هل نحن بحاجة إلى قناة فضائية متخصصة للعمل الخيري؟ ( الحلقة الثانية)
30 مايو 2010 - 16 جمادى الثاني 1431 هـ( 2717 زيارة ) .
 
" مداد" يفتح الملف: هل نحن بحاجة إلى قناة فضائية متخصصة للعمل الخيري؟؟ الحلقة الثانية
 
تعالت أصوات في الآونة الأخيرة بضرورة وجود قناة فضائية متخصصة للعمل الخيري الإسلامي ونشر ثقافته ونصرته وسط الأنواء التي يتعرض لها والأصوات التي تريد أن تخرسه وتسقط من هيبته وتاريخه القديم ورسالته في خدمة المجتمع..
 
المنادون بالفكرة يرون أنها ضرورة في عالم أصبحت السماوات تعج بالفضائيات من كل شكل ولون وحدب وصوب.. والبعض يتحفظ خوفا أن تصيب هذه القناة ما أصاب غيرها من "الأغبرة" السياسية و"الأعيرة" التعصبية التي أصابت وتصيب كل  عمل خيري يخدم المجتمع المسلم في  أماكن كثيرة.
 
"مداد" يفتح الملف ويطرح أوراقه في عدة بلدان إسلامية خليجية وعربية للوصول ويستعرض آراء الإعلاميين والمسؤولين عن  الجمعيات الخيرية في كل بلد .. ونفتح  الورقة الثانية من هذا  الملف من مصر.. فتعالوا نقرأ سطور هذه الورقة..
 
إعلاميون مصريون: المجال الخيري في أشد الحاجة لقناة فضائية تدعم وتفعل دور مؤسسات المجتمع المدني
 
* أول قناة فضائية مختصة بالعمل الخيري، مطالبة بالتوسع في عملها لتشمل جميع البلدان
 
* شريف رستم: " إنشاء قناة فضائية لخدمة العمل الخيري واجب وضرورة شرعية
 
* مجدي حلمي: دور القناة: إحياء روح التضامن و إعادة الحلم بين الشعوب وإحياء العقل لدى الشباب
 
* أحمد الشمسي:المصريون يفضلون التوجه بمساعداتهم الخيرية إلى البرامج التليفزيونية
 
* هيثم عصفور:المحتاج الآن يلجأ لوسائل التكنولوجيا الحديثة  لطلب المساعدة
 
* هبة  محمود:القناة  شعاع ضوء للتركيز على الجمعيات الخيرية  غير المعروفة 
 
* أحمد عصام: المجال الخيري في أشد الحاجة لقناة فضائية تدعم وتفعل دور مؤسسات المجتمع المدني
 
تحقيق:مروة رسلان
 
 تواصلا لما طرحه "مداد" من هذا  الملف المهم وهو انشاء قناة فضائية متخصصة للعمل الخيري نفتح الحلقة الثانية من مصر وبرؤى إعلامية لإعلاميين ومتخصصين  وبعض مؤسسات المجتمع المدني، وذلك لتفعيل فكرة إنشاء القناة وكيفية تطبيقها واقعا ملموسا، بما يجعلها قناة متخصصة ناجحة جذابة،عيدة عن الروتين والتقليدية..
 
مصر بؤرة حراك إعلامي
أوضح شريف رستم ـ استشاري إنشاء وإدارة وتشغيل قنوات فضائية ـ  أن إنشاء قناة فضائية لخدمة العمل الخيري يُعدّ واجباً، بل وضرورة شرعية، خاصة وأن نجاح العمل الخيري ومؤسساته يعتبر مقياساً وتقويماً لمستوى الأمم والأفراد، وعاملاً من عوامل التوازن والتكامل بين الأغنياء والفقراء، سواء كانوا أفراداً أو جماعات أو دولا. كما أنه يعتبر صمام أمان وأمن وقائي بين المجتمعات والدول، وبين الدول ذاتها؛ حيث يساعد على نزع مخالب الشح والتحاسد من الأفراد والمجتمعات، وبالتالي تعود ثماره على القاصي والداني، كما يعتبر من أهم مقومات نجاح الإدارة للدولة؛ حيث تحقق أسمى وأنبل حق من حقوق الإنسان المعطى الآخذ بحكم رسالتها في التمكين لكل إنسان من حياة كريمة. وأضاف أن وجود القناة  على القمر الصناعي نايل سات يتيح لها عالمية التغطية، وقوّة المشاهدة في جميع أنحاء العالم؛ فمصر بؤرة حراك إعلامي عربي ودولي.
 
