هل نحن بحاجة إلى قناة فضائية متخصصة للعمل الخيري؟ (الحلقة الرابعة)
8 يونيو 2010 - 25 جمادى الثاني 1431 هـ( 2296 زيارة ) .
مداد يفتح الملف:
هل نحن بحاجة إلى قناة فضائية متخصصة للعمل الخيري؟ الحلقة الرابعة
 
تعالت أصوات في الآونة الأخيرة بضرورة وجود قناة فضائية متخصصة للعمل الخيري الإسلامي ونشر ثقافته ونصرته وسط الأنواء التي يتعرض لها والأصوات التي تريد أن تخرسه وتسقط من هيبته وتاريخه القديم ورسالته في خدمة المجتمع..
 
المنادون بالفكرة يرون أنها ضرورة في عالم أصبحت السماوات تعج بالفضائيات من كل شكل ولون وحدب وصوب.. والبعض يتحفظ خوفا أن تصيب هذه القناة ما أصاب غيرها من "الأغبرة" السياسية و"الأعيرة" التعصبية التي أصابت وتصيب كل  عمل خيري يخدم المجتمع المسلم في  أماكن كثيرة.
 
"مداد" يفتح الملف ويطرح أوراقه في عدة بلدان إسلامية خليجية وعربية للوصول ويستعرض آراء الإعلاميين والمسؤولين عن  الجمعيات الخيرية في كل بلد .. ونواصل فتح ورقة جديدة من العراق ..فتعالوا نقرأ سطور هذه الورقة..
 
إعلاميون عراقيون: برامجنا الإغاثية لا ترقى لحجم الكارثة.. والفضائية المتخصصة مطلوبة رسميا في المناطق الساخنة
 
مدير قناة الرافدين:  قدمنا برامج  تقرب بين المتبرعين والمتألمين
 
مقدم برنامج "أيد الخير": خاطبنا عشرات المنظمات بإيجاد قناة إغاثية ..وخوف من التصنيف المذهبي أصم الآذان
 
الإرهاصات الأولى للتفاعل مع البرنامج بدأت من أهل وذوي المرضى الراقدين في عمان
 
إسراء البدر- مداد-  العراق
 
تكمن الحاجة الملحة في العراق إلى وجود قناة فضائية مختصة بالعمل الخيري والإغاثي من تزايد شرائح الأرامل والمحتاجين والأيتام، ووجود نسب متزايدة من المعاقين والمصابين نتيجة الاحتلال الأمريكي على العراق وعمليات العنف المستمرة والتفجيرات والعبوات اللاصقة، حيث تزيد من أزمة العراقيين وحاجتهم الكبيرة إلى وجود قناة فضائية عربية مختصة بالعمل الخيري؛ لمحاولة مد الجسور من العون الإغاثي من أبناء العالمين العربي والإسلامي إلى أخوانهم في العراق. لذا؛ كانت هناك خطوات للقنوات العراقية الفضائية في محاولة لتقديم بعض سبل المساعدة إلى البعض ممن أصابهم الأذى والعوق في العراق؛ فبرزت برامج تحاول التقريب بين المتبرعين والمتألمين، وأحيانا تقوم مؤسسات خيرية عراقية أو عربية في محاولة لاحتواء تلك الحالات؛ فظهر في قناة الشرقية برنامج "الأيادي البيضاء"،  حيث يتم عرض حالة لطفل معاق أو مريض لا تتمكن عائلته من دفع أجور علاجه، فتتبنى قناة الشرقية معالجة هذا الطفل، سواء داخل العراق أو خارجه. كما قام الإعلامي العراقي غزوان عدنان بعرض الكثير من الحالات لأطفال وشرائح محتاجة من أبناء المجتمع العراقي ضمن النشرات الإخبارية وتقارير قناة الـ (mbc) السعودية  في محاولات لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
 
