رئيس الجمعية الخيرية لتيسير الزواج في عنيزة لـ “عكاظ”
29 مارس 2010 - 13 ربيع الثاني 1431 هـ( 1231 زيارة ) .

حذر رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية لتيسير الزواج والرعاية الأسرية في عنيزة عبدالله الجبر من ما أسماهم بتجار الزواج، متهما إياهم في ازدياد حالات الطلاق في المجتمع. وأوضح الجبر في حوار مع «عكاظ» أن الجمعية تنتظر تدخل وزارة الشؤون الاجتماعية لإيقاف ازدواجية عمل الجمعيات الخيرية في المملكة. وأكد رئيس الجمعية الخيرية لتيسير الزواج في عنيزة أن الهدف من إقراض الشباب للزواج يعود إلى تحقيق المقصد الديني في زيادة النسل.
إلى تفاصيل الحوار:

• تأسس صندوق إقراض الراغبين بالزواج في عنيزة كأول مؤسسة نفع عام سعودية تختص بمساعدة الشباب على الزواج، ومن ثم استنسخت التجربة.. هل تحدثونا عن الفكرة والبداية؟
ــ الفكرة كانت عن كيفية المساهمة في تيسير أمور الزواج لدى كثير من الشباب الذين يمتلكون راتبا شهريا ثابتا يزيد على ثلاثة آلاف ريال، حيث اقتصر دور المساعدات المقدمة من جمعية البر الخيرية في ذلك الوقت على تقديم معونات بغرض الزواج، وتمثلت الفكرة في تأسيس صندوق لتيسير الزواج يجمع فيه التبرعات والصدقات الجارية من المحسنين ويتم منه إقراض الشباب قرضا حسنا يبلغ 30 ألف ريال يدفعه كمهر يقسطه شهريا عبر اسقطاع الربع من المرتب والقرض يتمثل في مساعدات من الزكاة للمستحقين لها لا ترد وسد أبواب الربا والديون التي تثقل كثيرا على الشباب بسبب تحصيل المهر، إلى جانب تشجيع الشابات والشباب على الزواج وتحصينهم من الفتن لتهدأ نفوسهم ويتفرغوا للعطاء والبناء، إضافة إلى المساهمة في التوفيق بين الجنسين من أجل تكوين أسر صالحة وتوعية المجتمع بأهمية تيسير أمور الزواج وتحقيق التكافل الاجتماعي بين أفراده وتكثير النسل عند المسلمين عملا بنصيحة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

• ما هي المهمات التي تؤديها الجمعية في الوقت الحالي؟
ــ نحن نقدم القرض الحسن للزواج والقرض الحسن لتنمية المشاريع الصغيرة والوقف الخيري لطباعة رسائل وأشرطة وكتب توعوية للمقبلين والمقبلات على الزواج، إضافة إلى إصلاح ذات البين ودعم الدورات العلمية والتثقيفية للمقبلات والمقبلين على الزواج وكذلك دعم خدمات الجمعية المساندة.

• يلاحظ وجود ذراع استثماري للجمعية.. فهل ترون أن الاستثمارات تشتت جهود الجمعية أم هي داعم قوي لها؟
ــ الاستثمار يساعد على وجود برامج الجمعية في وقت كثرت فيه الجمعيات الخيرية وقل الوارد المالي، ولايوجد أي تناقض بين الاستثمار وأنشطة الجمعية، فهي علاقة تكاملية، ثم إن الاستثمار يوكل إلى جهة متخصصة لإدارة الأعمال من المكاتب العقارية التي تعنى بهذا الجانب، أما الجمعية فتأخذ القلة من الإيرادات فقط، أما كيفية جلب الاستثمارات فتأتي عن طريق التبرعات والهبات والأوقاف الخيرية وغيرها.

• يرى البعض وجود تداخلات بين أعمال الجمعية وبعض المؤسسات والجمعيات الخيرية في عنيزة.. فمتى يتم القضاء على ذلك؟
ــ نعم يوجد ازدواجية في الأنشطة بين الجمعيات الخيرية، وهذا أمر يضعف العمل في مثل هذه المجالات، أما كيفية القضاء عليه فهذا من اختصاص الوزارة، فينبغي من الجهات المسؤولة في الوزارة أن تضع الضوابط التي تمنع مثل هذه الازدواجية في الأنشطة بين الجمعيات. فإذا تبنت الوزارة سن الأنظمة واللوائح ستمنع الازدواجية وتتوسع الأنشطة.

• سبق أن كانت لديكم فكرة استضافة اجتماع تنسيقي للجمعيات الخيرية السعودية الخاصة بالزواج ومن ثم إصدار التوصيات والخطط التي تنهض بمستوى جمعيات الزواج.. ماذا تم في ذلك؟
ــ نعم كانت هذه الفكرة موجودة عندنا في عام 1425هـ وتبناها أميرمنطقة القصيم، ولكن طرأت بعض العوائق، فأجل اللقاء حتى إشعار آخر. وسنعمل على تنفيذه بعد أن نأخذ الموافقات الرسمية ولاشك أنه سيكون لقاء ذا نتائج وتوصيات إيجابية.

• يلاحظ تنامي ظاهرة التجارة بالزواج بوجود عدد من الخطابات والقنوات الفضائية والمنتديات الإلكترونية، وكلها تهدف للكسب المادي فقط بغض النظر عن الأمانة، فما هو موقفكم كجمعية للزواج من هذه الظاهرة وكيف يمكن القضاء عليها؟
ــ نحن لا نؤيد مثل هذه الأفكار، لأن الكسب المادي من وراء ذلك ربما يعرض الزواج للغش من أجل كسب المادة فيفشل الزواج، وهذا في نظري الخاص من أسباب كثرة نسب الطلاق في المجتمع، ومن أجل ذلك سارعت الجمعية إلى استحداث لجنة السعي والتوفيق، من أجل التوفيق بين المرأة والرجل بطرق سليمة صحيحة واضحة ليس فيها لبس وتبنى على الصراحة والوضوح، ليس من ورائها كسب مادي.

• ما هو دور المعاهد التدريبية التي أنشأتها الجمعية وما هي البرامج التي تتبناها؟
ــ الجمعية ومع بداية عام 1431هـ افتتحت مركز ثقافة الأجيال للتدريب، وهذا المركز يهتم بالتركيز على نشر الوعي لأكبر شريحة من المجتمع في مجال أعمالهم، تنمية المهارات لدى العاملات والعاملين في كثير من التخصصات والأعمال الحرفية والمساهمة في إنشاء جيل متعلم مع إكساب مهارات اجتماعية وشرعية وعملية واقتصادية للمقبلين على الزواج.

• هل من الممكن أن تتبنى الجمعية اتفاقيات مع عدد من المؤسسات الخيرية الخاصة لإقراض الشباب وبالتالي مضاعفة أعداد المستفيدين من الجمعية وتخفيض قوائم الانتظار؟
ــ لا يمكن ذلك لأن النظام المعمول به لا يسمح ولا يوجد لدينا قوائم للانتظار