رئيسة جمعية " نقطة الحليب " السورية لـ( مداد):17 ألف طفل ترعاهم أيادِ بيضاء سنويا وتحنو عليهم علاجا ودواء وغذاء!!
21 يونيو 2007 - 6 جمادى الثاني 1428 هـ( 2746 زيارة ) .
رئيسة جمعية " نقطة الحليب " السورية لـ( مداد):
 
17 ألف طفل ترعاهم أيادِ بيضاء سنويا وتحنو عليهم علاجا ودواء وغذاء!!
 
جمعيتنا" مطبخ كبير " نغلي فيه الحليب ونوزعه في عبوات على الأطفال الفقراء
 
ارتفاع نسبة الأطفال الرضع في الفترات  الماضية كانت منبت الفكرة
 
التبرع المالي يسجل غيابا كبيرا في الجمعية.. وخدماتنا تزداد اتساعا
 
رغم العوائق والصعوبات كانت ولا زالت جمعية " نقطة الحليب " إحدى أهم وأبرز الجمعيات خدمة للطفل السوري الفقير..حيث تستقبل الجمعية ما يزيد عن سبعة عشر ألف طفل سنويا ترعاهم أيادي بيضاء، وتحنو عليهم علاجا ودواء وغذاء.
 
وجمعية " نقطة الحليب " عريقة في تأسيسها عراقة العمل الخيري والإنساني في المجتمع العربي و الإسلامي. ففي عشرينيات القرن الماضي كانت نسبة الوفيات بين الأطفال الرضع كبيرة جدا في مدينة دمشق وضواحيها بسبب جهل الأمهات غير المرضعات بعملية تعقيم الحليب ، وتقديمه بطريقة علمية وصحية لأطفالهن ..فكان التحول والتطور من جمعية تجمع حليب الأبقار وتوزعها على الأطفال إلى جمعية متعددة الخدمات تهتم بالطفل جسدا وعقلا .
 
حتى إن الجمعية كانت على حد وصف رئيسة الجمعية السيدة فائقة العظم بمثابة " مطبخ كبير " يتم فيه غلي الحليب وتعبئته في عبوات على أن يوزع على الأطفال الفقراء آنذاك.وبحكم التطور الزمني ، وإدراك أهمية بناء طفولة سليمة معافاة تنادت سيدات دمشق وتبرعن بأموالهن لاعمار ارض كن قد حصلن عليها ، لتبقى " نقطة الحليب " إلى اليوم متنفسا لأطفال عبث الزمن بهم .
 
التدخّل المبكّر
يتوزع عمل الجمعية في إطارين ، أولهما مستوصف الجمعية ، وثانيهما مركز التدخّل المبكّر .
 
أما مستوصف الجمعية فيقدم الحليب المجفف للطفل، في حال الحاجة، منذ الولادة إلى السنة والنصف من عمره ، ويبقى تحت الرقابة إلى سن الأربع سنوات .
 
وتقول السيدة فائقة العظم: " لا يقتصر عمل المستوصف على تقديم الحليب المجفف بل يتجاوز ذلك إلى تقديم الرعاية الصحية وتقديم الأدوية، فضلا عن إجراء بعض العمليات الجراحية البسيطة ".
 
وأما مركز التدخّل المبكّر فقد كان بالأساس مركزا استشاريا يقوم على تقديم النصائح والتوجيهات الطبية النظرية لأهالي المعاقين، إلا انه تحول ، على حد قول السيدة العظم ، بفعل علاقات شخصية مع السفارة الاسترالية ، وممثلية منظمة " اليونيسيف " بدمشق ، تحول عمله من النظري إلى الميداني، فأصبحت خدماته تمتد إلى الخدمات التشخيصية ، ويقوم بها أخصائيون في الأمراض العصبية ، والنفسية ، إضافة إلى أخصائيين في الأمراض العظمية والاذنية .
 
وفي هذا السياق ، ورغم الصعوبات وقلة الموارد المالية ، فان المركز يأخذ على عاتقه نفقة إجراء الفحوصات المخبرية والتخطيطية والاستشارية .
 
رعاية طبية
كما ويقدم المركز العناية الطبية للأطفال المعاقين المرضى، والعمل الجراحي الذي يتم في معظمه داخل مشاف خاصة.ثم هنالك المعالجة الفيزيائية التي يقوم بها معالجون فيزيائيون متطوعون.
 
