أول استراتيجية متكاملة لتطويرالعمل الإغاثي الإسلامي
22 أبريل 2007 - 5 ربيع الثاني 1428 هـ( 3509 زيارة ) .
ينفـرد بنشرها ( مداد):
 
أول استراتيجية متكاملة لتطوير العمل الإغاثي الإسلامي
 
100 هيئة ومنظمة إسلامية عالمية تعتكف على تنفيذها
 
مؤسسة عالمية للاستفادة بأموال الزكاة في دعم العمل الخيري
 
قناة فضائية للإغاثة الإسلامية ومراكز للإنذار المبكر لمنع الكوارث
 
خطة للتحرك السريع للعمل الإغاثي فور حدوث الحالات الطارئة
 
40 دولة عربية وإسلامية تعاني من الجفاف والتصحر والأعاصير والحروب والزلازل
 
انتهى المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة من إعداد مشروع أول استراتيجية متكاملة لتطوير العمل الإغاثي الإسلامي، وخطة للتحرك السريع لمواجهة الحالات الطارئة.
 
ويعكف رؤساء أكثر من 100 هيئة ومنظمة إسلامية أعضاء بالمجلس حاليا على دراسة مشروع الاستراتيجية وخطة التحرك السريع في صيغتيهما النهائيتين، تمهيدا لإقرارهما في أول اجتماع للهيئة التأسيسية للمجلس برئاسة الشيخ الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر رئيس المجلس، لبدء العمل بهما.
 
وتستهدف الاستراتيجية إنشاء مؤسسة عالمية للاستفادة بأموال الزكاة في دعم العمل الخيري، وكذلك إنشاء قناة فضائية للإغاثة الإسلامية، ومراكز للإنذار المبكر لمنع الكوارث. وتعتمد الاستراتيجية على تنفيذ خطة للتحرك السريع للعمل الإغاثي لمواجهة الحالات الطارئة.
 
شارك في إعداد مشروعي الاستراتيجية وخطة التحرك السريع عدد من قيادات العمل الإسلامي ورؤساء المنظمات الإسلامية العالمية، وفي مقدمتهم: الأستاذ كامل الشريف الأمين العام للمجلس، والدكتور عدنان خليل باشا رئيس لجنة الإغاثة العامة بالمجلس الأمين العام لهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية بجدة، والدكتور صالح بن سليمان الوهيبي الأمين العام للندوة الإسلامية العالمية للشباب الإسلامي.
 
ويتضمن نص مشروع الاستراتيجية 18 محورا مهما يؤدي تنفيذها إلى الارتقاء بالعمل الإغاثي الإسلامي في جميع مجالاته وميادينه، وهي:
 
- إشاعة وتطبيق مفهوم الإنفاق الإنتاجي، وذلك من خلال التدريب المهني، والتأهيل الاقتصادي للمجتمعات المنكوبة.
 
- نشر ثقافة الوقف الإسلامي كأحد أهم موارد العمل الخيري.
 
- الدعوة إلى إنشاء مؤسسة عالمية للزكاة، ودراسة كيفية الاستفادة القصوى من أموال الزكاة لصالح العمل الخيري من خلال المنظمات غير الحكومية في العالم الإسلامي.
 
- توجيه اهتمام المستثمر العربي للاستثمار في الدول الأفريقية والآسيوية للإسهام في تحسين مستويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية لتلك المجتمعات.
 
- إنشاء مستودعات مركزية في مناطق من آسيا وأفريقيا وتزويدها بالمخزون الاستراتيجي للمواد الغذائية الجافة كالحبوب بأنواعها (الأرز، القمح، الذرة، الفاصوليا، العدس.. وغيرها) والمواد الإغاثية الأخرى كالخيام والبطانيات والمفارش الأرضية والملابس بأنواعها، وذلك لمواجهة الحالات الطارئة والتقليل من العقبات (اللوجيستية) لشحن هذه المواد فور وقوع الكارثة.
 
- الاستفادة من معرض دبي للإغاثة لتأمين مواد الإغاثة شاملة أجور النقل إلى مناطق الكوارث بموجب اتفاقيات مع الشركات العارضة في المعرض.
 
- تكوين قاعدة بيانات بالأغذية والأطعمة المستخدمة لدى غالبية السكان في كل دولة تفاديا لإرسال مواد غذائية وأطعمة غير مستخدمة لدى سكان دولة ما وقت الحاجة.
 
- إعداد قاعدة بيانات بالاحتياجات الإغاثية الفعلية للدول الأكثر تعرضا للكوارث بالتنسيق مع الجهات المعنية في ذلك.
 
