دعاة : تطوير الذات واستشعار لذة العطاء.. أهم أسباب جلب البركة للشباب
24 مارس 2010 - 8 ربيع الثاني 1431 هـ( 2810 زيارة ) .
 
في برنامج " سنة حلوة" بالندوة العالمية للشباب الإسلامي بجدة
 
دعاة : تطوير الذات واستشعار لذة العطاء.. أهم أسباب جلب البركة للشباب
 
عمرو خالد : الناس يعتقدون أن من يأخذ يكون سعيداً والحقيقة أن مَنْ يُعْطِي هو الأسعد
 
د.محمد العريفي: نريد للفتاة أن تكون مباركة أينما  كانت وحيثما حلت
 
هالة نصير: تضافر الجهود في تثقيف الشباب لتشمل كل مؤسسات المجتمع المدني
 
حنين السديري: اللامبالاة والعقوق وقطيعة الرحم .. من أسباب قلة البركة
 
أيمن محمد خضر- جدة
 
اتفق عدد من الدعاة  والداعيات على أن جلب البركة للشباب والفتيات له أسبابه ومحق البركة أيضله أسبابه، ورأوا أن جلب البركة  بتطوير الذات والحث على المشاركة الاجتماعية والتواصل الإنساني بين أفراد الأسرة والمجتمع بشكل عام.. مؤكدين أن اللامبلاة والعقوق وقطيعة الرحم ، من أسباب قلة البركة بل ومحقها أيضا
 
وفي الوقت الذي طالب فيه بعضهم بضرورة تطوير الذات، طالب آخرون بتضافر الجهود في تثقيف الشباب والفتيات من قبل جميع مؤسسات المجتمع المدني ولا تكون عملية التثقيف قاصرة على جهة معينة فقط.
 
جاء ذلك خلال  في برنامج " سنة حلوة" التي تعده الندوة العالمية للمرة الثالثة على التوالي لطالبات المدارس والجامعات بجدة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم, وجامعة عفت, بحضور أكثر من 1700طالبة. وشارك فيه مشاركة مصورة الداعية الدكتور محمد العريفي،  ,والداعية الدكتور عمرو خالد  والأستاذة هالة نصير رئيسة القسم النسائي بالندوة العالمية للشباب الإسلامي والمستشارة التربوية الدكتورة آلاء نصيف، والداعية الشابة رئيسة فريق جود التطوعي للفتيات  حنين السديري.
 
ويأتي هذا البرنامج ليضيف لبنة قوية في إحياء القيم والأخلاق الحميدة لدى الفتاة تحت شعار (واجعلني مباركاً أين ما كنت) وبطريقة مشوقة وعرض شبابي مميز يناسب أذواق الشابات الصغيرات.
 
عمرو خالد
 الداعية عمرو خالد شارك في البرنامج مشاركة مصورة قال أكد فيها  إن لذة العطاء أكبر من لذة الأخذ فالناس دائما يعتقدون أن من يأخذ يكون سعيداً في حين أن مَنْ يُعْطِي هو في الحقيقة الأسعد.
 
وعن معنى البركة قال عمرو خالد: البركة ليست بالكثرة فالبعض يفهمها على أنها بكثرة المال أو العدد في حين نجد أن البركة هي نية حسنة, وتوكل على الله لعمل الخير, وجهد وحركة في الأرض لنفع الناس, لا علاقة لها بالسن ولا بالإمكانات كل بحسب استطاعته فالله يبارك في نية عبده وعمله القليل كما يبارك في الكثير, فالمؤمن كالغيث أنَّى وقع نفع, ومن ذلك يتضح لنا أن البركة هي نمط حياة وفكرة نعيش معها ومن أجلها وتتحرك مع صاحبها في كل مجالات حياته.
 
الحياة مع البركة
ويرى  خالد أن الفتاة إذا وضعت هذه الآية كشعار لها في الحياة وبحثت عن الخير وفِعْلِ الخير مع كل مَنْ حولها, ابتداء من الوالدين وانتهاء بالعالم كله, فإن أول ما تجنيه هو المباركة لها من الله, والثواب, فعداد الحسنات لا يتوقف, والنية الحسنة تجعل من العادة عبادة وتحولها إلى أجر يضاعفه الله أضعافاً كثيرة, فكل فكرة أو مشروع أو نشاط صغير أو كبير تقوم به الفتاة هو بركة وأجر ومثوبة.
 
ثانيا السعادة فلذة العطاء أكبر من لذة الأخذ فالناس دائما يعتقدون أن من يأخذ يكون سعيداً في حين أن مَنْ يُعْطِي هو في الحقيقة الأسعد.
 
ويشير إلى أن الفتاة عندما تعيش بهذه الفكرة ستكتشف أن كل حركاتها توجهت إلى البركة ففي تقبيل يد الأب والأم بركة, وفي الرحمة بالصغير بركة, وبالإحسان إلى الجار نجد البركة, وفي صلة الرحم بركة, ومع زميلتها في الجامعة أو المدرسة بركة, وبذلك تصبح الفتاة عبارة عن طاقة لا محدودة من الخير تسير على الأرض, وبذلك تكون قد حققت فعلاً معنى الآية (وجعلني مباركا أينما كنت) فالمؤمن المبارك رحمةً لكل العالم، بركته تحل معه أينما حل.
 