نافذة أهل الخير
وأضاف رستم أنه لكي تكون قناة ناجحة جذابة، بعيدة عن الروتين والتقليدية؛ أقترح إنشاء شركة مساهمة عربية برأس مال 10.000.000 دولار، تحت اسم (شركة أهل الخير)، وبذلك تكون أول شركة عربية لدعم أعمال الخير من خلال امتلاكها لقناة فضائية مخصصة لذلك. وفتح باب المساهمة للمصريين المغتربين في الخارج ضمن المساهمين في المشروع. وأقترح أن يكون اسم القناة: (نافذة أهل الخير الفضائية)، و شعار القناة: (بدعم الخير .. الكل في خير)، و سمة القناة: (اللون الأخضر).
 
أما من حيث الشكل الفني، فأقترح التالي:
 
. التركيز على فكرة المحتوى من خلال خطاب إعلامي راقٍ .. وبرامج تحترم ثوابت وأخلاقيات المشاهدين، وتخاطب وجدانهم ومشاعرهم.
 
. تعزيز ثقافة التكريم من خلال عرض السير الذاتية في القناة لأصحاب الإنجازات في الأعمال الخيرية.
 
. تعزيز ثقافة العطاء من خلال عرض تقارير تليفزيونية يومية عن المشروعات الخيرية.
 
. تعزيز ثقافة التواصل بتنفيذ قوافل خيرية.
 
. إعداد خريطة برامجية هادفة.
 
. تنفيذ فواصل تليفزيونية توعوية لدعم الخير .. برعاية مؤسسات وشركات.
 
. تكوين هيئة استشارية للقناة؛ بهدف إثراء المشروع بالأفكار والدعم الأدبي والفني.
 
. أن يكون للقناة مكتب تنفيذي، ومكاتب إقليمية في بعض الدول العربية.
 
. أن يكون للقناة تواصل مع كافة الجهات المعنية بأعمال الخير في العالم.
 
تغير مفهوم العمل الخيري
 مجدي حلمي ـ نائب رئيس تحرير جريدة الوفد ـ يؤكد أن الاستثمار في قناة فضائية اليوم أصبح أمرا يتطلب دراسة جيدة، خاصة إذا كانت قناة فكرية يملكها مركز بحثي، وهو يتطلب دراسة ماذا ستقدم القناة للمشاهدين؟ وأي قطاع سوف تركز عليه؟  خاصة وأن القنوات التجارية تقدم كل شيء يثير الغرائز، ولا تقدم أي شيء يحرك العقول وتجعلها تفكر  وتتدبر. لذا؛ فإن أية قناة حول العمل الخيري لا بد لها من دراسة جدوى، خاصة وأن مفهوم العمل الخيري تغير، ولم يعد تقديم المأكل والملبس للمحتاج، أو بناء مستشفى أو مدرسة؛ ولكن العمل الخيري أصبح له بعد تنموي مهم، وهو تعليم المحتاجين مهنا يستطيعون العيش منها.
 
وأضاف: هنا لا بد أن تركز القناة على هذا المفهوم، فعليها إحياء روح التضامن والتكافل في البلدان العربية، والهدف الثاني إعادة الحلم بين الشعوب من خلال إلقاء الضوء على النماذج الناجحة، وخاصة وسط قطاع الشباب، وربط هذه النماذج بالواقع العربي، و إحياء العقل النقدي لدى الناس، وخاصة الشباب، وأن يمعن التفكير في كل ما يقال، مع العمل على إحياء التفكير المنطقي، والبعد عن الثقافة السمعية، و ربط المؤسسات الخيرية التنموية العربية من خلال تبادل الخبرات، وعرضها من خلال برامج متخصصة، وزيارات لمناطق عملها، وعقد لقاءات مع المستفيدين.
 