- تكوين قاعدة بيانات بالمتطوعين من رجال الإغاثة الإداريين والمترجمين والأطباء والممرضين وكوادر الجمعيات الكشفية للاستعانة بهم وقت الحاجة، والاستفادة مما لدى المنظمات الخيرية من قوائم لبناء قاعدة بيانات المتطوعين في شتى المجالات.
 
- تشجيع إبرام اتفاقيات بين الدول لإعفاء وتسهيل دخول وخروج مواد الإغاثة في حالات الكوارث والسماح بنقل المواد من دولة إلى أخرى دون عقبات.
 
- إبرام اتفاقيات مع المنظمات الإغاثية الدولية ومنظمات الأمم المتحدة لتنفيذ مشاريع وبرامج مشتركة في الدول المنكوبة أو الفقيرة، تمولها المنظمات الدولية المانحة وتنفذها المنظمات الإسلامية، ويراعى الاستفادة من مكونات المنظمة العربية لجمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمتمثلة في: (اللجنة الدولية ـ الاتحاد الدولي ـ الجمعيات المحلية للهلال الأحمر ـ أو الصليب الأحمر في كل دولة).
 
- السعي للاستفادة من البرامج التدريبية لمنظمات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية ذات الصلة لتدريب كوادر المنظمات الإغاثية الإسلامية بغية تطوير الخبرات في مجالات العمل الإغاثي الإنساني بما في ذلك الاهتمام بتدريب المجتمعات المحلية المعرضة للأخطار والكوارث.
 
- إنشاء مركز إعلامي تحت مظلة المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة يُعنى بجمع المعلومات عن الكوارث من خلال الشبكة الإليكترونية ووكالات الأنباء والفضائيات ومتابعة أخبار الكوارث أولا بأول، وتزويد المنظمات الأعضاء بها.
 
- إنشاء قناة فضائية للإغاثة الإسلامية تحت مظلة المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة.
 
- توجيه اهتمام الدول العربية والإسلامية لإنشاء مراكز للإنذار المبكر ودرء الكوارث، وتشجيع إجراء أبحاث في مجالات الإنذار المبكر، وإدارة الكوارث، في مراحلها المختلفة ورصد تأثيرها على المجتمعات المحلية، وحث المنظمات الإغاثية للتعاون مع تلك المراكز للتعرف على احتمالات وقوع الكوارث قبل حدوثها بغية تحسين مستوى الاستعدادات لمواجهتها وتخفيف الآثار الناجمة عنها.
 
- كتابة أدبيات عامة لكيفية التعامل مع الأسر المسلمة التي تتعرض للجوء أو النزوح وبيان حدود التعامل مع المرأة غير ذات المحرم للحد من المخالفات والاعتداءات التي تقع من أفراد الجيوش المتدخلة أو من عمال الإغاثة الأجانب.
 
فمن الآداب التي يجب مراعاتها عدم وضع الأسرة المكونة من أب وأم وأولاد وبنات في سن البلوغ أو تحتها في خيمة واحدة قد تطول فترة بقائهم فيها لشهور أو سنوات فيتسبب هذا الوضع اللاإنساني في ضياع مصالح وحدوث مفاسد يندى لها الجبين.
 
وينبغي للجهات المعنية بتوطين اللاجئين خارج وطنهم أو النازحين داخله التفريق بين خيمة الأسرة المعدة للإقامة المؤقتة (1 – 4 أشهر مثلا) وبين خيمة الأسرة التي يطول أمدها (5 أشهر إلى سنة إلى أجل غير مسمى) بحيث تلبي المطالب الشرعية التي كفلها الله تعالى للإنسان.
 
ومطلوب من مجموعة العمل الإنساني في العالم الإسلامي صياغة هذه المعاني والآداب الإسلامية ونشرها بمختلف اللغات في شكل أدلة ومواثيق يطلب من الطرف الآخر مراعاتها والالتزام بها، لتجد طريقها إلى الاعتراف الدولي كمكون أساسي لبرنامج الثقافة السرية للمتعاملين مع حركة الهجرة واللجوء والنزوح.
 
- استكتاب مؤسسات العمل الخيري القائمة في موضوع أدبيات التعامل مع اللاجئين والنازحين ومراسلة الجامعات للاستفادة من جهودها العلمية في هذا المجال.
 
