هل نحن بحاجة إلى قناة فضائية متخصصة للعمل الخيري؟ ( الحلقة الثالثة)
2 يونيو 2010 - 19 جمادى الثاني 1431 هـ( 2603 زيارة ) .
 
إعلاميون يؤيدون الفكرة بشدة ويطالبون بالتخطيط الجيد والاستقلال
 
" مداد" يفتح الملف: هل نحن بحاجة إلى قناة فضائية متخصصة للعمل الخيري؟؟ الحلقة الثالثة
 
تعالت أصوات في الآونة الأخيرة بضرورة وجود قناة فضائية متخصصة للعمل الخيري الإسلامي ونشر ثقافته ونصرته وسط الأنواء التي يتعرض لها والأصوات التي تريد أن تخرسه وتسقط من هيبته وتاريخه القديم ورسالته في خدمة المجتمع..
 
المنادون بالفكرة يرون أنها ضرورة في عالم أصبحت السماوات تعج بالفضائيات من كل شكل ولون وحدب وصوب.. والبعض يتحفظ خوفا أن تصيب هذه القناة ما أصاب غيرها من "الأغبرة" السياسية و"الأعيرة" التعصبية التي أصابت وتصيب كل  عمل خيري يخدم المجتمع المسلم في  أماكن كثيرة.
 
"مداد" يفتح الملف ويطرح أوراقه في عدة بلدان إسلامية خليجية وعربية للوصول ويستعرض آراء الإعلاميين والمسؤولين عن  الجمعيات الخيرية في كل بلد .. ونفتح هذه الورقة الثالثة من هذا  الملف من مصر فتعالوا نقرأ سطور هذه الورقة..
 
مرة أخرى.. إعلاميون مصريون: نحن في أمس الحاجة لقناة  تبرز الأعمال الخيرية بالصوت والصورة
 
رئيس تحرير موقع "العرب نيوز" عامر عبدالمنعم :  ستفتح آفاقا جديدة للعمل الخيري ومطلوب إدارة عاقلة وتمويل سخي
 
مدير موقع إسلام أولاين : الغيوريون على الجمعيات الخيرية قادرون على إخراج الأمة من النفق المظلم
 
أحمد فتحي النجار: ستؤدي إلي تهميش الفوارق بين طبقات المجتمع وتقريب الناس والقضاء علي الإحباط الاجتماعي 
 
أحمد الطنيخي- القاهرة 
 
مع الغزو الفكري وموجات التغريب للمجتمعات المسلمة فإن دعاة الإصلاح وحُداة الركب يعانون من إقصاء الكثير منهم من منابرهم ومنع العديد من ممارساتهم الدعوية والتربوية مما أنشأ فجوة واضحة بين الدعاة الصادقين وعموم المسلمين وساهم في ذلك ضغوطات أمنية داخلية وخارجية مع الآلة العلمانية الإعلامية، وقد أدى هذا إلى تجعيل أبناء المسلمين وطمس الهوية الإسلامية.
 
وانطلاقاً من الأهمية القصوى للقنوات الفضائية، ومدى تأثيرها القوي بين فئة الجمهور، جاءت فكرة السعي إلى إنشاء قناة فضائية متخصصة تخدم العمل الخيري الإسلامي، تعمل هذه القناة على الدفاع عن العمل الخيري ضد الافتراءات الغربية وموجات المد التنصيري وكذلك تساهم في انتشار الأعمال الخيرية.
 
لذلك لم يكن غريباً أن يوصي مؤتمر العمل الخيري الخليجي الثالث بدبي في يناير 2008، بإطلاق قناة فضائية خليجية تعنى بالعمل الخيري، وإتباع المنهج العلمي في مجال تطوير العمل الإنساني، وتوحيد جهود المختصين في هذا المجال من جمعيات ومؤسسات المجتمع المدني والوزارات والدوائر المختصة بكل أجهزتها.
 
إعلاميون ومهتمون بالشأن الإعلامي الإسلامي بشكل عام، والعمل الخيري بشكل خاص، في مصر.. شاركونا أيضا هذا الملف ( هل نحن بحاجة إلى قناة فضائية تخدم العمل الخيري"؟؟ في ورقته الثالثة 
 
إبراز الأعمال صوتا وصورة
 
**يقول محمد جمال عرفة ـ المحلل السياسي لموقع "إسلام أون لاين":
فمن جهته أشاد الأستاذ محمد جمال عرفة المحلل السياسي لموقع "إسلام أون لاين" بالفكرة، مشيراً إلى أن العالم الإسلامي في أشد الحاجة لإنشاء هذه الفضائية الآن بسبب عدم معرفة الكثيرين في دول العالم المختلفة بمراكز أداء العمل الخيري وكيفية الوصول لهم أو كيفية المشاركة، والأهم هو إبراز الأعمال الخيرية بالصوت والصورة وتبيان مدي ما تحقق في مشروع ما خيري طبي أو تعليمي أو تكافلي لحث المتبرعين علي التبرع وخلق حالة من الاطمئنان لديهم.
 