وأشار إلى أن القناة أمامها فرصة كبيرة إذا وجدت التمويل الكافي، وهي أول محطة في طريقها للظهور، خاصة وأنها مطالبة بالتوسع في عملها لتشمل جميع البلدان العربية والإسلامية، وأن تكون إدارتها منفصلة تماما عن الملكية، وعليها ـ أيضا ـ أن تستغل كل الإمكانيات البشرية الموجودة في المجتمع العربي من مختلف فئاته وطوائفه للدعوة إلى إحياء روح الخير والتطوع وسط الشباب، والتركيز على كل نجوم المجتمع للعمل تطوعا في هذه القناة.
 
قناة مُفعلة
أحمد الشمسي ـ مذيع  مصري ، يشاركنا الرأي بقوله: إذا كانت القناة ستعتمد على تقديم المساعدات الخيرية إلى أصحاب حقوقها، فإننا نستطيع أن نقول إنها مفعلة ولا تحتاج إلى تفعيل؛ وذلك لعدة أسباب: المواطنون المصريون يفضلون التوجه بمساعداتهم الخيرية إلى جمعيات المجتمع المدني والبرامج التليفزيونية التي تخدم هذا المجال، أكثر من توجههم في تقديم هذه المساعدات، ويعيش في مصر أغلبية مسلمة، وهذه الأغلبية بالفطرة يستهويها العمل الخيري، وفكرة تقديم المساعدات إلى الأفراد التي يحتاجونها، بل إنهم لا يتابعونها؛ لأنهم يثقون في البرامج التليفزيونية التي تخدم العمل الخيري في مصر، ويتأكدون من وصول الحق لمستحقيه. العالم كله يتجه الآن إلى تضمين منظمات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية داخل المجتمع، وبالتالي فكرة وجود قناة تليفزيونية تخدم هذه المجال ستكون عظيمة؛ لأن القناة ـ على الأقل ـ ستصل إلى عدد كبير من الأفراد، بعكس الجمعيات الخيرية؛ فهناك العديد من الجمعيات غير المعروفة، بل إنها تصل في بعض الأحيان إلى حد سوء السمعة؛ نظراً لعدم قدرتها على الوصل بين المحتاج والمساعد، لكن التليفزيون سوف يظهر صلة الاتصال بين المحتاج والمتبرع، والبعد الثالث الذي يضيفه هو المشاهد، فحتى لو كان المشاهد لا يقوم بأعمال التبرع الخيري، سوف يرى الثقة بين المتبرع وصاحب المساعدة، وبالطبع سيشارك في العملية الخيري.
 
مشيرا إلى ان هذا هو الهدف، أن تجعل المشاهد مشاركا في العملية الخيرية. فنحن في مصر نعيش في مجتمع بيروقراطي يحكمه الروتين، والمواطن المصري لا يكره شيئاً أكثر من كراهيته للروتين؛ ولذلك فإن القناة ستقوم بفك عقد هذا الروتين لدى الشعب المصري، من خلال الشاشة التليفزيونية، فيرى المواطن أن كل شيء يسير بسهولة ويسر وبدون تعقيدات، وهو الأمر الذي سيدفعه إلى التبرع لصالح المحتاجين من خلال القناة، أفضل من تبرعه لصالح الحكومة؛ لعدم مروره بالعمليات الروتينية الحكومية المعقدة".
 