- الاستفادة من الأبحاث الأكاديمية المتوفرة لدى الجامعات وكذلك أبحاث منظمة الصحة العالمية (المكتب الإقليمي القاهرة) وحث اتحاد الجامعات الإسلامية على توجيه الطلبة لكتابة أبحاث تعالج قضايا العمل الخيري الإنساني ومشكلاته.
 
خطة التحرك السريع
 
أما خطة التحرك السريع للعمل الاغاثي في الحالات الطارئة فقد ارتكزت على اثني عشر محورا مهما للعمل.. هي:
 
- يعتبر مكتب تنسيق العمل الاغاثي للمنظمات الأعضاء في بلد ما هو فريق التدخل السريع عند حدوث الكارثة وعليه القيام بالآتي:
 
 
 
§الاتصال المباشر بمنطقة الحدث وجمع المعلومات الأولية عن حجم الكارثة والأضرار البشرية والمادية وإرسالها إلى رئاسة لجنة الإغاثة العامة والى المنظمات الأعضاء.
 
§ الاتصال المباشر بالسلطات المحلية لمعرفة الاحيتاجات والأولويات ونوعية الدعم المطلوب، وما يمكن أن تساهم به الحكومة من مساعدات وتسهيلات مثل توفير المستودعات ووسائل النقل والكوادر المقطوعة.. الخ
 
§ بحث إمكانية الاستعانة بالكشافة المتطوعين المحبين للمشاركة في عمليات الانقاد وتوزيع الإغاثة.
 
§ تطبيق الدليل الارشادي الخاص بالتبرعات العينية المطلوبة للبلد المنكوب خاصة أنواع الأطعمة المستخدمة في ذلك البلد، وكذا نوعية الأدوية المطلوبة وتزويد رئاسات المنظمات الأعضاء بها للاستفادة منها في حملة جمع التبرعات.
 
§ الاتصال بالتجار ورجال الأعمال للمساهمة الفورية في تأمين المساعدات المالية والعينية.
 
§استدعاء الفرق الطبية والكوادر الاغاثية المتطوعة بحسب الاحتياج وحجم الكارثة.
 
§استدعاء الفرق الطبية والكوادر الاغاثية الأعضاء خلال أسبوع واحد من وقوع الكارثة على أن يصطحب كل عضو معه استراتيجية العمل في منطقة الكارثة والمعلومات المستفادة من مكتب التنسيق الميداني، وبالتالي يكون الاجتماع فرصة لحل المشاكل مثل تحويل الأموال ونقل المواد.. الخ
 
§توزيع المناطق الجغرافية على الهيئات الخيرية بحسب حجم تواجدها واعتماد منظمة من الأعضاء في بعض مناطق الكوارث التي لا يوجد بها مكتب تنسيق لإمداد البقية بالمعلومات وتوثيق العمل الاغاثي للمنظمات المشاركة.
 
§ الاستفادة من الإمكانات المتوفرة لدى المنظمات الدولية ومنظمات الأمم المتحدة في الميدان كخدمات النقل والتخزين وإخلاء الجرحى والمصابين.. الخ
 
§ الاتصال بالمنظمات الدولية المانحة الراغبة في تقديم مساعدات إنسانية للمتضررين وعقد اتفاقات معها لتنفيذ برامجها الاغاثية وفي ذلك ترسيخ لقناعة الطرفين بأهمية الشراكة من خلال تأكيد المصداقية وتوفير غطاء تمويلي وضمان تقديم أفضل الخدمات للمستفيدين.
 
§ الاستفادة من الاتفاقيات الدولية لحماية رجال الإغاثة ومعرفة الدول المصادقة عليها.
 
§ توثيق الصلة مع الجهات الإعلامية المحلية ووكالات الأنباء ومندوبي القنوات الفضائية لتغطية النشاط الاغاثي للمنظمات الأعضاء وتوثيقه بالتصوير الثابت والمتحرك ونشره في وسائل الإعلام المحلية والخارجية.
 
§التزام الحياد والاستقلالية في العمل الخيري وعدم السماح بعسكرته أو تسييسه.
 
§ العمل على اختصار الدورة المستندية والروتين الإداري في الحالات الطارئة لمواكبة الأحداث والعمل على التواجد السريع في منطقة الكارثة.
 
§ التنسيق الجيد بين المنظمات الاغاثية الإسلامية العاملة في الميدان لتفادي الازدواجية وإهدار الطاقات والأموال وتشجيع الشراكة الإسلامية ـ الإسلامية لتنفيذ المشاريع الاغاثية.
 