وطرح عرفة عدة اقتراحات لتفعيل فكرة إنشاء القناة منها، الحرص علي تنويع مصادر الدعم المالي لعدم تحكم جهة واحدة فيه واعتباره وقف للقناة لا يجوز استرداده، كذلك ضرورة جلب الخبراء والمستشارين الفنيين وأصحاب الروي للمشاركة في بلورة شكل القناة وأقسامها، والحرص علي أن تكون البرامج من الواقع لا مجرد مكلمة داخل الاستوديوهات مثل زيارات لمواقع الجمعيات الخيرية ونقل ما يفعلونه وكيفية وصول الدعم من أهل الخير وتوزيعه عبر تجارب محددة لجمعيات خيرية منتشرة في كل العالم العربي والإسلامي. مع ضرورة إبراز تجارب الأوقاف الخيرية القديمة وإبراز أهمية الوقف وما تبقي منه عبر تقارير وأفلام تسجيلية ووثائقية واقعية شيقة، وزيارات للأوقاف الموجود، وأن تكون قناة عالمية خيرية لا تقتصر علي المؤسسة وأن تكون المؤسسة مجرد مؤسس وداعم رئيسي لها ، بما يوفر لها عالمية، كذلك الحرص علي استطلاع أكبر عدد من الخبراء في العالم العربي والأقليات الإسلامية أيضاً واستلهام تجارب قد تكون مفيدة في العمل الخيري في العالم المسيحي. وشدد عرفة على أهمية التركيز علي أشكال العمل الخيري غير الرسمية أو غير المقننة التي تقوم بها مجموعات شبابية في الوطن العربي بدون أي دعم من مؤسسات كبيرة.
 
خبراء في الفضائيات
وأوصى عرفة عند إنشاء القناة، بأنه ينبغي الاستعانة بخبراء في الفضائيات والإعلام لديهم خبرات فنية في التصوير والإخراج واقتراح الأفكار وعدم الحرص هنا علي استقدام الملتزمين فقط غير المهنيين - ولو أنه الخيار الأفضل لو توافر فيهم المهنية العالية - لأن المهنية لها أفضلية هنا لضمان تقديم المواد بصورة حرفية ودعائية قوية، كذلك لا بد أن يكون صاحب القرار في التنفيذ والتفكير من أصحاب الخبرات لا الإداريين أو مجلس الإدارة الذي يجب أن يقتصر دوره هنا علي التوجيه ووضع السياسة العامة، ويُفضل أن تنطلق القناة من مدينة إنتاج إعلامي يتوافر فيها المجال الاحترافي والعمالة المهنية الرخيصة مثل مدينة الإنتاج الإعلامي في القاهرة أو دبي. ومطلوب التشويق في عرض المادة عبر برامج مصورة بنسبة لا تقل عن 90% وعدم اللجوء للأستوديو وبرامج اللقاءات الميتة الحوارية إلا في أضيق الحدود .
 
حتى تكون ناجحة وجذابة
وفيما يخص الخطوات التي يجب إتباعها والتي تجعل من مثل هذه القناة ناجحة وجذابة وبعيدة عن الروتين والتقليدية، أشار عرفة إلى ضرورة توفير دعم مالي كبير لتوفير استوديوهات مجهزة بصورة جيدة وعدد كبير من الكاميرات للتصوير الخارجي، والتعاقد مع شركات عربية للإنتاج التلفزيوني لديها قدرات جاهزة وبخبرات عالية لإنتاج أفلام وثائقية أو موضوعات ساخنة عن النشاط الخيري مع توجيه هذه الشركات بأفكار أو طلب أفكار والاختيار منها، كذلك يجب تغليب العنصر الشبابي علي القناة خصوصاً من الشباب المتطوع في هذه الجمعيات لتقديم أفكار جديدة وجذابة والبعد عن المعدين الروتينيين كي ينتج الشباب مواد جديدة مثيرة ويضعون أفكاراً نوعية غير مسبوقة . 
 