أفكار لبرامج القناة
وأضاف:" من خلال خبرتي وعملي كمذيع وكمعد برامج بإحدى القنوات الاجتماعية الدينية، اكتشفت أن المواطن المصري عندما يسمع بأن هناك شخصا في حاجة للمساعدة (حتى إذا لم يكن لديه القدرة على المساعدة)، فإنه يسعى جاهداً لمساعدة هذا الشخص وكأنه أحد أقربائه، فيقوم بالاتصال بأحد الأشخاص الذين في استطاعتهم المساعدة، وبالفعل يتم تقديم المساعدات، وهنا تقفل الدائرة الخيرية عن طريق المشاهد، فالمشاهد هو صانع القرار؛ فهو الذي يرى المضمون الذي على الشاشة، وهو الذي يسارع بتقديم المساعدة له، وإذا لم يكن يملك، يمكنه أن يدبر له طريق المساعدة. ويمكن تفعيل القناة عن طريق العديد من النقاط، فلا بد من اختيار البرامج التي يمكنها النجاح في الاتصال بين الطرفين، سواء كانت هذه البرامج برامج دينية (في الأعياد والمواسم )، أو برامج إنسانية (تركز على معاناة أشخاص في منطقة معينة، لتأتي الحلقة التي تليها بالمساعدة)، أو عن طريق البرامج الصحية (فهناك العديد من الأشخاص غير القادرين على تكلفة العلاج، أو حتى غير القادرين على دفع ثمن الكشف، وبالتالي فعن طريق الأطباء المتخصصين، الذين يكونون ضيوف الحلقة، يمكنهم التواصل معهم من خلال البرامج، بل من الممكن ـ أيضاً ـ أن يقوموا بتوفير بعض تذاكر الكشف المجانية لهم، لفحص المريض فحصاً دقيقاً). وهذا يعتبر ـ أيضاً ـ نوعا من العمل الخيري؛ فالعمل الخيري ليس معناه التبرع بالمال فقط، بل إن العمل الخيري هدفه المساعدة، سواء مساعدة صحية، أو المساعدة في فك ضائقة مالية ما تلم بأحد أفراد المجتمع. هناك ـ أيضاً ـ الدعم النفسي عن طريق البرامج النفسية التي تعالج المشاكل النفسية والمشاكل الزوجية أيضاً، وهى بذلك تكون برامج هادفة؛ لأن هناك العديد من المشاكل التي يتعرض لها المرء، ومن هنا تقوم القناة بتقديم الدعم النفسي؛ لكي يواصل هؤلاء الأفراد حياتهم بدون مشاكل، بل ويكون لهم القدرة على التغلب على هذه المشاكل".
 
 قناة غير ربحية
الإعلامي هيثم عصفور ، يشير  إلى أن المحتاجين الآن يلجؤون لوسائل التكنولوجيا الحديثة كوسيلة لطلب المساعدة، سواء كان إنترنت أو فضائيات أو إذاعات؛ ولذلك فإن القناة ستكون مهمة جدا، ولكن يجب أولا أن  أحدد الفئة المستهدفة، فهل ستشمل كل أنواع  العمل الخيري؟ أو ستستهدف شريحة  معينة مثل: مرضى السرطان، أو المعاقين ..؟ ثانيا يكون عندي طاقم مذيعين معروفين؛  لأن المشاهد  يتقبل المذيع المشهور أكثر من غيره. وأخيرا يجب أن  يكون عندي خطة برامجية مغطاة تكلفتها من جهات راعية، ويجب أن تكون البرامج  تتلمس المجتمع بشكل لطيف؛ لجذب المشاهد، ولاستمرارية القناة، وخاصة إذا كانت قناة غير ربحية.
 
تلمس الواقع
وترى هبة الله محمود ـ المدير التنفيذي لجمعية الإعلاميين المصرية ـ أنه لتفعيل فكرة إنشاء القناة في مصر فعلى  المركز أولا: دعوة القائمين على الأعمال الخيرية، من مؤسسات وجمعيات، للمشاركة ووضع تصور لكيفية المشاركة، سواء بشكل مادي،  أو اتصالات لتسهيل إجراءات الإنشاء، ووضع خطة للعمل الناجح والاستمرارية بها؛ حتى يقنع المشاهد بها، ولتبني قاعدة جماهيرية، وتكون  قناة متخصصة ناجحة جذابة، بعيدة عن الروتين والتقليدية، والبعد عن الشعارات؛ لأنها استهلكت في فترة من الفترات؛ مما جعل المشاهد يعتاد عليها، و يفقد الثقة في هذه البرامج. ولكن من الهام ـ أيضا ـ لمس الواقع، وعدم الاكتفاء بمنطقة واحدة، ولكن نبدأ من أسفل الهرم، من القاع،  من غير تحديد محافظة أو قرية محددة، بل تطوف كل القرى والمحافظات. وبهذا تدعم القناة عمل  الجمعيات؛ لأن هناك جمعيات كثيرة نشيطة بها موارد بشرية وكفاءات وينقصها العلاقات والمادة، ومن الممكن أن تكون القناة نواة آو شعاع ضوء لإلقاء النظر عليها بدلا من تركيز الإعلام على الجمعيات المشهورة؛ فتحصل على معظم التبرعات، والجمعيات غير المعروفة لا تحصل على  تبرعات.
 