أنواع الكوارث
 
وقد أفرد المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة ملحقا بالمشروع تضمن التعريف بالكوارث وأنواعها وآثارها وأماكن حدوثها.. وحدد "الكارثة" بأنها أي حدث يؤدي إلى ضرر بيئة الإنسان بقدر يفوق مقدرة المجتمع على تفاديه أو التفاعل الطبيعي معه.. أو بمعنى آخر أي حدث يفوق مقدرة المجتمع المتأثر به ويحتاج إلى عون خارجي.
 
أما آثار الكوارث فتنعكس على حالة السكان في الآتي:
 
- عدم توافر الغذاء بالكميات الكافية.
 
- عدم توافر مياه الشرب النقية أو نقصها.
 
- انقطاع التيار الكهربائي وفساد الأطعمة والأدوية وتعرض حياة المرضى في المستشفيات للخطر.
 
- ضعف القوة الشرائية وازدياد حجم الفقر مع ارتفاع أسعار السلع.
 
- صعوبة الحركة والاتصال.
 
- حدوث حالة من الفوضى والنهب والسرقات التي تنشأ في ظروف غير طبيعية مثل الحروب.
 
كما تنعكس تلك الظروف على الثروة الحيوانية لعدم وجود من يهتم بها وانشغال الناس بإنقاذ حياتهم خاصة في حالات الحروب أو الجدب الشديد وعدم نزول الأمطار فتتعرض للفناء ويزداد فقر السكان.
 
ويقسم المجلس الإسلامي العالمي الكوارث بالنسبة إلى عوامل حدوثها إلى خمسة أنواع.. هي:
 
§عوامل طبيعية "سريعة الحدوث": مثل الزلازل، وانفجار البراكين، والأمطار الغزيرة، والفيضانات والسيول، والرياح المدارية، والأعاصير.
 
§ عوامل طبيعية وأحيانا من فعل الإنسان "سريعة الحدوث": مثل الحرائق، والانزلاقات الأرضية.
 
§ عوامل طبيعية وأحيانا من فعل الإنسان "بطيئة الحدوث": مثل الجفاف، والتصحر، والمجاعات، والأوبئة.
 
  §عوامل من صنع الإنسان "سريعة الحدوث": مثل النفايات السامة، وحوادث الحركة، وحوادث الطائرات، والحوادث التقنية، والحوادث الصناعية.
 
§ عوامل من صنع الإنسان "بطيئة الحدوث": مثل الحروب والاضطرابات الأهلية، والتلوث البيئي، والكوارث الاقتصادية.
 
خارطة الكوارث
 
وقد انتهى المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة من إعداد "خارطة الكوارث في العالم الإسلامي" والتي شملت 40 دولة، منها 21 دولة في إفريقيا، و16 دولة في آسيا، و3 دول في أوروبا.
 
ففي إفريقيا تعاني 10 دول من كارثة "الجفاف والتصحر" هي: أثيوبيا وأوغندا و تشاد وجيبوتي والسودان والصومال وكينيا وملاوي وموريتانيا والنيجر. بينما تعاني منها دولة آسيوية واحدة هي باكستان.
 
وتظهر كارثة "الأعاصير" في دولة واحدة هي مدغشقر.. أما الفيضانات فتوجد في 7 دول منها 6 إفريقية هي: أثيوبيا والسودان والصومال وملاوي والمغرب وموزمبيق، ودولة واحدة آسيوية هي بنجلاديش.
 
أما كوارث الحروب فتعاني منها 7 دول منها 5 إفريقية هي أفريقيا الوسطى والسودان وسيراليون والصومال وغينيا بيساو، ودولتان آسيويتان هما العراق وفلسطين.
 
أما مشكلة النزوح واللجوء فتعاني منها 16 دولة، منها 5 في أفريقيا هي: السودان وسيراليون والصومال وغينيا بيساو وغينيا كوناكري، و8 في آسيا هي أفغانستان وباكستان والعراق والشيشان وفلسطين وقطر وكشمير والكويت، و3 في أوروبا هي ألبانيا وكوسوفا ومقدونيا.
 
وتظهر الكوارث البيئية في 3 دول آسيوية هي إندونيسيا وسوريا واليمن.
 
أما الزلازل فمن نصيب 13 دولة، منها 3 أفريقية هي تونس والجزائر وملاوي، و10 دول آسيوية هي الأردن وأفغانستان وإندونيسيا وإيران وباكستان وتركيا وقطر وكشمير ولبنان واليمن.
 
وتتركز الكوارث الصحية في 8 دول منها 4 أفريقية هي السودان والصومال ومصر ونيجيريا، و4 دول آسيوية هي إندونيسيا وبنجلاديش وسوريا ولبنان.