أما قناة الرافدين، فكانت لها ـ أيضا ـ برامج عكست الحالة المأساوية لشرائح المحتاجين والمعاقين في العراق واللاجئين في خارجه، وعندما توجهنا بالسؤال إلى السيد محمد أحمد الجميلي ـ مدير قناة الرافدين ـ عن مساهمات قناة الرافدين في البرامج الإغاثية والإنسانية، أجابنا: " تابعت الرافدين منذ تأسيسها عام 2006 الأوضاع المأساوية للشعب العراقي في ظل الاحتلال، وسخرت أغلب برامجها لتنبيه العالم إلى حقيقة ما يجري في العراق للشعب العراقي؛ ففي برنامج "قطر الندى" المخصص للمرأة نبهنا في عشرات الحلقات إلى ما تعانيه المرأة العراقية في ظل الاحتلال، وخصصت حلقات مثل: (التضحية والفداء)، و(معاناة المرأة العراقية)، و(العيد في ظل الاحتلال)، ودعا البرنامج إلى رفع المعاناة عن المرأة العراقية.
 
وفي البرامج الاجتماعية ـ مثل (مية هلا) ـ خصصت أغلب الحلقات عن أطفال العراق والأيتام والمهجرين والأمراض التي تفتك بالطفولة في العراق، ومنها ـ ليس على سبيل الحصر ـ حلقات مثل: (أطفال العراق)، و (أحلام ضاعت تحت قسوة الاحتلال)، و(عيدية لأطفال العراق)، و (لاجئون في أوطانهم)، و (الطفولة والبلد الجريح)، و (مرض التوحد)، و (ملجأ الحنان بلا حنان).
 
وأنتجت برامج خاصة في مكاتب القناة في أهم الدول العربية عن معاناة المهجرين العراقيين، وحثت العالم إلى مساندتهم وتخفيف معاناتهم؛ ففي مكتب دمشق أنتج برنامج (هموم عراقية)، كل حلقاته عن معاناة العوائل العراقية في المهجر. وفي مكتب عمان أنتج برنامج (البحث عن الفرح المفقود)، بنفس الاتجاه. وكذلك في مصر أنتج برنامج (همس الغريب) أيضا مع عوائل عراقية لنشر معاناتها للعالم، وخصصت حلقات عديدة من برنامج (كنا هناك) في كل العواصم التي يتواجد فيها العراقيون المهجرون، وصورت ورش عمل للأطفال فاقدي الوالدين في عمان، وكذلك نقلت فعالية جمعية "روابي السلط الخيرية"، وغيرها كثير. 
 
أما عن التقارير الإخبارية، فللعمل الخيري والإنساني حيز كبير في النشرات الإخبارية، وتابعنا أغلب فعاليات الجمعيات والمنظمات الإنساية والخيرية، وليس على سبيل الحصر (مهرجان جمعية صناع الحياة للأرامل والأيتام)، و (رابطة الأم العراقية)، و (الجمعية التعاونية لرعاية الطفولة في ميسان)، وتقرير من مدينة القائم عن الأوضاع الإنسانية للمهجرين في القائم، ونصب خيام للمرضى، و(ندوة المفوضية العليا لشؤون اللاجئين العراقيين في سوريا ومصر والأردن)، و (مساعدات الهلال الأحمر )، ونقلنا أغلب فعاليات قسم حقوق الإنسان والعمل الإغاثي لهيئة علماء المسلمين في العراق.
 
هذا، طبعا بالإضافة إلى التقارير الخاصة بالوضع الإنساني التي تبث يوميا عن أعداد الأرامل والأيتام والعاطلين عن العمل والمعوقين، وغيرها من العناوين".
 
لا يرقى لحجم الكارثة
 
وعن سؤالنا له : إن كانت تلك البرامج تسد حجم الكارثة في العراق؟
 
قال الجميلي:" لا شك أن كل ما قدم من برامج وتقارير لا يرقى إلى حجم الكارثة الإنسانية في العراق، بل إن أغلب الإعلام العراقي خاصة يروجون للتحسن الكاذب، وأن الأمور على أحسن ما يرام، ويخفون ـ في الغالب ـ الجرائم التي ترتكب بحق العراقيين؛ بحجة أن ذلك يؤثر على نفسيات العراقيين. وهناك أوامر حكومية صريحة بعدم نشر صور المجازر والضحايا؛ بحجة تأثيرها على المشاعر".
 
