جمعية دار الإيمان الخيرية اعفاف
22 يونيو 2007 - 7 جمادى الثاني 1428 هـ( 1382 زيارة ) .
 
كغيره من الشباب العربي يعاني الشباب في المجتمع السوري من ظاهرة " العزوبة " لأسباب منها، في الدرجة الأولى، ما هو اقتصادي، وما هو مرتبط بموروث اجتماعي كغلاء المهور.
 
ولا شك أنّ الحكومة السورية ، بحسب مراقبين ومهتمّين بالقضايا الاجتماعية ، بذلت وما زالت تبذل جهودا لمعالجة ظاهرة " العزوبة " أو " العنوسة " ، إلا أنّ النتائج ما زالت متواضعة ، وتحت سقف الطموحات .
 
ولانّ معالجة مثل هذه الظواهر تحتاج إلى تكاتف مؤسسات المجتمع الرسمية والأهلية فقد برزت إلى السطح ، ولاسيما خلال السنتين الأخيرتين ، جمعيات أهلية ذات طابع خيري للمساهمة ، وفق الإمكانات المتاحة ، في معالجة هذه الظاهرة.ولعلّه من ابرز هذه الجمعيات  (جمعية دار الإيمان ،ٳعفاف ) .
 
دعم الفضيلة إضعاف للرذيلة
تعمل جمعية اعفاف ، التي أشهرت عام 2005 على دراسة ظاهرة " العزوبة " في صفوف الشباب السوري ،بكل أبعادها ، ومعالجتها وفق استراتجية حدّدتها الجمعية بتقديم العون المادي والمعنوي لغير القادرين على الزواج ،فضلا عن نشاط فكري وتثقيفي تقوم به الجمعية بالتعاون مع أصحاب الفكر والقلم ، ورجال دين لخلق وعي عام حول مشكلة " العزوبة " في المجتمع لوقايته من الانحراف ، وشعارها في ذلك " دعم الفضيلة إضعاف للرذيلة " .
 
 ويؤكد المحامي خليل الريس ، رئيس مجلس الإدارة لجمعية دار الإيمان ، اعفاف ، يؤكد ل " مداد " أنّ هدف الجمعية ، في النهاية ، هو خدمة المجتمع من خلال بناء أسرة فاضلة .
 
ٳعفاف .. والضوابط الشرعية
إذا كانت مئات المواقع على شبكة " الانترنت " تهتم بموضوع الزواج ، وتسعى إلى " تقريب " بين الجنسين ، بغض النظر عن مصداقيتها ، أو مصداقية البعض منها ، فما الداعي لجمعية خيرية مثل " اعفاف " ؟
 
هنا يشير المحامي الريس إلى أنّ الجمعية تقدّم خدمة مجانية، وإنسانية، واجتماعية، واقتصادية.فالجمعية ، كما يؤكد الريس ، تركّز على شريحة الشباب بما يخدم المجتمع بشكل أفضل.
 
فالجمعية ، وبما ينسجم مع موازنتها ونظامها الداخلي ، تقدّم مساعدة مالية وعينية (  أثاث منزلي ،ٳكساء ، مبالغ نقدية  )، وفقا لشروط محددة  كأن لا يقل سن الشاب عن 23 سنة، وأن يكون له عمل يكتسب منه، وأن يكون غير متزوج سابقاً،  وأن يبرز عقد زواج رسمي  . وتعطى الأولوية للشباب الأكبر سناً، وأصحاب المؤهلات العلمية المتقدمة والشهادات الأكاديمية العالية.
 
فالجمعية تساعد الشاب للوصول إلى الشابة أو الزوجة المفترضة عن طريق بيانات وأرقام ( الكفاءة، البيئة..) لا أكثر ولا أقل، والباقي يتكفّل به الأهل.ويؤكد المحامي الريس انه لا يوجد أي نوع لأي لقاء بين الشباب والفتيات ضمن مكاتب الجمعية .فالعفّة والحياء من الثوابت الراسخة التي تقوم عليها الجمعية .
 
وبالتالي فانّ الجمعية ، كما يؤكد الريس ، هي مقبولة مجتمعيا طالما أنها تقوم على ضوابط شرعية ، وطالما أنّ المشرفين عليها من محامين ، وأطباء ، واقتصاديين ، يتمتعون بمصداقية العمل .
 
ٳعفاف .. إنجازات وطموحات
 
يؤكد رئيس الجمعية انه طالما المجتمع السوري ينجب الخيّرين ، مع وجود الإعلام الناصح ، فضلا عن فعاليات اقتصادية واجتماعية ودينية داعمة ، فانه لا حدود للطموحات والانجازات في مجال مكافحة ظاهرة العزوبة أو العنوسة في المجتمع السوري .
 
فالجمعية خلال السنتين الأخيرتين قدّمت لأكثر من أربعمائة شاب وشابة معونات عينية ومالية.وساهمت الجمعية ، ضمن إمكاناتها ، بأعراس جماعية بدأت تتكاثر في المحافظات السورية كافة تحت رعاية جمعيات خيرية متنوعة وفعاليات اقتصادية متلوّنة .
 
هذا وستقوم الجمعية خلال الفترة القريبة بعقد ندوات تأهيلية للمقدمين على الزواج وتوعيتهم بما يسمح بإدارة حياتهم الزوجية إدارة ناجحة .
 
ووفقا لأبجدية اعفاف ..  من أجل أن تكون المرأة قوة في الخير والإصلاح أسست الجمعية وفق الثوابت الشرعية والنظم القانونية.