العمل الميداني
وحول كيفية استثمار القناة في العمل الخيري .. اقترح عرفة أن يكون التركيز علي العمل الميداني بشكل كامل ومتنوع لإلقاء الضوء علي التجارب في البلدان العربية والإسلامية المختلفة وإبرار عناوين ومراكز وأماكن وهواتف هذه المراكز لدل المتبرعين عليها، وأن يكون هناك اهتمام بخلق علاقة بين هذه الجمعيات الخيرية والقناة ولو من باب نشر الإعلانات مقابل المال كنوع من الدعم للقناة كي تستمر وفقا لإمكانيات كل جمعية خيرية، والبعد عن تلميع الأشخاص ومسؤولي الجمعيات والأفضل عدم إلقاء الضوء عليهم أصلا في البرامج لعدم شبه التلميع.
 
 نصائح مهمة
وينصح عرفة بضرورة إخلاص العمل لله، وتوفير مخصصات مالية للعاملين مجزية تكفيهم وتغنيهم عن العمل في مكان آخر لتوفير لقمة العيش بحيث تصب أفكارهم في هذه القناة وحدها، كذلك ضرورة تدريب الكوادر الفنية والحرص علي عمليات التدريب والمهارات لكل العاملين عبر دورات تدريبية لكبار المستشارين ولا يعفي منها أحد لتطوير أداء القناة وتكوين كوادر خاصة بالقناة فهذا يضمن لها ولاء الكوادر التي تدربت فيها علي البقاء، أيضاً ضرورة الحرص علي الشفافية الكاملة في المؤسسة والاستماع لكل الملاحظات والشكاوي من أجل تحسن وتجويد العمل، وتوفير وقف للقناة تنفق منه أو مصدر أو مصادر متنوعة ثابتة كي لا تواجه عقبات مالية. والبعد عن شبهة تلميع قيادات مؤسسات خيرية دون أخري بغرض ضخ المال إليها دون غيرها من المتبرعين – الحرص علي تنمية تجارب الشباب غير المؤسسية.
 
إخراج الأمة من النفق المظلم
 
أما خالد الشريف ـ مدير تحرير موقع "الإسلام اليوم" ـ فيقول:
:"إن المتأمّل في مِحْنة العالَم الإسلامي خلال السنوات الأخيرة يرى أنها من أشدّ المِحَن التي واجَهَت أمة الإسلام، والتي خلَّفَت مآسِي بالغةً في فلسطين والعرق وأفغانستان ورُقَعٍ متفرقة من العالم الإسلامي، وهي مرحلة صعبة ودقيقة في تاريخ الأمة الإسلامية التي تتطلّب تضافُرَ جهود المُخْلِصين والغيورين من مؤسَّسات ومنظمات خيرية رسمية وشعبية ودعاة ومسئولين من أجل الخروج بها من هذا النَّفَق المظلِم الذي نعيش فيه"، موضحاً أن العمل الخيري يكتسب في هذه الفترة الحالِكَة أهميةً كُبْرى من إغاثة ومدِّ يد العون للاجئين والمعدومين وبناءٍ للمدارس ونشر الثقافة الإسلامية والمحافظة على الهوية.
 
وأكد الشريف أن وجود قناة فضائية متخصصة تخدم العمل الخيري من الأهمية بمكان، خاصَّة وأن الإعلام المتخصِّص اليوم يؤدي دورًا فعالاً، ويعدّ كذلك مساهمًا في نشر الفكرة وخدمة التخصُّص، مشدداً على أن وجود قناة فضائية للعمل الخيري أصبح أمرًا مُلِحًّا، خاصة إذا علمنا أن نسبة المسلمين بين اللاجئين والمشرَّدين في العالم سواء بفعل الحروب الداخلية، أو الكوارث الطبيعية تقارِبُ 30% مما يجعلهم أرضًا خصبة للأمراض والعِلَل النفسية والخلقية.
 
وأشار الشريف إلى أن تفعيل فكرة إنشاء قناةٍ فضائية متخصصة في العمل الخيري، يأتِي من خلال التعاون مع كافّة المنظمات الخيرية الإسلامية العاملة في الساحة وهي منظّمات كثيرة ومتعددة، خاصة إذا علمنا أن المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة هو إحدى المنظمات الإقليمية يضمّ في عضويته نحو 83 منظمة إسلامية عالمية من مختلف الأوطان والقارات يعملون من منطلق إسلامي واحد ويسعون بصدق إلى مدّ يد العون للفقراء واليتامى والأرامل وتبليغ كلمة الله إلى الناس جميعًا؛ نهوضًا بفريضة الدعوة إلى الله تعالى ووفاءً بواجب التكافل الإنساني.
 