للعمل الإغاثي
أما عن أهمية وجود قناة فضائية متخصصة بالعمل الخيري، قال السيد الجميلي: "لا شك أننا الآن في عالم التخصص، ونحن نرى أهل الفن ـ مثلا ـ يخصصون قنوات للأفلام أو المسلسلات أو الغناء القديم، وقنوات خاصة بالرياضة، وأخرى خاصة بالاقتصاد، فلو أسست قناة خاصة بالعمل الإغاثي لا شك أن هذا عامل مهم في تطور العمل الإغاثي، وتشجيع الأغنياء للتبرع، وعرض حاجة الشعوب المقهورة للدعم والإغاثة بصورة متكررة ومركزة تدفعهم لإغاثتهم. كما أن تأسيس هكذا قنوات فيه رد على محاولات الدول الاستعمارية لوقف العمل الإغاثي بحجة الإرهاب ودعم المنظمات الخيرية للإرهاب.
 
ومن القنوات الفضائية العراقية التي كانت لها بصمتها في المجال الإغاثي ومساعدة المحتاجين والمعاقين قناة بغداد الفضائية؛ حيث كانت هناك برامج تمد يد العون في محاولة لتخفيف وطأة الألم بعض الشئ، ومنها برنامج (من القلب)، وبرنامج (أيد الخير).
 
"أيد الخير"
 
"مداد" حاورت الإعلامي عمر النعمة ـ معد ومقدم برنامج (أيد الخير) ـ وسألناه من أين انبثقت فكرة البرنامج ؟
انبثقت الفكرة من الأخ زيد محمد ـ مدير دائرة البرامج في قناة بغداد الفضائية ـ، حيث رأى أن ثمة شريحة مهمة من شرائح المجتمع العراقي بحاجة إلى رعاية ماسة، وبالأخص بعد احتلال بغداد، وكثرة أعمال العنف والتهجير والقتل والعبوات والتفجيرات، والإعلام بعيد عنها، فأراد تسليط الضوء عليها من خلال برنامج تنموي إغاثي، فكرته الأولية تقوم على تقديم هدية متواضعة في أيام العيد، ومن الصباح، بحيث تكون التهنئة مع الصباح الباكر، وتتاح للمريض المصاب إرسال التهاني والتبريكات بمناسبة العيد إلى أهله وذويه داخل العراق، وخصوصا أن الحلقات الأولى تم تصويرها خارج العراق وداخل المستشفيات. وتم طرح فكرة الموضوع عليّ فوافقت على الفور؛ لقرب البرنامج مني، وحبي لهكذا برامج إنسانية، وتم تنفيذ أول حلقة في أول أيام عيد الفطر المبارك 2007.
 
الإشارات الأولى مهمة
 
هل لاقى البرنامج صدى طيبا في الوسط العراقي؟
فيما يخص الوسط العراقي كانت الإشارات الأولى مهمة جدا بالنسبة لنا لإكمال مسيرة البرنامج أو التوقف. ويمكن القول بأن الإرهاصات الأولى للتفاعل مع البرنامج بدأت من أهل وذوي المرضى الراقدين في عمان، وخصوصا بعد الإلحاح وأخذ رقم الهاتف الشخصي، ومن ثم اتصالهم وشكرهم على البرنامج. ومن ثم كانت إشارات إيجابية من بعض المؤسسات الرسمية وغير الرسمية في إمكانية دعمهم للبرنامج، وهو ما تحقق بالفعل بعد العيد مباشرة. أما فيما يخص عموم الناس، فكانت النظرة إلى البرنامج إيجابية لحمله رسالة واحدة إنسانية، بغض النظر عن المذهبية وغيرها، فكان بحق رائدا في تقديم الخدمة لعموم الناس بشتى أطيافهم وأجناسهم.
 