دور القناة
ويؤيد أحمد عصام الدين ـ رئيس مجلس إدارة جمعية حدائق الخير ـ فكرة القناة الفضائية لخدمة العمل الخيري في وطننا العربي بأكمله؛ حيث إن المجال الخيري في أشد الحاجة لقناة فضائية تدعم وتفعل دور مؤسسات المجتمع المدني في خدمة المجتمعات العربية لخدمة المستفيدين.
 
ويرى أنه لتطبيق هذه الفكرة  على أرض الواقع يجب أن نأخذ في الاعتبار أن القناة يجب أن تهتم  بشركاء العمل الأهلي كافة، وهم: مؤسسات المجتمع المدني، والمسؤولون اجتماعيا، والمستفيدون، حيث إن الدعم التي تقدمه القناة ليس لمؤسسات المجتمع المدني فقط، بل ـ أيضا ـ تدعم رجال الأعمال، وتفعل دورهم من خلال مسؤوليتهم الاجتماعية، كما أن دورها يمتد ـ أيضا ـ إلى إبراز احتياجات المستفيدين، وتسليط الضوء عليها، من خلال دراسات الحالة، و التأكيد على مصداقيتها؛ حتى تبعث بالثقة في نفوس الممولين والمساهمين وأصحاب الخير، الذين لا يعرفون أي الطرق يسلكون؛ ولذلك يجب أن تخدم القناة كل أطراف المشاركة المجتمعية، وليس  مؤسسات المجتمع المدني فقط.
 
ولذلك يجب دراسة كيفية خدمة كل هذه الأطراف، من حيث إبراز دورها، وأيضا الإعلان عنها،  وتقديم كافة طرق المساعدة للمساهمين لكي يقوموا بدورهم  تجاه المستفيدين.  كما أن القناة يمكن أن تقوم ـ أيضا ـ بتبني مشاريع خيرية وتنموية قومية،  من خلال الدعوة إليها  للمجتمع بأسره، مدعمة  ومتبناة من المؤسسات ورجال الأعمال،  ولذلك يمكن أن تدعو إلى حملات قومية لخدمة كافة متطلبات العمل الخيري و المستفيدين، وأيضا يمكن أن يشمل دور القناة الإعلان عن كافة الحالات البالغة الاحتياج لدعمها ومساندتها، ومناشدة المجتمع للوقوف إلى جانبها. ويمكن أن تعتمد القناة على الدعاية والإعلان كمورد رئيسي، وكذلك دعم مؤسسات المجتمع المدني ورجال الأعمال لها لضمان استمراريتها.
 
وخلاصة القول: إن الموضوع يحتاج إلى دراسة شاملة وواقعية لكيفية خدمة أكبر عدد ممكن من الأطراف في المجتمع المدني والأهلي ككل؛ حتى تغطي القناة كافة الاحتياجات في المجال الأهلي.
 
رؤية وإستراتيجية عمل
عصام عدلي ـ رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية للإعلام والإبداع  يدلي بدلوه معنا في القضية فيقول:: إن تفعيل فكرة إنشاء القناة في مصر يتم من خلال رؤية وإستراتيجية عمل ومنظومة تقنية إعلامية. تهتم بأنشطة الجمعيات المختلفة وتصنيف هويات الجمعيات.و إبراز المستهدف من الجهات المانحة.وتفعيل دور المجتمع المدني في شتي الاتجاهات السياسية والاقتصادية والتعليمية والاجتماعية.....وإبراز دور الجمعيات في رعاية الفئات المهشمة وذوي الاحتياجات الخاصة والطفولة والأمومة....بالإضافة إلي الاهتمام بأنشطة الاتحادات المجتمعية المختلفة. فكل هذه العوامل تعود علي الجمعيات بعدة مميزات مثل التعرف علي الجهات المانحة.وإبراز الأنشطة المجتمعية.وتوحيد جهود المجتمع المدني في قضايا الأهداف المحورية والإستراتيجية  والقومية.