشكل كبير على تطوير وتحقيق التقدم الإقتصادي والإجتماعي الذي شهدته في السنوات الأخيرة.
 
وأكد أن التبادلات بين كوريا والعالم الإسلامي تركزت حول التجارة الإقتصادية.
 
وهكذا ولكي نتيح للتجارة بين بلدينا أن تتوسع إلى مجالات أخرى مثل الثقافة والتعليم والعلوم والتقنية ولكي نساعد أجيالنا القادمة على التفاهم أكثر وأكثر بين بعضهما البعض، بادرت الحكومة الكورية عام 2008 بتأسيس الجمعية الكورية ــ العربية المعروفة اختصارا بـ"KAS"، وقد وجدت هذه الجمعية لدى تأسيسها ردود فعل إيجابية عظيمة من الحكومة الكورية والقطاع الخاص وكذلك من الدول الأعضاء مجلس التعاون الخليجي والدول العربية الأخرى... وتعمل الجمعية حاليا لعقد المهرجان الثقافي العربي السنوي في كوريا وتبادلات طلابية بالإضافة إلى العديد من الفعاليات الثقافية الأخرى لتعزيز الحوار والتبادل.
 
وأضاف: لقد ساهمت الثقافة الإسلامية بقدر كبير في تطور ثقافة الإنسان عموما، ورغم ذلك ولسوء الحظ، فإن معظم الدول الإسلامية ما تزال دولا نامية رغم أنها تكافح من أجل التقدم للأمام.
 
وقال: تحدوني آمال عريضة بأن المساهمات والجهود المبذولة بواسطة الملك عبدالله والندوة العالمية للشباب الإسلامي نحو تعزيز التبادلات والحوارات بين الديانات والثقافات سوف يساعد بعض الدول الإسلامية لتتطور وتصبح مستقلة إقتصاديا وإجتماعيا – فالعالم الإسلامي سوف يصبح  إذن أكثر سلاما واستقرارا مما سوف يعطي الأمل والأحلام للأجيال القادمة.
 
وفي كلمته تناول الأمين العام للندوة العالمية للشباب الاسلامي د. صالح بن سليمان الوهيبي الاوضاع في المنطقة وقال:
 
منذ عام ونيف والمنطقة العربية تعيش أجواء ساخنة فيما أطلق عليه اسم "الربيع العربي" , ودون الخوض في تحليل الأحداث من حيث الأسباب والنتائج وما إلى ذلك خاصة في حضور هذا الحشد المبارك من الدبلوماسيين والساسة الذين هم أكثر دراية بهذه الأمور، أود عوضا عن ذلك أن أشير إلى مسألتين:
 
الأولى: هي أن الشباب كان المحرك الأساسي للأحداث وهو من ثَمّ جدير بأن يولَى الاهتمام اللازم من جميع الحكومات والهيئات الرسمية والأهلية وأن ينظر في مشكلاتهم والسبل الكفيلة لتوفير العيش الكريم لهم ويشمل ذلك التعليم الجيد وفرص العمل إضافة إلى المسكن اللائق والعلاج الصحي، والمهم أن ينظر إلى الشباب لا بوصفهم مشكلات بل روافد إيجابية لدعم اقتصاديات بلدانهم وتنميتها.
 
المسألة الأخرى :هي ما نتج عن  هذه الثورات من قتل وتشريد وما خلفته من دمار للبنى التحتية وتعطيل للحركة الاقتصادية؛ وليس أدل على ذلك مما يحدث الآن في سوريا الشقيقة قتل وتدمير، مما يستدعي تدخل المجتمع الدولي لحماية أرواح الناس وتوفير مقومات الحياة الأساسية لهم.
 
بالطبع هناك جهود تبذل ولكن لنكن صرحاء فمسلسل القتل والتدمير في ازدياد ولا يزال دور المجتمع الدولي دون المأمول وأظن أن الشعب السوري يستحق أن نقف معه وأن نسانده في تحقيق تطلعاته المشروعة.
 
وأضاف الدكتور الوهيبي قائلا:
لا يخفى عليكم أن الشباب هم أساس اهتمام الندوة العالمية ومحور سياساتها وتوجهاتها وبرامجها، ونرى ــ انطلاقا من تجاربنا مع الشباب في دول كثيرة ــ أن هنالك قصورا
كبيرا في البرامج الموجهة للشباب, ونعتقد أن بلدانا كثيرة قلصت من البرامج الموجهة للشباب في ظل الأزمة المالية الحالية، وهنالك دول أخرى لا تقدم البرامج اللازمة لاستيعاب الشباب واستثمار طاقتهم وإتاحة المجال لهم للتعبير عن ذواتهم وبناء قدراتهم.
 
أيها الحفل الكريم: إن الاهتمام بالشباب وتلمس احتياجاتهم هو السبيل الوحيد للاستفادة منهم وتوجيههم لبناء أوطانهم وخدمة مجتمعاتهم ومن ثم الحيلولة دون استغلالهم فيما لا يخدم مصالح بلدانهم.
 
وأشار الأمين العام للندوة العالمية إلى ما يتعرض له شعب أركان المسلم من قتل وتشريد على يد القوات الحكومية في ميانمار حيث أحرقت قرى بأكملها وهجرت أعداد كبيرة وقال:
 
إننا لا نلمس أي ردود فعل لما يجري هناك مع كل أسف، إنني أطالب من هذا المقام جميع الدبلوماسيين حث دولهم للمبادرة باتخاذ خطوات عملية لوقف هذه المجازر والضغط على حكومة ميانمار لضمان سلامة المسلمين وصيانة حقوقهم المدنية. كما أهيب بالجميع بمد يد المساعدة للمتضررين والعمل على توفير المأوى والمساعدات الإنسانية الضرورية لهم.
 
وفي ختام كلمته قدم الأمين العام للندوة العالمية خالص الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين حفظه الله وحكومته الموقرة على ما تلقاه الندوة من رعاية ومساندة. كما أشكر كل الحكومات والهيئات الرسمية والشعبية والمتبرعين ممن يساندون رسالة الندوة الخيّرة ويقدمون لها التسهيلات في تنفيذ برامجها في مختلف دول العالم.