الاهتمام بالكوادر والتخطيط الجيد
وأوضح مدير تحرير "الإسلام اليوم"، أن أُولَى الخطوات التي يجب إتباعها والتي تجعل من مثل هذه القناة ناجحةً وجذَّابة وبعيدة عن الروتين والتقليدية، هي وجود كوادر إعلامية متخصصة ووجود تعاون بين الإعلاميين والدعاة والمسئولين عن العمل الخيري، فالخبرات الإعلامية مهمة جدًا في نجاح القناة الفضائية.. ووجود رُعاة دائمين للدعم المادي للقناة باعتبارها جزءًا أساسيًا من العمل الخيري وليس ثانويًا ولا فرعيًا.. ومن قبل ذلك وبعده الإخلاص في العمل؛ فإنه أساس كل نجاح.
 
التمويل السخي بعد التخطيط الجيد
أما عامر عبد المنعم ـ رئيس تحرير موقع "العرب نيوز"  فقد أشاد بفكرة إنشاء قناة فضائية متخصصة تخدم العمل الخيري، قائلاً :"إنها فكرة جيدة إن تمت بتخطيط جيد"، مقترحاً أن تحظى القناة بتمويل سخي وإدارة جيدة وخبرات معتبرة في الإعلام والعمل الخيري.
 
وأشار إلى أن أهم الخطوات التي يجب إتباعها لضمنا نجاح هذه القناة، هو التخطيط الجيد من خلال مجلس استشاري يضع الخطط ويجري جلسات استماع للخبراء وأصحاب الأفكار لتحديد سياسة القناة ومجال عملها وشروط العمل ودراسة كل صغيرة وكبيرة وتقييم الأداء.
 
واقترح عبدالمنعم فتح آفاق جديدة للعمل الخيري، حتى يتم استثمار مثل هذه القنوات في خدمة العمل الخيري الإسلامي، وأن تكون القناة أداة تواصل وليس فقط البث من جانب واحد، ونصح القائمين على هذه الفكرة بضرورة توفير التمويل الجيد  والمستمر مع إدارة عاقلة، حتى يضمنوا لها الاستمرار.
 
ليست فكرة والسلام
الكاتب والمهتم بالشأن الخيري والاجتماعي، أحمد فتحي النجار، يدلي بدلوه في القضية مستعرضا مرحلة مخاض الفكرة نفسها فيقول:
فكرة إنشاء قناة فضائية خيرية تساهم في إظهار وتطوير والإعلان عن العمل الخيري جمعياته ومؤسساته وأفراده من الداعمين والمانحين  كذلك السعي وراء معرفة المحتاجبن حقاً للعون والغوث والمساعدة فكرة تجول في رأسي منذ مدة ولعل رئاسة تحرير " مداد" كانت مصدر القوة الوحيد الذي سمح لي  بعرض الفكرة في شكل فوري وإن كنت أري أنني عرضت الفكرة بشكل غير أكاديمي متخصص ولكنني أري أن  "مداد" برئاسة تحريره المتميز سبسعى وراء الفكرة لعرضها بالشكل العلمي الطيب الذي  يبيض وجهي أنا شخصياً  على الأقل.. 
 
ويضيف: وبعد هذه المقدمة دعوني أقل: بداية يعتبر العمل التطوعي و الخيري من أسمي ما يقدم الإنسان تجاه عالمه ودينه وقد حث علي فعل الخير والتطوع والعمل به  الدين الإسلامي الحنيف وروح العروبة  وفكرة إنشاء قناة تلفزيونية تروج وتعرض لمثل هذه الأعمال الخيرية  خاصة في ظل مشكلات تهدد  الإنسان  في آدميته وإنسانيته وسحقه في هذا العصر فكرة عصرية ستؤتي أكلها بإذن الله إذ ستساهم في عرض المشكلات وربما تجلب الحل الفوري فالخير في أبناء الأمة لا ينقطع والأيادي التي ستمتد إلي الغوث والدعم والمنح كثيرة كما أن فكرة إنشاء مثل هذه القناة ليست فكرة والسلام فهي من الناحية الإنسانية ستنجح كثيراً.. فالبرامج  الإنسانية في المحطات المتنوعة تنجح كثيراً لأن الكثير من البسطاء والمانحين كل في مكانه يسعده أن يشاهد فالداعم أو المانح يرغب في عمل الخير  والبسيط الذي وقع تحت وطأة حاجة يجلس للمشاهدة  يترقب علي أمل  كما أنها ستؤدي بعد وقت طويل إلي تهميش الفوارق بين طبقات المجتمع وتقريب الناس والقضاء علي الإحباط الاجتماعي خاصة إذا ازدادت الأيادي البيضاء التي تسعي لفعل الخير والقناة هنا يكفيها  المساهمة  في كف دمع طفل يتيم أو مساعدة  أرملة أو تقديم وجبة لجائع محتاج كما أنها من الناحية المادية الربحية ستكسب كثيراً لو ترغب في ظل الشرعية والمنافسة الإعلامية الشريفة ولكن يجب أن يظل السعي وراء الترويج للعمل الخيري والتطوعي وتقديم المساعدات لأبناء هذه الأمة وتنمية الشباب والقضاء علي البطالة وتنمية الشباب والعمل علي دعم المشروعات الصغيرة  هو هدفها الأسمى والأكبر والأهم .
 
