الجمعيات الخيرية الإسلامية.هل أصبحت كبش الفداء للغرب؟
22 اكتوبر 2010 - 14 ذو القعدة 1431 هـ( 2751 زيارة ) .
* بادحدح: اللوم على الإعلاميين لأنهم لم   يعروفوا بدور الإسلام  الرائد في خدمة الإنسانية
 
* منذ أحداث سبتمبر  لايوجد دليل واحد على تقديم  جمعية واحدة دعما للإرهاب
 
* الاهتمام بشفافية حسابات تلك الجمعيات والتواصل الفعال مع شعوب الدول المتقدمة هو الحل
 
*خالد الخلف: تُهَمُ  الإرهاب في العالم العربي تستعمل لتصفية الحسابات السياسية
 
·* طارقجي: إلغاء العمل الخيري الإسلامي  ..سر اتهامات دعم الجمعيات للإرهاب
 
*الشرقاوي: الإرهاب الفكري  لم يستطع أني يسيطر في مصر لأن الدولة تعلم كل كبيرة وصغيرة عن الجمعيات
 
*المزين: فكرة مطاردة الجمعيات نابعة من عدم القدرة على مواجهة الدول التي ترعى الإرهاب
 
*المستشار علاء سلطان : إنشاء اتحاد للجمعيات الخيرية الإسلامية لإيقاف أو تجميد أي جمعية يشتبه
 
 تحقيق: مروة رسلان
 
قامت بعض الصحف الغربية  في الفترة  الأخيرة التي أتت بعد أحداث 11 سبتمبر ، بشن حملة على الجمعيات الخيرية الإسلامية، وذلك في إطار ما أصبح يسمى وبات يعرف "بتجفيف منابع دعم الإرهاب". ولكن، هل يريدون تجفيف منابع دعم  الإرهاب بالفعل؟ أو  أنه  مجرد غطاء لتجفيف منابع دعم العمل الخيري؟ حيث أصبح العمل الخيري الإسلامي عنصرا هاما من عناصر التنمية في المجتمع العربي. وهل أصبحت الجمعيات الخيرية هي كبش الفداء للغضب الغربي؟ لتصفية الحسابات ـ أحياناً ـ في بعض الدول العربية والإسلامية، تحت غطاء "تجفيف منابع دعم الإرهاب".
 
"مداد" طرح القضية على عدد من العاملين في مجال العمل الخيري والحقوقيين في العالم العربي؛ في محاولة للتعرف على  صحة هذه الاتهامات؟ أو ما مدى دقتها على الأقل، فكانت النتيجة هذه الحصيلة..
 
11سبتمبر
في البداية، تحدث الدكتور: محمد بن عمر بادحدح ، الأمين العام المساعد للندوة العالمية للشباب الإسلامي، فقال: أنه لا يوجد دليل واحد يثبت تورط العمل الخيري الإسلامي في الإرهاب، فمنذ أحداث سبتمبر لم تقدم هذه الجهات دليلا واحدا على جمعية واحدة قدمت دعما للإرهاب بالاسم في ظروف حقيقية واضحة مقصودة مع سبق الإصرار والترصد، كما تقول الجهات القانونية، وإلا كانوا أخرجوها،  فمنذ 9  سنوات  نتهم بعضنا، فلماذا ننساق وراء حكم القوي؟
 
ويضيف:لا بد أن يكون لدينا قناعات أن هذا الكلام ليس قانونيا ولا نظاميا، وإنما حكم القوي على الضعيف فقط لا غير، والهدف أن هناك حملة شرسة على الإسلام  واضحة،  ويصعب توجيهها مباشرة؛ لأسباب حضارية، وحتى قانونية، فلا بد من البحث عن وسائل لتمرير القضية من خلالها. ومن حرقوا مدنا بأكملها، بما فيها من حجر وبشر وحيوانات، يتكلمون الآن عن محاربة الإرهاب. وسيأتي اليوم الذي يُحاكم فيه التاريخ هؤلاء الناس، وسيعلم فيه من هو الإرهابي الحقيقي. والسبيل لرفع هذه الضغوط هو سبيل واحد لا غير، وهو اللجوء لله سبحانه، القوي القاهر، سيد الكون وإلهه. والدعوة في بدايتها قد حوصرت  في الشعب 3 سنوات، ولولا أن أصحابها كانوا أصحاب رسالة، وتوجهوا لله، لانتهوا. وبقدر ما يحاربون الإسلام اليوم ـ وأنا أقول الإسلام وليس الإرهاب ـ بقدر ما ينتشر الإسلام، فالإسلام ـ باعتراف الكنيسة ـ أكثر الأديان نمواً وانتشاراً في العالم، ليس في بلاد المسلمين، وإنما في بلاد الغرب. والحركات اليمينية المتطرفة في البلاد الغربية تدفع وتمول في تطرفها؛ لكي تثير موجة من الكراهية والصورة السلبية عن الإسلام. ولكن في كل مرة نرى الإسلام يزداد قوة بعد كل حملة من هذه الحملات، والإسلام الذي دخل ثلاثة أرباع الأرض التي فيها مسلمون بالدعوة وليس بالسيف والحرب، الإسلام الذي دخل هذه الأراضي لم يخرج منها؛ لتعلق أهلها به، وبقائهم معه، وهو الآن يتهم بالإرهاب، بينما الحقبات الاستعمارية عبر التاريخ البشري دخلت وقتلت وذبحت، ومنها الاستعمار الحديث للعالم الإسلامي، دخل مستعمرا مكروها منبوذاً، ولكنه قابل جهادا ورفضاً حتى طرد. ولكن أعطوني مكاناً دخل فيه الإسلام وطرده أهله منه. إنه لم يخرج، بل امتد إلى بلاد السند وما وراء النهر. خرج من أبناء هؤلاء الأعاجم من يقنن ويشرع في اللغة والدين، فمن وضع المعاجم  في اللغة؟ ومن جمع صحيحي البخاري ومسلم؟ إنهم ليسوا من العرب، ولا زال أبناء تلك البلاد يدافعون عن الإسلام ضد موجات الإبادة والتهجير والتكفير. والصورة معكوسة؛ لأننا ضعاف.
 