شريحة المعاقين والأرامل
 
ما الذي قدمه هذا البرنامج لشريحة المعاقين والأرامل؟
شريحة الأرامل والمعاقين من الشرائح المهمة التي حاول البرنامج تسليط الضوء عليها. ويمكن القول بأن محاولات جادة أطلقها البرنامج من أجل تبني بعض الحالات الإعاقية مباشرة، أو عمل إعلان معين؛ ليتسنى لنا معرفة الداعم للحالة، ومن ثم ربط المريض بالداعم مباشرة. وكانت محاولات كثيرة، البعض تبنتها القناة، والبعض الآخر المؤسسات الإنسانية، أمثال (إسلامك كليب) و"منظمة الحياة اللندنية"، و"منظمة الإغاثة الإسلامية" في هولندا، وبعض المؤسسات الصغيرة داخل العراق، أمثال "مؤسسة النهرين". أما فيما يخص الأرامل، فبعد توسع البرنامج انتقل من عمان إلى بغداد في بعض حلقاته،  وقدمته من بغداد الأخت سهير العزاوي، وكان ثمة نشاط ملموس فيما يخص الأرامل عبر تحديد رواتب شهرية، وتبني بعض العائلات من قبل المنظمات الإنسانية. وأفلح البرنامج ـ إلى حد ما ـ في مسعاه.
 
شكوانا لم تلق آذنا صاغية
 
هل كانت هناك استجابة من المؤسسات الخيرية لدعم البرنامج؟
السؤال الأهم يتعلق بالاستجابة. أقولها وللأسف: بأنه من المؤلم حقا أن تسلط بعض المؤسسات كل إمكانياتها من أجل بناء المساجد وتوزيع الكتب الدينية، مع أهمية الموضوع، لكن إهمال دعم الشرائح المعاقة في العراق هو الكارثة الكبرى، وضياع الأولويات في عمل هذه المؤسسات بين العمل الدعوي والإنساني خلق فجوة واضحة. تفاعلت بعض المؤسسات، ولم تتفاعل الكثير منها. وللأسف، ربما لعدة أسباب من أهمها: صعوبة الوضع العراقي السياسي، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى تجنب الصراعات الموجودة في العراق، وعدم دعم قناة تمثل مذهبا معينا، بالإضافة إلى عدم معرفة هذه المؤسسات بطبيعة العمل المقدم في القناة. وسبق أن خاطبنا عشرات المنظمات والمؤسسات، لكن شكوانا لم تلمس أذنا صاغية.
 
قناة في المناطق الساخن
 
أنت كإعلامي قديم في مثل هذه البرامج الخيرية، هل تعتقد أن الحاجة اليوم ماسة إلى وجود قناة فضائية متخصصة بالعمل الخيري،  وما جدوى ذلك؟
ربما تكون من الأولويات المهمة في واقعنا الراهن الصعب إيجاد مثل هذه القناة التي ترعى أصحاب الاحتياجات الخاصة، وبالخصوص المصابين من جراء الانفجارات والأعمال الإرهابية. وهذا ليس في العراق فحسب، بل في المناطق الساخنة ـ أيضا ـ كالصومال وأفغانستان، وغيرها من المناطق الساخنة. إن وجود مثل هكذا قناة سيساعد، وبشكل فاعل، في مقاومة الهجمات القادمة من الغرب لرعاية هؤلاء عبر برامج مشبوهة، فأيهما أولى بالرعاية نحن أم هم؟ هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى، فإن حجم المأساة بدأ يتفاقم، ولا بد من إيجاد حل لهذه الشرائح المهمة، والعمل الإنساني لا يقل أهمية عن بناء المساجد وتوزيع المصاحف وطباعة الكتب الدينية. والله اعلم.
 
برنامج "من القلب" وبصمته في مساعد الأطفال المعاقين
وأنا، وإن كنت مشاركة في هذا التحقيق، لكني أريد أن أتكلم عن أهمية وجود قناة فضائية متخصصة في العمل الخيري، حيث أنقل إليكم تجربتي مع طفل عراقي في برنامجي (من القلب)، الذي استمر لمدة سنتين ونصف من على فضائية بغداد، حيث عرضت فيه نشاطات الجمعيات والمؤسسات الخيرية، والكثير من الأطفال المعاقين والمشوهين نتيجة الاحتلال الذي وقع على العراق، وأدركت أهمية نقل تلك المعاناة من خلال الفضائيات، لأنه يمكن تقديم العون، وإن كان ليس لكل المعاقين، ولكن لو نجح الإعلامي في تقديم عون لطفل معاق فقد ساهم في إحياء الناس جميعا؛ انطلاقا من قوله تعالى: ( ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ).
 