يضيف: نعم العمل الخيري بمؤسساته وجمعياته وأفرادها  ومحتاجيه في حاجة ماسة لإنشاء قناة تلفزيونية تساهم في زيادته وترقيته وتطويره وإظهار الحقيقة للمانحين  ليتيقن كل فرد يدعم  أو يمنح أو يقتطع من وقته وجهده من أن ما قدمه  ولو كان بسيطا قد نفع به محتاج أ وكف به دمعة أو أوقف به نزيفاً أو بني مسجداً أو ساهم في إنشاء أسرة أو فتح به باباً من أبواب العمل والرزق لمتعطل أو مفلس علي شفا الانحراف والفساد فليس هناك شيء يسر في هذه الدنيا  أسمي من ذلك
 
البداية موفقة والربح مضمون
ويقول النجار: يجتاج أمر إنشاء مثل هذه القناة إلي مانحين  لا يهمهم الربح كثيراً رغم أنني أري أن البداية ستكون موفقة  وأن الربح مضمون لا جدال في ذلك ولكن العمل الإعلامي في مثل هذه القناة يحتاج إلي إعلاميين علي قدر كبير جداً ومتميز من الاحترافية ليجعل القناة تخترق قلوب البسطاء بشكل لا يثير الدموع بقدر ما يثير القلوب الرحيمة أن تساهم في إعادة الأمة عبر الأعمال الخيرية التي ينادي بها الإسلام إلي مكانتها المرموقة لذا يجب اختيار  إدارة التحرير علي قدر كبير العلم بهذا الأمر.
 
نعم الصورة أكثر تعبيراً اليوم وعلي مر العصور وأكثر قوة من الكلمة ففي فلسطين ورغم الاستغاثات التي ظلت تنادي برفع البطش الصهيوني عن الناس العزل البسطاء فإن العالم لم يصدق أن هناك ظلم وبطش واقع عليهم فعلياً  إلا عن طريق الصورة الواقعية التي تنقل القصف والقتل والترويع ولعل صورة الطفل الشهيد الأعزل محمد الدرة التي التقطها مصور التلفزيون الفرنسي هي الأشهر في نقل مثل هذه الحقيقة .
 
إدارة إعلامية متميزة
كما أن مثل هذه الصور ستظهر مدي الحاجة وستظهر المانحين الذين تتوق أنفسهم للعطاء وكف البؤس والعوز والألم كما أن نجاح القناة وإستمراريتها مرهون بجوانب متعددة:
 
أولاً: إيمان داعميها بقضايا العمل الإنساني والخيري  والعمل النزيه بإنشاء إدارة متخصصة في تقديم المنح والمساعدات إلي أصحابها ومستحقيها لتكون بذلك  همزة وصل بين المانح والمحتاج المتلقي.
 
ثانياً: إدارة إعلامية متميزة وتقديم صورة غير تقليدية تستفزك لتقدم الخير دون أن تثير دموعك ومع الأيام تودي بك إلي الملل والانقطاع عن المشاهدة وأنا من وجهة نظري أنها تحتاج لخبرات إعلامية كالموجودة في الصروح الإعلامية الكبيرة مثل  (إم بي سي) بمحطاتها المتنوعة  ودبي بمحطاتها المتنوعة وكذلك الجزيرة كما أنها يجب أن تهتم بالبرامج التي تجذب الأعداد الكبيرة من الشباب وتقدم برامج تشويقية وتنافسية  وبرامج المسابقات كما أنني أود أن تكون البداية والعمل من أجل ذلك قريباً.
 
ثالثاً: إنشاء إدارة منفصلة يكون من أهدافها العمل والمساعدة علي تلقي التبرعات والأوقاف والمساعدات لتقديمها لمستحقيها ولأصحاب الحالات التي سيتم تقديمها أو للمتطوعين أو كل ما ينصب في إطار العمل الخيري.