وتقول السيدة فائقة العظم : " رغم الصعوبات المالية فان الجمعية تأخذ على عاتقها تغطية تكاليف عمليات جراحية في المستشفيات الخاصة ، فضلا عن أن نفقات الفحوصات المخبرية والتخطيطية تقع على كاهل الجمعية "                   
 
أطفال الإعاقة
وهنالك اهتمام واسع في تقديم الخدمات السمعية والنطقية العضوية، حيث يعلم المركز الأطفال من ذوي الإعاقة السمعية والنطقية كيفية التواصل مع الآخرين، وبإشراف أخصائيين.كما ويعلم المركز تصحيح النطق للأطفال الذين لديهم إعاقة عقلية ، واضطرابات سلوكية .
 
وتشير السيدة العظم رئيسة الجمعية إلى أهمية تعاون أمهات الأطفال المعاقين في هذا المجال. وتبرز مشكلة نقص تمويل شراء الأجهزة الخاصة بتقديم الخدمات السمعية والنطقية. وتقول السيدة العظم: " هنالك نقص حاد في هذه الأجهزة، ونظرا لارتفاع قيمة شرائها، ولكي تدرك أم الطفل المعاق أهميتها، وأهمية الحفاظ عليها، فان الجمعية تحمّل الأم أو أسرة الطفل المعاق قسطا يسيرا من قيمة الجهاز ".
 
 ويبرز في جمعية " نقطة الحليب " موضوع التنمية الفكرية. فمن خلال خبيرة إعاقة حاملة لشهادة " علم نفس تقييم الأطفال " يعمل المركز على تنمية الأطفال وتوجيه أهاليهم إلى الوسائل والطرق الصحيحة لتنمية أطفالهم فكريا واجتماعيا.
 
تعاون أمهات المعاقين
وتؤكد رئيسة الجمعية على هذا الجانب ، وأهمية تعاون أمهات الأطفال المعاقين فكريا .وتقول السيدة العظم : "  تقوم الجمعية بمساعدة الأبوين للاستشارة الوراثية فترسل الأب و الأم لإجراء الفحوص اللازمة من أجل معرفة الأسباب التي أدت إلى إنجاب أطفال معوقين ، فكريا أو عضويا "
 
صعوبات وهواجس
إدراكا من جمعية " نقطة الحليب " لأهمية بناء طفل سليم معافى عقليا وجسديا، فإنها لا تدخر جهدا في سبيل إحداث تطور في أعمالها الخيرية وفي الاتجاهات كلها.
 
 لكن الأمل بتطوير العمل والياته ، وبما ينسجم مع الحياة المعاصرة ومشكلاتها تفترض، على حد رأي رئيسة الجمعية السيدة فائقة العظم، تمويلا ماليا مهما قادرا على تأسيس مشروعات أخرى ، وتقديم خدمات متنوعة .
 
فالجمعية ، وحتى تستوعب وافدين جددا ، فهي بحاجة الى قاعات سواء للمعالجة الفيزيائية ، أو قاعات لاستقبال عدد أكبر من مربيات رياض الأطفال اللواتي يحضرن التدريبات التي تقدمها إليهن الجمعية، إلى جانب أمهات الأطفال ذوي الإعاقات .
 
وتقول رئيسة الجمعية في هذا السياق:" إن الجمعية تقوم على مساحة صغيرة بالكاد تتسع للنشاطات جميعها، وقد خرجنا من الشبابيك !! ".
 
ومن ضيق المساحة إلى الضيق والنقص في الأدوية . فالجمعية بحاجة إلى كميات كبيرة منها ، وبالكاد ما يقدم للجمعية يكفي لسد الحاجات المتنامية يوما بعد يوم .
 
التبرع بالأدوية
وتشير رئيسة الجمعية إلى بعض المساعدات من الأدوية التي تقدمها الشركات الخاصة السورية، التي تتبرع بأدوية تكون مدة صلاحيتها قد قاربت على الانتهاء.
 
أما ما يرتبط بالتمويل المالي فتقول رئيسة الجمعية :" إن قسما كبيرا من المساعدات المالية تشق طريقها الى الجمعية عبر علاقات شخصية تنسجها الجمعية وأعضاؤها" .
 
التبرع المالي يسجل غيابا
وتشير السيدة العظم إلى غياب التبرّع المالي من قبل رجال الأعمال السوريين، أو من جهات عربية خاصة أو رسمية باستثناء " مؤسسة كريم رضا سعيد " التي قدمت للجمعية مساعدات مالية وفنية.
 
فالجمعية لا تستطيع، على حد قول السيدة العظم، تلقي أية تبرعات من خارج سوريا إلا عبر وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية.
 
هذا ووجهت السيدة فائقة العظم رئيسة جمعية نقطة الحليب نداء عبر " مداد " إلى جميع رواد العمل الخيري في العالم العربي والإسلامي للاطلاع على انجازات " نقطة الحليب " وخدماتها ، مؤكدة على أهمية العمل المؤسساتي في العمل الخيري ، مشيرة إلى أن العمل التطوّعي محكوم بعمر قصير .