ولذا؛ أحب أن أسرد قصتي مع الطفل (عمر صباح)، الذي كان قادما مع عائلته التي تضم أبويه وأخوه لزيارة بيت جده ليلة العيد، وإذ بالقوات الأمريكية تهاجم سيارتهم، وتطلق عليهم من مختلف الأسلحة، فاستشهدت أمه وأخوه في الحال، وتشوه وتعوق هو، وأصيب أبوه بطلقات في العمود الفقري. فجاءني يطلب عرض حالته في برنامجي (من القلب)، وفعلا عملت تقريرا عليه (يمكن الاطلاع عليه فهو مرفق مع التحقيق)، وتم تقديم بعض المساعدات المالية البسيطة له من خلال البرنامج. ولكن بعد أشهر اتصلت بي إحدى المشاهدات، وهي صديقة لي تعيش ابنتها في أمريكا، حيث توجد بعض المؤسسات المناهضة للحرب على العراق، اتصلت تطلب تقارير بعض الأطفال المعاقين نتيجة الحرب على العراق؛ في محاولة لعلاجهم وإنقاذهم. وفعلا، أرسلت لها بعض التقارير الطبية لمجموعة من الأطفال الذين تم عرض حالاتهم بالبرنامج، ومنهم الطفل (عمر صباح)، ومعها (التقرير المصور الذي عرضته ببرنامجي "من القلب").
 
وفعلا، تم اتخاذ اللازم، وسافر عمر ووالده إلى أمريكا لتلقي العلاج في ولاية  بوسطن الأمريكية. وكان والد عمر يتصل بي من هناك، ويرسل لي صور عمر، ويخبرني بتحسن حالة ابنه، ويقول: "لن أنسى فضلك علي".  قلت له: "ما نحن إلا أدوات، والفضل كله لله ـ عز وجل ـ". وقد تم إجراء عمليات كثيرة لعمر في مستشفيات بوسطن.  د. جون ميارا  ود. براين لابو أجروا سلسلة من العمليات لتحسين حالة عمر، وتقليل تشوهه. الأطباء في مستشفى الأطفال في بوسطن تبرعوا بخدماتهم لمساعدة عمر (أي عالجوا عمر بدون تقاضي أجور على ذلك). ومؤسسة "ري تاي للعون الطبي" تقدمت بمساعدة سخية لتغطية تكاليف العلاج. بالإضافة إلى ذلك، فإن قسم الخدمات الاجتماعية ومعالجيه تابعوا باستمرار مساعدة عمر أثناء فترة العلاج الصعبة.
 
تجربتي تلك أشعرتني بمدى أهمية وجود قناة فضائية للعمل الخيري والإغاثي، فقد أكرمنا الله ـ عز وجل ـ وبلادنا العربية والإسلامية بخيرات وثروات وعقول وكفاءات طبية، وكل ما ينقصنا أهمية التنسيق بين دولنا ومؤسساتنا. وهنا يلعب الإعلام، وخاصة القنوات الفضائية، دورا فاعلا. فكيف الحال إذا كانت هذه القناة متخصصة بهذا العمل؟؟؟ وللأسف، كم يوجد من القنوات الرياضية والغنائية وغيرها كثير، في حين لا توجد أي قناة فضائية متخصصة بالعمل الخيري والإغاثي! فهل ستفرز الأيام ولادةً ميمونة لقناة متخصصة بالعمل الخيري؟؟
 
هذا ما نتمناه وندعو له.
 
هذا رابط علاج الطفل عمر صباح في ولاية بوسطن بأمريكا ..
 
وتقرير عرض ببرنامج "من القلب" عن حالة عمر في بغداد بعد أن تعرض للإصابة من قبل الأمريكان ..
 
http://www.nomorevictims.org/omar.php