وألقى بادحدح باللوم على الإعلاميين؛ لأن المسؤولية على كاهلهم في المقام الأول، ومطلوب منهم أن يدافعوا عن الإسلام وحضارته، ويعرفوا بدوره الرائد في خدمة الإنسانية.
 
اتهامات صحيحة
ويخالفه في الرأي الشيخ: خالد الخلف ـ رئيس المجلس الإقليمي لمناهضة التعذيب ودعم الحريات وحقوق الإنسان في الشرق الأوسط ـ، حيث يرى أن أغلب الاتهامات واقعية و صحيحة؛ والسبب دخول عدة عوامل  في دعم الإرهاب ماديا، والذي يمثل  شريان الحياة لاستمراريته، فأي  مجموعة تجمع تبرعات لأشخاص أو منظمات  أو أحزاب تؤيد العنف هي جمعية داعمة للإرهاب. وفي العالم العربي والشرق الأوسط هذه التهم تستعمل لتصفية الحسابات السياسية والمعارضين لهذه الأنظمة، وإن كان هناك شيء صحيح فيها، فهو لا يتعدى الواحد بالمائة. أما في أوربا والغرب، فأنا شخصيا عندي قناعة أن الوضع يتم بقمة المهنية.
 
ومما لا يخفى على أحد أن هناك فئات تحارب بشراسة لتشويه سمعة الإسلام، وضربه على كل الأصعدة،  ومنهم الفئات  المتطرفة التي لاتؤمن إلا بالقتل والإرهاب، ومن ضمن هذا تصفية الجمعيات الخيرية الإسلامية المعتدلة، وضرب المعتدلين الذين يؤمنون بالإسلام المعتدل.
 
الشفافية
ويرى عبد العزيز محمد طارقجي ـ المدير التنفيذي  لجمعية (راصد) ـ مكتب لبنان، أن هناك جمعيات ومؤسسات تحظى بمصداقية وشفافية كاملة، ولها تاريخ في العمل الخيري والإنساني، كما  يوجد ـ أيضا ـ جمعيات وهمية، ومنها تابعة لأحزاب وتنظيمات، هدفها ـ فقط ـ جمع التمويل تحت مشاريع ومسميات غير موجودة، وتحظى بما تريد بسبب العلاقات التي يوجدها القائمون عليها، الذين ينتمون لأطراف سياسية.
 
ونستطيع أن نحكم  على الجمعيات الشريفة ذات المصداقية والجمعيات الوهمية، أو التي لها صلات بالسياسة والإرهاب وغير ذلك، عن طريق  القيام ببحث ميداني وحيادي عن طبيعة عمل  الجمعيات على أرض الواقع، وليس عن طريق  تقارير أو أخبار من مؤسسات أخرى. بل يجب أن يكون من أرض الواقع، ومن عدة مصادر حيادية وغير سياسية.
 
ويضيف أن هناك خوفا من تصفية الحسابات بين المسؤولين، إن كانوا سياسيين أو غير سياسيين، "وأقصد هنا مسؤولي الأحزاب والتنظيمات، وحتى مسؤولي الجمعيات، وفي أغلبية الدول العربية؛ " فللأسف، هذه الطرق المتبعة حاليا في مجتمعاتنا العربية. إن كنا نريد أن نلغي دور مؤسسة أو شخصية أو جمعية نسارع لنطلق عليهم شعارات إرهابية، أو تمويلا للإرهاب، أو أنها تتبع لجهة إرهابية؛ فتضيع القضية والحقيقة، التي كان الهدف منها وقف تمويل الإرهاب، ويتم الظلم ـ أحيانا ـ، بينما يبقى الإرهاب ومن يدعمه ويموله طلقاء مفلتين من العقاب.
 