الإيجابية في الحياة
 
د. محمد العريفي
 أما الداعية الدكتور محمد بن عبد الرحمن العريفي، فيقول: جعل الله تعالى البركة في كل شيء فهناك أماكن مباركة , وأزمنة مباركة, وكذلك جعل من عباده من هم مباركون, مثل عيسى عليه السلام حين قال (وجعلني مباركاً أينما كنت) فكان مباركاً في كل ما يقوم به من عمل فهو في بيته مبارك وفي حيه وفي مجتمعه, تماماً كما يقال أن المؤمن ككسرة العود الكل يجد ريحه الطيبة, وكما قال صلى الله عليه وسلم: ( مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه رائحة طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه رائحة خبيثة), فالجليس الصالح هنا هو الشخص الإيجابي المبارك.
 
أسباب البركة
 
مشاركة د. العريفي تلفزيونيا
ويرى العريفي أن الدعاء هو أول خطوات جلب البركة في حياة الفتاة ويؤكد على أن توفيق الله للفتاة وحصول البركة لا يكون إلا بالدعاء وطلب العون من الله, وأكد العريفي على ضرورة التطوير الذاتي موضحاً أن امتلاك المعلومات والمهارات والخبرات المختلفة للفتاة هي من نقاط القوة التي تحتاجها لتصبح أكثر فاعلية وتأثيراً وبذلك تكون أكثر بركة وإيجابية.
 
الرعاية مهمة الجميع
رئيسة القسم النسائي بالندوة العالمية للشباب الإسلامي بجدة هالة نصير تقول: إن تثقيف الشباب والشابات وتوعيتهم ورعايتهم ليست مهمة جهة بعينها, بل يجب أن تتضافر الجهود لتشمل كل مؤسسات المجتمع المدني, مشيرةً إلى أن ذلك هو ما تسعى الندوة إلى تحقيقه كونها منظمة ترعى الشباب, وذلك من خلال إقامة الشراكات الناجحة مع وزارة التربية والتعليم, وغيرها من الجهات ذات الاهتمام المشترك, ليخرج العمل الشبابي في ثوب جديد يجمع بين أصالة الفكرة ومعاصرة العرض, بحيث يلبي احتياج الشباب والشابات ويخاطب وجدانهم.  
 
دوائر النجاح الاجتماعي
أما المستشارة التربوية والأسرية بجدة الدكتورة آلاء نصيف،  فشددت على أهمية النجاح الاجتماعي في حياة الفتاة وحاجتها إلي رؤية واضحة لهذا النجاح فبعض الفتيات تظن أن النجاح في العلاقات الاجتماعية هو بالقيام بأعمال تطوعية تفيد المجتمع أو ربط علاقات صداقة مع عدد كبير من الزميلات أو المعلمات, وتنسى دوائر النجاح الأساسية التي يجب أن تسبق كل ذلك, هذه الدوائر تبدأ بالوالدين فمن غير المعقول أن تزور الفتاة دار لرعاية المسنين لتخفف عنهم وهي تهمل والدتها أو جدتها المريضة في البيت, ولا شك أن الله سبحانه وتعالى لن يقبل هذا العمل لأنه سبحانه قد أمرها ببر الوالدين بعد توحيده مباشرة.
 
تنظيف البيت قبل الكورنيش
وتضيف نصيف: كما لا يصح أن تشارك الفتاة في حملة لتنظيف الكورنيش وهي لا تساعد أمها في تنظيف المنزل عامة وغرفتها خاصة, وتضيف الدكتورة آلاء قائلةً: وهنا يمكننا تحديد عشر دوائر للنجاح تمر الفتاة من خلالها إلى تحقيق النجاح الاجتماعي والحصول على البركة والتوفيق في حياتها, هذه الدوائر هي : (الوالدين – الإخوة – الأقرباء – الجيران – الزميلات – العمل – خدمة المجتمع والتطوع), فيجب على كل فتاة مراجعة أولوياتها وفق أساس واضح يتفق مع ما أمرها الله به.
 
أسباب فَقْد البركة
وتقول الداعية الشابة حنين السديري رئيسة فريق جود التطوعي للفتيات  في القسم النسائي بالندوة العالمية للشباب الإسلامي بجدة: إن ما نراه من مظاهر البُعْد عن تعاليم ديننا وأخلاقنا عند الشباب والفتيات مثل الاستهزاء, واللامبالاة, والعقوق, وقطيعة الرحم, كل هذه الأمور وغيرها هي من أسباب قلة البركة في حياتنا ولا شك أنه  يجب علينا العودة بقوة إلى ديننا وسنة نبينا وتطبيق ذلك في حياتنا, كما يجب مخاطبة الشباب والفتيات بخطاب قريب من وجدانهم وعقولهم لتعريفهم بقيمة هذه البركة في حياتهم وأهميتها لنجاحهم.