كما يؤكد على أن الهدف الأمريكي من هذه الاتهامات هو إلغاء العمل الخيري الإسلامي. وهذا من أسرار وخفايا الشرق الأوسط الجديد، الذي تطبقه السياسة الأمريكية، أو بالأحرى السياسة الصهيونية في المنطقة العربية وفي معظم دول العالم. وللأسف، فإن هناك أطرافا ـ تدعي أنها إسلامية ـتشارك عن قصد أو غير قصد في خدمة هذا المشروع. ودين الإسلام هو دين محبة وتسامح، ورأفة وحب واحترام، وليس دينا طائفيا أو عنصريا أو إرهابيا. والأمريكي يريد أن يلغي دور المؤسسات الإسلامية الصحيحة والشفافة بمجال العمل الخيري والتنموي، ويريد ربط تلك الأمور بالمؤسسات الأمريكية والأوربية، وكأنهم هم ـ فقط ـ أهل الخير والتنمية في العالم.
 
ولذلك؛ إن الطريقة التي ننصح بها المؤسسات الإسلامية الخيرية الصادقة في مجال عملها هي أن تضع كل ما تقوم به من أعمال بين أيدي الرأي العام، وحتى حساباتها، وما يدخل ويخرج من أموال ومساعدات، وأن ننشرها بمواقع إلكترونية رسمية، وأن لا تتدخل في الأمور السياسية البغيضة، وأقصد الانتماء لأشخاص مشبوهين بعلاقاتهم أو التقرب منهم أو الدفاع عنهم. فمن يريد العمل الخيري الإنساني يجب عليه عدم استغلال موقعه في شؤون لا تصب في المصلحة العاملة لعمله الإنساني والخيري.
 
ومن هنا لا يستطيع المغرضون أو المسيئون المس بهم؛ لأنهم يعملون بشفافية. وفي النهاية لا يصح إلا الصحيح.
 
 وعن جمعيتنا، فالوضع مختلف كلياً؛ فنحن جمعية اسمها "الجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان (راصد)"، لا نرتبط بأي جهة سياسية، و لا نتأثر بموضوع الحسابات؛ لأننا لا نقبل بالتمويل السياسي أبدا، ولو كان لخدمة قضيتنا أو لخدمة أهداف جمعيتنا.
 
ولا أخفي عليك، نحن دائما كنا ـ وما زلنا ـ نتعرض لحملات تشويه وبث الإشاعات المغرضة التي تهدف للنيل منا. ولكن فعلياً لا نتأثر بها؛ لأننا واضحون جدا بعملنا، ولا نخفي حتى التفاصيل الدقيقة التي نقوم بها، ونحن مستعدون للمساءلة أمام أي جهة قانونية عن أي خلل موثق قد يحدث في إطار عملنا، ولكن ما نتعرض له من مضايقات وشائعات يأتي رداً على مواقفنا التي نفتخر بها في كشف وتوثيق وتسليط الضوء على جرائم الاحتلال، ومناصرة القضايا المحقة.
 
مصر والمد الشيعي
أما باسم حسنين الشرقاوي ـ رئيس مجلس إدارة جمعية المصريين لخدمة المجتمع ـ فيوضح أن القانون المصري يمنع من إقامة جمعيات ذات مرجعيات عسكرية أو دينية. كما أن القانون المصري الخاص بالجمعيات تضمن في مواده شروطا للحصول على منحة من الجهات الأجنبية. وبصفة عامة، فإن أي طلب لمنح أو تلقي منح لا بد من مروره على الجهة الأمنية لمعرفة الجهة المانحة، والتحري عنها أولا، وبعدها تصدر الموافقة؛ وبالتالي فإنه يصعب جدا إقامة جمعيات من مثل هذا النوع. ولكن هناك دول أخرى تسمح  بإقامة أي نوع من الجمعيات عن طريق الإخطار بالبريد، مثل: إنجلترا. ولكن في الفترة الأخيرة ظهرت على الساحة جمعيات ذات مرجعية شيعية، تأخذ  تمويلا من  المجلس الشيعي الأعلى لدعم المد الشيعي في مصر، وبالتالي حدث زيادة في  الاحتقان الطائفي. فلا يوجد جمعية تمول جمعية، وإنما هناك جهات دولية مهمتها تدعيم الجمعيات، وهذه الجهات الدولية تكون مرجعيتها لمرجعية الدول التابعة لها. ولكن في مصر لم يستطع الإرهاب الفكري أن يسيطر؛  لأن الدولة مسيطرة على الجمعيات، وتعلم كل كبيرة وصغيرة عنها. ولذلك؛ يجب على الجمعيات أن تتبع الإجراءات القانونية الصحيحة دائما، وأن تتعاون مع الجهات المسؤولة عنها في الدولة، فالجمعيات هي ضلع من أضلاع الدولة، و من المفترض أن تنمي المجتمع المحيط بها وتدعمه، حيث إنها الضلع الثالث في التنمية، وليست لتدعيم الإرهاب الفكري.
 
لعبة سياسية مكشوفة
ويتفق معه فتحي المزين ـ مدير العلاقات العامة بجمعية الإيمان الخيرية ـ أنه لا مجال لصحة تلك الاتهامات،  ولا دقة فيها؛ فالإرهاب تحركه دول، وأجهزتها الأمنية، ولا ينتظر أموالا من جمعيات خيرية. وفكرة التعميم جاءت كطرح مسبق، مثل الضربة الوقائية، وغيرها من الأفكار الغربية التي تريد ضرب كل ما هو تنموي وهو في المهد. ولا نخفي أن أحداث 11 سبتمبر ساهمت بشكل أو بآخر في ترسيخ فكرة الخوف من أموال تلك الجمعيات، لكن الأمر في الأساس " لعبة سياسية مكشوفة ".. والأمر أصبح لعبة " البيضة والدجاجة " أيهما أولاً .. الإرهاب أو تمويل الجمعيات .. وفكرة مطاردة تلك الجمعيات نابعة من عدم القدرة على مواجهة الدول التي ترعى الإرهاب؛ لقوتها، ولحسابات سياسية .. فانقسم العالم  العربي تحت لواء القوة العظمى الوحيدة إلى دول ترعى الإرهاب، ودول ترعى الأغنام .. وهناك مجهود واضح من  السعودية  في باكستان وإندونيسيا، وفي كثير من دول البلقان، رغم أنها مساعدات إنسانية بحتة، لكن فكرة المساعدات الإسلامية غير مستحبة، حتى وإن كانت مع دول مهمشة على أطراف  العالم.. والسبيل إلى مواجهة ذلك هو الميديا بكافة تنوعاتها .. يجب الاهتمام بشفافية حسابات تلك الجمعيات، والتواصل الفعال مع شعوب الدول المتقدمة؛ حتى تشارك في صناعة العمل الخيري تحت راية الإنسانية، بعيداً عن فكرة الإسلام أو المسيحية. ولكن يبقى العمل الخيري " خيريا وتنمويا فقط لا غير" .
 
حذر الأنشطة السياسية
وكان المستشار علاء سلطان ـ المحكم الدولي، والمشرف على تأسيس جامعة الشعوب العربية ـ حياديا؛ حيث يرى أن الاتهامات في بعض منها صحيح،  ولكنها جمعيات محددة  ومعروفة لأجهزة أمن الدول العربية تحديدا، ولكن  التوسع في تعميم الاتهام على سند أن هناك فسادا في حالات قليلة أمر غير مقبول؛ فإن عملية التضييق  جعلت هذه الجهات تلجأ لوسائل أخرى لعمليات التمويل، ليس من بينها تمويل الجمعيات الخيرية ذات الغطاء الإسلامي، بالإضافة إلى أن هذه الجمعيات البعض منها لا يتعامل بشفافية؛  لذا يجب أن تعرض ميزانياتها (إيرادات ومصروفات وأنشطة ) سنويا على الرأي العام بالصحف اليومية، موضحة بها حجم التبرعات، وجهاتها، وأوجه صرفها. والجهاز المركزي للمحاسبات بدولها يتابع ويراقب. و يجب إنشاء اتحاد يضم في عضويته هذه الجمعيات، يكون له الرقابة والمتابعة، وإيقاف أو تجميد أي من هذه الجمعيات تكون هناك شبهات في أعمالها؛ حتى لا يتم استغلال ذلك ذريعة لتصفية المعارضين. ولكن لنكون منصفين، فقيام الجمعيات الخيرية ذات الغطاء الإسلامي  بممارسة أنشطة سياسية  من خلال أنشطتها الخيرية هو السبب في تجميع الكل ضدها. فلنكن واضحين إذا كانت خيرية يحظر عليها تماما ممارسة الأنشطة السياسة أودعمها.  ولذلك؛ يجب إنشاء اتحاد الجمعيات الخيرية الإسلامية، وتكون مهامه: الرقابة، والمتابعة، وإيقاف أو تجميد أي من هذه الجمعيات تكون هناك شبهات في أعمالها. 
 
وفي النهاية، اتفق الجميع على استخدام  مبدأ الشفافية في إدارة حساب الجمعيات ونشرها، وأنه الحل الأمثل لتفادي الاتهامات الباطلة، وحتى لا تكون الجمعيات كبش الفداء للوحش الغربي.